تغطية ـ محمد بن سالمين
العلوي
دشنت وزارة السياحة مساء أمس على مسرح حصن الفليج بولاية
بركاء أولى أمسيات الموسم الفني الثقافي 2009/2010 وكانت
فرقة قمر الأندلس الأسبانية باكورة مناشط هذه الموسم
بأمسيتها المعنونة بطريق الفلامنكو الأندلسي أمسيات هذا
الموسم والذي من المنتظر أن يشهد نقلة نوعية أخرى تقوم بها
الوزارة من خلال تقديم عرضين متتاليين لكل أمسية أولهما
على مسرح حصن الفليج والآخر على مسرح المروج بمدينة صلالة.
أقيم الحفل الذي حضره عدد من اصحاب المعالي والسعادة
وسعادة محمد بن حمود التوبي وكيل وزارة السياحة والمشرف
العام على فعاليات الموسم الفني الثقافي للوزارة.
وقدمت فرقة قريات للفنون البحرية مجموعة من الفقرات
التقليدية توزعت بين فنون البحر وغيرها التي تمارس في
مناسبات مختلفة ثم بدأت الفقرة الرئيسية التي تمثلت في
الأمسية الغنائية الراقصة بعنوان (باليه الفلامنكو
الأندلسي) والتي جاءت من مدينة أشبيلية عاصمة إقليم
الأندلس في مملكة أسبانيا تم من خلالها استعراض إبداعات
موسيقى الفلامنكو وفنونها الراقصة التي نشأت وما زالت بين
الهضاب الخضراء للأندلس. وإذا كان بعض الفنانين المعاصرين
المهووسين بروح التجديد وإخراج الفلامنكو من بيئته
التقليدية الأصيلة لخوض تجارب عصرية شبابية بإدخال
الموسيقى الحديثة والسريعة والآلات الإلكترونية ومزجها مع
الفلامنكو التقليدي من أمثال عازف الجيتار العالمي باكو دو
لوتشيا وفرقة الجيبسي كينج الشهيرة فإن البعض الآخر من
أمثال أعضاء فرقة قمر الأندلس من فناني مدينة أشبيلية ذهب
إلى البحث من داخل أرض الفلامنكو عن جذور مشتركة مع
تأثيرات ثقافية تناوبت على تاريخ الأندلس ومن تلك الروافد
الوجود العربي الإسلامي على مدى ثمانية قرون فيما كان يعرف
بحضارة بلاد الأندلس.
أمسية طريق الفلامنكو الأسباني التي أحيتها فرقة قمر
الأندلس حملت بين طياتها رمزية الحوار الموسيقي بين ضفتي
مضيق جبل طارق في ثوب استعراضي بديع بمصاحبة رقصات من صميم
أرض الأندلس وأغان متجذرة في تراث الفلامنكو بهدف إعادة
ربط جسر التعارف والاعتراف بين الموسيقى العربية وموسيقى
الفلامنكو الأندلسية.
وكان سالم بن عدي المعمري مدير عام الترويج السياحي
والمشرف التنفيذي على الأمسية قد صرح بمناسبة إنطلاق
الموسم الحالي قائلا: ان مسرح الفليج شهد على مدار المواسم
العشرة الماضية إحياء الكثير من الأمسيات الثقافية التي
نسجت فيها إبداعات الفنانين الذين جاؤوا من أنحاء مختلفة
من موطننا العربي الشاسع بمساحته وآخرين جاؤوا من دول
مختلفة من العالم قدموا من خلال أمسياتهم انعكاسا
لثقافاتهم صاغته الكلمات وترنمت به ألحان الموسيقى على
خشبة مسرح الفيج.
ويضيف المعمري :ان نجاح أي فعاليات لا يتحقق إلا بإيجاد
قاعدة جماهيرية لها فالحضور المتواصل مع هذه الأمسيات هو
سر نجاح ما يقدم على خشبة المسرح وقال ان مسرح حصن الفليج
كان وما زال وسيظل نافذة نطل من خلالها سنويا على إبداع
الكلمات وتعبير الحركات التي نسجتها ثقافات العالم حيث
يحتضن المسرح في موسمه لهذا العام أمسيات مختلفة تطوف بنا
على ثقافات لثلاث قارات هي آسيا وأوروبا وافريقيا.
أمسيات مسرح الفليج
ـ أمسية فنون غجرية غنائية راقصة (طريق الفلامنكو
الأندلسي) قدمتها أمس فرقة قمر الأندلس الأسبانية.
ـ أمسية موسيقية غنائية لأشهر روائع ما قدمته الفنانة
الكبيرة فيروز مع الرحابنة (فيروزيات) تحييها الفنانة
نزيهة مفتاح يوم الاثنين 11 يناير 2010.
ـ أمسية موسيقية غنائية راقصة من الفنون الشعبية
لقرغيزستان وبلاد القوقاز (طريق الحرير – صوت القوقاز)
تحييها الفنانة سلامات صاديقوفا وفرقتها يوم الاثنين 8
فبراير2010مالقادم.
ـ أمسية غنائية لأبرز روائع الطرب العربي الأصيل تحييها
الفنانة التونسية ليلى حجيج يوم الاثنين 15 فبراير 2010م
القادم.
ـ أمسية موسيقية غنائية راقصة (استعراض كوريغرافي) تحييها
فرقة بوليوود مسالا الهندية يوم الاثنين 22 مارس 2010م
القادم.