الأوامر السامية بزراعة مليون نخلة تأكيد على مكانتها في عصر النفط
المزارعون:توصيات ندوة التنمية المستدامة دافع للنهوض بالقطاع الزراعي


أجرى الحوارات: صالح بن محمد العزري وسعد الشندودي
عبر المزارعون عن امتنانهم وعرفانهم لجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لأوامره السامية بزراعة مليون نخلة في السلطنة وإنشاء صندوق برأسمال قدره 7 ملايين ريال لدعم مشاريع المرأة الريفية في مجال الثروة الحيوانية وتربية ونشر طوائف نحل العسل العماني من خلال ندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعي التي عقدت في رحاب المخيم السلطاني بسيح المسرات بولاية عبري.
وأكد ساعد الخروصي رئيس مجلس إدارة جمعية المزارعين بالباطنة ان القطاع الزراعي يعد من أهم القطاعات حيث إنه المسؤول عن الأمن الغذائي للشعوب في جميع بلدان العالم. وفي الآونة الأخيرة القطاع الزراعي له أهميته في تنمية الاقتصاد الوطني وهذه أحد الأسباب التي بموجبها تم تأسيس الجمعية الزراعية والقيام بالتسويق الزراعي من أجل تنمية الاقتصاد والنهوض بالقطاع الزراعي. حيث إن المزارع العماني أصبح من رواد العمل الزراعي في منطقة الخليج استطاع بإمكانياته المتواضعة أن يطور من منتجاته وأن ينافس بها في الأسواق المحلية والخليجية وأن يصل بها إلى دول خارج محيطه الاقليمي وتأتي الثقة الغالية من لدن مولانا صاحب الجلالة وحكومته بإشهار الجمعية الزراعية لمزارعي منطقة الباطنة وقد أشاد جلالته في خطابه الذي ألقاه في سيح المسرات بتجربة مزارعي منطقة الباطنة في تأسيس جمعية زراعية ومن أقوال جلالته: أنه ينبغي على جميع مناطق السلطنة أن تحتذي بهذه التجربة. وإشادة جلالته تعتبر تتويجاً للجهود التي بذلها مزارعو منطقة الباطنة بشكل خاص ومزارعو السلطنة بشكل عام للنهوض بالقطاع الزراعي. وإن المزارع العماني يثمن هذه المكرمة وسوف يبذل الجهد للمساهمة بإنتاجه من خلال التنوع في المحاصيل واستخدام التقنيات الحديثة في ترشيد استهلاك المياه وسوف يكون التواصل مع وزارة الزراعة والثروة الحيوانية مستمراً ومثمراً من خلال الجمعية الزراعية وسيستفيد المزارع من البحوث والبرامج المتنوعة التي تقوم بها وزارة الزراعة وما توفره هذه البحوث والدراسات من بيانات مفيدة بهدف زيادة وجودة الإنتاج وكذلك تبصير المزارع باستخدام المبيدات الصديقة للبيئة وتجنب استخدام الكيماويات والمبيدات الضارة بصحة الانسان والبيئة.
الدعم والتوسع الزراعي
من جهته أشار سلطان بن محمد العزري إلى أن هذه المكرمة للمزارعين وللمستثمرين في المجال الزراعي تشكل قاعدة أساسية للأمن الغذائي للسلطنة، موضحا أنه حظي بالدعم المتواصل من وزارة الزراعة وحصل على بيت زراعي محمي مدعوم من قبل الوزارة مما أدى إلى رفع نسبة الإنتاج في المزرعة وحصل أيضا على دعم لمشروع الري الحديث والذي كان له الأثر الكبير في المحافظة على المياه والتقليل من استهلاك المياه بنسبة إلى 45% مما أدى إلى قدرة المشروع للتوسع الزراعي لزيادة نسبة الإنتاج من المزرعة.
وأشار العزري الى انه شارك في ندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعي وتنظيم سوق العمل به التي أقيمت في ولاية سمائل، كما شارك في ندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعي (متابعة تنفيذ التوصيات) في سيح المسرات بولاية عبري، وأن هذه الندوات خرجت بتوصيات كانت دافعا للمزارعين لبذل المزيد من الجهد في سبيل رفع كفاءة وجودة الإنتاج والتعرف إلى ما توصل له العلم الحديث في المجال الزراعي للاستفادة منه.
وأضاف سلطان: إن مشروعه الزراعي شارك في مسابقة شهري الزراعة لفترتين كان له دافعا للنهوض بهذا المشروع الزراعي، وحصل المشروع على درع الوزارة للمشاريع المتميزة في المجال الزراعي لعام 2007م. موضحا ان الإنتاج السنوي يبلغ ما يزيد عن 375 طنا من الخضار.
استدامة التنمية الزراعية
أما سعود بن حارب الكلباني يقول: جاءت ندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعي لتحديد السبل الكفيلة باستدامة التنمية الزراعية من خلال تقييم ومتابعة تنفيذ توصيات ندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعي وتنظيم سوق العمل به والتي عقدت في ولاية سمائل 2007م كما تهدف إلى قياس فعالية الآليات والبرامج المتخذة وتحديد المعوقات والتحديات التي تعترض تنفيذ تلك الآليات والبرامج المعتمدة وإيجاد الحلول اللازمة لها وقد خرجت الندوة بتوصيات عظيمة تدل على اهتمام مولانا - حفظه الله - بالقطاع الزراعي وبالمرأة الريفية.
ويضيف قائلاً: ان زراعة مليون نخلة بالسلطنة جاءت دليلا على أهمية ومكانة النخلة في عصر النفط أو ما بعد النفط .. فالنخلة هي الكنز والثروة التي لا تنضب في بلدان الخليج العربي فالنخلة كانت نعم الرفيق لأجدادنا وآبائنا وستكون كذلك في المستقبل فالعرفان والامتنان لجلالة السلطان المعظم على هذا الاهتمام بالقطاع الزراعي وبالنخلة بشكل خاص.
ويتابع قائلاً: تشكل المرأة الريفية ثقلاً اقتصادياً واجتماعياً ووجهاً آخر لمكانة المرأة العمانية هو ما جعلها محل عناية فائقة من قبل جلالة السلطان المعظم التي أقرت لها العديد من البرامج والآليات لدعم قدراتها وإدماجها الفاعل في مسار التنمية الشاملة.
مصنع للألبان
وقال: ان الاهتمام بالقطاع الزراعي وإنتاج الغذاء يحتل الأولوية في الخطط المستقبلية لكافة دول العالم وان موضوع توفير الغذاء والأمن الغذائي امر في غاية الأهمية ولا يحتمل التأجيل نظراً للارتفاع الحاد وغير المسبوق في أسعار المواد الغذائية والمنتجات الزراعية بالإضافة لندرتها في بعض الأحيان وإن الحصول على قسم منها قد يكون أمراً في غاية الصعوبة كالحبوب والبذور الزيتية والأعلاف والرز والسكر، حيث تمتلك الدول العربية إمكانات وموارد ضخمة سواء كانت طبيعية وخبرات بشرية وقوى عاملة وتبحث عن فرص للاستثمار، وان تكامل هذه الإمكانات وتوظيفها بشكل سليم ومدروس قادر على تحقيق الاكتفاء الذاتي في الوطن العربي وتحقيق مفهوم الأمن الغذائي، بل قد يتعدى الأمر إلى أكثر من ذلك ألا وهو الاستفادة من الميزة التنافسية لبعض المحاصيل التي تنتجها الدول العربية وفتح أسواق خارجية له وفي هذا الإطار تقدمنا بعمل دراسة جدوى اقتصادية لمشروع مصنع ألبان بمنطقة الظاهرة ونتمنى البدء في المشروع في القريب العاجل إن شاء الله تعالى،بعد الانتهاء من التصاريح المتعلقة بذلك بالجهات المعنية.
النهوض بالقطاع الزراعي
وأما وحيد بن محمد الهنائي يقول: إن الجهود الحثيثة التي تقوم بها الحكومة ممثلة بوزارة الزراعة من أجل النهوض بالقطاع الزراعي، وأن الأوامر السامية لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بزراعة مليون نخلة فهذا يدل على اهتمام جلالته بالنخلة التي تمثل الركيزة الأساسية لاقتصاد الوطن والتي تعتبر من أهم مصادر الدخل لدى المزارع بل أن النخلة لها أهمية اقتصادية على مر العصور والدهور.
وأشار الهنائي إلى أن السلطنة تعتبر من الدول التي تعيش على الزراعة منذ القدم ولهذا فإن الزراعة لها دور حيوي في جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية بل إن الشعب العماني اعتمد على مر العصور والدهور على النخلة في غذائه ومن الناحية الاقتصادية فإن منتوجات النخلة تساعد على زيادة دخل السلطنة وتنمية الاقتصاد الوطني وذلك من خلال التجارة المصدرة والمستوردة.