كتب - جمعة الشماخي
في غمرة احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الثامن والثلاثين
المجيد عبر أهالي ولاية بركاء عن فرحتهم العارمة بهذه
المناسبة الغالية باقامة مهرجان تراثي كبير للهجن الباطنية
الاصيلة. رعى فعاليات المهرجان سعادة الشيخ سالم بن خالد
الرشيدي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية السويق وبحضور جمهور
كبير حضر من كافة ولايات منطقة الباطنة.
اشتمل المهرجان على سباق العرضة في الفترة الصباحية وفي
الفترة المسائية انطلقت فعاليات مزاينة الهجن ويعد هذا
المهرجان هو الاول من نوعه هذا العام ويعتبر انطلاقة موفقة
لمهرجانات المزاينة لموسم رياضي جديد والذي جاء بدعم
وتنظيم من أحد مشايخ ولاية بركاء وأحد أبنائها الذين شغفهم
حب مهرجانات الابل والاهتمام بماضي الآباء والاجداد وهو
الشيخ حمد ابن هلال بن حمد المالكي وقد بدأ المهرجان بدخول
الابل المشاركة للمضمار المخصص لاحتضان هذه التظاهرة
التراثية الكبيرة حيث أدى المشاركون سيمفونية على ظهور
الابل.
وهم يرددون فن الهمبل في تراثية عمانية أصيلة تربط الماضي
بالحاضر ثم انطلقت فعاليات العرضة على مضمار العقدة
بمشاركة اكثر من 60 ناقة وقد شهد هذا المضمار مشاركة
الناقة شهبار والتي ينتظرها الجمهور بشغف وقد قدمت عرضا
قويا استحقت التصفيق من قبل جمهورها المحتشد على جنبات
المضمار وتعتبر هي المشاركة الاولى لها هذا الموسم.
وفي الفترة المسائية بدأت فعاليات مزاينة الابل والمخصصة
لسن الحجايج (جعدان + أبكار) حيث قام المشاركون بادخال
هجنهم في الحظائر المخصصة لكل صنف ثم دخلت لجنة التحكيم
لاختيار ملكات الجمال وقد استغرقت اللجنة عدة ساعات في
الاختيار نظرا لكثرة الهجن المشاركة حيث بلغ عدد الابكار
المشاركة 30 بكرة كما بلغ عدد الجعدان المشاركة .14 وقد تم
اختيار عدد 10 أبكار الاوائل واختيار عدد 5 من صنف الجعدان
وقد بذلت لجنة التحكيم مجهودا جبارا حتى فرزت النتيجة وضمت
اللجنة كلا من حميد بن حمد القريني وسالم بن راشد المقبالي
ضحي بن سالم القريني وراشد بن سالم المقبالي وفي حفل
الختام القيت القصائد الشعرية كما قدم الشاعر زايد القريني
أهازيج من فن التغرود نالت اعجاب الحضور ثم قام سعادة
الشيخ راعي الحفل بتكريم جميع الابل المشاركة في ركض
العرضة وكذلك تم تكريم أبرز الفرسان المشاركين وهم سالم بن
صالح الحاتمي وجميل بن حمد الغاربي وتكريم سلطان ابن سعيد
المسعودي بعد ذلك تم تكريم الابل المشاركة في مهرجان
المزاينة لسن الحجايج جعدان. حيث استحق السيف الذهبي بكل
جدارة واستحقاق الفائز بالمركز الاول «ود سمحه» لمالكه
جمعة بن سعيد الشماخي من ولاية المصنعة وجاء في المركز
الثاني المنتصر لمالكه خليفة بن محمد السعدي من ولاية
المصنعة واحتل ثالثا «مصيحان» لصاحبه غسان بن خميس البويقي
من ولاية المصنعة وجاء رابعا «مصيحان» لخليفة بن سالم
البادي من ولاية صحم وحصل على المركز الخامس شهبار لمالكه
حميد بن سويلم السعدي من ولاية المصنعة.
بعد ذلك تم تكريم الابل الفائزة في شوط الابكار حيث فازت
بالمركز الاول سمحة لمالكها الشيخ حمد بن هلال المالكي من
ولاية بركاء حيث فازت بالسيف الذهبي كما احتلت المركز
الاول مكررا واستحقت السيف الذهبي ايضا بويضاء لمالكها
الشيخ غانم بن علي بن ماجد المعمري من ولاية صحم كما
استحقت المركز الثالث «مصيحة» لمالكها راشد بن محمد بن
سعيد القريني من ولاية صحم كذلك جاءت رابعا عرجة لمالكها
راشد بن سليمان المعمري من ولاية صحم كذلك احتلت المركز
الخامس الغزيلة لمالكها راشد بن محمد القريني من ولاية صحم.
بعد ذلك قام الشيخ حمد بن هلال المالكي رئيس اللجنة
المنظمة بتقديم هدية تذكارية لسعادة الشيخ راعي الحفل.
وقد كان لـ(عمان الرياضي) لقاء مع أعضاء لجنة التحكيم
ومنهم حميد بن حمد القريني أكبر أعضاء اللجنة حيث قال: ان
عملية الاختيار لملكات الجمال جاءت بكل نزاهة حيث قمنا
لاول مرة بتخصيص حظائر محكمة الاغلاق وقد قمنا بالدخول مع
الابل المشاركة في المزاينة بكل حرية نظرا لابتعاد جميع
مالكي الابل المشاركة عن ابلهم مما أتاح لنا لفرصة في
امعان النظر في كل الابل المشاركة.
وقال الشيخ ضحي ابن سالم القريني أحد أعضاء اللجنة ان هذا
المهرجان نجح بكل المقاييس نظرا لما لاقته اللجنة من تجاوب
من قبل المشاركين ولم تواجه اللجنة أي صعوبات نظرا لاعطاء
المشاركين كل ذي حق حقه. نظرا لاعطاء اللجنة الفرصة
الكافية للمقارنة بين الابل المشاركة ومعرفة الاجمل فيها
وعن سؤالنا له كيف تم اختياره عضوا في هذه اللجنة أجاب
اختياري تم من خلال التجارب الكبيرة التي خضناها في هذا
الجانب وأيضا سلالة في تجارب الابل ورثناها أبا عن جد وان
آباءنا وأجدادنا كان لهم باع طويل في معرفة أصول الابل
وسلالتها ومعرفة أمراضها وكيفية علاجها ولهم معرفة واسعة
في أمور البادية أما سالم بن راشد المقبالي فقد قال: بذلنا
جميع ما في وسعنا ولم ندخر جهدا في سبيل ايصال المشاركين
الى حقوقهم وان نتيجة أشواط المزاينة جاءت بعد تفكر وتشاور
مع كافة أعضاء لجنة التحكيم وقد استغرقنا وقتا طويلا في
التركيز على جوانب الجمال في المطية (الناقة) حتى لاندع
مجالا للشك ولم نترك فرصة للاحتجاج.