متابعة
- معن نداف:
زرعت نتائج الجولة الثانية والعشرين والأخيرة من دوري
الأضواء البسمة على جماهير فريق الطليعة بعد فوزه وضمان
بقائه، والخابورة لنيله المركز الثالث أول مرة في تاريخ
مشاركته في الدوري، وأبقت جماهير الوحدة تنتظر الحسم ومصير
فريقها رغم فوزه الكبير على النهضة البطل السابق، فيما خيم
الخزن على نادي عمان الذي هبط رسميا إلى الدرجة الثانية
بخسارته القاسية أمام العروبة البطل، وفشل السيب في انتزاع
المركز الثالث والوقوف على منصات التتويج، وخرجت جماهير
النصر وظفار سعيدة رغم التعادل الإيجابي الذي سيطر على
دربي وقمة المحافظة بعد ان قدمت العناصر الشابة في
الفريقين مستوى مميزا أكدت ان قاعدتهما بخير، كذلك خرج
فريق صور بفوز كبير للغاية على مسقط في مباراة جعلت
نتيجتها صور يتأهل إلى الدور الثاني من مسابقة الكأس.
الجولة الأخيرة كانت مليئة بالآثار من مختلف النواحي وحفلت
بنزعة هجومية كبيرة حملت معها رقما قياسيا في الدوري عندما
نجح المهاجمون في تسجيل 28 هدفا هي الأعلى هذا الموسم،
كذلك ظهرت البطاقات الملونة بشكل واضح في المباريات وجاءت
المباريات بمستوى جيد وكان الأسلوب الهجومي هو الأوضح عند
كل الفرق المتبارية.
دوري الدرجة الأولى أنهى منافساته ولم يبق من شيء لديه سوى
معرفة القائمة النهائية لفرقه التي سيبدأ الموسم الجديد
معها، وسينتظر لقاء الوحدة وصحار لحسم ذلك.
الجولة الثانية والعشرين والأخيرة والتي حسمت المنافسة
بشكل كبير كانت مميزة وفيها الكثير من الأحداث المثيرة
التي أكدت أن الإثارة كانت عنوانا لهذا الموسم.
وداع حزين
كان وداع نادي عمان للدوري حزينا للغاية، لأنه خسر
المباراة الحاسمة مع فريق العروبة بطل الدوري، وهبط إلى
الدرجة الثانية علما بأن الفوز لم يكن لينفعه في حال فوزه
بسبب فوز الفريقين المنافسين له وهما فريقا الوحدة
والطليعة، ودفع نادي عمان ثمن قلة الخبرة والظروف التي
عانى منها الفريق جراء لاعبيه الشباب الذين كانوا من أبرز
الفرق في الدوري إلا ان الخبرة خذلتهم بشكل كبير، وكان
بالإمكان لهذا الفريق ان تكون نتائجه أفضل من ذلك لو عرف
كيف يستفيد من الفرص الكثيرة ومن إمكانيات لاعبيه الشبان،
وفي مباراته الأخيرة مع العروبة فوجئ الفريق كثيرا بهدف
عرباوي مبكر لكنه استطاع العودة لأجواء المباراة لكن طرد
لاعبه الصربي جوران أصاب الفريق بحالة كبيرة من الإحباط
الأمر الذي أدى إلى تراجع أدائه رغم تقدمه الهجومي، لكن من
سوء حظه أنه كان يلعب مع فريق كبير هو البطل الذي لا يتأثر
بغياب عشرة لاعبين من أساسيه وهذا ما كان ودفع الثمن باهظا،
لكن الشيء المؤكد ان خسارة الفريق للمباراة الأخيرة مع
العروبة ليست سبب الهبوط، لأن الفوز فيها لم يكن لينفعه
لان الهبوط كان قد تقرر بعد تعادله مع الوحدة ومن قبل
خسارته على أرضه وبين جماهيره أمام صور، ومهما يكن فإن
نادي عمان لم يستطع المواصلة والاستمرارية في الدوري،
والمطلوب من إدارة هذا الفريق عدم التفريط بهذه المجموعة
والمحافظة عليها ومن ثم العمل من أجل العودة من جديد إلى
دوري الأضواء وهذا ليس صعبا على فريق يملك كل هذه المواهب،
وليس من المعقول أن يتم تكوين فريق كل عام لأن ذلك ليس
مجديا، ولن يستطيع الفريق أو أي فريق الصمود في الدوري ما
لم يكن يملك الكثير من الخبرة والتمرس، ومن جديد المطلوب
الحفاظ على هذا الفريق المميز.
أما العروبة الذي لعب المباراة بغياب أساسييه فإنه لم
يتأثر وأكد أنه فريق كبير لديه الكثير من مقومات البطولة
وخرج بفوز مستحق رغم أنه كان يلعب من باب أداء الواجب
وينتظر التتويج وأكد بكل ما تعنيه الكلمة أنه يستحق اللقب
واللقب يستحقه.
مكان طبيعي
بقي الطليعة في مكانه الطبيعي وهذا أقل ما يمكن ان يقال عن
هذا الفريق العريق والقوي الذي جعلته مشاكله الإدارية
والفنية يتراجع إلى الخلف بطريقة مخيفة، ولكن الجميع
استدركوا الأمر وعاد الطليعة وتجاوز كل الصعاب بعودة
الوئام بين لاعبيه المميزين والنادي والاستقرار بالجهاز
الفني وبالتالي أصبح الفريق جاهزا للعب من أجل الفوز
والبقاء، وهذا لم يكن صعبا على هذا الفريق الذي يملك كل
مقومات القوة عندما يلعب بكامل صفوفه وبدون اشكاليات وهذا
ما كان وبقي الفريق في مكانه الطبيعي، مع الإشارة والإشادة
بلاعبي الفريق والجهاز الفني بقيادة مدرب الفريق الخبير
والقدير خلفان زايد الذي استطاع ان يعيد التوازن إلى هذا
الفريق والى جماهيره الوفية التي كانت السند القوي للفريق
في كل مبارياته وهذا ليس صعبا على فريق كما قلنا عنه أنه
يملك مقومات المنافسة بدليل وجوده في المواسم الأخيرة
قريبا جدا من اللقب، ودرس هذا الموسم كان بليغا ويجب
الاستفادة منه بشكل كبير، وفوزه على السيب في المباراة
الحاسمة كان متوقعا لأن الفريق شعر بحراجة موقفه وكان عليه
تأكيد أحقيته في البقاء وهذا ما كان، وكان الفوز مستحقا
وبالتالي فإن الفريق وجماهيره سيتذكرون هذا الموسم
وأمنياتهم بعدم تكراره لاحقا.
أما السيب فقد كان ساعيا بقوة للعودة إلى منصات التتويج من
خلال الصحوة الأخيرة التي لازمت الفريق وكان قريبا من ذلك
لولا أنه واجه فريقا ينتظر الفرصة لتصحيح أوضاعه غير
المتوازنة والسيب قدم نفسه بشكل جيد في المراحل الأخيرة
خاصة بعد ان قدم العديد من الأسماء الواعدة والشابة، وكان
بإمكان السيب ان يحقق مركزا متقدما وأفضل لولا التفاوت
الكبير في نتائجه ومستويات مبارياته التي جعلت موقعه على
سلم الترتيب يتأرجح كثيرا ولكنه بالنهاية من الفرق الصعبة
في حال كان في وضعه الطبيعي، خاصة وأنه من أكثر الفرق
استقرارا من الناحيتين الإدارية والفنية.
إنجاز حقيقي
استطاع فريق الخابورة أن يحقق إنجازا حقيقيا هذا الموسم من
خلال انتزاعه المركز الثالث بجدارة بعد ان قدم نفسه كظاهرة
هذا الموسم المميزة والإيجابية التي أشاد بها الجميع ولم
يكن غريبا ان نشاهد هذا الفريق يقف على منصات التتويج هذا
العام بعد النتائج الإيجابية التي حققها بعد أن تقدم من
المركز الأخير ووصل إلى المركز الثالث بجدارة واستحقاق رغم
انه عانى بعض الشيء في الجولات الأخيرة لكن المواهب
والإصرار من قبل لاعبي الفريق ونجومه كانوا على الموعد
وحققوا ما أرادوا أو على الأقل الخطوة الأولى من أجل
التقدم بعيدا نحو أهداف أكبر.
الخابورة لعب تحت تأثير شد عصبي من كونه مطالبا بالفوز
وعليه انتظار تعثر منافسيه وبالتالي لم يقدم الفريق
المستوى المتوقع مع بهلا الذي لعب بلا شد عصبي أو حتى ضغوط،
وليس لديه شيء يخسره على الإطلاق وبادل الخابورة الهجمات
وحتى التسجيل، ولعب مباراة جيدة، في حين كان الخابورة يسعى
إلى الفوز الذي كان وحده يضمن له المنافسة ومن ثم ينتظر
مباريات ونتائج الآخرين، والفريق يملك واحدة من أفضل
المجموعات التي لعبت هذا الموسم في السلطنة بعد ان استطاع
مدربه المتميز وأحد المدربين المميزين هذا الموسم ان يقود
الفريق نحو المنافسة بدعم كبير من قبل إدارة النادي التي
يسجل لها وقفتها المميزة وهذه الأجواء لا بد ان توافرت أن
تحقق النتائج المميزة لأي فريق وهذا ما حصل مع فريق
الخابورة بسمة هذا الموسم.
تأجيل الحسم
أكد فريق الوحدة أنه من الفرق القوية والتي تطورت بشكل
كبير رغم أن هذا الموسم هو الأول للفريق الذي كان منذ
مرحلة الذهاب مقنعا رغم تفاوت نتائجه وجاءت مرحلة الإياب
ليتابع الفريق ما قدمه ذهابا خاصة من ناحية الأداء المقنع
والمنطقي والذي جاء مترافقا مع إمكانات هذا الفريق الذي
يلعب بواقعية وبطريقة متوازنة، ولولا الظروف الصعبة التي
عانى منها جراء الغياب والإصابة لأبرز لاعبيه لكان له وضع
آخر.
والفريق أهدر هذا الموسم من الفرص الكثير وهذا أثر كثيرا
على نتائجه وهو لا يملك الكثير من الخيارات الهجومية، ولو
كانت النهايات لديه معقولة لكان الفريق في حال مختلفة
تماما، وهو يلعب بشكل جيد ولكن الأخطاء الفردية التي
يرتكبها اللاعبون تكلفه الكثير بدليل ما حدث معه في العديد
من المباريات وكان الفريق يتقدم كثيرا إلا أنه لا يحافظ
على تقدمه.
في مباراته الأخيرة مع النهضة أكد الفريق انه قادر على
تقديم الكثير من المستويات واللعب بقوة من الناحية
الهجومية بدليل قدرته على تسجيل أربعة أهداف بمرمى النهضة
وإهداره ضعف الأهداف التي سجلها والفريق حقق المهم ويبقى
بانتظار المباراتين الحاسمتين مع صحار والفريق من الفرق
التي تطورت كثيرا وان كان بحاجة للكثير في الموسم القادم
من كافة النواحي مع الإشادة بالجهود الكبيرة التي تقوم بها
الإدارة في سبيل إبقاء الفريق في دوري الأضواء.
الوحدة من الفرق التي جارت الفرق الكبيرة وكانت صعبة
المنال من كافة النواحي وكان بإمكان الفريق ان يكون في
مركز أفضل لو امتلك اللاعب الهداف.
أما النهضة فهو من الفرق التي حيرتنا وتراجعت كثيرا ومن
الواضح ان الفريق من اكثر الفرق تفاوتا في الأداء والنتائج
وكان هذا من أسباب تراجع ترتيبه هذا الموسم، ويبقى الأمل
الأخير لهذا الفريق في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي عله
يستطيع ان يعوض ما فاته في الدوري، والوحدة قدم مجهودا
جيدا هذا الموسم بدليل النتائج الجيدة والمستويات التي
قدمها.
دربي بعناصر شابة
ربح فريقا النصر وظفار معا رغم انتهاء مباراتهما في الدوري
إلى التعادل ورغم خسارة فريق النصر المركز الثالث، والربح
كان من خلال العناصر الشابة التي دفع بها مدربا الفريقين
والتي كانت عند حسن الظن والقدرة على القيام بالدور الموكل
إليها كاملا وأكد الجميع من الطرفين ان قاعدة الفريقين كما
عودونا بشكل دائم هي بخير، وقدم الفريقان مباراة جميلة
مفتوحة ضمت كل الفنيات الكروية، من خلال العناصر الشابة
التي أجادت ويكفي أن نشير إلى أن الهدفين اللذين سجلا في
المباراة كانا بواسطة لاعبين من اللاعبين الشبان اللذين
نتمنى مشاهدتهما بشكل دائم في ملاعبنا.
ظفار كان مصرا على عدم التسليم بالمباراة رغم أنها لا
تعنيه إلا من باب التأكيد على زعامته وسيطرته خاصة وأنه
ضمن المركز الثاني، في حين كان النصر يسعى بدوره لتأكيد
زعامته وتحقيق المركز الثالث، ولكن المباراة خرجت بتعادل
عادل وربح الفريقان معا مجموعة من العناصر المتميزة،
والنصر وظفار قدما أداء متفاوتا هذا الموسم ولكنهما
استطاعا العودة من جديد إلى التوازن بالاعتماد على العناصر
الشابة، والإمكانيات الكبيرة لهذين الفريقين العريقين،
وبالمحصلة الفريقان لم يحققا الحد الأدنى من طموحاتهما هذا
الموسم، ولكن بعد الظروف التي واجهت الفريقين فان ما تحقق
كان مقبولا خاصة وان الفريقين تطور أدائهما في الجولات
الأخيرة رغم بعض العثرات والهفوات التي كلفتهم الكثير، ومع
ذلك يبقى هذا الفريقان من الفرق المميزة التي تمتلك كل
إمكانيات النجاح والفوز والمنافسة الدائمة على الألقاب.
نتيجة كبيرة
في مباراة تحصيل حاصيل ومفتوحة من الجانبين وهجومية ومليئة
بالأخطاء الفردية من الجانبين خاصة من جانب مسقط الذي لعب
عناصر شابة، خرج صور بفوز كبير وصل بالنهاية إلى خمسة
أهداف مقابل هدفين، وكانت هذه النتيجة وهذا الفوز هو جواز
مرور ومشاركة صور في دور الثاني من مسابقة الكأس للموسم
القادم بعد أن احتل المركز السادس، فيما بقي مسقط في مركزه
الثامن.
وما يقال عن هذين الفريقين في هذه المباراة والموسم كثير
للغاية من خلال النتائج المتفاوتة والكبيرة التي حققها
الفريقان، رغم ان صور يحمل لقب الكأس ومسقط هو الذي لعب
المباراة النهائية، فصور لم يقدم الكثير بعد فوزه بالكأس
وعانى الكثير من الإشكاليات والنتائج المتباينة التي لا
تناسب بطل الكأس، ولكنه في مباراة مسقط استطاع ان يسجل
نتيجة كبيرة و استفاد من قلة خبرة بعض لاعبي مسقط وخرج
بفوز كبير لكن المحصلة هذا الموسم لم تكن جيدة لهذا الفريق.
بدوره فريق مسقط عانى الكثير ولم يغادر المراكز المتأخرة
إلا قبل فترة قصيرة وهو الفريق الذي يملك من الإمكانيات
الكثير، والفريق بحاجة إلى إعادة ترتيب كبيرة لأوراقه ومن
ثم الانطلاقة من جديد لان لديه الكثير من الأسماء والخبرات
الفنية والإدارية ولكن النتائج لم تكن تتناسب معها على
الإطلاق، والخسارة القاسية أمام صور كانت منطقية قياسا على
مجريات المباراة وبناء على العناصر الشابة التي افتقدت
للكثير من عناصر الخبرة.