الأرض هذا
الكوكب الجميل الذي أودع فيه الخالق آيات
الجمال سخره لعباده برا وبحرا وحباه بالثروات
والنعم التي لا تعد ولا تحصى وفى حين أخفقت كل
المحاولات في إثبات وجود كواكب أخرى مأهولة
وتتمتع بذات أو بعض مواصفات كرتنا الأرضية
نسعى نحن البشر في دمار هذا الكوكب الجميل
ونقضى بكل عنجهية وتسلط وقلة وعي أو استغلال
تدعمه اطماع واتجاهات مغلوطة لتدميره والقضاء
على خيراته يوما بعد آخر ولا نجني إلا المزيد
من الجوع والفقر والكوارث الطبيعية نتيجة
لممارسات افرزت ظواهر لنا كبشر اليد الطولى
فيها.
فكوكبنا الجميل ببحاره وسواحله الممتدة
وأنهاره العذبة ومساحاته الخضراء ومراعيه
الخصبة وجباله الشامخة أصبح يئن منا ومما
نرتكبه من انتهاك وإهدار لخيراته وعطاءاته.
وبتوالي المناسبات والأيام التي تهدف إلى
التوعية والتبصير بأهمية المحافظة على تلك
المعطيات والحد من الانتهاك والاستخدام الجائر
والذي يصب في النهاية في مصلحة البشر
واستمرارية الحياة إذا ما تم التصدي له
ولأسبابه وبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة
التصحر والذي يصادف 17 مايو من كل عام فإن
التأكيد على تنمية الوعي أمر لا بد منه وبخاصة
أن هذه المشكلة لا تقتصر على بلد أو منطقة بحد
ذاتها بل أصبحت من المشاكل العالمية بشقيها
الطبيعي والذي أفرزته ظروف المناخ، والبشري
والذي هو من صنع البشر وممارساتهم الخاطئة
وكما نؤكد يوما بعد آخر بان المياه تلك
القطرات التي يكمن فيها سر الحياة من أعظم
الثروات التي يجب الحفاظ عليها والتعامل معها
بكل حرص ومسؤولية وان يوطد هذا الوعي ويغرس في
كافة فئات المجتمع من خلال خطط وبرامج جادة
ومدروسة وان تتكاتف الجهود لتوطيد وغرس تلك
المفاهيم بالكثير من الجدية والعمل المنظم
والمدروس.
وإذا كانت السلطنة بتوجهات حكومتها والجهات
ذات العلاقة والاختصاص لم تأل جهدا في توفير
هذا المورد الهام والحيوي وجعله في المتناول
بالإضافة إلى كافة الخيرات الأخرى التي حبانا
بها الخالق عز وجل فقد آن لنا كأفراد أن نعي
دورنا في الرعاية والمحافظة وان نوجه أسرنا
وأبناؤنا والمجتمع المحيط بنا بأهمية الترشيد
وعدم الهدر والخير من حولنا سيبقى موجودا
ووافرا طالما أحسنا استغلاله وتنميته بالشكل
الصحيح والعكس صحيح.