كتب
- حمد بن ناصر الريامي:
أبدى محمد بن عيسى الفيروز رئيس الاتحاد العماني للفروسية
ارتياحة التام عما تحقق من النجاحات الكبيرة لرياضة
الفروسية بالسلطنة خلال الموسم الماضي 2007/2008 جاء ذلك
في اللقاء الصحفي الذي عقده ظهر أمس بمبنى الاتحاد بالغبرة
بحضور سامي نجم الدين الخبير الفني بالاتحاد وخالد بن محمد
السيفي مدير أنشطة الفروسية وماجد بن ياسر الراسبي عضو
مجلس الإدارة رئيس لجنة السباقات التقليدية وأثنى الفيروز
في حديثة على الجهات الحكومية والاهلية المتعاونة مع
الاتحاد والتي كان لها الدور الأساسي في هذه النجاحات
مؤكدا في الوقت نفسه على ان الاتحاد لدية خطة واستراتيجية
كاملة لتطوير هذه الرياضة إلى الأفضل بشرط ايجاد الدعم
المناسب التي تشكل قفزة كمية ونوعية للاتحاد خلال الفترة
المقبلة. وأكد الفيروز ان من أهم خطتنا القادمة هو التركيز
وبشكل كبير على تدريب الناشئين والبراعم لتأهيلهم التأهيل
المتكامل للمشاركة بهم في البطولات والمسابقات الأولمبية
الخارجية وخاصة في قفز الحواجز وكذلك بطولات القدرة
والتحمل وهذا يأتي أيضا مع جهود الاسطبلات الخاصة ومدارس
الفروسية بالسلطنة التي يجب ان تشاركنا هذا الاهتمام.
وتحدث رئيس اتحاد الفروسية عن المكاسب والنجاحات الكبيرة
للموسم المنصرم والذي بدأ من سبتمبر الماضي 2007 وحتى مايو
الجاري والذي كان فيه لزاما علينا ان نقيم ما أنجزناه وهذا
بلا شك يعطينا الارتياح التام عما تحقق في ارض الواقع
والدليل على ذلك اقامة 49 مسابقة بمشاركة 392 فارساً وخيلاً
في مختلف المسابقات ودخول 40 فارساً وخيلاً كأسماء جديدة
في قائمة المشاركات في هذا الموسم وهو دليل كافٍ على ان
رياضة الفروسية بالسلطنة تسير في الاتجاه الصحيح.
قفز الحواجز
وبدأ الفيروز حديثه عن رياضة قفز الحواجز التي تعتبر من
اهم الرياضات الأولمبية على مستوى العالم موضحا ان الاتحاد
أقام 17 مسابقة في هذا الموسم من خلال مشاركة 74 من الجياد
و55 فارساً ودخول 40 فارساً وخيلاً في قائمة المسابقات
المنضمين حديثا لقفز الحواجز حيث كان الاتحاد في السابق
يركز على جيل واحد من السباقات وهي فئة (أوب) فقط وكنا
أبطالاً في هذه السباقات لكن تدنى ذلك المستوى في السنوات
الأخيرة بسبب كبر الخيول وعدم وجود الخيول البديلة لذلك
كان تركيزنا في هذه الفترة على المراحل السنية واصبح الوضع
يختلف من خلال عدم المشاركة في المسابقات الخارجية باعتبار
ان مستوانا لا يؤهلنا لذلك وحتى لا تكون المشاركة من اجل
المشاركة فقط وليس المنافسة على المراكز الأولى لذلك سعينا
في الآونة الأخيرة إلى ايجاد الأجيال القادمة لهذه
المشاركات من خلال التدريب والتأهيل ومشاركة 40 فارساً
وخيلاً للمرة الأولى يعتبر من المكاسب المهمة وقفزة جيدة
للاتحاد ويعني بذلك اننا نسير في الطريق الصحيح وسيكون
لدينا الأمل في الناشئين وهناك فرسان قادمون بقوة وحاولنا
اشراكهم في البطولات الخارجية للاحتكاك واكتساب مزيد من
الخبرة ولكن بسبب ظروف الدراسة اعتذروا عن ذلك لكن في
الفترة القادمة سيكون لدينا فريق باسم عُمان للمشاركات
الخارجية وخاصة في الدوري العربي وسيكون تقييم الوضع
للمشاركات في المستويات الأعلى من خلال وجود الخيول الجيدة
لدى الجهات المعنية لأن الاتحاد مهمته التدريب والتأهيل
فقط وهدفنا نبني جيل للمستقبل باعتبار هذه الرياضة أولمبية
واساسية في الفروسية.
وأشار أيضا إلى ان بعض المدارس الخاصة بدأت الدخول في مثل
هذه المسابقات وسيكون التركيز عليها بشكل مباشر بعيدا عن
الوحدات الحكومية من اجل توفير الخيول الجيدة والقادرة على
المنافسة بها في البطولات والمشاركات الخارجية وعلينا
كاتحاد تدريب وتأهيل الفرسان.
كما تحدث عن النجاحات للمسابقتين اللتين أقيمتا في ولايتي
أدم وصحار وهي تخرج لاول مرة خارج نطاق محافظة مسقط كان
بها التفاعل الجماهيري والمتابعة الكبيرة من الجميع، كما
ان الفرسان كان لديهم الدافع والحماس لهذه المشاركة ولعل
اقامة المسابقة في أرض معشبة بولاية صحار تعتبر من الدوافع
الكبيرة للفرسان والجماهير.
أدب الخيل
وتحدث عن رياضة أدب الخيل التي توقفت في السلطنة لمدة 15
سنة حيث أعاد الاتحاد نشاطها من جديد من خلال اقامة 3
مسابقات بمشاركة 73 فارساً وخيلاً منهم 20 جدداً والتي كان
لها حضور جماهيري جيد ووجدنا بأنها بحاجة إلى نشرها على
المستوى العربي حيث تقدمنا بورقة عمل للاتحاد والذي وافق
على ذلك وتم اشهارها رسميا باعتبارها تزاول فقط في مصر
وسوريا على المستوى العربي وسنحاول من خلال هذه الموافقة
نشرها بشكل اكبر على المستوى العربي والتركيز على
المشاركات الخارجية وسنعمل بصمت ليس في اشهار اللعبة ولكن
في اعداد ابطال لها لمدة سنتين أو 3 سنوات وسنراهن على
اننا سننافس بقوة ونتجاوز المنافسة الخليجية والعربية.
الرياضة الثلاثية
اما عن الرياضة الثلاثية اشار الفيروز إلى انها ايضا من
الرياضات الأولمبية لكن لا تمارس بالمنطقة وهي تتماشى معنا
في الولايات التي تعتمد على القفز والسرعة واختراق الضاحية
حيث كانت تجربتنا الأولى من خلال اقامة مسابقتين بمشاركة
13 فارساً وخيلاً وكانت بالفعل ناجحة وسنحاول في الموسم
القادم اقامة 5 مسابقات اساسية على مستوى السلطنة ونتوقع
ان تكون بها مشاركة كبيرة من قبل الفرسان لأنها مسابقة
مثيرة وفيها التشويق.
التقاط الأوتاد
وعن مسابقة التقاط الأوتاد أكد رئيس اتحاد الفروسية انها
أخذت وضعها الطبيعي على مستوى السلطنة ونعتبر أنفسنا أننا
أساس اللعبة على المستوى العربي وكنا جريئين في تنظيم
البطولة الدولية التي شاركت بها كندا واستراليا وباكستان
والهند وبريطانيا وجنوب افريقيا واعتبرت واحدة من افضل
البطولات على مستوى العالم باعتبار المنتخبات المشاركة
غالبا لا تلتقي في مثل هذه البطولات بهذا العدد وحجم
المشاركين خاصة وانها تأخذ الشق العسكري وتعاطينا معها
كأنها بطولة مدنية بالرغم من ان المشاركين كانوا عسكريين
الا انها حققت أهدافها خاصة عندما تمكنا من الفوز بعدد من
الميداليات الملونة.
وأضاف الفيروز: وبعد هذه النجاحات تقدمنا بورقة عمل في
الاتحاد الدولي نطالب ادخال هذه اللعبة ضمن أجندة الاتحاد
وذلك بعد موافقة المجموعة السابعة للاتحاد التي من ضمنها
السلطنة لترويجها ايضا على المستوى العربي كمرحلة أولى
وبالفعل تم ذلك من خلال ورقة العمل التي تقدمنا بها في اول
اجتماع للاتحاد العربي لإشهار اللعبة رسميا وتم ذلك بالفعل
من خلال ادخالها من ضمن الانشطة الاساسية في البطولة
العربية بعدما اعطيت السلطنة كجهة مشرفة على اللعبة وبدأت
أولى مسابقاتها في دورة الالعاب العربية بمصر وأكدنا قبل
انطلاقة البطولة اننا ذاهبون للمنافسة وحققنا معها عدداً
من الميداليات الملونة التي وضعت السلطنة في المركز الأول
في مسابقات الفروسية والذي نعتبره بذلك واحدا من الإنجازات
المهمة للاتحاد في هذا الموسم.
واضاف في حديثه: بعد ذلك تقدمنا بورقة عمل اخرى لتدريب 100
فارس عربي من بينهم 50 فارساً من السلطنة حيث تم الاستعانة
بـ 13 مدرباً من داخل السلطنة وبدأنا في تدريب 12 فارساً
من السلطنة في الدورة الأولى ضمن فرسان الدول العربية حيث
تم اختيارهم من الولايات بعيدا عن المشاركات العسكرية ومع
كل هذا التوجه أصبحت هذه المسابقة رياضة مهمة على المستوى
الاتحاد العربي ونسعى إلى اشهارها ايضا على مستوى الاتحاد
الآسيوي بالاشتراك مع الهند لتكون من ضمن المسابقات
الأولمبية الآسيوية مستقبلا.
القدرة والتحمل
اعترف رئيس اتحاد الفروسية انه لا يوجد الجديد في هذه
المسابقة وكان من المفترض ان تكون لدينا مشاركة خارجية
ونعترف انه حصل خطأ إداري في ذلك ونعتذر للفرسان لهذا
الخطأ والذي يعود في ذلك إلى بعض الاسباب التي قد تكون
خارجة عن ارادتنا وخاصة في المشاركة بقطر عندما تم ابلاغنا
ان المشاركة مفتوحة للخليجيين وبعدها تم الرد علينا مرة
أخرى انها تحولت إلى بطولة محلية ويقتصر المشاركة فيها على
فرسان قطر فقط اما المشاركة بالبحرين لم يتم تحديد الموعد
للمسابقة وكان الموعد السابق في الأول من ابريل وتم تأجيل
إلى موعد لاحق وتفاجأ الاتحاد برسالة قبل الموعد الجديد
باسبوع عن الموعد الجديد وهو يوم 2 مايو الجاري لذلك
اعتذرنا عن المشاركة لضيق الوقت وعدم جاهزية الفرسان
والخيول للمشاركة.
واشار إلى ان الفترة القادمة سنعيد فيها التقييم بعد
الجلوس مع اللجنة المختصة بعدما أقمنا 5 سباقات في هذا
الموسم للتعرف على الايجابيات والسلبيات التي حصلت لنكون
جاهزين للموسم القادم بشكل أفضل.
وعن عدم المشاركة في السباقات الخليجية أوضح اننا لا يمكن
المنافسة على المراكز الأولى لأنها تقام على ارض مفتوحة
ومنبسطة وتعتمد على السرعة لكننا سنركز على المستوى
الأوروبي التي تتشابهة فيها المسابقات مع طبيعة أرض
السلطنة لتنوع التضاريس وسنسعى إلى اقامة بطولة دولية التي
يطلق عليها بطولة عمان الدولية وهي ستعتمد بالفعل على
القدرة والتحمل.
الرياضات التقليدية
وحول الرياضات التقليدية والتي اعتبرها رئيس اتحاد
الفروسية من الرياضات التراثية أشار إلى انها تمثل الجوانب
المهمة لدى المواطنين والتي تجد الاهتمام الأهم والأبرز
باعتبارها متأصلة من صلب المجتمع العماني وهي بالفعل من
الرياضات المشجعة في الجانب السياحي لذلك سعينا إلى
تطويرها بشكل أفضل من خلال ادخال نشاط التقاط الأوتاد
باعتبار الخيول المستخدمة يمكن ان تكون لسباقات العرضة وفي
الوقت نفسه لالتقاط الأوتاد مع تقديم الدعم الكامل للفرسان
والخيول وتوفير بعض من مستلزمات الخيل وإنشاء مضامير في
الولايات التي كان من بينها في عبري والخابورة والقابل
والبريمي وهناك توجه آخر لإقامة مزيد من هذه الميادين
لتكون المشاركة أكبر وأعم.
سباقات الخيل
اما عن سباقات الخيل فأشار إلى انه قبل المكرمة السامية
لسباقات الخيل كان الاتحاد يشرف على هذه السباقات وينظمها
في الولايات وبعدما جاءت المكرمة السامية التي تعد من أهم
الحوافز المشجعة في اقتناء وامتلاك الخيل وللمحافظة على
هذا الموروث المهم اصبحت السباقات تنظم من قبل الخيالة
السلطانية والمتمثل في نادي الخيل السلطاني واصبح معها
الموسم لا يستحمل أكثر من 10 سباقات فقط والتي من المفترض
ان تقام كل اسبوعين خلال 20 اسبوعاً في مدة موسم كامل
ويبقى دور الاتحاد مكملا لهذه السباقات والدليل على ذلك
اقامت الخيالة السلطانية 7 سباقات في هذا الموسم ونظم
الاتحاد سباقا واحدا فقط وسيتم التنسيق معهم في معرفة عدد
السباقات التي ستقام في الموسم القادم لنكمل بدورنا العدد
الآخر لهذه السباقات.
جمال الخيل
وعن رياضة جمال الخيل اوضح انها من الرياضات الجميلة والتي
لها جمهورها وهي غالبا ما تشد الجماهير في التعرف على جمال
الخيل وما تحمله من الأوصاف الجميلة حيث اقمنا في هذا
الموسم مسابقتين تميزت بالحضور الجماهيري الجيد وخاصة من
النساء التي كانت احدهما على شرف زيارة الأميرة عالية بنت
الحسين حيث وجدت المتابعة الجيدة والمشاركة المتميزة.
اتفاقيات متنوعة للاتحاد
وتحدث الفيروز عن الاتفاقات المتنوعة التي وقعها الاتحاد
في الموسم المنصرم مع عدد من الجهات مؤكدا في ذلك ان
الاعلام كان وما زال هو الداعم الحقيقي لنشر رياضة
الفروسية من خلال المادة الاعلانية والاعلامية والمتعلقة
بالتغطية المتميزة لمعظم انشطة ومسابقات الاتحاد، كما ان
الاتحاد نجح في توقيع اتفاقية شراكة ورعاية مع بلدية مسقط
والتي اقيمت من خلالها مجموعة من الفعاليات في مهرجان مسقط
2008 ونعتبرها تجربة مفيدة وناجحة من خلال الحضور
الجماهيري الكبير الذي تابع تلك الفعاليات لذلك نسعى إلى
تنظيم بعض السباقات على المستويين الاقليمي والعالمي في
مهرجانات مسقط القادمة. كما وقعنا اتفاقية مع وزارة
السياحة وحصلنا على الدعمين المادي والمعنوي بالاضافة إلى
اتفاقية اخرى مع وزارة التربية والتعليم والتي تهدف إلى
ادخال رياضة الفروسية ضمن المنهج الدراسي بالإضافة إلى
اشراك المعلمين والمعلمات في اللجان العاملة بالاتحاد
واتفاقية اخرى مماثلة مع جامعة السلطان قابوس تهدف إلى
اشراك الكوادر الاكاديمية والطلاب في لجان وانشطة الفروسية
للاستفادة منهم في التطوير والتحديث لهذه الرياضات
بالاضافة إلى اتفاقية مع وزارة الزراعة حول الاهتمام
بالجانب البيطري ووزارة الاعلام لمزيد من التغطية وانتاج
البرامج الاعلامية عن رياضة الفروسية.
أسبوع الفروسية بصلالة
واختتم حديثه عن الاعداد والتحضير لاسبوع الفروسية بصلالة
الذي سيكون متميزاً بالفعاليات والانشطة المتنوعة من خلال
مشاركة الفرسان والخيول ومن مختلف الولايات مع التفكير في
تحديث تلك الفعاليات بشيء جديد قد يكون مختلفاً عن السنوات
الماضية مع وضع خطط وبرامج نحو اقامة معسكرات للفرسان لمدة
شهر يتم تأهيلهم وتدريبهم في بعض الرياضات للمشاركة في بعض
البطولات الخارجية.
الأسئلة والاستفسارات
بعد ما اختتم الفيروز حديثه أعطى الفرصة لطرح الاسئلة
والاستفسارات والذي كان في مقدمتها عن مجلس الادارة الحالي
وعقد الجمعية العمومية للاتحاد والذي اشار إلى ان مجلس
الادارة جاء بالتعيين من قبل وزير الشؤون الرياضية رئيس
اللجنة الأولمبية العمانية وعن اجتماع الجمعية سيتم ذلك
بعد الاعتماد الرسمي للنظام الاساسي للاتحاد الذي سيكون
خلال الايام المقبلة.
اما عن مقر ومبنى الاتحاد اوضح ان هناك مشروعاً متكاملاً
للاتحاد سيكون في مزرعة الرحبة وسيتم الكشف عن تفاصيله
خلال الفترة المقبلة بعدما يتم اعتمادة رسميا من الجهات
المختصة.
اما عن استقالة حمود بن سيف الرقادي امين سر الاتحاد اشار
إلى انه لم يستقبل رسميا بل اعتذر في هذه الفترة عن عمله
بالاتحاد لبعض الظروف الخاصة وتم اسناد المهمة لياسر بن
حمود الكندي حتى اشعار آخر.
وعن ما اشيع ان هناك بعض الخلافات ما بين اعضاء مجلس ادارة
الاتحاد اكد الفيروز لا يوجد ما يؤثر على سير العمل ولكن
هناك اختلافاً في وجهة النظر وهذا شيء متعارف عليه في مثل
هذا العمل الجماعي لكن يبقى الود بين الجميع وهم يعملون من
اجل رقي وتطور الاتحاد الذي ينعكس ايجابيا على مصلحة تطور
رياضة الفروسية بالسلطنة.