الرئيسية الصفحة الأولى المحليات الاقتصادية الرياضية منوعات وصلات ومواقع للاتصال بنا

قضايا وآراء....

كلمتنا
انضمام مجلس الشورى إلى الاتحاد البرلماني الدولي

في الوقت الذي يشكل فيه الهدوء سمة من السمات المميزة للشخصية العمانية، وللدبلوماسية والسياسات العمانية على كل المستويات كذلك، داخليا وخارجيا، إلا ان ذلك لا يتعارض مع الاستعداد والحرص العماني القوي والمتواصل من أجل الاسهام النشط في كل جهد خير يمكن أن يدعم السلام والامن والاستقرار لدول وشعوب هذه المنطقة الحيوية، وعلى امتداد العالم اجمع من حولها.
ولان هذه تعد بمثابة ركيزة من الركائز التي وضعها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، والتى تستند اليها المواقف العمانية حيال كل التطورات في المنطقة وخارجها، فانه من الطبيعي ان تلتقي عندها جهود مختلف مؤسسات الدولة، تنفيذية وبرلمانية، وثقافية واعلامية وحتى تربوية وغيرها، باعتبار ان السلام وصنعه والحفاظ عليه ليس مهمة وزارات الخارجية فقط ولكنه مهمة المجتمع ككل، وتبدأ تلك المهمة مع تعليم الاطفال واكسابهم القدرة على حب الذات والآخر، واحترام الآخر والتفاعل معه، ومحاولة استيعاب او تفهم وجهة نظره، بعيدا عن النفي والاقصاء الذي لا يمكن ان يفيد.
وفي اطار الاهتمام السامي لجلالة السلطان المعظم بالدور الحيوي المنوط بمجلس الشورى العماني، سواء على الصعيد الوطني، او فيما يتصل بحضوره في مختلف المحافل الدولية، فان الموافقة السامية على انضمام مجلس الشورى العماني الى الاتحاد البرلماني الدولي تشكل في الواقع دفعة كبيرة لمجلس الشورى، وتعزيزا قويا للنشاط الاقليمي والدولي للمجلس خلال الفترة القادمة، وبما يتيح له ولمكتبه واعضائه المزيد من القدرة على المشاركة والتعبير عن مواقف السلطنة حيال مختلف القضايا والتطورات التي يبحثها الاتحاد البرلماني الدولي، وهي موضوعات تصب في النهاية في مجال تطوير ودعم علاقات التعاون بين برلمانات العالم وزيادة دور هذه البرلمانات بما تعكسه من ثقل شعبي في العمل من اجل السلام والاستقرار والتقارب بين الشعوب.
ومع الوضع في الاعتبار أن مجلس الشورى العماني يرتبط بعلاقات وثيقة مع العديد من البرلمانات ومجالس الامة والوطني والشورى العربية والدولية، كما تربطه علاقات تعاون وثيقة عبر لجان الصداقة البرلمانية المشتركة بينه وبين العديد من المجالس الاخرى، فان مجلس الشورى العماني عضو في الاتحاد البرلماني العربي والاتحاد البرلماني الاسلامي، إلى جانب علاقاته مع مجالس الامة والوطني والنواب والشورى في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، هذا فضلا عن ان السلطنة تحتضن في مسقط مقر الهيئة الاستشارية للمجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي تضم ممثلين من برلمانات الدول الست الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي.
وفي الوقت الذي يشكل فيه انضمام مجلس الشورى العماني الى عضوية الاتحاد البرلماني الدولي إتاحة لفرص اكبر لتفعيل دور مجلس الشورى واكسابه مزيدا من خبرات التعامل في اطار التنظيمات البرلمانية الاقليمية والدولية التي يتسع نطاق أنشطتها واهتماماتها على نحو متزايد وغير مسبوق ايضا، فان من شأن هذه الخطوة ان تعزز علاقات التعاون والعمل المشترك بين مجلس الشورى والبرلمانات الاخرى المناظرة له في المنطقة وخارجها. والتعبير كذلك عن الرؤية والمواقف والسياسات العمانية التي تنشد السلام والامن والاستقرار والازدهار لكل شعوب ودول العالم من حولها.
وفى ضوء الزيارات العديدة والمتبادلة بين كل من مجلس الدولة ومجلس الشورى والمجالس الاخرى المناظرة لهما اقليميا وعربيا ودوليا تدرك الشعوب والدول الاخرى مدى وعمق وقدرة التجربة العمانية في ميدان العمل الديمقراطي، وقدرتها على التفاعل الايجابي مع كل ما يدور في محيطها من اجل السلام والامن والاستقرار والطمأنينة لكل الدول والشعوب في المنطقة ومن حولها ايضا.

  رجوع