اليوم هو يوم
الثامن عشر من نوفمبر.. اليوم هو يوم المجد
والفخار لكل عماني على امتداد هذه الارض
الطيبة.. اليوم هو العيد الوطني التاسع
والثلاثون المجيد.. فيه نرفع أسمى التهاني
والتبريكات الى المقام السامي لحضرة صاحب
الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه
الله ورعاه – داعين الله عز وجل أن يمنح
جلالته موفور الصحة والعمر المديد ليحقق لعمان
ما يصبو اليه من رفعة وسؤدد، وليصل بأبنائه
على امتداد الوطن الى حيث يتمنى لهم من مستقبل
مشرق سعيد.
اليوم نقف باعتزاز لا يعرف الغرور، رافعين
رؤوسنا، معتزين بما أنجزنا، واثقين من ان الغد
سيكون أفضل وأروع بفضل حكمة جلالة القائد
المفدى وتوجيهات جلالته الحكيمة، وحبه
اللامحدود لعمان ارضا وشعبا، ماضيا وحاضرا
ومستقبلا كذلك.. اليوم ننظر بفرح الى ما تحقق
للمواطن العماني على امتداد السنوات التسع
والثلاثين الماضية في كل المجالات وعلى كافة
المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية
والصحية والثقافية والتقنية والاعلامية
والصناعية والزراعية، وفي كل القطاعات دون
استثناء.
اليوم.. يوم العيد الوطني المجيد نقف بامتنان
وعرفان للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة
السلطان المعظم، فجلالته صاحب الفضل الأول
فيما تحقق ويتحقق على امتداد هذه الارض الطيبة
منذ بزوغ شمس النهضة العمانية الحديثة في
الثالث والعشرين من يوليو عام 1970م.
الآن وقد شبت جهود التنمية الوطنية عن الطوق،
وامتدت الثمار اليانعة الى كل ركن، والى كل
مواطن أينما كان، والى كل أسرة عمانية، صغيرة
كانت أم كبيرة، فانه من حقنا في الواقع، ومن
حق جلالة القائد المفدى علينا أن نعبر بكل
وسائل التعبير عن العرفان المقرون بالعهد
والولاء وبالسير قدما تحت راية جلالته الخفاقة
دائما بإذن الله وتوفيقه.
اليوم، يوم العيد الوطني المجيد نقف لنجيل
النظر، ولنسعد بما تحقق، ولنقوم كذلك بتقييم
ما تم، والاحاطة بكل جوانبه، والاستفادة من كل
دروسه، باهرة كانت أو غير باهرة، لنستمد منه
مزيدا من الخبرة، ومن الثقة والاصرار والعزم
على المضي قدما لتحقيق كل الاهداف التي حددها
جلالته – حفظه الله ورعاه – لعمان ولمسيرتها
المظفرة.
اليوم.. يوم العيد الوطني التاسع والثلاثين
المجيد يتطلع أبناء عمان الى مزيد من التقدم
والنماء، والى صنع غد أفضل لهم ولأبنائهم،
ولكل شعوب المنطقة من حولهم، ومما له دلالة
عميقة ان حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن
سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – حدد الطريق
على نحو كامل وواضح لتحقيق كل ما يصبو اليه
أبناء الوطن. فبناء المستقبل المشرق يتطلب
الجهد المحقق للتقدم والنماء والسعادة والرخاء
لا يبنى الا بالهمم العالية والعزائم الماضية
والصبر والاخلاص والمثابرة، وهي سمات سامية
يتمتع بها أبناء وبنات عمان، وهو ما أكد عليه
جلالة القائد المفدى. إنها دعوة للعمل ولمزيد
من البذل والعطاء ليس فقط للمرأة العمانية،
ولكن ايضا لكل أبناء الوطن لتحقيق أهدافهم
وطموحاتهم التي تشكل في النهاية اهداف وطموحات
الوطن الذي يحتضن كل ابنائه بحب ورعاية، فهيا
نشمر عن ساعد الجد ولنكون دوما عند حسن ظن
جلالة السلطان المعظم فينا، ومؤكدين الاستعداد
لتقديم الغالي والنفيس فداء للوطن وتلبية
لدعوة جلالة السلطان المعظم - ابقاه الله -.