الرئيسية الصفحة الأولى المحليات الاقتصادية الرياضية منوعات وصلات ومواقع للاتصال بنا

قضايا وآراء....

نوافذ
طوابير في انتظار الإسمنت
يكتبها : محمد الشيزاوي

∎ الموضوع الذي نثيره اليوم لا يقلل من حجم الجهود التي تبذلها الجهات المعنية لتوفير الاسمنت بمختلف مناطق السلطنة لكن طموحنا وطموح المجتمع اكبر من هذا، فطوابير الشاحنات والسيارات الصغيرة التي تصطف امام محلات بيع مواد البناء في العديد من مناطق السلطنة للحصول على 20 كيسا من الاسمنت تذكرنا بمشاهد الطوابير الطويلة التي تظهر في بعض الدول عندما تشهد احداثا غير طبيعية للحصول على (القوت) اليومي.

∎ هذه الطوابير أصبحت مألوفة وتزيد كل يوم في أي حي يباع فيه الاسمنت، البعض يحصل على 10 أكياس والبعض الاخر على 20 كيسا وآخرون يحصلون على 5 أكياس وهناك من يعود دون ان يحصل على شيء، إذ ان حمولة الشاحنة تنتهي خلال دقائق وطالبو الاسمنت كثيرون.

∎ كان مشهد الطوابير قبل عدة سنوات غير مألوف الا عند دفع الفواتير، لكن ما حدث خلال السنوات الثلاث الماضية جعلها تعود بقوة وتشمل كل شيء، مرة للحصول على اللبن، ومرة للحصول على الاسمنت من مصنع الرسيل، وثالثة للحصول على الغاز واليوم للحصول على الاسمنت من محلات ومخازن بيع مواد البناء، وربما تظهر طوابير أخرى قريبا.

∎ ربما تدل تلك الطوابير على الحاجة، لكنها في الوقت نفسه مظهر من مظاهر السوق السوداء، فهناك من يستطيع ان يوقف شاحنته وعندما يحصل على الاسمنت يبيعه لمن يدفع اكثر ثم يأتي ليقف في الطابور مرة أخرى، كما كان يحدث امام مصنع اسمنت عمان، التجار وغير التجار يصفون شاحناتهم ليحصلوا على الاسمنت واليوم صاحب المبنى ومن لا علاقة له بالبناء يوقف شاحنته للحصول على الاسمنت.

∎ ومع نقص الاسمنت اصبحنا امام ظاهرة أخرى هي بيع تصاريح شراء الاسمنت، فمن لديه تصريح بشراء 1000 كيس من الباخرة الموجودة في ميناء صحار أو من أي موقع آخر يستطيع ان يبيع حمولة الشاحنة بسعر أعلى من سعر السوق، والمشتري جاهز، إذ ان هناك من لا يستطيع الانتظار ولديه القدرة على الدفع.

∎ في محافظة مسقط حيث لا يوجد متسع لطوابير الشاحنات يتم تسجيل الاسماء في قوائم طويلة والحصول على الاسمنت بعد شهر.

∎ رغم النقص الموجود في سلعة الاسمنت يؤكد المسؤولون - منذ اكثر من عام - ان المشكلة في طريقها إلى الحل، ولا ندري متى يأتي هذا الحل؟.

∎ بقي ان نطالب وزارة التجارة والصناعة بوضع جدول زمني لحل مشكلة نقص الاسمنت تتم متابعته من قبل مجلس الوزراء حتى نتمكن من توفير الاسمنت في جميع أسواق السلطنة بالكميات التي تحتاجها السوق لا ان نترك اقتصادنا رهنا بحلول ترقيعية لا يمكنها سد النقص الموجود.

  رجوع