الرئيسية الصفحة الأولى المحليات الاقتصادية الرياضية منوعات وصلات ومواقع للاتصال بنا

قضايا وآراء....

كلمتنا
أنموذج يحتذى على كافة المستويات


في الوقت الذي يواصل فيه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - زيارته الخاصة إلى المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، ومحادثاته مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، والتي تعطي دفعة قوية للتعاون والعلاقات العميقة والمتنامية بين الدولتين والشعبين الشقيقين على كافة الأصعدة وفي كل المجالات، فإن تحقيق المزيد من التقدم والرخاء لأبناء الشعب العماني الوفي تشكل دوما احدى أهم الأولويات، ان لم تكن أهمها بالنسبة للدبلوماسية والسياسة العمانية التي أرسى أسسها ويرعاها جلالة القائد المفدى والتي تتضافر جهود كل مؤسسات وأجهزة الدولة من أجل تطبيقها لصالح الوطن والمواطن.
وفي هذا الإطار تتسم جهود وتحركات السلطنة بالتناسق والترابط والتكامل في مجالاتها وعلى كل مستوياتها لأنها تنطلق من رؤية واضحة ومحددة للفكر المستنير الذي تنطلق به مسيرة النهضة العمانية الحديثة نحو أهدافها المنشودة.
ولأن التنمية والتقدم والرخاء، ورفع مستوى المعيشة للمواطن العماني هو الأولوية الأولى، فإنه من الطبيعي والضروري ان تتجه الجهود ليس فقط إلى توسيع وتعميق التعاون والتكامل وتطوير العلاقات الثنائية بين السلطنة وشقيقاتها الدول الخليجية والعربية والدول الصديقة على امتداد العالم، ولكنها تمتد أيضا إلى العمل الجاد والدؤوب والصادق من أجل ترسيخ السلام والأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية كضرورة وكسبيل لا غنى عنه من أجل تهيئة أفضل مناخ ممكن يسمح لدول وشعوب المنطقة بالعمل على تحقيق أهدافها وفقا لما تراه هي مناسبا لها وبما يحقق أهدافها وأولوياتها الوطنية التي تحددها وفقا لمصالحها دون تدخل خارجي من أي نوع.
وإذا كانت السلطنة قد اعطت على امتداد العقود والسنوات الماضية العديد من الأمثلة والنماذج التي تحتذي على صعيد العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف بين الأشقاء والأصدقاء كذلك لتحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة، فإن السياسات والمواقف العمانية تقدم دوما نماذج عملية، طيبة وإيجابية ومفيدة لتحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة والتي تتوافق في الوقت ذاته مع احتياجات كل الأطراف ومتطلبات المرحلة التي تمر بها اقتصاديا واجتماعيا كذلك.
وفي هذا الإطار فإنه في الوقت الذي تبذل السلطنة جهودها لدعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتحقيق التكامل بين دول المجلس بما يدفع مسيرته على الطريق المنشود ولصالح كل دول وشعوب المجلس، فإنها تسعى في الوقت نفسه إلى دفع التكامل الثنائي بينها وبين شقيقاتها دول المجلس وبما يسبق مسيرة العمل الجماعي في المجلس أحيانا في بعض المجالات.
ومع ادراك ان هناك أمثلة عديدة على صعيد علاقات السلطنة مع شقيقاتها دول المجلس في المجالات الاقتصادية والتجارية والأمنية والاجتماعية وغيرها، فإن العلاقات العمانية - القطرية تقدم في الواقع أنموذجا يحتذى في العلاقات بين الأشقاء، سواء على صعيد مجلس التعاون أو على الصعيد العربي العام. ومن المؤكد ان مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها بين السلطنة ودولة قطر الشقيقة حول تشغيل القوى العاملة العمانية من ناحية، والآفاق الواسعة للتعاون والتكامل بين الدولتين الشقيقتين والتي ترعاها القيادة الحكيمة في البلدين تشير بوضوح إلى بعد النظر وإلى الأولويات المشتركة ودرجة التناغم العالية في العمل من أجل تحقيق مزيد من التقدم والرخاء والازدهار ليس فقط للشعبين الشقيقين ولكن لكل شعوب هذه المنطقة الحيوية التي تتطلع إلى الاستقرار والسلام والطمأنينة لها ولأبنائها اليوم وغدا.

  رجوع