العمانية: قال صلاح بن هلال
المعولي مدير عام تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بوزارة
التجارة والصناعة انه نظرا للدور الذي تقوم به المؤسسات
الصغيرة والمتوسطة في دعم الاقتصاد الوطني العماني وزيادة
واطراد حجم الاستثمارات والأيدي العاملة وتغطية احتياجات
السوق المحلية بمختلف المنتجات قد تولدت لدى الوزارة
القناعة التامة بالتعاون مع الجهات الحكومية الاخرى لإيجاد
جهة تعني بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وقال في تصريح لوكالة الانباء العمانية: انه لاهمية ذلك
صدر المرسوم السلطاني رقم 19/2007م في الرابع من شهر مارس
2007 بإنشاء مديرية عامة بوزارة التجارة والصناعة تسمى (المديرية
العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة) مشيرا الى ان
المشروعات الصغيرة والمتوسطة تلعب دوراً بارزا في تعزيز
النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص
العمل لجميع الفئات الإجتماعية.
واضاف ان انشاء المديرية ياتي بهدف تحسين مستوي الرفاه
الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين من خلال توسيع القاعدة
الاستثمارية في المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز روح
المبادرة ولعب دور ريادي في التنمية بالإضافة الى بناء
مجتمعات محلية منتجة تسودها ثقافة الاعتماد على الذات.
وعن الخدمات التي تقدمها المديرية العامة لتنمية المؤسسات
الصغيرة والمتوسطة اشار الى ان المديرية تقوم بتقديم عدة
خدمات من أهمها التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في
السلطنة وتنمية الوعي الاستثماري حول أهمية المشروعات
الصغيرة والمتوسطة في تنمية المجتمعات المحلية وتقديم إطار
علمي سليم لإقامة مشاريع مجدية اقتصادياً إضافة الى تفعيل
وتنشيط دور المؤسسات المالية في تقديم التمويل اللازم
للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال دراسة احتياجات
المشروعات المالية وتعريف المستثمر بالنوافذ التمويلية
المتاحة وشروط الإقراض وكذلك التنسيق مع المؤسسات
التمويلية لتسهيل تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وقال صلاح المعولي: ان المديرية العامة لتنمية المؤسسات
الصغيرة والمتوسطة تقوم أيضا بتطوير مهارات الأفراد
والمؤسسات وتأهيلهم لإدارة وإنجاح مشاريعهم بكفاءة وفاعلية
وتقديم الخدمات الإستشارية للجهات والأطراف المعنية بإدارة
وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال تقديم أفكار
جديدة للمشاريع المنتجة وتوجيه المستثمر الى مصادر التمويل
المناسبة وتقديم الاستشارات الإدارية والفنية والمالية
والتسويقية للمشروعات بالإضافة الى تذليل الصعوبات
والعقبات التي تواجه المستثمر خلال تأسيس المشروع ومتابعة
المشروعات بعد التنفيذ وتقديم الخدمات اللازمة لإنجاح
وديمومة المشروع.
واضاف ان المديرية تقوم ايضا بتوعية وتدريب المستثمرين حول
أهمية وسبل إنجاح المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال عقد
ندوات متخصصة للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في
المجتمع المحلي ونشر الثقافة الاستثمارية وتدريب وتأهيل
أصحاب المشروعات لإدارة وتطوير مشاريعهم بكفاءة وفاعلية
وكذلك تدريب وتأهيل العاملين في هذه المشروعات لتحسين
الإنتاجية لعنصري العمل ورأس المال والتعريف بأهم الأسس
العلمية المتبعة في تأسيس هذا النوع من المشروعات، وآليات
التمويل والجوانب القانونية، ومفهوم الريادة وايجاد أفكار
إبداعية لمشاريع جديدة.
كما ستقوم المديرية بتوفير قاعدة بيانات حول المشروعات
الصغيرة والمتوسطة بعد تحديد تعريف موحد لهذه المشروعات
واستخدامها في تقييم دور هذه المشروعات في توفير فرص العمل
وحشد الإستثمارات والمساهمة في النمو الاقتصادي، الى جانب
تشجيع المرأة العمانية على لعب دور ريادي في تأسيس
المشروعات الصغيرة والمتوسطة في بعض المجالات كالحضانات
ورياض الأطفال وخياطة الملابس وغيرها من المشاريع الاخري.
وعن الشريحة المستفيدة من خدمات المديرية أوضح مدير عام
تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بأن المستفيدين هم جميع
المواطنين العمانيين ممن تتوافر لديهم الرغبة في تحقيق
الدخل وتحسين الظروف المعيشية عبر تأسيس مشروع جديد أو
تطوير مشروع قائم بالإضافة الى الراغبين في التعرف على
الفرص الاستثمارية المتاحة في المجتمعات المحلية.
وعن الدور الذي تلعبه هذه المشروعات أوضح مدير عام تنمية
المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بأنه من المتعارف عليه أن يتم
قياس دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومساهمتها في
الاقتصاد من خلال المساهمة في التشغيل والإنتاج الى جانب
اعتبارها المصدر الرئيسي لتوفير الوظائف في الاقتصاديات
المتقدمة والنامية على حد سواء كما تساعد في تطوير وتنمية
المناطق الأقل حظاً الى جانب كونها تعتبر من المجالات
الخصبة لتطوير الإبداعات والأفكار الجدية.
وحول المعوقات التي تواجه مثل هذه المشروعات أوضح المعولي
ان أهم المعوقات التي تواجه هذه النوعية من المشروعات
وبشكل عام في كافة أنحاء العالم تتمثل في كلفة رأس المال
حيث إن هذه المشكلة تنعكس مباشرة على ربحية هذه المشروعات
من خلال الطلب من المشروعات الصغيرة والمتوسطة بدفع سعر
فائدة مرتفع مقارنة بالسعر الذي تدفعه المنشآت الكبيرة
اضافة الى الضمانات المطلوبة التي قد تعجز عنها كثير من
المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وقال ان من اهم المعوقات أيضا
زيادة الكلفة التي تتحملها جراء الاقتراض من البنوك
بالإضافة الى التضخم من حيث تأثيره في ارتفاع أسعار المواد
الأولية وكلفة العمل مما سيؤدي حتماً الى ارتفاع تكاليف
التشغيل والمنافسة من قبل المشروعات الكبيرة وصعوبات
تمويلية بسبب حجمها وحداثتها. وعن الجهات الداعمة للمؤسسات
الصغيرة والمتوسطة اوضح بأن هناك عدة جهات تعمل على دعم
المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فمنها الجهات الحكومية وشبه
الحكومية كوزارة التنمية الاجتماعية من خلال مشروعات موارد
الرزق وبنك التنمية وبرنامج سند بالإضافة الى واحة المعرفة
كما أن هناك جهات خاصة داعمة لهذه المشاريع تتمثل في صندوق
تنمية مشروعات الشباب وبرنامج انطلاقة و(جروفن عمان) الى
جانب البنوك التجارية ومجموعة من المكاتب الاستشارية التي
تدعم هذه المشاريع من خلال تقديمها للاستشارات.
وردا على سؤال حول البرامج التي تنفذها المديرية أوضح صلاح
المعولي بان المديرية تنفذ العديد من البرامج أهمها قيام
المديرية بالتنسيق مع المديرية العامة للصناعة لإعداد ورقة
عمل عن برنامج المناولة والشراكة الصناعية من حيث إيجاد
الآلية المناسبة لتفعيل البرنامج وذلك من خلال إيجاد
السياسات والظروف التي تحث الشركات الكبيرة على عقد صفقات
مع الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال منتجاتها الأساسية.
واشار الى ان هناك مقترحا لانشاء مركز تشخيص الأعمال
بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة عمان وبنك التنمية العماني
وذلك بهدف مساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجديدة
والقائمة وتوجيه المستثمر وإرشاده الى الطريقة الصحيحة
لضمان نجاح مشروعه كما ان هناك مقترحا لانشاء مركز
المعلومات والإتصالات بهدف بتوفير قاعدة بيانات خاصة
بالمؤسسات التي سيتم تشخيصها بهدف المتابعة والاستفادة من
التجارب والخبرات المكتسبة وتوجيه المؤسسات الصغيرة
والمتوسطة الى الجهات التمويلية.
وقال ان هناك مقترح عمل استراتيجية لكل قطاع وحسب توجيهات
لجنة الإشراف والمتابعة برئاسة سعادة المهندس أحمد بن حسن
الذيب وكيل الوزارة للتجارة والصناعة سيتم عمل استراتيجية
لبعض القطاعات المختارة وكيفية تنميتها.
وأوضح ان البيانات الإحصائية المتاحة في العالم تشير ان
المشروعات الصغيرة والمتوسطة تشكل ما نسبته 90 بالمائة من
المنشآت في العالم مع الأخذ في الاعتبار التباين في
التصنيف لهذه المشروعات بين مختلف الدول كما انها تساهم في
توظيف نسبة تتراوح بين 50 الى 60 بالمائة من القوى العاملة
في العالم.