كتب
ـــ خليفة بن سعيد الحجري
اختتمت دائرة تنمية الموارد البشرية ممثلة بقسم تطوير
الأداء بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمنطقة شمال
الشرقية فعاليات برنامج العمل التدريبية لمديري ومديرات
مدارس المنطقة والتي جاءت تحت عنون (التطوير الفعال لصياغة
رؤية المدرسة ورسالتها) والتي استمرت على مدى أربعة أيام
متواصلة وشارك فيها أكثر من 82 مديرا ومديرة إلى جانب
المشرفين الإداريين والأعضاء الفنيين بمشروع تطوير الأداء
المدرسي بالمنطقة ومن ابرز أهداف الحلقة تدريب المستهدفين
على فهم الرؤية والرسالة والتخطيط الاستراتيجي وربط المشغل
بالمهام الوظيفية للمستهدفين وإكساب المتدربين كيفية صياغة
الرؤية والرسالة بهدف إحداث التغيير في تطوير ممارسات
العمل وتحسين الجودة وتفعيل دور المدرسة في استثمار مواطن
القوة وتحديد الفرص والتحديات التي تفرضها التطورات
المتسارعة في عالم اليوم.
وقد تضمنت الحلقة التدريبية عدة محاور رئيسة تمت مناقشتها
خلال فترة التدريب واشتمل اليوم الأول على أهمية التخطيط
الاستراتيجي في رسم ملامح رؤية ورسالة المدرسة الحديثة
والفاعلة قدم خلالها خليفة بن سعيد الحجري المشرف الإداري
بقسم تطوير الأداء المدرسي ورقة عمل تناولت أبعاد التخطيط
الاستراتيجي وأثره في تحسين مخرجات العمل في أي مؤسسة كانت
حيث أشارت الورقة إلى أهمية التخطيط الاستراتيجي في بناء
ثقافة متطورة وحديثة لتجويد العمل الإداري في المدارس وجاء
في ورقة العمل : نتيجة لقلة فاعلية التخطيط طويل المدى في
مواجهة التحديات الخارجية التي تواجه المؤسسات التربوية
وخاصة المدارس في عصرنا الحالي فقد تتجه الأنظار حاليا نحو
التخطيط الاستراتيجي لتحسين قدرة هذه المؤسسات على
الاستجابة للتغيرات في بيئتها والمنافسة من خلال التفكير
الاستراتيجي وعمليات المسح البيئي والتنبؤ بأثر القوى
الخارجية على مستقبل تلك المؤسسات حيث يقوم التخطيط
الاستراتيجي على أساس الاعتقاد بأن البيئة التي تستهدفها
الاستراتيجية تعتبر قابلة للقياس وممارسة عمليات التنبؤ ،
ويمكن من خلال توفير البيانات السليمة الكافية والتطبيق
السليم لأدوات التحليل المناسبة تفهم البيئة الاستراتيجية
بدرجة كافية.
رؤية المدرسة
وفي ورقة العمل الثانية التي قدمتها سلامة بنت علي
النعمانية عضو فني في تطوير الأداء المدرسي بأن الرؤية هي
عبارة عن أحلام وطموحاتها وتطلعات المؤسسة والتي يمكن
تحقيقها في ظل الإمكانات الحالية، وان كان من الممكن
الوصول إليها في الأجل الطويل. وتصاغ أهداف المؤسسة هرميا
في ثلاث مستويات هي: الرؤية، ثم الرسالة، ثم الأهداف
التنظيمية، ومن هنا فإن الخطوة الجوهرية الأولى من عمليات
الإدارة الاستراتيجية هي صياغة رؤية شاملة تمثل المنظور
المستقبلي للإدارة والعاملين، وتوجه أنشطة المؤسسات
واستراتيجيتها، وتزودها بمحددات للقدرات التي يجب أن
تطورها ، والإطار العام لخطتها الاستراتيجية وتتضمن الرؤية
عنصرين أساسين هما: قيم المنظمة والهدف من وجودها، والتصور
المستقبلي لما تطمح المنظمة أن تكون عليه خلال فترة زمنية
معينة .
كما بينت خلال التدريب سمات الرؤية التي تتكون من جملة أو
جملتين ومعبرة ويمكن أن تطول لكن من الأفضل قصرها وتتضمن
في محتواها بيانات واسعة وملهمة الخيال وواسعة لأنها تتحدث
عن كل طلاب المدرسة، المناهج وتحمل قيما عالية وأهدافا
واتجاهات لأنها تتحدث عن الجودة، وتقدير الذات ، قيم
التعلم وتعتبر مصدر المهم لجميع المسؤولين.
رسالة المدرسة
وتناولت الحلقة التدريبية محور رسالة المدرسة التي قدمها
خليفة الحجري المشرف الإداري بالمنطقة مستعرضا في بدايتها
الخصائص الفريدة للمؤسسة الحديثة والتي تجعلها مميزة عن
بقية المؤسسات الأخرى حيث تسهم الرسالة الجيدة في الإجابة
عن السؤال الرئيسي الذي يواجه المسؤولين وهو: ماهو عملنا
الجوهري تجاه زبائننا ومجتمعنا وهي بمعنى إجرائي «وثيقة
مكتوبة تمثل دستور المؤسسة والمرشد الرئيسي لكافة القرارات
والجهود، وتغطي عادة فترة زمنية طويلة نسبيا».
كما تم توضيح ما تتميز به مؤسسات التعليم الناجحة القادرة
على ممارسة الإدارة الاستراتيجية بأن لديها رسالة واضحة
وهوية تنظيمية قوية، ولذلك فإن من أهم أدوار الإداريين في
هذه المؤسسات امتلاك رؤية واضحة للمنظمة، وامتلاك رسالة
وقيم تتفق مع هذه الرؤية وبالتالي يمكن السماح بدرجة كبيرة
من الاستقلالية التنفيذية للأفراد والمجموعات في ضوء
الرسالة المشتركة. وتمثل رسالة المنظمة الغرض الأساسي
لوجودها، وهي الأداة لتحديد هويتها ومدى تميزها عن غيرها
المؤسسات التربوية المماثلة على اعتبار أن رسالة المدرسة
في الإعداد المتميز والمتقدم وإنشاء مجتمع مبدع متعلم ونشر
المعرفة.
تطبيقات عملية
واشتملت فعاليات الحلقة على عدة تطبيقات عملية حول صياغة
رؤية ورسالة المدرسة وفق التوجهات التربوية الحديثة التي
تعمل مختلف المؤسسات التربوية على تطبيقها في الميدان حيث
شارك مديرو المدارس في صياغة مجموعة من الرؤى والرسائل
وبناء الأهداف الاستراتيجية والإجرائية بناء على تحليل
مواطن القوة والضعف في الممارسات التربوية الحالية بهدف
الارتقاء بمستوى أداء الطلاب والهيئات التدريسية وتفعيل
مشاركة المجتمع المحلي في رسم خطة المدرسة خلال الأعوام
المقبلة.