الأخـبار المحـلـية....

بمشاركة أكثر من «300» مشارك من الكوادر الصحية
اختتام فعاليات المؤتمر الثاني للجمعية الخليجية لجراحة الأعصاب

اختتم المؤتمر الثاني للجمعية الخليجية لجراحة الأعصاب بمنتجع شانجريلا بر الجصة فعالياته أمس الأول بمشاركة أكثر من (300) مشارك من الكوادر الصحية من مختلف أرجاء البلاد، وعدد من الخبراء والمتخصصين من السلطنة ودول مجلس التعاون وأوروبا وأمريكا واليابان وروسيا والهند.
هدف المؤتمر إلى الاحاطة بأحدث المستجدات العلمية والتقنية والخبرات الدولية في مجال جراحة المخ والأعصاب ومنها التطورات التقنية الحديثة والأساليب الجراحية الجديدة، والطرق العلاجية الحديثة التي تسهم في تحسين معايير الرعاية الصحية التخصصية في السلطنة، إلى جانب تفعيل برنامج التعليم المستمر بالنسبة للكوادر الطبية والفنية لإعدادها وتأهيلهـا.
كما هدف المؤتمر الذي نظمته الرابطة العمانية للجراحة العصبية بالتعاون مع وزارة الصحة ممثلة بقسم جراحة الأعصاب بمستشفى خولة إلى توفير المناخ العلمي المناسب للعاملين في هذا الاختصاص، وإتاحة الفرصة أمامهم لتبادل المعلومات المهنية فيما بينهم.
هذا واشتمل المؤتمر على حوالي (100) ورقة عمل ناقشت على مدى ست عشرة جلسة علمية الأورام العصبية وجراحات اسفل الجمجمة والأورام والمناظير عند الأطفال، الى جانب التطرق الى جراحات العمود الفقري العنقي والعلاج الحديث للنخاع الشوكي الناتج عن الحوادث.
إلى ذلك تناولت الجلسات خلال أيام المؤتمر الثلاثة موضوعات تتعلق بجراحات الأوعية الدموية والجراحات الدقيقة والأورام؛ وتم ضمن موضوع الأورام العصبية التطرق لنسبة حدوث هذه الأورام في السلطنة من حيث أنواعها وكيفية علاجها سواء عن طريق الجراحة او الأودية او الإشعاع.
وبالنسبة لأمراض العمود الفقري تم التطرق للطرق الجراحية الحديثة والمواد المستخدمة لتثبيت العمود الفقري والطرق الحديثة المستخدمة في حالات الحوادث وتأثر النخاع الشوكي. كذلك تناول المؤتمر كيفية إجراء الجراحات المعقدة.
الدكتور علي بن محاد المعشني – رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر. رئيس الرابطة العمانية للجراحة العصبية رئيس الجمعية الخليجية لجراحة الأعصاب أكد في لقاء معه على نجاح فعاليات المؤتمر وذلك بشهادة المشاركين فيه. كما أشاد بتفاعل المشاركين ونقاشاتهم التي أثرت المؤتمر وأضفت عليه قدرا أكبر من الأهمية.
على صعيد آخر أشار الدكتور علي المعشني إلى ان جلسة جانبية على هامش المؤتمر قد عقدت للمجلس التنفيذي للجمعية الخليجية لجراحة الأعصاب تم خلالها انتخاب الدكتور علي المعشني رئيساً جديداً للجمعية، وتحديد المملكة العربية السعودية لتحتضن اجتماع الرابطة المزمع إقامته بعد عامين.
كذلك أجمع المشاركون على نجاح المؤتمر سواء من الناحية التنظيمية أو من حيث الخبرات المشاركة فالدكتور طه الدرازي – استشاري جراحة المخ والأعصاب بمجمع السليمانية الطبي بمملكة البحرين. الرئيس السابق للجمعية الخليجية لجراحة الأعصاب – قال: اعتبر المؤتمر من المؤتمرات الناجحة التي حققت أهدافها من حيث المحاضرات العلمية والجوانب التنظيمية.
موضحاً أن المؤتمر كملتقى علمي عمل على التقريب بين جراحي الأعصاب خليجيين وعربا وأجانب، علاوة على انه أفاد المشاركين من خلال اطلاعهم على تجارب الآخرين.
كما أشار الدكتور طه الى انه شارك في المؤتمر بورقة عمل عن استخدام المناظير في معالجة الورم القحفي البلعومي، استعرض من خلالها عددا من الحالات التي أجريت عليها عمليات المناظر في علاج هذا النوع من الأورام بما يؤكد نجاح بل وأهمية استخدام هذا النوع من العمليات الي تعمل خلافاً للعمليات التقليدية على تقليل المضاعفات المصاحبة كاختلال الهرمونات وتلف العصب البصري وغيرها.
والأمر ذاته بالنسبة للدكتور محمود يماني – المدير الطبي لمركز العلوم العصبية بمدينة الملك فهد الطبية في الرياض بالمملكة العربية السعودية – الذي وصفه مقارنة بمؤتمرات كثيرة أخرى حضرها بأنه من انجح المؤتمرات من حيث الأسماء المحاضرة والأطروحات المقدمة ومستوى النقاش الذي يرقى الى نقاشات المؤتمرات العالمية، علاوة على التنظيم الجيد الذي تغلب به المؤتمر على التحديات التي عادة ما تواجه المؤتمرات في تنظيمها الأمر الذي يعكس الجهود والدعم المؤسسي اللامحدود اللذين بذلا لإنجاحه ليظهر بها في هذه الصورة المشرفة التي تعودت عليها السلطنة بشكل خاص ودول المجلس بشكل عام.
داعيا في معرض حديثه الجيل الحالي من جراحي المخ والأعصاب بدول المجلس الى مواكبة العالم بمستجداته العلمية وذلك للتعامل مع نوعية الأمراض ذات العلاقة بالمتغيرات الجينية الوراثية التي تتشابه فيها دول الخليج.
مشيرا الى ان كم الخبرة التي اكتسبها جراحو المخ والأعصاب في دول المجلس تؤهلها الى تصدير خبرتها الطبية الى الخارج عن طريق إصدارات طبية تؤكد على هذه الخبرة والخدمة الطبية العالية، ومن جانب آخر تساهم بها الى جوار الأبحاث المتخصصة في هذا الجانب. موضحاً أن هناك خبرات خليجية ذات كفاءة تكفي لتشكيل نواة لتصدير الخبرة الخليجية في مجال جراحة المخ والأعصاب الى دول العالم لن يعوزها عمل ذلك متى توفر لها الأدوات والتقنيات الطبية الحديثة التي دول المجلس قادرة على توفيرها.
وأوضح الدكتور محمود أنه في المؤتمر شارك بورقة عمل عن الأورام الدموية في جذع المخ استعرض من خلالها افضل الطرق المتبعة خليجيا وعالميا لتشخيص مرض التشوهات الدموية في جذع المخ النادر، الذي اذا لم يشخص بالطريقة الصحيحة فإنه سيؤدي الى تكرر النزيف في جذع المخ ما ينتج عنه فقدان الوعي أو الشلل الرباعي، بحيث يستفاد من نتائج المقارنة بين هذه الطرق في علاج هذا النوع من الأمراض.
كذلك ذكر يماني في ورقة العمل التوصيات الموضوعة حول كيفية التعامل مع هذا المرض شريطة وجوب تعاون عدة قطاعات طبية وتقنية للوصول الى أفضل النتائج، مؤكدا في هذا الخصوص على ان المعالجة الصحيحة لمثل هذه الأمراض تؤدي الى نتائج إيجابية كبيرة لأكثر من 80% من الحالات، الأمر الذي يعكس جودة نوعية مميزة للعلاج.
ولم يخالف الدكتور غانم السليطي – استشاري جراحة المخ والأعصاب بمؤسسة حمد الطبية بدولة قطر – سابقيه حول نجاح المؤتمر الذي شارك فيه بورقة عمل عن إصابات العمود الفقري وعمليات تثبيت هذه الإصابات استعرض فيها أسلوب الخبرات القطرية في تعاملها مع هذه النوع من الإصابات التي كثرت في ظل الطفرة العمرانية التي تشهدها دولة قطر، من حالات العجز للمرضى قبل وبعد عمليات التثبيت والتحسن الذي يطرأ على وضعهم الصحي بعد العملية.