الرئيسية الصفحة الأولى المحليات الاقتصادية الرياضية منوعات وصلات ومواقع للاتصال بنا

قضايا وآراء....

كلمتنا
دعم عماني كامل لتحقيق طموحات الشعوب الخليجية

في الوقت الذي يبدأ فيه مجلس التعاون لدول الخليج العربية دورة جديدة برئاسة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت، فانه لم يكن غريبا أو مفاجئا أن تتمخض القمة الثلاثون للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي اختتمت امس بالكويت برئاسة سموه، عما تمخضت عنه، من نتائج وخطوات تدفع بالتنسيق والتكامل بين دول المجلس خطوات اخرى إلى الأمام، مقرونة بفرص عملية عديدة للتجاوب بشكل أكبر مع طموحات وتطلعات شعوب دول المجلس نحو غد أفضل.
ومع النجاح الكبير للقمة الثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي يعود إلى الإدارة الحكيمة لرئاسة القمة لجلساتها ومناقشاتها، ولما وفرته الكويت الشقيقة من كل أسباب النجاح من ناحية، ولما يجمع بين أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس من إرادة سياسية قوية وعزم ملموس لدفع مسيرة التعاون الخليجي بخطى متتابعة وعلى اسس قوية وراسخة من ناحية ثانية، وما يلتقي عليه القادة من تفهم عميق، واتفاق في وجهات النظر حول العديد من القضايا والتطورات التي تشهدها المنطقة من ناحية ثالثة، فان البيان الختامي لقمة الكويت يعبر في الواقع، ليس فقط عن وجهات نظر مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشأن مختلف القضايا والتطورات الجارية في المنطقة ومن حولها، ولكنه يعبر كذلك عن الآمال والطموحات التي تتطلع إليها دول وشعوب المجلس، خاصة فيما يتصل بتهيئة كل السبل الممكنة من أجل دعم وتعزيز فرص السلام والأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية، وإبعادها إلى أقصى مدى ممكن عن كل ما قد يمس أمن واستقرار وسلامة شعوبها وأراضي دولها كافة، وتحت أية ظروف او ادعاءات، بالاضافة إلى تعميق مسيرة مجلس التعاون في كل المجالات.
ان تدشين المرحلة الأولى من مشروع الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال قمة الكويت وكذلك الاتفاق على تذليل مختلف العقبات التي تحد من انطلاق السوق الخليجية المشتركة، وانتهاء الفترة الانتقالية للاتحاد الجمركي بين دول المجلس اعتبارا من يناير المقبل، ووضع مشروع العملة الخليجية الموحدة على طريق التنفيذ، إلى جانب ما يتصل بالاستخدام المشترك للطاقة النووية في الأغراض السلمية، وإقرار مشروع خط السكك الحديدية للربط بين دول المجلس والعديد من القرارات والإجراءات الاخرى التي تم إقرارها من جانب قمة الكويت، من شأنها أن تدخل بالتعاون والتكامل بين دول المجلس إلى مرحلة أكثر اتساعا وحيوية وتفتحا امام شعوبها ومزيد من الفرص للسير قدما نحو الاهداف المنشودة.
وعلى الصعيدين السياسي والأمني فان البيان المشترك الصادر عن القمة الثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية قد غطى في الواقع كل القضايا والتطورات انطلاقا من وحدة أمن دول مجلس التعاون والجمهورية اليمنية الشقيقة من ناحية، ومن حرص دول المجلس على الدفاع عن أمن واستقرار شعوبها ووحدة أراضيها ووقف أية محاولات للتدخل في شؤونها الداخلية، لأنها ببساطة لا تتدخل في الشؤون الداخلية للآخرين من ناحية ثانية، وفي ضوء السياسات والمواقف التي طالما عبر عنها مجلس التعاون على امتداد السنوات الماضية، والتي تحرص على تحقيق مزيد من التقارب والثقة المتبادلة بين دول المنطقة من ناحية ثالثة. ومع الوضع في الاعتبار أهمية وضرورة، بل وإلحاحية العمل من أجل تنفيذ قرارات قمة الكويت واستكمال تنفيذ القرارات التي سبق واتخذتها قمم المجلس السابقة لخدمة مصالح دول وشعوب المجلس في كل المجالات وعلى كافة المستويات، فان مما له دلالة عميقة أن صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء اكد لدى مشاركة سموه في القمة نيابة عن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - دعم السلطنة الكامل للمجلس ولمسيرته المباركة وسعيها الدائم لإنجاح كافة الخطوات الرامية لتطوير مجالات التعاون وصولا لتحقيق طموحات الشعوب الخليجية.

  رجوع