تحقيق وتصوير – أحمد بن
محمد المعمري
تعتبر ولاية دماء والطائيين من المناطق المتميزة بتنوع
تضاريسها التي تجمع بين السفوح والجبال التي تعانقها
الأشجار والمزروعات على امتداد الأودية الخصبة حيث تعطيها
صورة خلابة وترسم سحر الطبيعة الجميلة.
ولاية دماء والطائيين جميلة تجذب كل الزوار إليها بجمالها..
ورونقها الجميل .. لها مناظر خلابة جميلة تريح النفس وتزيل
الملل وخاصة من الأعمال الروتينية .. وتكثر في الولاية
الأودية الجارية على مدار السنة، يرتادها السياح من مختلف
مناطق السلطنة بصفة مستمرة وخاصة في أيام الإجازات
والعطلات الرسمية وفي الجانب الآخر لا تتوفر المظلات
ودورات المياه في المناطق الأكثر ارتيادا من بينها منطقة
سموط والتي تعد من أجمل المناطق السياحية في الولاية حيث
تتوفر فيها المياه بصفة دائمة وتتميز بانزوائها عن المناطق
السكنية حيث يجد السائح فيها الراحة النفسية بطبيعتها
الخلابة وهدوئها الروحاني.
وحول هذا الموضوع رصدت «عمان» آراء عدد من الأهالي يتحدثون
عن روعة المكان وسحر الطبيعة ويناشدون جهات الاختصاص
بإلقاء الضوء على تلك المناطق الجذابة التي تثري السياحة
في الولاية.
نناشد الجهات المعنية بتوفير الخدمات
حيث أفاد الشيخ إبراهيم بن خلفان بن خلف الشهيمي بقوله
تزحر ولاية دماء والطائيين بالعديد من الأماكن والمواقع
السياحية وذلك بحكم موقعها الذي أعطاها مكانة وقبلة للسياح
سواء من داخل الولاية أو خارجها أو حتى الأجانب والذين
يتوافدون عليها على مدار السنة ومن أهم المناطق السياحية
بالولاية وادي ضيقة في بلدة الغبرة ومنطقة سموط بنيابة
دماء وكلا المنطقتين تمتازان بتوفر وخصوبة المياه وعدم
انقطاعها على مدار السنة بالرغم من فترات الجفاف التي
تتعرض لها الولاية أحيانا لفترات طويلة.
كما تعتبر العيون والأفلاج من المعالم السياحية في ولاية
دماء والطائيين ومن أهم العيون (عين الفلج - عين فلج المر
- عين المسفاة - عين السخنة - عين الجذوع – عين الزام)
أما عن الأفلاج فأشهرها (فلج الحاجري - فلج اللوبلي - فلج
العقداني – فلج التحتي).
كما تضم الولاية بعض المعالم الأثرية المتمثلة في الحصون
والأبراج والمساجد القديمة ومن أشهر الحصون تلك الموجودة
في كل من (بلدة الحصن وبلدة خبة وبلدة الحمام).
كما تم مؤخرا اكتشاف أحد الكهوف الكبيرة والذي يسمى كهف
أبوهبان الذي يوجد ببلدة سوط والذي يعد أحد الروافد التي
تضيف إلى هذه الولاية عوامل الجذب السياحي خاصة إذا ما
لاقى الاهتمام من قبل الجهات المعنية.
كما نتمنى الاهتمام بالجوانب التي تثري السياحة في الولاية
كالإعلانات والحملات التعريفية عن الولاية في مختلف وسائل
الإعلام وذلك بهدف جلب المستثمرين لإقامة المشاريع
السياحية.
كما أن توفير المرافق والخدمات بالمواقع السياحية لهو مطلب
أساسي للرقي ولتطوير القطاع السياحي.
رغم الاهتمام البالغ من قبل الحكومة بالقطاع السياحي إلا
أن السياحة في ولاية دماء والطائيين ورغم الجهود المبذولة
ما زالت تحتاج إلى مزيد من الاهتمام حيث أن معظم المناطق
والمواقع السياحية تفتقد إلى وجود الخدمات والمرافق الأخرى
التي تخدم السائح مثل دورات المياه والاستراحات والمحلات
التموينية التي تمكن السائح من الحصول على مستلزماته التي
يحتاجها.
كما أن صعوبة الوصول إلى بعض المواقع السياحية يعد عائقا
وذلك لوعورة الطريق فالطرق غير معبدة ومتأثرة جراء الأودية.
كما أكد إبراهيم بن حمد بني عرابة بقوله: تتميز ولاية دماء
والطائيين بوجود العديد من المقومات السياحية والتي تؤهلها
لتكون من مناطق الجذب السياحي بالسلطنة ومن أهم هذه
المقومات ازدهارها بوجود العديد من المواقع السياحية
المختلفة والتي تتوزع بين وفرة المياه على مدار العام
والمواقع الأثرية المتوزعة على جميع مناطقها وكذلك
المرتفعات الجبلية الشاهقة والكهوف العديدة التي تضمها هذه
الجبال ومن أهم هذه المواقع بالولاية منطقة ضيقة السياحية
حيث تعتبر بمثابة ملتقى لجميع روافد مياه الولاية مما يكون
لذلك من أثر جيد في وفرة المياه بهذه المنطقة على مدار
العام وبغزارة، كما تعتبر منطقة سموط من المناطق السياحية
التي تشتهر بها الولاية حيث تتوفر بها المياه المتدفقة
والأشجار وارفة الظلال بمساحات واسعة أما بالنسبة لمحبي
صعود الجبال الشاهقة فقد تم ربط الجبل الأبيض بشارع ترابي
مما يتيح الفرصة لعشاق المغامرات لزيارة هذه المنطقة التي
تتميز بأجواء مشابهة لأجواء الجبل الأخضر.
وقد أولت الحكومة اهتمامها بهذه المناطق ممثلة ببلدية دماء
والطائيين حيث تم تنفيذ العديد من الخدمات السياحية بهذه
المواقع ولكن وللأسف الشديد فإن هذه الخدمات قد تأثرت من
جراء العوامل الطبيعية كالرياح والشمس الحارقة خلال فترة
الصيف، ومن خلال هذه الوقفة فإننا نناشد الجهات المعنية في
توفير كل ما من شأنه الارتقاء بالخدمات السياحية في هذه
المناطق كدورات المياه والمحلات التجارية والمظلات التي
تسهم في ظهور هذه المناطق بصورة جمالية جيدة
كهف بو هبان يفتقر إلى الخدمات الأساسية
وأضاف سعيد بن منصور النافعي: ان السياحة تعتبر الرافد
الأساسي للتنمية بجميع جوانبها وكمثيلاتها من ولايات
السلطنة فإن ولاية دماء والطائيين من الولايات التي تتميز
بوجود العديد من الامتيازات السياحية التي تجمع بين الجبال
الشاهقة والأودية المنتشرة على جميع مناطقها مما يتيح لهذه
المناطق فرصة الازدهار السياحي وخصوصا خلال فترة نزول
الأودية ومن الأماكن السياحية بالولاية غار أبو هبان
بمنطقة سوط حيث يتيح هذا الغار الفرصة لهواة الاستكشاف
لتحدي الخوف وذلك بتوغلهم داخل هذا الغار. كما تعتبر نيابة
دماء التابعة للولاية منطقة سياحية من الدرجة الأولى لما
تتميز به من مقومات سياحية مختلفةٍ ونؤكد أن هذه المناطق
لا تجدي نفعا إذا لم تتوفر بها الخدمات الأساسية حيث تفتقر
من الطرق المعبدة ودورات المياه ومن المهم توفر استراحات
للسائح وخاصة في الأوقات الصيفية. ومما يجدر ذكره أن
الولاية يوجد بها مطعم واحد فقط وبناء عليه نناشد جهات
الاختصاص بتوفير مثل هذه الخدمات للإسهام في تنشيط الحركة
السياحية داخل الولاية.
كما أكد ناصر السوطي أن ولاية دماء والطائيين تعد من أهم
مناطق الجذب السياحي في السلطنة لما تحتويه من أماكن جميلة
وتزدهر بالأشجار الراقية والظلال والمياه الوفيرة التي لا
تنقطع على مدار العام إضافة إلى تعامل أهل الولاية الراقي
مع من يحل ببلادهم من سياح شكلت عوامل جذب للكثير من
الزوار ومن أبرز هذه المناطق وادي ضيقة ومتنزه محلاح إضافة
إلى كهف أبوهبان وسموط والأشخرة الواقعتين على طريق نيابة
دماء الرابط بين محلاح مركز الولاية والحائمة بولاية إبراء
ورغم ما تحظى به الولاية من مناطق سياحية متعددة إلا أنها
تقتصر إلى الكثير من الخدمات الأساسية كالمظلات
والاستراحات والمساجد إلى جانب براميل النفاية واللوائح
الإرشادية والشوارع المعبدة التي تسهل عملية الوصول إلى
تلك الأماكن.
ومعظم الطرق المؤدية للمواقع السياحية هي طرق ترابية سرعان
ما تتأثر مع كل هطول الأمطار وأملنا كبير أن تصل هذه
المناشدات إلى المسؤولين في الحكومة من خلال هذا التحقيق
وتتسارع المؤسسات والجهات المعنية المهتمة بالالتفات إلى
هذه المناطق.
فيما أفاد الشيخ حارب بن حمود السيابي أن الولاية تتميز
بالعديد من الأشياء أهمها تمازج الجبال مع روعة النخيل
يعطي منظراً جميلاً، كذلك وجود المياه في عدة أماكن في
الولاية بطول العام تقريباً وكذلك موقع الولاية القريب من
محافظة مسقط وسهولة الوصول إليه من عدة أماكن ومداخل
مختلفة ووجود الشارع المسفلت الذي تكرم به جلالة السلطان -
حفظه الله ورعاه - أثناء جولته السامية وكذلك وجود الخدمات
مثل الكهرباء وشبكة الهاتف النقال وتوفر الأشجار التي
تشتهر بها الولاية كالنخيل والليمون والمانجو وغيرها من
الأشجار الزراعية.
وعلى الرغم من ذلك هناك العديد من الخدمات التي تفتقر
إليها هذه المناطق ومن أهم ما ينقصها قلة توفر المتنزهات
السياحية في الولاية أو ضعف الاهتمام بها وكذلك صعوبة
الطريق وعدم تمهيدها بشكل مستمر وعدم وجود العديد من
الخدمات الأساسية مثل دورات المياه و المخيمات السياحية،
وكذلك عدم وجود اللوائح الإرشادية للزوار وقلة الاهتمام
بالجانب الإعلامي لهذه الأماكن السياحية التي تشتهر بها
هذه الولاية مما يعيق السائح أثناء زيارة هذه المناطق عليه
نرجو من جهات الاختصاص إلقاء الضوء على مثل هذه الولاية
لما فيه المصلحة العامة وإثراء للسياحة في هذا الوطن
المعطاء.