تحقيق
: عوض بن مسلم زعبنوت
تشع جامعة السلطان قابوس بأنوارها الساطعة لتنير مسيرة
التنمية الشاملة في عماننا الحبيبة، تشع بوهج لا تجعل
للظلام أية وجود ولا تدعو لعجلة تنمية المجتمع العماني أن
تقف عند حد.
خدمات عديدة تقدمها الجامعة وتضعها وفق خطط وبرامج ثابتة
سواء تلك التي تدخل في مجال التطور الاكاديمي او تلك التي
تدخل في إطار خدمة المجتمع العماني وخدمة محيطيها الاقليمي
والدولي ولما لها من سمعة ووجود في العديد من الاتفاقيات.
في هذا التحقيق الصحفي نقف عند جهود الجامعة وتفاعلها في
خدمة المجتمع العماني، نقف عند مركز خدمة المجتمع والتعليم
المستمر مع اكثر من مسؤول وأكثر من مهتم بوجود شعاع
الجامعة الخدمي أن يطال الجميع.
في البداية نقف مع الدكتور سعيد بن علي اليحيائي نائب
الرئيس للشؤون الاكاديمية وخدمة المجتمع بجامعة السلطان
قابوس الى جانب الدكتور علي بن عامر المقرشي مساعد العميد
للتدريب الصناعي والخريجين عضو هيئة التدريب بقسم الهندسة
الكهربائية والحاسب الآلي بكلية الهندسة والدكتور ياسين بن
أحمد الملا مساعد العميد للتدريب وخدمة المجتمع بكلية
العلوم الزراعية والبحرية للوقوف على جهود الجميع في مجال
خدمة المجتمع، كما ستكون لنا وقفة اخرى مع مدير المركز
لتسليط الضوء على جهوده في مجال التعليم المستمر وماذا
يعني به؟
في البداية يقول الدكتور سعيد اليحيائي: تعتبر خدمة
المجتمع ورفده بكل الاحتياجات والمتطلبات الأساسية للتنمية
هدفًا ساميًا، تسعى إلى تحقيقه كل مؤسسة علمية، باعتبار
المجتمع ركيزة أساسية لكل تطور وتغيير. ومن هذا المنطلق
فقد كانت خدمة المجتمع وتوفير كل الدعم اللازم في شتى
المجالات من الأولويات التي تسعى جامعة السلطان قابوس إلى
تحقيقها وفق خطة استراتيجية منظمة، وفي سبيل ذلك فقد أنشأت
الجامعة مركزًا للتعليم المستمر وخدمة المجتمع مهمته
الأساسية تقديم العون والدعم اللازمين لفئات المجتمع من
خلال الدورات العلمية وحلقات العمل والمحاضرات ومشاركة
المؤسسات المختلفة الحكومية منها والخاصة في أعمالها
التطوعية والخيرية والاجتماعية وفق نظام محدد لذلك.
ويتابع الدكتور اليحيائي حديثه قائلا: ونقيم في الصيف من
كل عام ناديًا صيفيا لطلبة المدارس، وقد حقق النادي الصيفي
خلال الأعوام الماضية إنجازات طيبة. كما أن الجامعة -
باعتبارها بيت الخبرة - تقدم العديد من الاستشارات العلمية
والبحثية لعدد من المؤسسات العامة والخاصة، ودعمهم
بالخبراء والمتخصصين كل حسب مجاله.
وأخيرا أضاف أخيرا قائلا: ولا يخفى على أحد ما للمؤتمرات
والندوات واللقاءات العلمية التي تقيمها الجامعة كل عام من
دور ملموس على المجتمع، هدفها الأساسي المجتمع بمختلف
وحداته وشرائحه. وللمستشفى الجامعي أيضا دور مهم في تقديم
الخدمات الصحية للعديد من فئات المجتمع، ولعل تفرده في
إجراء بعض العمليات في السلطنة شاهد على ذلك. وعلى كل حال
وبالإجمال فإن الجامعة بما فيها من كليات ومراكز ووحدات
تقدم خبراتها وإمكانياتها للمجتمع بصورة مباشرة وغير
مباشرة.
السلطنة والخبرات التقنية
وننتقل الى كلية الهندسة مع الدكتور علي المقرشي الذي يقول:
لقد اهتمت كلية الهندسة بالتدريب والخريجين والتواصل مع
المجتمع. ومن خلال الأنشطة المختلفة التي تقوم بها الكلية
في هذه المجالات فقد تمكنت كلية الهندسة من التواصل
والتفاعل مع المجتمع العماني والمجتمع الإقليمي والدولي.
ففي مجال التدريب تم اعتماد التدريب كأحد المقررات
الأساسية التي يتعين على الطالب إكمالها للحصول على شهادة
التخرج، وذلك بعمل برامج تدريبية متعددة تتلاءم مع تخصصات
الطلاب بالتنسيق مع المؤسسات في القطاعين العام والخاص وقد
تم تخصيص مشرفين من الأساتذة للإشراف على الطلاب خلال فترة
التدريب والتي تمتد من 6 - 8 أسابيع خلال الفترة من يونيو
إلى أغسطس من كل عام. ومن البرامج التدريبية التي حرصت
الكلية على المشاركة فيها لتطوير القدرات الفنية للطلاب
برنامج المنظمة الدولية لتبادل الطلاب من أجل الخبرة
التقنية (IAESTE GBjÉS°àÉ) وقد بدأت العضوية في المنظمة في
عام 2001م . ثم تم قبول السلطنة كعضو مشارك في عام 2004م.
وفي عام 2007م حصلت السلطنة على العضوية الكاملة في
المنظمة، وبذلك أصبحت السلطنة أول دولة خليجية تحصل على
العضوية الكاملة في هذه المنظمة الدولية.
ويتابع الدكتور المقرشي حديثه قائلا: وفي الفترة من عام
2001 إلى 2008م تم ابتعاث 191 طالبا وطالبة للتدريب في دول
مختلفة مشاركة في المنظمة وبالمقابل تم استقبال 154 طالبا
وطالبة من بعض الدول التي تم التبادل معها. وتقوم الكلية
كذلك بإرسال طلابها للتدريب في دول مجلس التعاون الخليجي
ففي الفترة من عام 2007م إلى 2008 م تم ابتعاث 24 طالبا
إلى دولة الإمارات العربية المتحدة و 29 طالبا إلى دولة
الكويت .وهناك برامج تدريبية أخرى يتم ابتعاث الطلاب من
خلالها للتدريب الصناعي بالاتفاقيات الثنائية مع بعض
الجامعات والمؤسسات التعليمية الأجنبية مثل جامعة تورز في
فرنسا. كما تقيم الكلية بإقامة ندوات وبرامج تخصصية قصيرة
وحلقات عمل للقطاعين العام والخاص بالتعاون مع مركز خدمة
المجتمع والتعليم المستمر بالجامعة ففي الفترة من عام 2007
إلى عام 2008م تم تنفيذ أكثر من 10 دورات تدريبية للقطاعين
العام والخاص في مجالات مختلفة. كما تم إنشاء نظام
الكتروني للتواصل مع جميع خريجي الكلية وذلك لتمكينهم من
متابعة الفعاليات والمناشط العلمية والبحثية وحضور الندوات
والحصول على الدوريات التي تصدرها الكلية.
لكل كلية مركز لخدمة المجتمع
وأخيرا نقف مع الدكتور ياسين الملا حيث يؤكد قائلا:
العلاقة مع الصناعة والعاملين والمهن، وغيرها من موفري
الخدمات التعليمية والخريجين والمجتمع ككل هي علاقة مهمة
جدا للجامعة بشكل عام ولكل كلية ومركز في الجامعة بشكل
خاص. وهذا النوع من العلاقة يفتح الروابط الحيوية داخل
الجامعة وخارجها من المستفيدين. وهي عملية ذات اتجاهين في
الوقت نفسه، حيث يتم من خلالها الاستفادة من خدمات الجامعة
وأنشطتها خارج المجتمع وفي الوقت نفسه يتم الاستفادة من
تقييم وآراء واقتراحات سوق العمل والمجمتع لتحسين وتطوير
هذه الخدمات أو الأنشطة في الجامعة.
العلاقة بين الصناعة ورجال الأعمال
ويتابع الدكتور ياسين الملا حديثه قائلا: تعتبر الخدمات
الإرشادية والتواصل مع المجتمع من المهام الرئيسية لكلية
العلوم الزراعية والبحرية. واستنادا إلى ذلك ، تم إنشاء
ثلاثة مكاتب لمساعدي العميد؛ واحد منهم هو مساعد العميد
للتدريب وخدمة المجتمع، سمي سابقا بمساعد العميد للإرشاد،
وتم انشاء هذا المكتب منذ عام 1999 والكلية يكتب لها السبق
في هذا المجال على مستوى الجامعة. ويعمل المكتب بشكل أساسي
بمثابة قناة اتصال بين الجامعة والمجتمع. كما أنه يرأس
لجنة تدريب الطلبة والتي تنسق مع برامج التدريب المحلي
والدولي لطلبة الكلية؛ كما يشرف على تدريب الموظفين
التقنيين والذي معظمه يكون خارج السلطنة؛ كما ينسق حلقات
العمل والدورات القصيرة، والمؤتمرات التي تقوم بها أقسام
الكلية ووحداتها المختلفة. ويترأس المكتب لجنة التواصل
الخارجي وخدمة المجتمع في الكلية والتي هي مسؤولة عن وضع
السياسات والمبادئ التوجيهية والإجراءات اللازمة لتوعية
المجتمع وخدمته.
نشر المعلومات للمجتمع
وعن نشر المعلومات للمجتمع يقول الملا:
ان المكتب بالتعاون مع لجنة التدريب وخدمة المجتمع يعملان
بجد من أجل نشر كل ماهو جديد عن الكلية والخدمات التي
تقدمها. مما يساهم ليس فقط في خدمة المجتمع ولكنه يسمح
أيضا لزيادة فعالية استخدام الموارد الطبيعية المستدامة.
ومن أجل نشر المعلومات المتعلقة بمثل هذه المواضيع المهمة
على أوسع نطاق ولكافة شرائح المجتمع فإن الكلية قد بدأت في
إصدار مجلة (الحصاد) وذلك للتواصل مع المجتمع من خلال
توفير منتدى لمناقشة المواضيع ذات الصلة واتاحة الفرصة
لنشر اخبار الكلية بشكل منتظم. وقد صدر العدد الاول من
المجلة في ديسمبر 2006م ونحن الآن بصدد إصدار العدد الثالث
خلال الشهر القادم ان شاء الله.
العلاقة مع المهن مع غيرها من موفري الخدمات التعليمية
كلية الزراعة وعلوم البحار، قد وقعت رسالة تفاهم مع منظمة
الزراعة في الامم المتحدة.
19 مذكرة تفاهم
وعن إيجاد اتصال بين الكلية والمجتمع الخارجي يقول الدكتور
الملا: كما أن الكلية قد وقعت (19) مذكرة تفاهم مع عدد من
مزودي الخدمات التعليمية العليا الدولية من أجل إيجاد حلقة
اتصال لأنواع مختلفة من التعاون، بما فيها التوعية وخدمة
المجتمع والتدريب. وفي الأعوام الثلاثة الماضية فقط على
سبيل المثال وقعت الكلية مذكرات تفاهم مع جامعة كاسل
(ألمانيا) وجامعة الملك Mongkut (تايلند) وجامعة جوتنبرج
(السويد) وجامعة كوينزلاند (استراليا) وجامعة اوكلاند
(نيوزيلندا) وجامعة ماسي (نيوزيلندا) وجامعة ويلز (المملكة
المتحدة) وجامعة بولونيا (ايطاليا).
البحوث العلمية لخدمات المجتمع
ويتابع الدكتور الملا حديثه شارحا اهتمام الكلية بطلابها
الخريجين قائلا: كلية العلوم الزراعية والبحرية ترحب دائما
بطلابها حتى بعد تخرجهم وتعتبرهم سفراء لها في المجتمع.
ومن ثم فقد تم وضع صفحة في موقع الكلية على الويب يطالب
الطلاب لتقديم معلومات الاتصال الحالية بهم.
وعن العلاقات مع المجتمع ككل يقول: تقوم الكلية بتنظيم
العديد من الأنشطة لتعزيز ما يمكن للكلية أن تقدمه إلى
المجتمع من حيث الخدمات والاستشارات. واحد من هذه الأنشطة
هي يوم الكلية الذي يستهدف طلاب المدارس الثانوية.
وفعاليات أخرى وتشمل يوم المزارعين ويوم الصيادين. وتعتبر
هذه الفعاليات بمثابة تفاعل وتبادل للخبرات وتقاسم الشواغل
والاهتمامات بين الكلية والمجتمع. كما أنها توفر للمجتمع
كل ما هو جديد في عالم التكنولوجيا ونتائج البحوث التي
تقوم بها الكلية حيث ان الكلية ملتزمة دائما بالمحافظة على
تميزها في المجال التعليمي والبحثي وهي بذلك تعمل على
تعميم وتنفيذ الابحاث التطبيقية بالتعاون مع الهيئات
المحلية والعالمية من اجل التنمية المستدامة في مجالات
العلوم الزراعية والبحرية والموارد البيئية كانتاج النخيل
من التمور وتنمية الانتاج السمكي وإعادة استخدام المياه
الرمادية بعد معالجتها وانشاء بيوت محمية تعمل بمياه البحر
وتحسين انتاج المحاصيل الخضرية والمواد البحرية الخام ذات
قيم مضافة وتقنيات ما بعد الحصاد ومشكلة التملح ودراسة
تزايد مقاومة الحشرات والامراض والحشائش للمبيدات الحشرية
ودراسة تزايد مقاومة استخدامات المصادر الجينية للنباتات
والحيوانات العمانية.
الكلية والقطاع الخاص
وعن جهود الكلية وتعاونها مع القطاع الخاص لجنة الاستشارات
الخارجية والتي تضم ممثلين من كبريات الشركات في السلطنة
ذات الصلة الى جانب مكتب عميد الكلية ومساعديه وحلقات عمل
عن التوظيف الذاتي ولقاءات خريجي الكلية مع القطاع الخاص
والتعريف بسوق العمل.