الصفحة الأولى....

التراث العماني يدشن مهرجان صلالة
أوبريت كبير في عشر لوحات جسدت الفن الأصيل على مسرح المروج

كتب ـــ عزان الجبلي وهلال العريمي: افتتح مساء أمس في جو بهيج معالي الشيخ سيف بن محمد الشبيبي وزير الإسكان مهرجان خريف صلالة السياحي 2008 بحضور معالي الشيخ محمد بن مرهون المعمري وزير الدولة ومحافظ ظفار وعدد من الوزراء وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الدولة والشورى وكبار المسؤولين بالمؤسسات الحكومية.
انطلقت احتفالية المهرجان بأوبريت كبير بعنوان «عمان تراث وحضارة» حيث جاءت الفكرة الأساسية للحفل ليكون حفلا تراثيا يبرز من خلاله الموروث التراثي والثقافي والحضاري لمحافظة ظفار خاصة بكل ولاياتها وبيئاتها وللسلطنة بشكل عام وذلك من خلال إبراز اللوحات المختلفة.
وقد جاءت الاحتفالية مميزة أبهرت الحضور من خلال التوزيع الموسيقي المستوحى من هذا الموروث وتقديمه في قالب جميل شامل للفنون والبيئات المختلفة في شكل احتفالية غنائية جماعية واستعراضات فلكلورية راقصة من الفنون العمانية الأصيلة.
وقد اشتمل الحفل على تقديم عشر لوحات جميلة على مسرح المروج وهي لوحة عمان وتنقسم إلى ثلاث فقرات وهي الحان من التراث طورها الملحن الموسيقي سيف بن سليمان الرئيسي ثم اللوحة الثانية كانت لفن الشرح من ألحان فرقة بيت توفيق ثم تلتها لوحة فن الطبل وهي مستوحاة من التراث ثم فن الدبرارت وهو فن تراثي ثم لوحة فن الربوبة وهو فن جميل وهو من ألحان المرحوم جمعان ديوان وفن المهيد وهو تراث بدوي ولوحة أخرى لفن البرعة وهو لنور بنت محمد البلوشية وعرضت لوحة جميلة لفن السيلام من ألحان بيت بن شمسة وأخيرا فن المدار هو اللوحة الأخيرة من التراث وجميع تلك اللوحات قام الملحن ناصر بن عبد الرب اليافعي بتطويرها وتلحينها بما يتناسب مع حفل الافتتاح.
وقد شارك في حفل الافتتاح من جانب الغناء كل من الفنان محمد العامري وسالم غواص وسالم العيدروس وسعيد كشوب وأحمد الشحري وعلي قاووق والفنانة أفراح الحراصية وخولة السيابية ونوال البوسعيدية ومريم الجنيبية وغالية السيابية ومعالي البوسعيدية.
وقد قام عشرة شعراء من أبناء المحافظة بصياغة الكلمة الشعرية وهم محمد بن داعاس المعشني وحامد ابن ناصر الحمر وعلى بن عبدالله صواخرون ومسلم ابن محسن المسهلي وأحمد بن محمد المعشني واحمد ابن مستهيل صفرار ومسلم بن سعيد الحمر وحسن بن علي الرواس وعلوي بن محمد باعمر وأخيرا الشاعر عادل بن احمد الشنفري.
وقد صيغت الكلمات بشكل جميل منها ما قيل في لوحة الترحيب..
تعشقك يا بلادي ساجيات النواظر
ساميات الروايع إرث ماض وحاضر
للحضارة منابر
مجد من عهد غاير
كل قمة تفاخر بالقلاع الحصينة
انعمي يابلادي بالرخاء والسكينة
ياشموخ البيارق يابروق الخناجر
بالسيوف اللوامع مع مسندم لساجر
الصواري مراكب
تهتدي بالكواكب
وفي فن الرزحة الحماسية جاءت بعض الأبيات جميلة كالآتي:
مرحبا بالزائر الوافي
لي تعنى وشرف احضورة
في المدن والسهل وريافي
ياهلا والنفس مسرورة
سلطنتنا خيرها ضافي
وفجر نهضتنا شرق نوره
نرتوي من نبعها الصافي
ديرة بالعز مذكــــــورة
وجاء في فن السيلام المرباطي هذه الكلمات..
أيا دار السلاطين       أرضي عمان
عروس السياحة        وحصن الأمان
هناك الدين والعلم        نهج البــــــلاد
هنا السلطــــــــنة        والقلاع الشداد
وفي ختام الحفل سلمت هدية تذكارية لراعي الحفل وقام الجميع بجولة تفقدية بمركز البلدية الترفيهي.
وعقب الافتتاح صرح راعي الحفل قائلا: لقد أسعدت كثيرا بما شاهدت من فنون عمانية جميلة تدل على مدى الجهد الكبير الذي بذله القائمون على تسييره نتمنى لهم النجاح والتوفيق والاستمرار بكل قوة واهتمام حتى نهاية مهرجان صلالة السياحي.
وما قدم اليوم هو إبداع يثلج الصدر وعمل جميل يواكب الاهتمام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة - حفظه الله ورعاه - في الحفاظ على الموروث المحلي وتطويره بما يتناسب والهوية العمانية الأصيلة.
وقال سعادة الشيخ سالم بن عوفيت الشنفري رئيس بلدية ظفار ورئيس اللجنة الرئيسة لمهرجان صلالة السياحي: نقف وكلنا فخر ونحن نقلب صفحات تاريخ عمان ونرى متانة دعائمه تلامس مدى غزرة الثقافي والموروث التراثي الأصيل المرصع بمواقف وانجازات خالدة سجلت بحروف من ذهب لرجال مخلصين ألزموا أنفسهم بالسير قدما بخطى ثابتة فيما شأنه رفعه عمان والتضحية من اجلها وحبا لها وعرفانا منهم بالجميل لتاريخها وحضارتها وباني نهضتها.
وقال: من هنا كان المحور الرئيسي الدائم للمهرجان منذ انطلاقته الأولى الحفاظ على الموروث الحضاري وابرازة بما يليق به.
وأضاف قائلا: يسعى مهرجان صلالة السياحي إلى أن يكون ضمن وانجح المهرجانات السياحية على كل الأصعدة ليستقطب أعدادا كبيرة نطمح لها دائما وسنسعى لها بكل ما أوتينا من جهد لنرى مهرجاننا في مصاف المهرجانات العالمية بكل المقاييس مع الحفاظ دائما على أصالتنا وموروثنا التراثي والحضاري من خلال تجسيدنا للهوية العمانية والتأكيد على مفاهيم التقارب الثقافي لمختلف شعوب المنطقة والعالم.