الأخـبار المحـلـية....

48 ورقة عمل طرحت بالأمس
المؤتمر الدولي في «التربية من أجل التعليم» يختتم اليوم

يختتم اليوم المؤتمر الدولي الرابع والخمسون للمجلس الدولي في التربية من أجل التعليم والذي يقام بفندق الانتركوننتنتال بتنظيم من جامعة السلطان قابوس ووزارة التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم ومجلس البحث العلمي، حيث أقيم بالأمس عدد من الجلسات طرحت خلالها 48 ورقة عمل في مختلف الموضوعات التي لها علاقة بالشأن التربوي.
وقدمت الدكتورة زهرة الراسبية أستاذ مساعد بقسم الأصول والإدارة التربوية بجامعة السلطان قابوس ورقة عمل بعنوان "تدريب الزملاء أنموذج للتطوير المهني للمعلمين في المدارس" تحدثت فيها قائلة: تأتي الورقة لبيان أهمية التدريب للزملاء ،والإيجابيات التي تحدثت عن هذا الموضوع ،ومبرارات تطبيقه في الميدان المدرسي ،وكذلك تباين الإستراتيجيات التي يمكن اتباعها لتطبيق تدريب الزملاء، بالإضافة إلى الإيجابيات التي يمكن الإستفادة منها وتطرقت أخيرا إلى التحديات التي تواجه تطبيق تدريب الزملاء وخرجت الورقة بضرورة اهتمام الميدان المدرسي بموضوع تدريب الزملاء لما له من آثار في التنمية المهنية للمعلمين وتوثيق العلاقات الاجتماعية والإنسانية وتأتي أهمية الدراسة في أنها تدعم توجهات وزارة التربية والتعليم في الإنماء المهني للمعلمين وكذلك التوجه في جعل المدرسة وحدة تدريب وبناء مقدرة المدرسة في التقويم والتطوير الذاتي.

خصائص نمو الطالب

وفي دراسة مشتركة قدمها كل من الدكتور سعيد بن سليمان الظفري رئيسا وعضوية كل من الدكتور علي كاظم والدكتور عبد القوي الزبيدي والدكتور يوسف حسن والدكتورة منى البحرانية والدكتور حسن الخروصي، تحدث الدكتور سعيد الظفري قائلا: هذه الدراسة جزء من مشروع بحثي كبير ممول من قبل جامعة السلطان قابوس قام به فريق من قسم علم النفس بكلية التربية بجامعة السلطان قابوس، حيث هدف البحث إلى التعرف على خصائص النمو لدى الطالب العماني في المرحلة السنية (12-18)، وقد تم جمع بيانات من جميع مناطق السلطنة في عينة من الطلاب زادت عن ثلاثة آلاف طالب وطالبة، والورقة الحالية المشارك بها في المؤتمر استهدفت التعرف على الخصائص السيكومترية للمقاييس التي تم استخدامها في المشروع البحثي، وقد تكونت العينة الاستطلاعية للدراسة الحالية من 787 طالبا وطالبة، حيث تم استخدام مجموعة من المقاييس العربية والأجنبية أما بالنسبة للأجنبية فقد تم التأكد من صلاحياتها وتكييفها للبيئة العمانية من خلال عرضها على متخصصين في التربية وعلم النفس، ومن خلال خطوات تكييف المقاييس الموضحة من قبل المنظمة الدولية للاختبارات "ITC" ومن أمثلة المقاييس المستخدمة مقياس أنماط التنشئة الوالدية ومقياس مشكلات الطلاب ومقياس أساليب التوافق النفسي ومقياس رافن للذكاء ومقياس آخر للذكاء الوجداني والأنماط الصحية والعادات الغذائية ومفهوم الذات ومعتقدات الكفاءة الذاتية.
وأضاف قائلا: توصلت الدراسة إلى اتصاف هذه المقاييس بمؤشرات صدق وثبات تراوحت بين الجيد والممتاز، وقد تم إجراء بعض التعديلات في بعض المقاييس بناء على نتائج التحليل الإحصائي وتم استخدام فريق البحث مجموعة من المعالجات الإحصائية مثل استخراج المتوسطات الحسابية ومعاملات الثبات "الاتساق الداخلي"، كما تم حساب معاملات الارتباط بين الفقرة والدرجة الكلية وبين الأبعاد الفرعية والدرجة الكلية كما تم التأكد من صدق البناء من خلال استخدام التحليل العاملي.
وأضاف الظفري عن أهمية الدراسة قائلا: الدراسة في قياسها لمجموعة كبيرة من المتغيرات النفسية والجسمية والانفعالية والعقلية لنفس العينات وكذلك كبر حجم العينة والذي تم اختياره بطريقة عشوائية مثلت جميع مناطق السلطنة بالإضافة إلى إسهامها في إعداد مقاييس نفسية لمتغيرات عديدة تسهل مهمة الباحثين العمانيين في حال رغبتهم قياس هذه المتغيرات خاصة إن هذه المقاييس اتصفت بخصائص سيكومترية جيدة، كما ستعين الدراسة القائمين على رعاية الشباب في هذه المرحلة العمرية على التعرف على حاجاتهم ومشكلاتهم مما يساعد على تقديم خدمات نفسية وإرشادية متناسبة مع طبيعة هذه المرحلة العمرية.

الإسلام والرياضة

كما تحدث الدكتور منصور الطوقي أستاذ التربية الرياضية بجامعة السلطان قابوس عن ورقة العمل المشتركة مع الدكتور شهاب مهيب المدرس بنفس القسم والدكتور أحمد الكندي أستاذ بقسم العلوم الإسلامية قائلا: ورقة "المفاهيم المعاصرة في التربية البدنية والرياضية في الحضارة الإسلامية" تتحدث عن دور العلماء المسلمين القدامى أمثال ابن سينا والبغدادي وبقية العلماء الذين أسهموا في الطب، وكيف أنهم اهتموا بالجانب البدني والرياضي، حيث تعرضت الورقة إلى مقولاتهم وتفسيراتهم للحركة الرياضية، وبحثت ما إذا كانت تفسيراتهم وأقوالهم متسقة مع التفسير العلمي الحديث من حيث حركة البدن ومن حيث تأثير الرياضة على أجهزة الجسم الداخلية وتأثير الرياضة على الصحة وأثر التغذية على جسم الإنسان وممارسة الرياضة ،مدعما بأمثلة من المقولات القديمة واوضحناها بتفسيرات علمية حديثة. ويعتبر هذا العمل إسهاما بسيطا لإظهار أن الإسلام ليس فقط دينا وأخلاقيات بل كان لديه إسهامات في العلوم التطبيقية مثل ما كان في الطب والفلك والهندسة وكذلك كان لهم اهتمام بالرياضة.
وتحدث الدكتور عمر هاشم إسماعيل من قسم الأصول والإدارة التربوية - كلية التربية - جامعة السلطان قابوس الذي قدم ورقة عمل بعنوان:" الإصلاح التربوي: الحاجة لقادة المدارس الفعالة" عن ورقته فيقول :"الورقة تناولت الأدب التربوي في مجال الإدارة التربوية، وحاولت طرح نقاش وإثارة بعض الأسئلة حول برامج إعداد وتدريب وتطوير قدرات الإدارات المدرسية، والنظر إلى هذه البرامج وكيفية تطويرها بحيث تؤدي الغرض المطلوب ،ومن هنا تأتي أهميتها في أننا نستطيع أن نطور هذه البرامج من خلال مناقشتها وطرح محتواها ويتم تطوير هذا المحتوى من خلال النقاش الذي يدور حولها ،كما نستطيع أن نطور في برامجنا ، مما ينعكس على المتدرب نفسه ومديري المدارس فالواضح من هذه البرامج أنها إذا كانت في المستوى المطلوب من ناحية الجودة في محتواها ،ومن حيث استفادة الملتحقين بهذه الدورات فإنه سينعكس في أدائهم في أماكن عملهم ، ويستطيع بالتالي من خلال تطوير قدراتهم ومهاراتهم في عملهم اليومي في المدرسة أن يحققوا الأهداف التي نرجوها من هذه المدارس لتوفير تعليم نوعي متميز لأبنائنا ،كذلك تطوير سلوكهم، فنحن نرجو أن يتلقوا التعليم النوعي المطلوب وأن يكونوا بمستوى التعليم والسلوك المرغوب في المجتمع."
كما قال الدكتور راشد الغافري قسم الأصول والإدارة التربوية - كلية التربية - جامعة السلطان قابوس:" كانت ورقتي بعنوان: "الادوار المستقبلية لمديري المدارس في عمان" فكان بحثي عن الأدوار القيادية المستقبلية لمديري المدارس في السلطنة ،وكان الهدف منها إلقاء الضوء على توقعاتهم لأدوارهم المستقبلية في ظل المستجدات التربوية الحاصلة ،هذه التوقعات تعطيهم فرصة لأن يقرأوا ويتدربوا أكثر على الأدوار المستقبلية لهم ،وفي هذه الدراسة أداة تقيس الأدوار المستقبلية وقد عرضت على 82 من المديرين الدارسين في الجامعة ،وأوضحت النتائج أن معظم استجاباتهم تركزت على الجوانب القيمية وكأنهم يريدون أن يؤكدوا في إدارة المستقبل مثل الأمانة والصدق والثقة بالنفس وتشجيع الآخرين على الابداع .

مؤتمر مهم

وتقول فوزية البلوشية باحثة تربوية في وزارة التربية والتعليم: ان المؤتمر مفيد جدا في عملي؛ لأن الباحثين ناقشوا كثير من المواضيع التربوية، والتي تهم التربويين والمعلمين وكل العاملين بالقطاع التعليمي في المدارس ومؤسسات التعليم العالي، وطرحت مواضيع متجددة في المؤتمر وهي مهمة جدا، تناولت خبرات التي تم تبادلها بين الحضور والاستفادة منها، وهذا المؤتمر سيساهم في تطوير كثير من الأشياء في الميدان التربوي، ومما لا شك فيه أن التقاء الباحثين من مؤسسات مهتمة بالميدان التربوي كجامعة السلطان قابوس ومجلس البحث العلمي وغيرهم ساهم كثيرا في طرح مواضيع تربوية حساسة ومهمة للغاية.
وعن استفادتها المستقبلية تتحدث قائلة: تعرفت خلال أيام المؤتمر على أساتذة في الميدان التربوي مما يفيدني كثيرا في مجال عملي كالتعاون المستقبلي من خلال تبادل الخبرات أو إجراء بحوث في المجال التربوي.
الدكتور حارث بن ناصر الهنائي قال: يجمع المؤتمر بين خبرات متعددة وفيه استفادة كبيرة بين الأكاديميين حيث يعرضون مبتكراتهم من خلال أبحاثهم المعروضة وبذلك يستفيدون من مداخلات المشاركين في المؤتمر، حيث أن الحضور يبدون خبرات متنوعة من جميع أنحاء العالم وهذا يساعد على تكون معرفة أكثر، كما أن المؤتمر يشجع الباحث العماني على وجه الخصوص على التفاعل مع تجارب الآخرين، ويضيف: الأوراق كانت ممتازة كما أن الاستفادة رائعة جدا، ومن الأوراق التي حضرتها ورقة قدمها الزميل حسين الخروصي والتي تحدثت عن التقويم والتي أعقبتها مداخلات فاعلة.
ويرى الربيع بن رضوان أولاد ثاني أن المؤتمر جيد بشكل عام وطبعا نظرة المؤتمر للمستقبل القريب والتي تتمثل في التطوير للأحسن في سياسيات التربية والتعليم في السلطنة والدول الأخرى، كما أن الأوراق التي قدمت تأتي من واقع التجربة في مجال التدريس، وتعالج مشاكل التدريس التي تمس التدريس في جميع أقطار دول العالم، ويضيف: كنت أرجو أن تكون هناك ترجمة لجميع أوراق العمل لتعم الفائدة.
أنور بن صالح البلوشي مشرف لغة إنجليزية يقول إن المؤتمر يواكب التغيرات الحاصلة في مجال التعليم في العالم، حيث اطلعت على تجارب دول كثيرة، واستفدت كثيرا من الأوراق التي حضرتها اليوم والتي قدمت بعضها تجارب عمانية والتي أظهرت أفكارا فاعلة في مجال التدريس كالزيارات التبادلية الصفية وكيف يقوم الأستاذ بالتقويم الذاتي من خلال أدوات معينة.
ويقول حمد بن مسعود الخياري: ناقش المؤتمر بصفة عامة عن تطوير التعليم ،وامتاز بتنوع المجالات التي أعطت مساحة واسعة للمشاركين فيها ،كما أن المشاركين هم في رتب تعليمية عالية وهذا أثرى المؤتمر بتجاربهم العملية والعلمية، ويضيف: حضرت مجموعة من الأوراق التي تتوافق مع تخصصي ،حيث تحدثت عن تقنية المعلومات وتطبيقها في الميدان التربوي ،وتفتح هذه الأوراق الباب للنظرة المستقبلية للتعليم التكنولوجي وإدماج تقنية المعلومات في المناهج التدريسية وكذلك في التطبيق العملي في التدريس.
أما مهند بن محسن بن علي المفرجي فيقول : من المفرح جدا إقامة مثل هذه المؤتمرات التي تعالج قضايا المعلمين وتأهيلهم وتدريبهم، وهذه مسألة قائمة لدى معظم الدول وهي مسألة الاهتمام بالمعلم فمعظم الوزارات تركز على الطالب والمناهج في حين تغفل جانب التركيز على المدرس، حيث أن المدرس يقوم عليه الجانب الأكبر من التدريس. وأضاف: معظم الذي لمسناه من المؤتمر هو العولمة في نظام تأهيل وتكوين المعلم مع الأخذ بعين الاعتبار ثقافة البيئة المحيطة، كما ناقش المؤتمر المعايير الأساسية التي تبنى عليها أنظمة تأهيل المعلمين لاكتساب الخبرات التي تثري فكر الطلاب والمنهجية المتبعة في دول العالم.
وأشار المفرجي: بحكم أن العالم يتجه نحو فكرة القرية الواحدة، فالضرورة تكوين أنظمة شبكة ربط بين الدول وهذا التكوين حاصل من خلال شبكة المعلومات، وصار الآن بالأمكان الاشتراك في مواقع شبكة المعلومات الدولية. كما أن التعرف على انظمة التعليم بالمحاكاة كان له اثر في إثراء الجانب المعلوماتي وتكوين أفكار جديدة داخل منظومتنا التعليمية.

رحلة سياحية

وتبدأ اعتبارا من اليوم الجولة السياحية للمشاركين في المؤتمر حيث ستكون هناك رحلات إلى ولايتي بدية وصور وأيضا إلى محافظة مسندم وذلك لتعريف المشاركين ببعض الأماكن السياحية بالسلطنة، كما كانت هناك زيارات قصيرة في محافظة مسقط.
من جانب آخر أقيم بالأمس حفل عشاء بفندق قصر البستان بحضور سعادة سعود بن سالم بن علي البلوشي وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط التربوي وتنمية الموارد البشرية وبحضور المشاركين في المؤتمر.