الأخـبار المحـلـية....

استفادة كبيرة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية
معاملة طلاب دول المجلس فـي مراحل التعليم معاملة طلاب السلطنة
الصارمي: 283طالبا وطالبة من دول المجلس يدرسون بالسلطنة
علي بن جعفر: استثــــمارات خليجية لإنشاء مراكز صحية خــــــــــاصة

العمانية: يعتبر التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية احد الاهداف الرئيسية التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون وتأتي السوق الخليجية المشتركة كخطوة رئيسية في مسيرة هذا التكامل بعد انجاز منطقة التجارة الحرة ثم الاتحاد الجمركي وكذلك تبني العشرات من القوانين الموحدة والسياسات الاقتصادية المشتركة.
وفي شهر ديسمبر الماضي أقر أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس «اعلان الدوحة بشأن قيام السوق الخليجية المشتركة» معلنين استكمال الاستعدادات للسوق وبداية عهد جديد من التكامل الاقتصادي بين دول المجلس يقوم على مبدأ المساواة بين مواطني دول المجلس في جميع المجالات الاقتصادية وتحويل منطقة مجلس التعاون الى سوق واحدة للسلع والخدمات.
وتأتي أهمية السوق الخليجية المشتركة بانها تركز على المواطنة الخليجية في المجال الاقتصادي وتقوم على مبدأ اساسي وهو ان يتمتع مواطنو دول المجلس (المواطنون والافراد والاعتباريون كالشركات والمؤسسات الخليجية) بالمعاملة الوطنية في أية دولة من الدول الاعضاء بحيث تتوفر لهم جميع المزايا التي تمنح للمواطنين في جميع المجالات الاقتصادية.
وتشتمل السوق الخليجية المشتركة على عشرة مسارات حددتها الاتفاقية الاقتصادية وهي التنقل والاقامة والعمل في القطاعات الحكومية والاهلية والتأمين الاجتماعي والتقاعد وممارسة المهن والحرف ومزاولة جميع الانشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية وتملك العقار وتنقل رؤوس الاموال والمعاملة الضريبية وتداول وشراء الاسهم وتأسيس الشركات والاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية.
وقد أقر المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي ضمن مشروع السوق الخليجية المشتركة مبدأ المساواة التامة لطلبة التعليم العام من حيث القبول والمعاملة وتصديق الشهادات الدراسية.
وكان المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليج العربية وضمن مشروع السوق الخليجية المشتركة قد قرر مبدأ المساواة التامة لطلبة التعليم العام من حيث القبول والمعاملة وتصديق الشهادات الدراسية بين الدول الاعضاء على نحو سلس ودون عقبات تُذكر.
ففي مجال التعليم العام في دول المجلس أقرّ المجلس الأعلى معاملة كل طلاب دول المجلس في مراحل التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي معاملة طلاب الدولة مكان الدراسة.. وقد أصدرت جميع دول المجلس القرارات الداخلية لتنفيذ القرار ومعاملة الشهادات والوثائق الدراسية الخاصة بمواطني دول المجلس والصادرة من أية مؤسسة تعليمية رسمية بدول المجلس معاملة تلك الشهادات والوثائق الصادرة من الدولة نفسها ولا تتطلب التصديق من السفارات والملحقيات الثقافية ووزارات الخارجية.
وفيما يتصل بالتعليم العالي فقد قرر المجلس الأعلى الموافقة على مساواة طلاب دول المجلس في مؤسسات التعليم العالي في القبول والمعاملة مع طلاب الدولة مقر الدراسة مع مراعاة عدم الإخلال بأية معاملة أفضل.. حيث تسعى الجامعات ومؤسسات التعليم العالي الى معاملة طلاب دول المجلس في القبول معاملة طلاب الدولة مكان الدراسة ووفق العديد من الضوابط.
ومن هذه الضوابط انطباق شروط القبول والتسجيل المعتمدة من مؤسسات التعليم العالي والمطبقة على أبناء الدولة مقر الدراسة على المتقدمين من طلاب دول المجلس الاخرى ووفق الإمكانات المتوفرة واعطاء الأفضلية في القبول لمواطني دول مجلس التعاون المقيمين في الدولة مقر الدراسة والحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها من نفس الدولة مقر الدراسة.
ومن هذه الضوابط كذلك عدم الإخلال بأية معاملة أفضل وأن يعامل أبناء دول مجلس التعاون بعد قبولهم في مؤسسات التعليم العالي معاملة أبناء الدولة مقر الدراسة فيما يتعلق بالدراسة ومتطلباتها من رسوم ومكافآت وسكن وعلاج.
وفيما يتعلق بممارسة النشاط الاقتصادي في المجالات التعليمية فقد أقر المجلس الأعلى السماح لمواطني دول المجلس والاعتباريين بممارسة النشاط الاقتصادي في عدد من المجالات التعليمية.
وفي مجال المساواة في المعاملة في تلقي الخدمات الصحية فقد نص قرار المجلس الأعلى على أن يعامل مواطنو دول مجلس التعاون المقيمون والزائرون لأية دولة عضو معاملة مواطني الدولة نفسها في الاستفادة من المراكز الصحية والمستوصفات والمستشفيات العامة.
وقد قال معالي عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية: ان هناك الان عشرات الالاف من مواطني دول المجلس الذين يستثمرون ويعملون خارج دولهم سواء في تملك العقار او مزاولة الانشطة الاقتصادية او العمل في القطاعات الاهلية والحكومية او في الاستفادة من مد المظلة التأمينية لتشمل مواطني دول المجلس او في تلقي التعليم والصحة.
وأكد معاليه في كلمته التي القاها في الندوة التي أقيمت بجدة حول السوق الخليجية ان تطبيق موضوع الاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية يتم في جميع دول مجلس التعاون على نحو سلس وفعال دون عقبات تذكر.
وقد عملت حكومة السلطنة أسوة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على استصدار القرارات المطبقة التي تتيح لابناء مجلس التعاون لاستفادة من الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية سواء من حيث الحصول على الخدمات العلاجية او القبول في كافة الجامعات والكليات التعليمية الخاصة.. ويوجد اعداد كبيرة من الطلبة العمانيين الذين يدرسون بعدد من الجامعات والكليات الخاصة بدول المجلس.
كما عملت على استصدار القرارات التي تسمح بالاستثمار في إقامة المراكز والمستشفيات والمستوصفات الصحية والكليات التعليمية والجامعات.. علما بان هناك العديد من المشاريع التي تم انشاؤها من قبل مستثمرين خليجيين ولاسيما في المجال الصحي.
وأكد سعادة الدكتور علي بن جعفر بن محمد اللواتيا مستشار وزارة الصحة للشؤون الصحية ان السلطنة تقدم مختلف الخدمات العلاجية لابناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من دون اي تمييز بجميع المستشفيات والمستوصفات والمراكز الصحية التابعة للدولة حيث يعامل المواطن الخليجي فيها معامل المواطن العماني في الحصول على تلك الخدمات.
وقال في تصريح لوكالة الانباء العمانية: بناء على القرارات الصادرة من المجلس الأعلى لدول المجلس لدول الخليج العربية فقد سمحت السلطنة لأبناء دول المجلس بالاستثمار في المجال الصحي حيث توجد العديد من الاستثمارات في هذا المجال والمتمثلة في انشاء العديد من المراكز الصحية الخاصة التي تقدم مختلف الخدمات العلاجية.
من جانبه أوضح سعادة الدكتور عبدالله بن محمد الصارمي وكيل وزارة التعليم العالي ان السلطنة حالها كحال دول المجلس قد سمحت لابناء دول المجلس بالالتحاق بمؤسسات التعليم العالي بالبلاد وكذلك الاستثمار في اقامة الجامعات والكليات الخاصة حيث يوجد في الوقت الحالي استثمار خليجي بكلية مجان والذي يعتبر معظمه استثمارات كويتية.
واشار سعادته في تصريح لوكالة الانباء العمانية الى ان عدد الطلبة الدارسين من ابناء دول المجلس بالسلطنة قد وصل حتى الآن (283) طالبا وطالبة 250 ذكرا و33 انثى فيما وصل عدد الطلبة العمانيين الدارسين بالجامعات والكليات الخاصة الى (26) الف طالب وطالبة.