الصفحة الأولى....

اعتبرت بولندا هدفا للهجوم بعد اتفاق الدرع الصاروخية
روسيا تعلن ضمانها لأمن القوقاز وواشنطن تدعو لانسحاب فوري من جورجيا

سوتشي «روسيا» ـــ «أ.ف.ب»: أعلن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ان روسيا هي الضامنة للسلام في منطقة القوقاز بعد مباحثات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي دافعت عن وحدة أراضي جورجيا وحقها في الانضمام الى حلف شمال الأطلسي.
وقالت ميركل خلال مؤتمر صحفي مشترك في سوتشي جنوب روسيا ان وحدة اراضي جورجيا يجب ان تشكل النقطة الأساس لأي حل سياسي.
كما أكد الرئيس الروسي ان جورجيا قامت بعمل عدواني وتسببت بكارثة انسانية تجعلها تتحمل كامل المسؤولية عن النزاع القائم، مشيرا إلى أن روسيا ستدعم إرادة سكان ابخازيا واوسيتيا الجنوبية المطالبتين بالانفصال عن جورجيا.
في الوقت نفسه اعتبر الرئيس الروسي ان الدرع الأمريكية التي اتفقت واشنطن ووارسو على نشر جزء منها في بولندا تستهدف روسيا الاتحادية.
وقال مدفيديف في المؤتمر الصحفي: ان قرار بولندا والولايات المتحدة الذي أعلن مساء أمس الأول يبرهن بصورة قاطعة ما كنا نقوله خلال الآونة الأخيرة: ان نشر تجهيزات صاروخية دفاعية جديدة في أوروبا موجه ضد روسيا الاتحادية. وأضاف مدفيديف لقد تم اختيار التوقيت. ولذلك لا أحد يصدق الروايات الخرافية المتعلقة باستخدام هذه التجهيزات للدفاع ضد دول مارقة مزعومة.
وفي هذه الأثناء قال جنرال روسي بارز: ان بولندا تجعل من نفسها هدفا للجيش الروسي بنسبة 100 بالمائة بقبولها نشر أجزاء من الدرع الصاروخية الامريكية على أراضيها، حسب ما نقلت عنه وكالة انترفاكس الروسية للأنباء أمس. وقال نائب رئيس هيئة الأركان الروسية اناتولي نوجوفيتسين: ان بولندا تجعل من نفسها هدفا باستضافتها هذه العناصر من الدرع الصاروخية، مضيفا ان ذلك أكيد بنسبة 100 بالمائة.
في غضون ذلك قالت وزير الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس في ختام لقائها رئيس جورجيا ميخائيل ساكاشيفلي بعد توقيع هذا الاتفاق، يتعين على القوات الروسية والوحدات غير النظامية التي دخلت بمعيتها أراضي جورجيا الانسحاب فورا.
وجاءت تصريحات رايس في الوقت الذي أفادت فيه الأنباء ان رتلا من عشر مدرعات روسية تقدم أمس في الأراضي الجورجية انطلاقا من مدينة جوري الاستراتيجية وتوقف على مسافة أربعين كلم من تبليسي.
وعبر الرتل الذي تتقدمه مدرعة ترفع العلم الروسي حوالي 25 كلم من جوري في اتجاه تبليسي قبل ان يتوقف على مسافة أربعين كلم من العاصمة الجورجية.
وانقسم الرتل عندها فتوجه نصف الآليات نحو الشمال الشرق باتجاه قرية لاميسكانا. ونددت وزارة الدفاع الجورجية بهذه التحركات العسكرية.
وقالت نانا انتسكيرفيلي المتحدثة باسم الوزارة ان روسيا بررت التحركات الأخيرة على انها ناتجة عن ضرورة تنظيم الانسحاب. قالوا أنهم يقيمون ما يشبه ممرا لقواتهم. هذا لا يبدو صحيحا.