الأخـبار الرياضية....

د. كاشف زايد في محاضرته الثقة بالنفس وبناء الأهداف يؤكد:
الثقة لا تكسب الرياضي مناعة ضد الأخطاء ولكنها تكسبه كفاءة في التعامل معها

تغطية : خليفة الرواحي
أكد الدكتور كاشف زايد رئيس قسم التربية الرياضية بجامعة السلطان قابوس أن الثقة بالنفس هي الإيمان بالقدرة على الأداء الجيد وتحقيق الإنجاز وقال في المحاضرة التي نظمتها المديرية العامة للرعاية والتطوير الرياضي ممثلة في دائرة الطب الرياضي وقدمها في القاعة الإعلامية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر بعنوان (الثقة بالنفس وبناء الأهداف) التي حضرها عدد من المدربين في المجال الرياضي ومعلمات التربية الرياضية بمدارس محافظة مسقط وعدد من المسؤولين في الجوانب الرياضية العسكرية، إن الأداء الجيد والثقة بالنفس عند الرياضي يعني أن عدم تحقيق الفوز لا يفقده ثقته بنفسه، موضحا أن العمل بثقة يتطلب أن يشعر الرياضي بأن أداءه سوف يكون جيدا بغض النظر عن النتائج.

الثقة .. من أين؟

وأضاف: إن الثقة تأتي من خلال عدة عوامل ايجابية منها النجاح السابق والتدريب عالي المستوى، الوعي بالقدرة على الأداء الجيد، والإحماء الجيد موضحا أن لهذا العامل تأثيرا كبيرا في تعزيز الثقة بالنفس لأنه يهيئ الرياضي من الجانب النفسي والعضلي في آن واحد، وأضاف: إن من العوامل المؤثرة أيضا مدى إيمان المدرب والزملاء وأولياء الأمور بقدراتك وقال: إن هؤلاء الآخرين باستطاعتهم تعزيز الثقة في اللاعب عن طريق تشجيعه المستمر.
وأكد الدكتور كاشف زايد أن فقدان الثقة له عدة عوامل منها الأداء السيئ والتدريب الضعيف سواء من حيث الكم أو الكيف والتوقعات العالية التي تفوق المستوى وعدم ثقة المدرب والزملاء وأولياء الأمور بقدراتك.

العلاقة بين التوقعات والثقة

وحول العلاقة بين التوقعات والثقة قال: إن التوقعات تبنى على تقييمات الرياضي وأحكامه وترتبط بالنتائج، أما الثقة بالنفس فتبنى على معتقدات الرياضي بما يتعلق بقدراته ومهاراته، مؤكدا أن التوقعات العالية والثقة بالنفس قد تكون وصفة سيئة ربما تؤدي إلى الإحباط، وقال: إن تبديل التوقعات بالأهداف المرتبطة بالأداء مع الثقة العالية هي الوصفة المثالية للنجاح، موضحا أن الثقة ومستوى الأداء لهما علاقة وثيقة فكلما ارتفع الأداء زادت الثقة.

الثقة المثلى

وأضاف الدكتور كاشف: إن الرياضي الذي يمتلك الثقة بالنفس يضع لنفسه أهدافا واقعية تتناسب مع قدراته ومهاراته، ويشعر بالنجاح لدى وصوله إلى أفضل مستوى له، مؤكدا أن امتلاك الثقة بالنفس دون امتلاك إمكانيات بدنية ومهارية لا يؤدي وحده إلى النجاح، لأنها ثقة زائفة، لذا يجب أن تقترن الثقة بالنفس بمستويات بدنية ومهارية مناسبة، وقال: إن الثقة لا تكسب الرياضي مناعة ضد حدوث الأخطاء ولكنها تكسبه كفاءة في التعامل مع الأخطاء.

العلاقة بين النجاح والثقة بالنفس

وحول العلاقة بين النجاح والثقة بالنفس قال: إن الرياضي الذي لديه ثقة في نفسه يتعامل مع خبرات النجاح والفشل بكفاءة حيث إنه يدرك أنها جزء من الرياضة، بينما الرياضي الذي لا يثق بنفسه يخاف من الفشل بدرجة كبيرة ويتأثر أداؤه سلبيا وتسيطر على تفكيره الهزيمة ويبدأ بالتصرف وفق هذا المنطق، مؤكدا أن الأداء الرياضي الجيد يؤدي إلى انجاز الهدف ومن ثم إدراك النجاح الذي يعزز من الثقة بالنفس، وأشار الدكتور إلى أن الثقة الزائدة من خلال اعتقاد الرياضي بأنه أفضل من إمكانياته الحقيقية والتدليل والتشجيع الزائد يؤدي إلى الفشل والاحباط.

خصائص الثقة بالنفس

وحول خصائص الثقة بالنفس قال: إن الثقة بالنفس تتأثر بالانفعالات الإيجابية التي تساعد على تركيز الانتباه وبالتالي تؤثر في بناء الأهداف وتزيد من المثابرة وبذل الجهد ، موضحا أن الثقة لا تعتبر بديلا عن الاستعدادات البدنية والمهارية، وقال: إن بناء الثقة يتطلب زيادة الوعي بالثقة بالنفس والاستعانة بخبرات النجاح وإنجازات الأداء والتصور الذهني للأداء الناجح والأداء والتفكير بثقة وإيجابية، إلى جانب الاستعدادات البدنية والمهارية الجيدة وتأسيس نظام محدد قبل المنافسة.

بناء الهدف

وعن جدوى بناء الهدف قال: إن بناء الأهداف يساعد على تحسين الأداء وتوجيه السلوك وتوضيح التوقعات ويساعد على التحدي وطرد الملل وضمان الاحتفاظ بالدافعية ويؤدي إلى زيادة الدافع الذاتي للإنجاز وبالتالي الشعور بالإنجاز والرضا والثقة بالنفس.
وحول مبادئ بناء الأهداف يقول: إن بناء الأهداف يعتمد على التركيز على أهداف الأداء وليس أهداف النتائج وعلى أهداف التحدي والنوعية والقصيرة المدى والواقعية وليس الخيالية إلى جانب بناء الأهداف الفردية أكثر من الأهداف الجماعية وتحديد أهداف بديلة، وأوضح الدكتور كاشف أن التركيز على أهداف الأداء يمكن التحكم فيها في حين أن هناك عوامل أخرى تتحكم بأهداف النتائج وأن درجة التحكم والسيطرة بالنسبة لتحقيق أهداف الأداء أعلى منها بالنسبة لأهداف النتائج مؤكدا أن أهداف الأداء تدعم قيمة الذات لأن المحك الذي يقاس به مستوى الإنجاز مستقر في حين أن المحك الذي تقاس به أهداف النتائج ليس مستقرا.

أهداف التحدي

وقال الدكتور كاشف زايد: إن أهداف التحدي تعني راجعة معدلات التحسن السابق (خلال الفترة السابقة القريبة) وتحديد مدى التزام اللاعب بتحقيق الهدف، موضحا أن أهداف التحدي لا يجب أن تتجاوز درجة صعوبة الهدف فيها عن 10% من أقصى أداء متوقع.
وتناول الدكتور الأهداف المرحلية ومدى ارتباطها بالنجاح، ونماذج من الأهداف النوعية والأهداف العامة.
واختتم الدكتور محاضرته بالتأكيد على أن الفشل يأتي من خلال وضع هدف أصعب مما ينبغي وبالتالي يجب تحقيقه على مراحل (أهداف فرعية)، ومن خلال عدم إتقان المهارات الحركية على النحو السليم وبالتالي فإن هناك حاجة لإعادة النظر في مدى إتقان اللاعب لتكنيك الأداء.

محاضرات قادمة

وقال سالم بن محمد الغيلاني مدير دائرة الطب الرياضي: إن إقامة المحاضرة يأتي ضمن سلسلة من المحاضرات التي دأبت الدائرة بإقامتها كل سنة بجانب الكتيبات والمطويات التي تتحدث عن الجوانب النفسية وأهميتها في المجال الرياضي، وكذلك الكتيبات والمطويات التي تتحدث عن الإصابات الرياضية وطرق تجنبها والمسببات لهذه الإصابات، موضحا أن هناك خطة لإقامة العديد من المحاضرات سواء في الجانب النفسي أو في مجال التوعية بالعلاج الطبيعي سوف تشهدها السنة المقبلة سواء في محافظة مسقط أو في محافظات ومناطق السلطنة، وأضاف: إن دائرة الطب الرياضي ومن خلال مركز الطب الرياضي تقدم العديد من الخدمات العلاجية في مجال التأهيل بعد إجراء العمليات الجراحية ويعتبر مركز الطب الرياضي المركز الوحيد الذي يقدم خدمات متميزة في الجوانب العلاجية للرياضيين من خلال الكادر المُجيد الذي يشرف على تلك الأنواع من العلاجات في السلطنة.