كتب ــ فاضل المزروعي
يعشقون هدير المحركات
ويصرفون آلاف الريالات والدراهم والدولارات ويحتملون
المشقات من أجل اشباع رغباتهم وهوايتهم في قيادة السيارات
حيث تتفاوت نسب دعم هؤلاء المتسابقين الذين يشارك بعضهم
بدعم ذاتي والآخر بدعم حكومي وآخرون من قبل القطاع الخاص
وهذا الدعم ذاته متفاوت بين سخي ومتواضع.
لكنهم يواصلون المشاركة في إحدى أبرز بطولات الراليات وهي
بطولة الشرق الأوسط التي تقام هذا العام من خلال ست جولات
بعد أن غابت جولة ابوظبي هذا العام وجولة رالي عمان الدولي
الذي غاب منذ سنتين.
من خلال وجودنا في الجولة الثالثة من بطولة الشرق الأوسط
التي اقيمت بسوريا الاسبوع الماضي واجه متسابقنا الدولي
نزار الشنفري سيلا من التساؤلات كما واجهناها نحن عن سبب
غياب رالي عمان الدولي عن بطولة الشرق الأوسط خصوصا وأنه
يعد أقوى وأصعب وأفضل جولات البطولة وتعد طبيعة مراحل
بطولة السلطنة هي الاختبار الحقيقي لمهارة سائقي الراليات
وقد ساهمت في السنوات الماضية في صقل عدد من المتسابقين
ليس المحليين فحسب بل حتى الخليجيين مثل محمد بن سليم
وعبدالله باخشب وسعيد الهاجري وتوني جورجيو وميشيل صالح
الذين يمثلون الجيل السابق ونزار الشنفري وحمد الوهيبي
خالد صومار وناصر العطية وعبدالله القاسمي ومسفر المري
والذين يمثلون الجيل الحالي.
متسابقنا نزار الشنفري الذي
سجل عودة قوية ببطولة الشرق الاوسط هذا العام ويسير في خطى
ثابتة نحو مقدمة الترتيب رد على المتسائلين بتفاؤل كبير
»ستعود قريبا ان شاء الله».
الرالي المحلي
الرياضي أيضا تساءل عن سبب
غياب رالي عمان الدولي ووجه السؤال لنزار الشنفري وسأله عن
مدى سعيه وزملائه في اعادة الرالي قال: الأسباب عديدة لكن
ابرزها السبب المادي الذي يقف دائما حجر عثرة امام البطولة
ليس هذا العام بل سبق ان توقفت بسبب قلة الدعم المادي.
وقال الشنفري:انا كسائق
أمثل السلطنة في البطولة أتمنى كباقي السائقين بالسلطنة
عودة الرالي الدولي الذي يعد من أفضل الراليات بإشادة
وشهادة الجميع ونحن نسعى بجهد كبير الى اعادة الرالي من
جديد وخاطبنا عدة جهات حكومية وخاصة من اجل ان يعود العام
القادم وهناك مساع حثيثة الى اعادة الرالي المحلي أولا
خلال العام الجاري ثم استكمال حاولاتنا لإقامة الرالي
الدولي.
وقال نزار: نملك امكانيات
لتنظيم جولة من جولات بطولة العالم وليس للشرق الأوسط فقط
لأننا كما ذكرت نملك الكثير من المقومات سواء الامن الذي
تعيشه بلادنا الحبيبة وكذلك وجود مناطق جذابة ومراحل مميزة
ولدينا امكانيات بشرية حيث ساهم كثير من كودرنا الوطنية في
تنظيم عدد من البطولات في المنطقة وتم استدعاؤهم لكفاءتهم
الفنية في وضع المراحل ونقاط السلامة والمراقبة وغيرها.
وأضاف نزار: يجب ان نستفيد
من تنظيم مثل هذه البطولة في الترويج للسلطنة سياحيا لأن
المتسابق المشارك سيجلب معه على الاقل من 10 الى20 شخصا
كفننيين واداريين واعلاميين وتمثل الراليات فرصة في التنقل
من منطقة الى أخرى في كل بلد ونحن بدورنا نروج من خلال
وجودنا بجولات الشرق الاوسط في كل من الاردن وسوريا وقبرص
ولبنان وانا فخور بذلك.
العطية:اشتقنا لمسقط
أوضح القطري ناصر العطية
بطل الشرق الأوسط في السنوات الخمس الأخيرة وبطل سوريا
الأخير للمرة الثالثة بأنه اشتاق لرالي عمان الدولي وأوضح
مستغربا : لماذا توقف الرالي ولماذا لا يجد الدعم الكافي
خصوصا وأن السلطنة تملك كثير من الامكانيات التي تجعلها
تنظم بطولة كبيرة وناجحة كما في السنوات الماضية؟
وعن سبب اشتياقه لرالي عمان
قال: أنا أعشق رالي عمان الدولي بصفتي سائق راليات لأن
مراحله وطرقاته المتميزة محك وهو اختبار حقيقي لكل سائق
راليات «واللي يقول عنده شطارة يطلع شطاره برالي عمان»
هكذا عبر العطية مضيفا:راليات البطولة بالمنطقة تجد فيها
منافسة لأنها تعد سهلة لجميع السائقين لكن رالي عمان يمكن
من خلاله أن تحدد السائق الجيد من مراحله الأولى ومن جانب
آخر لا يمكنك ان تضمن النتيجة إلا بعد نهاية المرحلة
الأخيرة للمفاجآت التي قد تتعرض لها بأية مرحلة.
وقال: نأمل ان تعود جولة
عمان العام القادم وان تكون ضمن جولات بطولة الشرق الأوسط
2009.
المكتوم:لا أفوت المشاركة
الشيخ سهيل بن خليفة
المكتوم سائق فريق مدينة العرب الاماراتي وأحد المتسابقين
المخضرمين بالراليات قال:نأمل ان تعود جولة عمان العام
القادم وأنا لا افوت المشاركة بها وحريص ان أكون موجودا
لروعة المراحل والطرقات التي لا يوجد لها مثيل بمنطقة
الشرق الأوسط وهي تبين السائق الماهر وغير الماهر.
وقال: تنظيم البطولات لا
يحتاج الى أموال كثيرة خصوصا وان السلطنة لديها عناصر
وكفاءات تنظيمية وفنية جيدة قادرة ان تدير الرالي بأقل
التكاليف لكن نجاح أي عمل تنظيمي يجب ان يحظى بتكاتف جهود
كل الجهات لانه في النهاية يعود الى الدولة.
المري: أشارك في
«المحلية»
ابدى السائق مسفر المري
سائق فريق قطر للراليات والحاصل على المركز الثالث بسوريا
وصاحب المركز الثاني في الترتيب العام لبطولة الشرق الاوسط
ابدى استعداده للمشاركة في الجولة المحلية التي يتوقع ان
تقام في اغسطس المقبل وذلك بهدف استعادة نشاط الراليات
ودعم الشباب بالسلطنة وهذا واجب علينا كمتسابقين خليجيين.
وقال المري:« حرام » يتوقف
رالي عمان الدولي بعد ما كان يمثل أحد أقوى جولات الشرق
االوسط التي يحرص كل متسابق المشاركة فيها الى جانب انها
أفرزت متسابقين عمانيين على مستوى رفيع مثل حمد الوهيبي
والان نزار الشنفري والمتسابقين يحسب لهما متسابقو المنطقة
الف حساب رغم قلة الدعم الذي يشتكون منه دائما.
وأضاف:انا شخصيا أتمنى
القيادة في مراحل مثل مراحل بطولة عمان المميزة ونتمنى
عودتها قريبا وأن لا يطول غيابها.
سمعان:جولة مميزة
ايلي سمعان الاسترالي الذي
يقيم في البحرين وهو احد حكام سباقات الراليات وكان رئيسا
للجنة التحكيم برالي سوريا قال:أنا حضرت كثيرا في السلطنة
في السنوات الماضية وتعد جولة رالي عمان الدولي هي الافضل
على الاطلاق ومميزة من عدة جوانب سواء كانت مسارات وطرقات
أو منظر ومناطق جذابة ونتظيم جيد من قبل شباب السلطنة.
وقال:استغرب عدم استمرار
الرالي وتوقفه أكثر من مرة واستغر بأكثر عندما يكون السبب
ماديا علما بأن القطاع الخاص بامكانه أن يستثمر بطولات
الراليات وبطولة عمان الدولية بالخصوص لانها تعد فرصة
كبيرة لاستفادة من عدة جوانب.
وقال: نحن جاهزون لتقديم كل
عون ونحن عند طلب اخواننا واصدقائنا بالسلطنة.
من جانب آخر ومن خلال لقاءت
سريعة معهم أكد متسابقوا البحرين حسن الصددي وعبدالرحمن
غلوم والسائق السعودي الصاعد يزيد الراجحي والكويتي القادم
بقوة صالح بن عيدان والاماراتي وائل فرحان أنهم يتطلعون
للمشاركة في رالي عمان الدولي لأنهم سمعوا عنه الكثير
خصوصا الثنائي يزيد وبن عيدان ولم يسبق لهم المشاركة
وتمنوا عودة رالي عمان الدولي العام المقبل ليستعدوا
للمشاركة وليختبروا قدراتهم الحقيقية كما ذكروا.
هل الدعم هو المشكلة؟
يبقى السؤال المطروح لبعض
الجهات الحكومية مثل وزارة الشؤون الرياضية ووزارة السياحة
..هل هو الدعم العائق الأساسي لغياب أشهر وأفضل جولات
الشرق الأوسط بطولة رالي عمان الدولي ولماذا تخلت
الوزارتان عنها خلال السنتين الماضيتين رغم أن الجولات
الماضية كانت ناجحة وكان هناك توجه ودعم قويان لجعل رالي
عمان الدولي احدى جولات بطولة العالم للراليات وكانت
البطولة على مقربة من اعتمادها عالميا.
ولماذا يتجاهل القطاع الخاص
دعم البطولة ويبخل عليها ويوصل الراليات المحلية الى درجة
الشلل واصبحت الرياضة مقعدة رغم وجود متسابقين محليين
قاموا بتحضير وشراء سيارات كلفتهم الكثير من المال وظلت
تلك السيارات مغطاة وقابعة امام بيوتهم .
الكل يتطلع لأن تعود
الراليات المحلية وتستعيد نشاطها السابق الذي وصل فيه عدد
المتسابقين المحليين الى أكثر من 20 متسابقات وهو رقم جيد
جدا كما يبدى الكل استعداده للمساهمة في تنظيم البطولة
ولدينا الكثير من المواهب والكفاءات ليس في قيادة السيارات
بل في التنظيم وأثبتوا ذلك في السنوات الماضية.