الأخـبار الرياضية....

مع اقتراب البرنامج من انتهاء نسخته الثالثة
صيف الرياضة حقق الأهداف وارتقى بالمواهب الرياضية
المدربون يؤكدون أهمية البرنامج .. والمستفيدون يطالبون بتطويره واستمراريته


استطلاع - أحمد الكندي:
مع شروق شمس هذا اليوم يكون شهر أغسطس قد انتصف وبانتصاف الشهر يتبقى أسبوع واحد فقط من فعاليات صيف الرياضة في نسخته الثالثة والذي أطلقته وزارة الشؤون الرياضية بالتعاون مع العديد من الجهات حيث تبدأ الأنشطة والفعاليات في طي صفحة البرنامج الذي سيسدل الستار عليه يوم الجمعة القادم بعد أن أمضى المستفيدون من هذا البرنامج قرابة الشهرين مستمتعين بالعديد من الفعاليات والأنشطة الرياضية والترفيهية التي احتضنتها ملاعب المجمعات الرياضية والأندية ومدارس السلطنة المختلفة.
تنظيم هذا البرنامج جاء بهدف تشجيع الشباب الممارسين للأنشطة الرياضية وشغل أوقات فراغهم وزيادة وعيهم بأهمية الرياضة وتنمية قدراتهم الرياضية وحسهم الحركي والترويحي والتنافس الشريف وتنمية قدراتهم البدنية ومهاراتهم ورعاية الموهوبين الناشئين من الجنسين من خلال الاستفادة من الملاعب والمرافق المختلفة والأدوات الرياضية بالمجمعات والأندية.
التحقيق التالي نستعرض فيه سير البرنامج بالمنطقة الداخلية حيث كانت لنا لقاءات مع القائمين عليه وكذلك زيارات لبعض المراكز التدريبية لنتحاور مع المستفيدين من هذا البرنامج فإلى التفاصيل.

البداية كانت مع هلال بن سعيد بن زهران الشقصي مدير دائرة الشؤون الرياضية بالمنطقة الداخلية المشرف العام على فعاليات وأنشطة البرنامج بالمنطقة حيث أوضح في البداية ان برنامج صيف الرياضة من البرامج المهمة التي دأبت وزارة الشؤون الرياضية على تنظيمها وذلك لتحقيق عدد من الأهداف لعل من أهمها استثمار أوقات الفراغ لدى الطلبة والطالبات.

تحقيق الأهداف

وقال: لقد نجح البرنامج في اجتذاب أعداد كبيرة من المشاركين استفادوا من البرامج التدريبية والمشاركة في اللعبات الرياضية التي تضمنها وقد حقق البرنامج عدداً من الأهداف المرسومة له كما كان من أهم عوامل نجاحه الإعداد والتخطيط الجيد والمسبق للبرنامج من قبل القائمين عليه بوزارة الشؤون الرياضية ونجح في ترسيخ مفهوم البرنامج لدى القائمين والمشاركين فيه بالمنطقة أسوة بالعام الماضي كما صاحبته زيادة أماكن التنفيذ وعدد المشاركين والمشاركات والأنشطة المنفذة على مستوى المنطقة الأمر الذي ترجمه الإقبال الواضح للفتيان وللفتيات للمشاركة في هذا البرنامج، كما أن إضافة بعض الأنشطة الرياضية لتتوافق مع رغبات أبناء المنطقة والمقيمين بها وكذلك التسهيل في إمكانية تسجيل المشاركين حسب رغباتهم لأكثر من شهر في البرنامج وسهولة التسجيل عبر العديد من الوسائل من بينها التسجيل اليدوي والآلي عبر الموقع الإلكتروني وكذلك عبر الرسائل القصيرة النصية.
وقال الشقصي: إن ولايات منطقتي الداخلية والوسطى مارست خلال البرنامج (16) لعبة وهي: كرة القدم وألعاب القوى والسباحة وكرة اليد وكرة السلة والكرة الطائرة وكرة الطاولة والدراجات الهوائية والفروسية والرياضات التقليدية والكريكت والكاراتيه والهجن والمعسكرات والتخييم بالجبل الأخضر والرماية التقليدية إلى جانب الأنشطة الرياضية المدرسية والأيام المفتوحة والأنشطة والألعاب الرياضية المختلفة والترفيهية ومهرجان ذوي الإعاقة.
واختتم الشقصي حديثه بتوجيه الشكر للقائمين على البرنامج بالدائرة وأندية المنطقة وعلى الجهود التي بذلوها في سبيل إنجاحه وتحقيق الأهداف المقررة له وتعاون الجميع يؤكد سعي أبناء المنطقة للوقوف مع خطط وأنشطة الوزارة.

استعدادات مبكرة

وحول سير الأنشطة بمختلف أندية المنطقة أوضح سالم بن خميس الشريقي رئيس قسم تنفيذ البرامج بدائرة الشؤون الرياضية بالمنطقة الداخلية أنه تم تشكيل لجنة بالمنطقة لدراسة آلية تنفيذ البرنامج وعلى الفور عقدت هذه اللجنة عدة اجتماعات وقامت بوضع آلية للعمل على إنجاح هذا البرنامج وزارت بعض المؤسسات والجهات بجميع ولايات المنطقة وتحديد رغبة الأندية في تنفيذ هذا البرنامج واختيار الألعاب وفق ميول ورغبات الشباب وكذلك التوسع في البرنامج ليشمل بعض الولايات والمناطق التي لا تتوفر بها أندية والتنسيق مع المديرية العامة للتربية والتعليم بالمنطقة للسماح باستخدام مدارس المنطقة لتنفيذ هذا البرنامج نظرًا لقربها من التجمعات السكنية وتسهيل عملية النقل أو لعدم توفر المنشآت الرياضية في بعض الأماكن وقامت اللجنة بحث الأهالي لمشاركة أبنائهم في الأنشطة التي تساعدهم في تحقيق أهداف البرنامج، كما قامت بالتنسيق مع اللجنة الرئيسية للمشروع لإنهاء إجراءات التسجيل وتوزيع الاستمارات والأدوات الرياضية على جميع أندية ومدارس المنطقة التي استضافت هذه الأنشطة الرياضية واختارت بالتنسيق مع القائمين على الأنشطة الرياضية بجميع ولايات المنطقة مجموعة من المدربين والمدربات المتميزين في هذه الأنشطة وبناء على التنسيق والإعداد تضاعف عدد المشاركين والمشاركات من أبناء المنطقة في هذا البرنامج بالمقارنة بالعام الماضي واستفادوا من أنشطته وذلك على ضوء خطة التشغيل الموضوعة من قبل المعنيين بالأنشطة.
واختتم بالقول: إن لجنة متابعة الأنشطة بالمنطقة الداخلية قامت بجهود مكثفة خلال هذه الفترة لاستقطاب أكبر عدد من المشاركين في البرنامج وسعت جاهدة إلى تذليل العقبات التي ظهرت خلال الفترة الماضية.
مع المدربين

المدربون المشاركون في البرنامج وبحكم متابعتهم للفعاليات والإقبال الذي شهده البرنامج كانت لهم وجهات نظرهم المتطابقة حول أهمية البرنامج فأشادوا بفكرته حيث نلتقي عدداً منهم للحديث عن ألعابهم فيقول في البداية حمد بن جمعة البوسعيدي مدرب سباحة بنادي نزوى: إن البرنامج كان من البرامج المتميزة التي تم تنفيذها كونها تساهم في اكتشاف المواهب وصقل البارز منها وقال بالنسبة لمشاركتي في تدريب السباحة فقد لمست حرص العدد الكبير من الشباب على الاستفادة منه.
وقال: الإقبال على المركز تزايد يوماً بعد آخر وهناك إقبال كبير وحماس من جانب المشاركين وكذلك تواصل أولياء الأمور مع أبنائهم بصفة مستمرة أضف إلى ذلك أن هناك عدداً من أولياء الأمور يتابعون أبناءهم خلال التدريبات الأمر الذي يدفعهم لبذل المزيد من الجهد والجدية في التدريبات وهناك في الحقيقة مطالبة من عدد كبير من الأهالي باستمرارية نشاط السباحة طوال العام وعدم اقتصارها على أنشطة صيف الرياضة وسوف نحاول التنسيق مع مجلس إدارة نادي نزوى في هذا الخصوص.
وحول مدى تقبل اللاعبين للتدريبات التي يتم تعليمها قال: في الواقع حماس اللاعبين يفوق التوقع وهناك سعي كامل من جانبهم للاستفادة القصوى من هذا المركز وتطبيق ما يتم التدريب عليه ولمست الجدية لديهم ورغبتهم في الاشتراك في بطولات تنافسية.
واختتم بالقول: لقد لاقى نشاط السباحة بنادي نزوى الحضور الكبير كون هذه الرياضة من الرياضات المحببة لفئة كبيرة من الشباب حيث تلقى اللاعبون الملتحقون بالبرنامج تدريبات متنوعة في هذه الرياضة سعياً لنشرها بين الأندية علماً بأن نادي نزوى هو الوحيد بين أندية المنطقة الذي يحتضن هذه الرياضة حيث شارك قرابة 40 شخصاً في هذا النشاط.

اكتشاف وصقل المواهب

علي بن خميس العنقودي مدرب ألعاب القوى بالمجمع الرياضي بنزوى قال: إن البرنامج شهد مشاركة إيجابية حيث إن هناك العديد من اللاعبين الموجودين في المركز الخاص بألعاب القوى قد برزوا بشكل يبشر بمستقبل واعد في أم الألعاب وفي مختلف المسابقات الخاصة بها.
وقال: آمل أن يكون المركز قد حقق النجاح وفي الوقت نفسه أن تستمر فترة الإعداد والتدريب وذلك لمزيد من الاستفادة في تطوير مهارات اللاعبين وفنياتهم وذلك من خلال وضع برنامج إعداد يكون على شكل معسكرات والمشاركة في مسابقات ذات فئات عمرية متنوعة للاحتكاك وكسب الخبرة الميدانية.
وأضاف العنقودي: ان الجدية والحماس كانت شعار المركز بما يضمه من عناصر مجموعة الناشئين في ألعاب القوى ويتضح ذلك من خلال الانضباط والتعاون في التدريبات كما يحرص الجميع على تطوير مستوياتهم الفنية بغية الوصول إلى الهدف والطموح الذي يسعون إليه وأن يكونوا مؤهلين لتمثيل السلطنة في البطولات القادمة بعد أن توفر لهم السبل والإمكانيات من ملاعب وأدوات ووسائل نقل و إن نظام التدريب كان مناسباً للاعبين.

الاستفادة من المقومات

زعيمة بنت عبدالله البوسعيدية مدربة كرة السلة بمركز الفتيات قالت عن البرنامج: إنه برنامج مميز ومتنوع وأن المركز التدريبي بنزوى يلقى رواجاً وإقبالاً كبيراً من جانب الفتيات لاستغلال وقت الفراغ خلال الاجازة الصيفية وكذلك للاستفادة من الألعاب التي يشملها البرنامج وأضافت : (صيف الرياضة) أتاح للفتاة ممارسة نشاطها أسوة بأخيها الرجل ومنحها المكان والوقت الملائمين.
وقالت: تحرص دائرة الشؤون الرياضية بالمنطقة على توفير المناخ الملائم والمكان المناسب لكي تمارس الفتاة أنشطتها في جو تسوده الألفة والمرح للاستفادة من كل المقومات التي يوفرها البرنامج حيث تقضي المشاركات إجازة ممتعة مصحوبة بممارسة الرياضة لشغل أوقات الفراغ وفق ميول ورغبات المشاركات.
كما أشارت البوسعيدية إلى التعاون من جانب أولياء الأمور وسعيهم لتذليل الصعوبات مضيفة القول: قد لمسنا ذلك من خلال زيادة الأعداد خلال الأشهر الماضية.
حمد بن مطر القمشوعي مدرب تنس الطاولة بنادي بهلا أشاد بفكرة برنامج صيف الرياضة وقال: إنه من البرامج ذات الأهمية التي تتيح للنشء فرصة استغلال وقت الفراغ وكذلك الاهتمام بالمواهب الرياضية وصقلها وقال: تحظى لعبة تنس الطاولة بإقبال جيد من اللاعبين الشبان حيث انها لعبة سهلة وممتعة وشيقة كما أن اللاعبين يجدون سهولة في ممارستها ولا تتطلب إمكانيات كبيرة لممارستها لذلك كانت المشاركة في هذا النشاط بنادي بهلا إيجابية ومميزة.

مع المشاركين والمشاركات

أجمع المشاركون على أن البرنامج حقق لهم الرغبات التي كانوا ينشدونها وطالبوا بوضع لآلية تتيح استمرارية البرنامج على مدى شهور العام وفي هذا الإطار تقول إيمان بنت خلفان اليعربية من مركز تدريب الفتيات بنادي نزوى انها حظيت بالفرصة المناسبة من خلال الالتحاق بالمركز الذي يعد متنفساً للفتيات لممارسة النشاط لديهن وقد جاء تنظيمه في وقت جيد حيث استغلال أوقات إجازة الصيف للطالبات ونتمنى أن نوفق في تنفيذ ما تطلبه المدربتان منا من أداء التمارين والتطبيقات العملية وأن نحقق الاستفادة من التدريبات وممارسة النشاط الرياضي.
أما رفاء بنت أحمد البطرانية من المركز نفسه فقالت: في الحقيقة أن برنامج صيف الرياضة من البرامج التي تجد إقبالاً كبيراً من الجميع لممارستها حيث يحقق عدداً من الأهداف من بينها قضاء وقت الفراغ وممارسة الرياضة.
وتضيف: ان المركز ساهم بشكل في صقل قدراتهن وأعطاهن الفرصة للإبداع واختبار القدرات وطالبتا بتواصل البرنامج طوال العام وفق خطة منظمة تساهم في بروز الفتاة العمانية وممارستها للرياضة.
وتتحدث كل من رنا رجب وفاطمة سعد إبراهيم وهما فتاتان مصريتان تتدربان بمركز صيف الرياضة للفتيات بنزوى فتقولان: كنا نطمح منذ فترة لأن يكون لنا مكان نمارس فيه الرياضة بشكل مستمر وقد جاء هذا المركز ليلبي بعض الطموح ورغم كونه مركزاً مقتصراً على أشهر الصيف إلا أن استفادتنا منه كانت كبيرة.
وقالتا: المركز فرصة لنا لتنمية المواهب والمهارات بشكل رائع وجميع اللاعبات متعاونات مع بعضهن كما أن المدربتين لديهن الدور الكبير في رفع قدراتنا واكتشاف المواهب وتنميتها وأنه منذ الإعلان عن إقامة هذا المركز فرحنا لأننا سنمارس النشاط الرياضي بحرية ونتمنى أن يكون هذا المركز بداية لوجود مركز دائم للفتيات يمارسن فيه الرياضة وليس خلال أوقات معينة.
المشارك ألفريد من الجنسية الهندية (14 سنة) متدرب في مركز تعليم السباحة بنادي نزوى يقول: التحقت بالمركز هذا العام وقد لمست إصرار المشاركين على التعلم والاستفادة القصوى من التدريبات التي يقدمها لنا المدرب وفي الحقيقة ان البرنامج ناجح وأتاح لنا ممارسة الرياضات بجانب أصدقائنا العمانيين وبالفعل هذا البرنامج ناجح بدرجة كبيرة ونشكر القائمين عليه من وزارة الشؤون الرياضية كما نطالب باستمرارية هذه المراكز وفق الظروف الجيدة والإمكانات المتوفرة.