الرئيسية الصفحة الأولى المحليات الاقتصادية الرياضية منوعات وصلات ومواقع للاتصال بنا

قضايا وآراء....

التنمية البشرية المستدامة ..التقنيات الحديثة وإدارة الوثائق الالكترونية «2- 4»
د.شمسة بنت حبيب المسافر

تلعب التقنيات دوراً فاعلاً في عالمنا المعاصر الذي يتميز بالاعتماد على تقنيات المعلومات والاتصالات بشكل مكثف، فلقد سمحت النظم الحالية للاتصالات الإلكترونية بتنوعها وسهولة الحصول عليها بتبادل أو معالجة الوثائق على أشكال مكتوبة أو مرئية أو صوتية أو مزيج منها، فضلاً عن إرسالها ونقلها في ثوان معدودة، كما أتاحت هذه التقنيات مزايا عديدة أدت إلى حتمية مغادرة النظم التقليدية من معالجات يدوية .
إن المعلومات وحدها ليست القوة، بل القوة في التمكن من الحصول على أجزائها ومعالجتها واسترجاعها وذلك بإجادة استعمال أدوات تقنية المعلومات مثل الحاسوب والبرمجيات والإنترنت وأجهزة الاتصالات الحديثة. والتقنيات وحدها لا تكفي، بل الاهتمام بالعلم وبالعنصر البشري متمثلاً في التقنين، والمتخصصين ووعي المجتمع بأهمية التحول إلى مجتمع معلوماتي الكتروني ووعي صانعي القرار بوضع السياسات والتشريعات اللازمة وتبني عملية التحول.
إن المشاركة في عصر المعلومات أسهل مقارنة بعصور التصنيع والذرة والفضاء، لأنها لا تحتاج إلى قاعدة إنتاجية واسعة راسخة، أو رأس مال ضخم، أو ثروات طبيعية خارقة للعادة، بل تحتاج إلى مقومات أساسية أهمها ادارة القوى البشرية العاملة فيها.
ومهما تعددت إمكانات وقدرة الأجهزة التي تتيحها التقنيات المختلفة سيظل الاعتماد دائماً على العنصر البشري في تطويع واستخدام هذه التقنيةالتي تتوقف قدرتها فقط على القدرة الابتكارية للإنسان، والمشكلة دائما لا ترتبط بالقدرة على استخدام التقنية بل هو تطويع هذه التقنية وتطويرها واستنساخ أجيال جديدة منها تتفق مع احتياجاتنا الفعلية (حتى لا نظل مستخدمين فقط). لذلك فالاستثمار الحقيقي يجب ألا يتوجه إلى استقدام التقنية بل الى تنمية القوى البشرية لإيجاد أجيال قادرة على تطوير هذه التقنية،و من هذا المنطلق يمكن لنا أن نرى العديد من الوظائف والأدوار التي يقوم بها العنصر البشري في منظومة تقنيات الحاسبات، وفي مستوى الإدارة بالمعلومات يمكننا أن نتعرف على ثلاثة أدوار رئيسية تقوم بها العناصر البشرية مع منظومة تقنيات المعلومات حيث يمكن أن يكونوا مستخدمين للمعلومات والحاسبات، أو مصممين ومطورين لهما أو منفذين، ويتوقف هذا التقسيم على مدى تخصص كل فئة منهم وإلمامهم بالأعمال التخصصية بالمؤسسة والتقنيات المختلفة لتطبيقات الحاسبات.
اختيارات التقنية الحديثة وأهميتها وأثرها على إدارة الوثائق والمحتوى الإلكتروني:
تشير كل المؤشرات إلى حقيقة مهمة وهي أن هناك تفهماً واقعياً لأهمية الوثائق والمحتوى الإلكتروني باعتباره مورداً أساسياً لا بد من الاهتمام بإدارته وتحمل مسؤولياته، ومصدراً مهماً من مصادر المعلومات والمعرفة، وقد أصبحت التقنيات المستخدمة هي الحل لكثير من المشاكل المستعصية، لمساهمتها في إنجاز أعمال تلك المؤسسات بشكل أكثر فعالية، لذلك فإن التقنية مكنت من تحويل المجموعات الورقية والمطبوعة إلى أشكال جديدة إلكترونية وغير إلكترونية، سهلة الاستخدام والتبادل مع مستفيدين في مواقع جغرافية متباعدة، ولقد سهلت التكنولوجيا الطريق أمام الباحثين والمستخدمين للوصول إلى ما يحتاجونه من وثائق ومعلومات بسرعة ودقة وشمولية وافية.
إن التقنيات الحديثة تساعد في إدارة الوثائق والمحتوى الإلكتروني، فالحكومات بحاجة إليها في ظل الكم الهائل من الوثائق و المحتوى الذي تحتفظ به المؤسسات الحكومية والتي تحتاج إلى أساليب وتقنيات جديدة لضمان إدارتها بكفاءة وفعالية، بالإضافة إلى أن أهمية القوى البشرية العاملة في هذا المجال تتضح في كون التقنية المستخدمة في نموذج الحكومة الإلكترونية لا تزال في بداياتها، وهي في تغير مستمر ومن المتوقع تغيرها خلال مراحل التحول، وهذا لا يعني أن لا نبدأ في عملية التحول انتظاراً للتقنية أن تتوقف عن التغيير بل يجب أن نبدأ باستخدام التقنية الحالية وتحديثها كلما أصبح ذلك ممكناً لذلك يجب أن يتم توثيق ووصف العملية الإدارية كمفهوم عام غير مرتبط بتقنية معينة، ويعد تحديث التقنية المستخدمة في نموذج الحكومة الإلكترونية أكثر سهولة، لذلك ولابد من التساؤل حينها تفادياً لوجود أية مخاطر عن الآتي:
أولا: هل لدينا البنية الأساسية المتوفرة من القوى البشرية العاملة في مجال ادارة الوثائق والمحتوى الالكتروني للعمل في مجال مشاريع الحكومة الالكترونية ؟
ثانيا: ما هي التحسينات المطلوب عملها على الأنظمة التعليمية الحالية لتتوافق مع متطلبات نموذج الحكومة الإلكترونية؟
ثالثا: ما هي جاهزية إدارة نظم الوثائق والمحتوى في المؤسسات التعليمية لاستخدام أدوات التطوير والتشغيل الحديثة؟
إن تقنية الوثائق والمعلومات تعمل على توصيل التراث الثقافي من جيل إلى آخر، والمساهمة في التفاعل الثقافي في البلد الواحد، والحفاظ على الهوية والنهوض بالإنتاج الفكري، والحفاظ على اللغة وتطوير استخداماتها.
ولتحديد الدور الكبير لتقنيات الوثائق والمحتوى الالكتروني لا بد من توفير الآتي:
أولا: التقنية الحديثة وتشغيل معاملات ضخمة الحجم لعدد غير محدود من الأفراد.
ثانيا: تعريف الأفراد طرق التحول نحو التقنية الحديثة. ثالثا: تقديم وتوفير البنية الأساسية لتطبيق التقنية الحديثة. رابعا: التدريب المستمر للقوى البشرية العاملة بالمؤسسات على تطبيق الأنظمة الجديدة.خامسا: التطبيق على مراحل لتحقيق مفهوم الإدارة الحديثة في مشاريع الحكومة الإلكترونية لأنواع التقنية وتطبيقها مبكراً. سادسا: فهم الاستخدام والاستفادة المثلى من التقنية الحديثة. سابعا: التطبيق لتكنولوجيا باهظة السعر دون جدوى تؤدي إلى عدم تحقيق الجدوى من استخدامها ولضياع أموال كان من الممكن استثمارها في موضوعات أخرى.
مظاهر توظيف التقنية الحديثة في إدارة الوثائق:
إن العلاقة بين الإدارة وتقنيات الوثائق تتحدد من خلال الهيكل التنظيمي والوظيفي لإدارة الوثائق والتنظيم العلمي للعمل، وتأمين مشاركة العاملين في المؤسسة من خلال البرامج التنفيذية وتنظيم عملية الوثائق والمحتوى والقرارات. شأنها شأن أي تقنية أخرى، ولقد اختلفت طرق نقل هذه التقنيات اختلافاً متبايناً من دولة لأخرى، ولكن في وسط كل تلك الإمكانات المتاحة للتقنية، كيف يُمكن إيجاد أفضل الحلول لمشاكل تقنية إدارة الوثائق والمحتوى الإلكتروني؟
يمكننا تحقيق هذه الوعود فقط من خلال عمل المحتوى المناسب لتوصيله إلى المستخدمين وتخزينه للاسترجاع السريع عن طريق الأشخاص أو التقنية الحديثة، ومن خلال تكوين محتوى صالح وهناك حلول أخرى يتم الحصول عليها من إدارة السجلات والوثائق، وهي معدة أصلاً لتتبع مسارات الوثائق الورقية، كما أن هناك برامج قائمة أساساً على قواعد البيانات، وهناك منتجات تعتمد على برامج معالجة النصوص والبريد الإلكتروني ونظم المؤتمرات الإلكترونية.
بالاضافة الى ان هناك الكثير من البرمجيات والحلول في مجال ادارة الوثائق والمحتوى الالكتروني ومنها على سبيل المثال برنامج أودبي أكروبات (قارئ الوثائق) Adobe Acrobat وبرنامج XML h قوالب طدزٔ ونظام إدارة المؤسسة العربية Aims NET وبرنامج Microsoft لإدارة المحتوى وبرنامج إدارة المحتوى d - IBM وبرنامج Open share hHôfÉeè vignty والذي تستخدمه حكومة وبلدية دبي الالكترونية.
نظام إدارة الوثائق والمحتوى الإلكتروني:
تعمل نظم إدارة الوثائق والمحتوى الإلكتروني على مساعدة المؤسسات في إنشاء وفحص وتخزين وتحديد موقع الوثائق والمحتوى المخزنة إلكترونياً، كما تتيح استخدام الوسائل الخاصة بالتصوير الذكي ووظائف التعديل الإداري وحلول تدفق الأعمال.
وتستطيع المؤسسة تبني أحد نظم إدارة الوثائق والمحتوى من خلال إنشاء علاقة بين العاملين والمستخدمين، كما يجب توفير جداول إلكترونية لبيانات المحتوى، ويجب إصدار نسخ من الوثائق الإلكترونية التي يجب أن يتم مراجعة جميع محتوياتها وجعلها ملائمة لمتطلبات المستخدمين.
لذلك يحتوي نظام إدارة الوثائق والمحتوى الالكتروني على وحدة لتمييز الرموز ضوئياً وتحويل صور الوثائق والمحتوى إلى صورة رقمية، حيث يتم استخدامها كقاعدة بيانات موجودة في خادم الشبكة لتخزين هذه البيانات الرقمية في القرص المدمج.
ويمكن نظام إدارة الوثائق والمحتوى الإلكتروني المؤسسة من إنشاء وحفظ وتحديد مكان الوثائق والمحتوى المخزن إلكترونياً، ويتم حفظ كل وثيقة بعد إجراء عملية تخصيص لمحتواها، ثم يمكن استرجاع المعلومات عن بعد بواسطة أجهزة الخادم بالبحث بكلمات رئيسية أو عبارات محورية إما على النص بأكمله أو على حافظة الوثائق المستندية، وتتيح تلك النظم الكثير من عناصر التحكم والأمن ووظائف إدارة التخزين، وربما تتبنى إحدى المؤسسات أسلوب إدارة الوثائق والمحتوى عن طريق إنشاء علاقة بين زبائنها وأجهزة الخادم أو الدخول إلى محتواها المعلوماتي من شبكة الإنترنت أو الإكسترانت داخل أوخارج المؤسسة.
إن مفهوم نظام ادارة الوثائق والمحتوى الالكتروني يتحدد في أنه :
- نظام مبني على الحاسب الإلكتروني في إدخال البيانات ومعالجتها وتحويلها إلى وثائق ومحتوى إلكتروني تفيد متخذي القرارات في المؤسسات.
- نظام متكامل يربط بين نُظُم فرعية وظيفية مختلفة في إدارة الوثائق والمحتوى.
- نظام يدعم وظائف التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة في إدارة الوثائق والمحتوى.
- نظام يقدّم للإدارة وثائق عن ماضي وحاضر المؤسسة، ويتنبأ بالمستقبل.
- نظام يصف العمليات والأنشطة الداخلية للمؤسسة ويقارنها بالمعايير الموضوعة، ويظهر المجالات التي تحتاج إلى تعديل أو تحسين.
- نظام يوفر معلومات دقيقة وشاملة عن البيئة الخارجية للمؤسسة، إذ يرصد الأحداث والفرص في هذه البيئة.
- نظام يوفر الوثائق والمحتوى في شكل تقارير دورية أو تقارير خاصة، ومخرجات نماذج رياضية وإحصائية يستخدمها المسؤولون والمستخدمون في حل المشكلات واتخاذ القرارات.
وتمثل احتياجات النظام ومكوناته في برمجيات لإدارة الوثائق والمحتوى وبرنامج لمتابعة إجراءات العمل وسيره ويقوم البرنامج بمتابعة إدارة المواقع الإلكترونية وحركة الوثائق والمحتوى ما بين البوابة والمواقع الحكومية، بالإضافة إلى تحميل برامج قراءة الوثائق.
ومن المفترض أن يقوم نظام الوثائق باستجلاب ونسخ وفهرسة مختلف أنواع الوثائق، والتحكم المركزي في إدارة محفوظات الوثائق ومراعاة الجوانب الأمنية وصلاحيات المستخدمين، وربط الوثائق والملفات بموضوعات نشاط المؤسسة، والنفاذ إلى الوثائق والمستندات بمستوى عال من الأمنية، وأيضاً إدارة تدفق الوثائق بين الأفراد والإدارات أو جهات أخرى.
لذا يجب أن تتبنى المؤسسات نظاماً إدارياً صارماً وحازماً يتضمن إدارة عالية الكفاءة للوثائق، وتوفير قوى بشرية مؤهلة ومدربة للقيام بمهام ادارة تلك الوثائق والمحتوى الالكتروني فالحصول على الوثائق وإجراء صيانتها يجب أن يتم وفق نموذج إداري جيد للوثائق الإلكترونية يمكن الاعتماد عليه.
إن نظام إدارة الوثائق والمحتوى هو النظام المستخدم في إدارة مواقع الإنترنت لتحديد طريقة عرض محتويات هذه المواقع، ويستخدم هذا النظام في المواقع التي تحتوي على وثائق ومعلومات كبيرة مما يتطلب وجود نظام لإدارة محتوياتها، حيث يقوم بعدة مهام منها إمكانية التعديل والإضافة على المحتويات بسهولة، وإدارة الشكل العام للموقع، وتحديد ملامحه.
وتقدم إدارة المحتوى عملياً الإجابات عن أسئلة المستخدم عن طريق تشجيعه على تصنيف وتنظيم الوثائق والمعلومات لاسترجاعها أو تطويرها في المستقبل، فإن إدارة المحتوى تركز على إيجاد طرق جديدة لتوصيل الوثائق والمحتوى الإلكتروني إلى الموظفين وشركاء العمل من المستخدمين الذين يحتاجون إليها، وهذا يعني أن المحتوى يمكن توصيله من خلال قنوات متعددة تلبي احتياجات مستخدمين بعينهم وتوضع في محتويات جديدة، ويعاد بناؤها في وثائق مترابطة، ويتم توفيرها للمستخدم العادي من أجل أن يقوم بنفسه بالمعالجة والتصميم.
ويسعى نظام إدارة المحتوى إلى توفير وثائق ومحتوى في مجالات: السياسة والتشريعات والقوانين والإدارة والاتصالات والتعليم والصحة والزراعة والعمل والموارد الطبيعية والبترول والمعادن والمجتمع والشؤون الاجتماعية والإسكان والسياحة والتراث والثقافة والآثار والكثير من الإجراءات والخدمات الحكومية كالموانئ والمطارات وغيرها.
التنظيم الإداري لإدارة الوثائق والمحتوى الإلكتروني:
تتنوع التعريفات المتقاربة في تحديد مفهوم التنظيم الإداري حسب الدور الذي يلعبه وموقعه كمؤسسة أو وظيفة أو نشاط أو هيكل، فمن خلال العمل الذي تنجزه المؤسسة الحكومية والثقة التي تكتسبها تتحدد فاعلية وكفاءة جهازها الإداري، فالتطور الذي يطرأ على أنشطة الدول الحديثة أصبح يفرض على السلطة أن تبني أجهزتها التنفيذية المختلفة، وتعتمد على قواعد الإدارة العلمية كمدخل أساسي لإنجاز ذلك في مجالات التخطيط والتنظيم والتوظيف والرقابة والتوجيه والتمويل، مما دعا الإدارة أن تبتعد في تطورها الحديث عن أسلوب التجربة والخطأ، واتجهت إلى المنطق العلمي في محاولة للوصول إلى قوانين عامة ومبادئ علمية تساعد الإدارة في ممارسة وظائفها المختلفة لتهيئة الجو الملائم لحفز الأفراد للعمل، وهنا يتضح دور التنظيم الإداري للأجهزة الحكومية وأهمية الخدمة العامة على المستويات المركزية والمحلية ومسألة المحافظة على مستواها وطرق إيصالها إلى المواطن وكيفية صيانة سمعة الموظف العام وكفاءته، وبهذا المضمون تظهر أهمية التنظيم الإداري كمؤسسة وكوظيفة أساسية يمثلها أولئك الأشخاص العاملون في الإدارات الذين يتم اختيارهم للعمل بأساليب موضوعية، ويشكلون تنظيماً هرميا تتحدد فيه الاختصاصات والواجبات والمسؤوليات، ويطلق مصطلح «التنظيم الإداري» أو «التنظيم البيروقراطي» على الجهاز الإداري للتنظيمات وانعكاس ذلك التنظيم على الأداء والسلوك التنظيمي للمؤسسة.
حيث يعتبر التخطيط هو الوظيفة الأساسية للإدارة، وهو يعتمد على حقائق أساسها الدراسة والبحث المعتمد على الوثائق والمحتوى، لذلك فإن إعداد الخطط يحتاج إلى بيانات ومعلومات ووثائق قوامها الأرقام والإحصائيات التي تعكس الحقائق، وتحتوي الوثائق على البيانات والمعلومات التي يحتاجها الجهاز الإداري في المؤسسات للتخطيط .
إن التخطيط للعمل الإلكتروني لا يختلف عن التخطيط للعمل التقليدي لأن كليهما ينصب على وضع الأهداف وتحديد وسائل تحقيق تلك الأهداف، وهو عملية نشر إلكتروني للوثائق تتم بواسطة الحاسبات والوسائط الإلكترونية. وللتعرف على ماهية تنظيم الوثائق والمحتوى لابد من التعرف على مراحل الإعداد والتنظيم.
وتحتل الوثائق والمحتوى الإلكتروني الآن أهمية خاصة باعتبارها أحد الأصول غير الملموسة لمؤسسات العمل التي تقدر بقيمة مادية عند الاحتياج إلى بيع أو دمج إحدى مؤسسات العمل لمؤسسة أخرى، كما تدخل الموارد التكنولوجية التي تمتلكها المؤسسة لإنتاج الوثائق والمحتوى اللازمة للمستويات الإدارية المختلفة ضمن الأصول في ميزانيات مؤسسات العمل
إن نسبة كبيرة من المؤسسات لا تعير أهمية إلى أكمل وثائقها الورقية، ويعود ذلك إلى تخوف الإنسان أن تحل الآلة محله ذات يوم، بالإضافة إلى قلة التوعية في استخدامات الحاسبات الإلكترونية على مستوى التخصص، ويؤثر ذلك سلباً أو إيجاباً على قبول الأساليب الحديثة في إدارة الأعمال الحكومية.
يتضمن محتوى الحكومة الإلكترونية عادة محتوىً معلوماتياً وخدمياً يغطي كافة الوثائق المتوقع أن يطلبها المستفيدون من الجمهور أو مؤسسات الدولة أو مؤسسات الأعمال، ويعتبر المحتوى ديناميكياً، ويتطلب إدارة ثابتة منذ البداية عند تطوير الموقع، وهناك أسباب مختلفة تدعو لذلك وتشمل:
أولاً: أنه في عصر الوثائق والمحتوى تُعدُ البيانات والمعلومات سلعاً متزايدة القيمة وتتطلب العناية بجودة ذلك المحتوى.ثانياً: أن المجتمعات تمر بتغيرات ثابتة، وبناء على ذلك فإن الخدمات والأهداف تتغير بمرور الوقت، ويتم تطوير محتوى جديد يحل مكان محتوى سابق.ثالثاً: أن النمو الثابت للشبكة يعني أن مستفيدين جدداً يشتركون، ويكون لديهم احتياجات للوثائق والمحتوى يجب فهمها وتلبيتها. رابعاً: أن التغير التقني يقدم طرقًا أكثر كفاءة وفاعلية في توصيل الوثائق والمحتوى للمستفيدين.
لقد دفعت أهمية إدارة الوثائق والمحتوى المؤسسات إلى تبني واستخدام أنظمة إدارة الوثائق والمحتوى في ضوء التحول الرقمي؛ وذلك للاحتفاظ بكميات أكبر من المعلومات التي تحتوي عليها الوثائق.ومن شأن إدارة الوثائق والمحتوى أن تحدد أنواع هذا المحتوى وكيفية الاحتفاظ به ودعمه ونشره وتوزيعه، كما تعمل على تنظيم هذا المحتوى في ضوء المالكين والمبتكرين بما يمثل الدورة الحياتية له، علاوة على تطبيق إجراءات التأمين.

  رجوع