كتب - وليد السليمي
افتتح صباح أمس سعادة عبدالله بن ناصر البكري وكيل وزارة
البلديات الإقليمية وموارد المياه لشؤون موارد المياه،
ندوة العلوم التطبيقية والبيئة وآفاق المستقبل والمنعقدة
دورتها بكلية التربية بالرستاق بحضور عدد من مسؤولي
المصالح الحكومية العسكرية والمدنية.
وأكد الدكتور هاشل بن سعد الغافري عميد كلية التربية
بالرستاق ان افتتاح الندوة يعكس جانباً من رسـالة الكلية
وأهدافها العامة، وذلك سعياً لمواكبة متطلبات عصر النهضة
المباركة التي يرعاها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن
سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - وسعياً للارتقاء إلى
مستوى توجيهات جلالته حيث قال وهو يتحدث عن أهمية البيئة
وضرورة الحفاظ عليها: (وانطلاقا من الاهتمام الكبير بحماية
البيئة الطبيعية ومع كل ما تحقق من خطوات مهمة في هذا
المجال نالت بها عمان مكانة طيبة بين الدول المهتمة بحماية
البيئة فإنه يجب بذل مزيد من الجهد ومراعاة الاعتبارات
الخاصة بحماية البيئة عند تخطيط المشاريع الإنمائية
وتنفيذها والمضي قدماً في تطوير الصلات القائمة مع
المنظمات الإقليمية والدولية المعنية فضلاً عن قيام كل
مواطن بواجبه لما لذلك من أهمية كبيرة لحماية مواردنا
الطبيعية والصحة العامة من أية تأثيرات ضارة وللمحافظة على
الطبيعة الجميلة والمتميزة التي وهبها الله لعماننا
الحبيبة).
وأضاف في كلمته خلال الحفل لقد أدرجت الكلية ضمن برامج
اعداد المعلم فيها الكثير من المواضيع التي تؤكد على تسخير
العلوم لخدمة البيئة، وتؤكد على ضمان جودة البرامج المقدمة
لأنها بطاقة العبور للبقاء والاعتماد الأكاديمي، وبالتالي
لتخريج الكوادر البشرية المؤهلة للمشاركة في مسيرة التنمية
بما يسهم في رفع مستوى الاقتصاد العماني. ويعتبر الاهتمام
بالبيئة أحد أهم التوجهات الحضارية في الدول المتقدمة ولم
تتخلف عمان عن ذلك. إذ انها أول دولة عربية بدأت بوضع
استراتيجية وطنية شاملة لحماية البيئة العمانية وأول دولة
عربية تنشئ وزارة خاصة للبيئة عام 1984م وعام 1990م قرر
برنامج الأمم المتحدة للبيئة إدراج اسم السلطنة في لوحة
الشرف للدول الأكثر اهتماما بالبيئة والتي تحققت بفضل
الاهتمام والرعاية التي يوليها حضرة صاحب الجلالة السلطان
قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - لها. وأصبحت
للمرة الثالثة عضواً في مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة
الإنمائي للبيئة أي أعلى سلطة بيئية في العالم، وقال
الدكتور عميد كلية التربية بالرستاق ان السلطنة أولت عناية
متواصلة بالبيئة فأعادت صياغة القوانين واللوائح ذات الصلة
بالحفاظ عليها لإعداد مشروع تعديل قانون «حماية البيئة
ومكافحة التلوث» المعمول به منذ عام 1982 لضمان أعلى
مستويات السلامة للبيئة العمانية وصون مواردها الطبيعية.
وكما اختير صاحب الجلالة في عام 1992 ليكون المتحدث باسم
العرب في قمة الأرض التي عقدت في البرازيل في عام 1996
وذلك تقديراً لجهوده التي يبذلها في القضايا البيئية.وفي
الوقت الذي يستمر فيه العمل للانتهاء من إقرار
الاستراتيجية الوطنية لحماية البيئة كخطة وطنية متكاملة
يتم في نطاقها الحفاظ على الموارد المتجددة وغير المتجددة
واستغلالها على النحو الأمثـل، فإنه تم بناء على توجيهات
حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه
الله ورعاه - تخصيص يوم 8 يناير من كل عام ليكون يوما
للبيئة العمانية وذلك تأكيدا على الاهتمام بالبيئة وزيادة
الوعي بضرورة الحفاظ عليها على كل المستويات. ويتم تنظيم
بعض المنافسات بهذه المناسبة. وأضاف بقوله: لقد امتدت
عناية عمان بالبيئة من المستوى الوطني إلى المستوى الدولي،
حيث جاءت «جائزة السلطان قابوس لصون البيئة» أول جائزة
عربية تمنحها منظمة اليونسكو في مجال العناية بالبيئة على
المستوى الدولي. وقد بدأت هذه الجائزة التي تعبر عن
الاهتمام العميق من جانب حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس
بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - بالحفاظ على البيئة في
عام 1989 وتمنحها منظمة اليونسكو كل عامين لأفضل الجهود
المبذولة للعناية بالبيئة على المستوى العالمي. كما تركز
وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه على دعم خطط
الإدارة الحديثة للمحميات الطبيعية وتعزيز قاعدة المعلومات
والبيانات حول مكوناتها وتوفير الحماية الكافية لتلك
المحميات والعناية القصوى بما تضمه من حيوانات نادرة.
وتسعى السلطنة لإقامة مشروع تحلية بالطاقة الحرارية
الشمسية لإنتاج كمية محدودة من المياه العذبة باستعمال
لاقطات شمسية.
كما تم تركيب نظم فوتوفولطية بقدرة 352 كيلووات لضخ المياه
والإضاءة والاتصالات. ولقد لجأت الدولة إلى غرس العمل في
حمايتها والمحافظة عليها في نفوس الأجيال الصاعدة، وذلك
بالتنسيق بين وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه
ووزارة التربية والتعليم وجامعة السلطان قابوس بهدف إدخال
برامج التربية البيئية ضمن مناهج هاتين الجهتين، وذلك بنشر
المفاهيم البيئية في مناهج المواد الدراسية المختلفة التي
تحتوي على مواضيع وحقائق عن البيئة، مع اعطائها البعد
البيئي اللازم لتحقيق أهداف التربية البيئية.وتشجيعاً
للمشروعات الصناعية على الالتزام بقواعد الحفاظ على البيئة
نقية وخالية من التـلوث بسبب أنشطتها يتم تنظيم منافسة بين
الشركات الصناعية حول مدى التزامها باشتراطات الحفاظ على
البيئة وذلك في إطار شهر البلديات والبيئة.
كما أوضح الدكتور عميد كلية التربية بالرستاق ان الندوة
ستعرض 17 بحثاً مقدماً من باحثين عديدين من مختلف المؤسسات
التعليمية والبحثية والإنتاجية في السلطنة، موزعاً على
المحاور التالية: استثمار الموارد المتجددة للطاقة والآفاق
المستقبلية للصناعات الكيميائية والبتروكيميائية. والهندسة
الوراثية واستراتيجيات تناولها في مناهج التعليم
الأساسي.والاستراتيجيات المستقبلية لحماية البيئة ودور
المعلم في تنفيذها. وتكنولوجيا البلمرات وتطبيقاتها ونشر
الثقافة المتعلقة بها قضايا البيئة العمانية، وتنمية الوعي
بها .
أهداف الندوة
وعلى هامش الافتتاح تم عرض فيلم وثائقي علمي بعدها القى
الدكتور سالم بن حمود الرواحي المحاضرة الرئيسية في جلسة
الافتتاح، وكان محور الجلسة الأولى بعنوان (استثمار
الموارد المتجددة للطاقة والآفاق المستقبلية للصناعات
الكيميائية والبتروكيميائية) وقدم بحث (واقع آليات استثمار
الموارد المتجددة للطاقة عربيا وعالميا) القاه أ.د. وليد
مصطفى ياسين، تلا ذلك الدكتور جهاد محمود الخلف ببحث (الآفاق
المستقبلية لاستغلال موارد الطاقة المتجددة في الوطن
العربي)، واختتمت الجلسة الأولى ليوم أمس للدكتور ابراهيم
سالم بموضوع (تحليل وراثي وجزئي لتسرطن القولون والغدة
النخامية بواسطة المجال المغناطيسي الثابت) بعد ذلك تمت
مناقشة البحوث المستعرضة في الجلسة. أما الجلسة الثانية
فكانت بعنوان (قضايا البيئة العمانية وتنمية الوعي بها،
تكنولوجيا البلمرات وتطبيقاته ونشر الثقافة المتعلقة بها)
واستعرض الدكتور قاسم الربداوي بحثا بعنوان (المنظومة
البيئية وأثرها على مستقبل السياحة في سلطنة عمان)، بعد
ذلك طرح أ.د. أسامة محمد حميدة بحثا بعنوان (تصنيع مواد
فيرايتية وبلمرية جديدة للتطبيقات الصناعية)، ومن ثم
استعرض أ.د. عباس شومان بحثا بعنوان (الموارد البيئية في
الشريعة الإسلامية)، بعد ذلك تمت مناقشة الأبحاث بين
الباحثين.
وتتواصل فعاليات الندوة صباح اليوم ولليوم الثاني من أيام
الندوة حيث سيكون محور الجلسة الثالثة (الهندسة الوراثية
واستراتيجيات تناولها في مناهج التعليم الأساسي) ويترأسها
د. حارث الهنائي وتحتوي الجلسة على خمسة أبحاث حيث سيطرح
د. عبدالله بن سيف التوبي ود.عبدالباسط نوري المسلم بحثاً
بعنوان (استخدام المحاكاة في تدريس الهندسة الوراثية)،
وسيلقي م. ناصر بن سالم الوهيبي و م. سيف بن علي الحبسي و
م. منير بن سعيد اليحيائي بحثا بعنوان (تقييم بعض
الممارسات الزراعية في زراعة الطماطم تحت ظروف ملوحة مياه
الري من أجل زراعة مستدامة)، ثم يستعرض د. عبدالباسط نوري
المسلم بحثا بعنوان (العلاج الجيني: آفاق مستقبلية واعدة)
وسيقدم أ.د. إبراهيم حداد و د. محمود يوسف بحثا بعنوان (
دراسة التأثيرات البيولوجية المؤثرة على الإنسان الناجمة
عن استخدام أفران الميكروويف) وسيعرض م. ناصر الوهيبي و م.
حمود الهاشمي و م. ماجدة الزدجالي بحثهم بعنوان (دراسة
حقلية لاستخدام الأسمدة العضوية صديقة البيئة في زراعة
محصول الطماطم في سلطنة عمان للتقليل من الاعتماد الكلي
على الأسمدة الكيميائية)، وقبل ختام الجلسة ستتم مناقشة
البحوث من قبل الباحثين المشاركين. وسيلقي أ.د. نائر بكر
محاضرة بعنوان (بعض التطبيقات الصناعية للبلمرات المطعمة
بالصبغات الوميضية) أما الجلسة الرابعة فستكون برئاسة د.
حمدة السعدية وستندرج بحوثها تحت عنوان (بعض التطبيقات
الصناعية للبلمرات المطعمة بالصبغات الوميضية).
وسيأتي في مقدمة الأبحاث بحث د. محسن حامد فراج بعنوان (استراتيجية
مقترحة لتطوير كفايات المعلم في نشر ثقافة حماية البيئة
قبل وأثناء الخدمة)، وسيقوم أ.د. هادي أحمد الفراجي بعرض
بحث بعنوان (مؤشرات التنمية البيئية المستدامة ودور المعلم
في تفعيلها)، بعدها سيقوم د. عبدالله بن خميس أمبوسعيدي
بطرح بحث (القضايا العلمية الجدلية المعاصرة وطرق عرضها
وتدريسها في مناهج العلوم بالتعليم العالي)، وسيقدم بعد
ذلك د. عبد الله بن جمعة الشقصي بحث بعنوان (دور مؤسسات
التعليم العالي بسلطنة عمان في نشر الوعي البيئي في ضوء
خطط وبرامج التنمية المستدامة)، وسيقوم د. حارث بن ناصر
الهنائي بعرض بحثٍ بعنوان (استراتيجيات توظيف المقررات
البيئية في التعليم بمدارس السلطنة)، وبعد انتهاء الجلسة
سيقوم المشاركون بمناقشة الأبحاث المستعرضة خلال الجلسة.