فريق
التغطية في صحار: سليمان الراشدي وهدى الجهورية -
سيف المعمري -
تصوير: عبدالله الشحي
اعلنت معالي الدكتورة شريفة بنت خلفان اليحيائية وزيرة
التنمية الاجتماعية عن مكرمتين ساميتن حيث اعلنت معاليها:
بمناسبة اختتام أعمال ندوة المرأة العمانية في المخيم
السلطاني بسيح المكارم بولاية صحار، وايمانا من مولاي
جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه –
بالدور الريادي للمرأة العمانية في المجتمع وتكريمها
بإشراكها في خدمة الوطن والمواطن فقد تفضل مولاي حضرة صاحب
الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه –
وانعم بمكرمتين ساميتين للمرأة العمانية وذلك على النحو
التالي :
اولا : مكرمة سامية لجمعيات المرأة العمانية :
تتمثل بإنشاء مقار ثابتة لجمعيات المرأة العمانية في مختلف
ولايات السلطنة والتي لا تملك مقار ثابتة. ومكرمة أخرى
برفع قيمة الدعم الحكومي السنوي المخصص لكافة جمعيات
المرأة العمانية.
وتأتي هذه المكرمة تثمينا من جلالته – حفظه الله ورعاه –
لدور جمعيات المرأة العمانية وما تقوم به من برامج وأنشطة
لتواكب مرحلة التطوير والقيام بدورها المأمول في خدمة
المرأة والأسرة والمساهمة في طرح ومعالجة القضايا
الاجتماعية.
وتتمثل المكرمة الثانية في تخصيص منح دراسية كلية في
مؤسسات التعليم العالي الخاصة بالسلطنة لعدد (500) خمسمائة
فتاة من مخرجات شهادة الدبلوم العام الحاصلات على نسب عامة
تزيد على (80%) كمكرمة سنوية للاتي لم يتح لهن الالتحاق
بمؤسسات التعليم العالي الحكومية.
ويأتي اهتمام جلالته بهذه الفئة نظرا للاعداد المتزايدة
سنويا من مخرجات التعليم العام من الفتيات والحاصلات على
نسب عالية. وحرص جلالته على الاستفادة من الكفاءات الشابة
من مخرجات التعليم.
وقالت معالي الدكتورة شريفة اليحيائية: وفي الختام يشرفني
باسمي وباسم المرأة العمانية ان نرفع أسمى آيات الشكر
والعرفان للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس
بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – على تفضل جلالته بمنح
المرأة العمانية هذه المكرمات والتي ستكون دفعة قوية لها
في المشاركة في علمية التنمية الشاملة جنبا الى جنب مع
أخيها الرجل. مؤكدين لجلالتكم بأننا سنظل أوفياء في خدمة
هذا الوطن المعطاء وشركاء فاعلين في منظومة تنمية الوطن
ومسيرة ارتقائه وازدهاره.
علي بن حمود: يوم المكارم لصالح العمل الأسري والاجتماعي
والوطني
قال معالي السيد علي بن حمود البوسعيدي وزير ديوان البلاط
السلطاني: اليوم استثنائي للوطن ككل ويوم مكرّم للمرأة
العمانية التي حظيت بهذه الرعاية السامية من حيث التوجيه
السامي لإقامة هذه الندوة ومن خلال اعتماد التوصيات التي
تشرفت برفعها اللجنة العليا من خلال أوراق العمل التي قدمت
خلال أيام الندوة ومن خلال المكارم التي أعلنت لصالح العمل
الأسري والاجتماعي والوطني بشكل عام كل تلك المكارم التي
أعلن عنها اليوم تنصب لصالح العمل الاجتماعي سواء تلك التي
تتعلق بإنشاء مقار للجمعيات بمختلف مناطق ومحافظات السلطنة
التي ليس لديها حتى الآن مقر ثابت.
وكذلك المخصصات السنوية التي تقدم من الحكومة إلى هذه
الجمعيات برفعها بالقدر الذي يساهم في تطوير عملها.
هناك مكرمة أخرى قدمت للفتاة العمانية التي تحصل على
معدلات عالية في شهادة الدبلوم العام لما يزيد على 80% حيث
خصص لها خمسمائة مقعد سنوي بالمؤسسات العليا الخاصة وهذا
يأتي لإتاحة فرصة أكبر للفتيات ممن حصلن على هذا المعدل
ولم يتمكن من دخول المؤسسات الحكومية الجامعية وغيرها.
فنبارك لبنات هذا الوطن وقد جاء التكريم تقديرا من مولانا
المعظم على تفوق الفتاة العمانية وقدرتها على تحقيق النسب
العالية التي تمكنها من مواصلة دراساتها العليا.
ونتمنى إن شاء الله أن تعطي هذه المكرمات الدائمة من
مولانا المعظم دفعة قوية للفتاة العمانية لتقديم ما تستطيع
أن تقدمه لهذا الوطن الغالي تحت قيادته الحكيمة جنبا إلى
جنب مع أخيها الرجل الذي بلا شك سيقف إلى جانبها وسوف يدعم
تلك التوصيات التي أعلنت اليوم لتتمكن بصورة أكبر وأوضح من
أداء واجبها في مختلف المجالات.
ونتمنى إن شاء الله أن نجد تلك التوصيات وقد توجدت طريقها
للتنفيذ من خلال التطبيق العملي سواء من المؤسسات الحكومية
أو الخاصة مؤسسات وأفرادا وبإذن الله سبحانه وتتعالى سيأتي
اليوم الذي نجد المرأة وقد وقفت على كل أو حصلت على جميع
حقوقها المدنية التي نصت عليها النظم والقوانين.
المنذري: مجلس الدولة يضع خطة عمل وبرنامجا لتفعيل
التوصيات
من جانبه بارك معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس
مجلس الدولة للمرأة العمانية هذه المكرمات السخية من لدن
جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه -
معربا معاليه عن أمله في أن يتم وضع خطة عمل وبرنامج
تنفيذي للتوصيات التي خرجت بها ندوة المرأة العمانية التي
أقيمت بسيح المكارم بولاية صحار.
وقال معاليه في تصريح للصحفيين: إن مجلس الدولة سيقوم يوضع
خطة عمل وبرنامج لتفعيل توصيات الندوة خاصة وأن المرأة
تشكل نسبة 20 بالمائة من إجمالي أعضاء المجلس ولذلك تستطيع
أن تقوم بأدوار مهمة من خلال اللجنة الاجتماعية وبقية
اللجان الأخرى في المجلس.
السيابية: المكرمات دافع كبير وحافز للمرأة العمانية
للتقدم إلى الأمام
من جانبها قالت معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميل
السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية: إن
التوصيات دافع كبير وحافز للمرأة العمانية للتقدم إلى
الأمام ، فالتوصيات أضافت مسؤوليات أخرى للمرأة العمانية،
فالباب أمامك مفتوح والكل يساندك ويدعمك في ظل القوانين
والأنظمة وقد طوعت لها بنود في القانون تحميها وتدفعها
للأمام على المرأة أن تدرس هذه التوصيات بعناية فائقة ليست
هي مجرد توصيات تسمع اليوم في هذه الندوة.
وأوضحت: كلنا سعداء بما قدمه ويقدمه جلالة السلطان قابوس
بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ من مكرمات سخية للمرأة
العمانية هذه المكرمات تضع الإنسان في محك مع نفسه ومع
الوطن ودائما وتكون ولادة لمسؤوليات عظيمة وعلى المرأة
العمانية أن تثبت كفاءتها وجدارتها في أي موقع من مواقع
العمل ليس فقط المرأة المسؤولة وإنما حتى المرأة المبتدئة
في العمل فقد شاهدنا تجارب عظيمة جدا في الندوة لفتيات
عمانيات ناضلن بشدة للوصول لتحقيق أهدافهن وكن فعلا مصدر
فخر واعتزاز لنا جميعا ومصدر إشادة من جميع المسؤولين
لهؤلاء الفتيات اللائي قدمن تجارب رائعة في الحياة.
وأضافت: في هذا المقام يحق لي كمواطنة وكابنة عمان أن
أتقدم بعظيم الشكر والإمتنان لمولانا المعظم ـ حفظه الله
ورعاه ـ على هذه المكرمات السخية التي دائما عودنا عليها
جلالته أن تكون دفاقة فيداه معطاءة بشكل يعجز اللسان أن
يعبّر عن الشكر لمثل هذه المكرمات فهنيئاً للمرأة العمانية
في بلدها وهنيئاً لنا جميعاً كعمانيين بهذا البلد وهذا
القائد العظيم.
اليحيائية: جلالته اعتمد عدداً من البرامج
التي تخدم المرأة في مجال القوانين وبعض المؤسسات
من جانبها قالت معالي الدكتورة شريفة بنت خلفان اليحيائية
وزيرة التنمية الاجتماعية: التوصيات التي تفضل حضرة صاحب
الجلالة بمباركتها واعتمادها هي مسؤولية أكبر على المرأة
العمانية وعلى المسؤولين والمعنيين وجمعيات المرأة.
فمباركة مولانا لكل هذه التوصيات هي نهج واضح ورؤية واضحة
وخطة موضوعة الآن لسنوات قادمة على المرأة مع القطاعين
العام والخاص العمل على تنفيذ كل هذه التوصيات وإن واجه
هذه التوصيات شيء من العقبات ضرورة عمل بدائل واقتراحات
وأسباب تجاوز هذه العراقيل لتنفيذ التوصيات بصورة تخدم
المرأة وتخدم الأسرة. بالإضافة إلى أن هناك الآن اعتماد
صاحب الجلالة لعدد من البرامج التي تخدم المرأة في مجال
القوانين وفي مجال بعض المؤسسات.
وأضافت: إعلان مولانا وتفضله بمكرمة لجمعيات المرأة
العمانية بإنشاء مقار ثابتة لها كله دعم للمرأة ومسيرتها
ولوصولها إلى مراحل تثبت فيها فعلا أنها حظيت بكل المكرمات
وجديرة بها وتستحقها وتثبت أنها فعلا ماضية لخدمة هذا
الوطن كونها مواطنة ومشاركة في بناء هذا المجتمع.
موضحة أنه بداية من اليوم سوف نقوم بوضع هذه التوصيات مع
الإجراءات التنفيذية وتنفيذها على أقصى سرعة ممكنة.
وحول مشاركة المرأة في المحافل العربية والدولية قالت
معاليها: نحن أعضاء في منظمة المرأة العربية تجتمع كل سنة
من خلال مجالسها التنفيذية والمجالس الأعلى للنساء الأول
وبرامج المرأة سواء كانت في الخليج أو الدول العربية
مطروحة فتجارب السلطنة تقدم وتعرض في هذه المنظمة بالإضافة
إلى مشاركة السلطنة في الكثير من المحافل الدولية في
منظمات تخدم المرأة والمجتمعات ، فالسلطنة حاضرة هذه
الندوة أولاً لأن لها طبيعة استثنائية مختلفة حيث جاءت
بأوامر سامية من صاحب الجلالة قائد هذه النهضة وهي داعمة
وتنفيذاتها جاءت بمباركة من صاحب الجلالة وباعتمادها.
مؤكدة: نحن مستعدون لتقدم تجربة المرأة العمانية وهي حاضرة
في كل دول الخليج وكل دول العالم العربي والعالم بصورة
عامة مشيرة إلى أن المستقبل كفيل بتقديم نماذج عمانية
مشرفة ومشرقة للمرأة العمانية أكثر وعلى نطاق أوسع.
البكري: جلالته يولي جميع أفراد المجتمع العماني جل
اهتمامه
هنأ معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى
العاملة المرأة العمانية بالمكرمات التي تتوالى عليها من
قبل جلالة عاهل البلاد المفدى - حفظه الله ورعاه - مشيدا
بأن هذا ليس غريبا على جلالته الذي يولي جميع أفراد
المجتمع العماني جل اهتمامه في سبيل الارتقاء بهم. وأضاف
حول التوصيات: إنها تعني جهات عدة مختلفة من السلطنة ونحن
على يقين تام بأن كل جهة سوف تترجم وتنفذ التوصيات وتوجد
الآليات المناسبة لتنفيذها لما يمكن المرأة من مواصلة
عملها في المرحلة القادمة إن شاء الله.
جــائزة السلطــان قـابـوس للعمل التطوعي وتـخصيص يـوم
للتطــوع
ندوة المرأة توصي ببرامج تدريبية لبناء قدرات ومهارات
المرأة في العملية الانتخابية
عبدالله الحوسني: العمانية لديها الفرص للمساهمة في بناء
المجتمع
أكد سعادة الشيخ عبدالله بن شوين الحوسني وكيل وزارة
الإعلام أنه يقع على المرأة دور في اغتنام هذه الفرص
والمكارم والاهتمام من القيادة والحكومة قائلاً: الحمد
الله لا أظن لدينا في عمان أي قلق على المرأة سواء على كل
الحقوق التي يجب أن تحصل عليها أو على الواجبات التي يجب
أن تقوم بها طالما أن المرأة في كنف هذا الاهتمام من أعلى
مستوى وهو القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة المعظم.
وأضاف سعادته: إن المرأة العمانية محظوظة أن تجد هذا
الاهتمام وأن تجد الفرص في أنها تساهم في بناء المجتمع
وأتصور بعد هذا اليوم المستقبل سيكون أكثر إشراقاً للمرأة
العمانية والرجل يسعده ويفرحه عندما يرى المرأة تقوم بواجب
وبدور إلى جانب الرجل الذي سيتيح مجالاً أكبر للمرأة
العمانية.
الجردانية: جلالة السلطان اعتنى بكل صغيرة وكبيرة في قضايا
المرأة
أما سعادة الدكتورة منى بنت سالم الجردانية وكيلة وزارة
التربية والتعليم للتعليم والمناهج فقالت: هو يوم المكارم
والمرء تنتابه مشاعر جياشة فمولانا اعتنى بكل صغيرة وكبيرة
بقضايا المرأة وشاهدنا في التوصيات كيف أنها فعلاً لامست
كل القضايا التي تهم المرأة من مقار المرأة وقانون العمل
التطوعي فكل القضايا التي بذلت المرأة فيها جهودا ووضعت
مجموعة من التحديات أمامها. موضحة: ها هو مولانا جلالة
السلطان المعظم بحكمته ورعايته وبعنايته يذللها لنا ليقول
لنا: وضعت لكم الطريق ممهدا وعليكم بذل جهدكم وتثبتوا
قدرتكم على الاستفادة من كل هذه الفرص واستغلالها لتحقيق
كل ما نصبو إليه بإذن الله تعالى. والمكرمات تدلل على عظمة
القائد وعنايته وحرصه واهتمامه بموضوعات المرأة تجعل
المرأة خاصة من مقار الجمعيات على امتداد هذا الوطن تبذل
كل ما في وسعها لتحقيق الأهداف المنشودة. وأضافت: المكرمة
فرصة كبيرة ورائعة للفتاة العمانية ولأجيال عمان القادمة
فلا توجد كلمات تعبّر عن الشكر والامتنان لمولانا في هذه
المناسبة.
قدمت المشاركات والمشاركون في ندوة المرأة العمانية التي
اقيمت في رحاب المخيم السلطاني بسيح المكارم بولاية صحار
أسمى آيات الشكر والامتنان والوفاء والعرفان لحضرة صاحب
الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه –
على رعايته السامية ودعمه العظيم اللّذَيْنِ هيآ للندوة
جميع أسباب النجاح.
جاء ذلك اثناء قراءة التوصيات ــ والتي تم اعتمادها من
المقام السامي ــ في ختام الندوة امس والتي استمرت ثلاثة
ايام حيث اوصت الندوة بتخصيص يوم السابع عشر من أكتوبر من
كل عام يوما للمرأة العمانية لرفع الروح المعنوية للمرأة
والأسرة والمجتمع كما اوصت الندوة بوضع وتنفيذ برامج
تدريبية لبناء قدرات ومهارات المرأة العمانية في مجال
العملية الانتخابية وإدارة الحملات الانتخابية وتعزيز
الثقة بالنفس لديها ولدى أسرتها بدورها الملموس في المجتمع
وبتأهيل جمعيات المرأة العمانية لتكون مقار للحملات
الانتخابية.
كما اوصت الندوة بتقديم الدعم الفني في إدارة المشاريع
الفردية والجماعية للمرأة وتسويقها وتمكين المرأة المعوقة
من فرص التأهيل والتدريب والتشغيل من خلال إنشاء مراكز
رعاية وتأهيل في كل من ولايات صلالة وصحار ونزوى على غرار
المركز القائم بولاية السيب.
وكذلك اوصت الندوة بإنشاء صندوق خاص لدعم مؤسسات العمل
التطوعي ينظم آلية التبرعات لمؤسسات العمل التطوعي
واستثمارها كما اوصت بصياغة خطة عمل وطنية للعمل التطوعي
لزيادة الوعي بأهمية مشاركة جميع أفراد المجتمع وبتخصيص
يوم للتطوع أسوة باليوم العالمي للتطوع يحتفى فيه
بالمتطوعين أفرادا ومؤسسات لإسهاماتهم في المجتمع وسيتم كل
عام تخصيص مجال من مجالات التطوع. وهو اليوم الذي ستعلن
فيه لأول مرة جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي وسيحتفى
كل عام بالفائزين بها.
كما اوصت بإصدار قانون صندوق النفقة لتنظيم الحياة
المعيشية للمرأة المطلقة والأبناء، وتخصيص دوائر في
المحاكم لقضايا الأسرة وتطلعت الندوة لوصول المرأة لمرتبة
القضاء.
وجاء من بين توصيات الندوة إنشاء مراكز استشارية للمرأة
والأسرة ومراكز إرشاد زواجي أينما اقتضت الحاجة لذلك، كما
اوصت بإصدار قانون لتنظيم العمل التطوعي.
وفي ما يلي نص التوصيات التي اعلنتها معالي الدكتورة شريفة
بنت خلفان اليحيائية وزيرة التنمية الاجتماعية:
تنفيذاً للتوجيهات السامية لمولاي حضرة صاحب الجلالة
السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه –
واستهداء بالاهتمام السامي لجلالته بالمرأة العمانية منذ
تولي جلالته مقاليد الحكم في البلاد وتشريفاً منه بتخصيص
هذه الندوة للمرأة العمانية لدليل واضحٌ على دورها
ومكانتها واحتفاء بما تحقق لها في مسيرة النهضة المباركة
وتعزيزاً لدورها المستقبلي المؤمل منها في ظل هذا العهد
الزاهر.
فقد تم بعون وتوفيق من الله العلي القدير عقدُ ندوة المرأة
العمانية في رحاب المخيم السلطاني بسيح المكارم بولاية
صحار خلال الفترة من 27 إلى 29 من شهر شوال 1430 هـ
الموافق للفترة من 17 إلى 19من شهر أكتوبر 2009م تحت رعاية
معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية الموقرة وزيرة
التعليم العالي، شارك فيها عدد من أصحاب المعالي والسعادة،
ومن المكرمات والمكرمين أعضاء مجلس الدولة، ومن أصحاب
السعادة أعضاء مجلس الشورى، ومن أصحاب السعادة الوكلاء،
ومن الشيوخ والأعيان والخبراء، وجمع غفير عن القطاع الخاص
مؤسسات وأفرادا، ومن المجتمع الأهلي جمعياتٍ وأفرادا،
وكوكبة من المهتمين بشأن المرأة العمانية والتنمية
المستدامة.
وقالت: سعت الندوة إلى تحقيق عدة أهداف من أبرزها:
1. الاحتفاء بالمرأة العمانية.
2. تسليط الضوء على التطور الحاصل في مؤشرات التنمية
البشرية في عمان والمتصلة بالمرأة وتحديد المستويات
المأمول الوصول إليها، ودور السياسات الاجتماعية المتبعة
في ذلك.
3. إبراز إسهامات المرأة العمانية في التنمية الاقتصادية
والاجتماعية للبلاد.
4. إزالة أي مفاهيم أو ممارسات خاطئة متصلة بمشاركة المرأة
في انتخابات مجلس الشورى بالترشح أو بالتصويت.
5. تقييم أداء المرأة في مجلس الشورى.
6. تذليل الصعوبات أمام توسيع وزيادة مشاركة المرأة في
مختلف المجالات.
وجاء تنظيم الندوة من خلال أربعة محاور رئيسية هي:
1. الدور الريادي الاجتماعي للمرأة العمانية.
2. المرأة العمانية في الاقتصاد والأعمال.
3. المرأة العمانية ومجلس الشورى.
4. المرأة العمانية والتشريعات القانونية.
ولقد تُرجِمت هذه المحاور الأربعة إلى سبع أوراق عمل وعرض
لخمس تجارب واقعية تبرز مساهمة المرأة العمانية في المجتمع
كونها شريكا أساسيا في عملية التنمية الشاملة قُدِّمت من
خلال أربع جلسات صباحية، تفضل أصحاب المعالي الوزراء
بترؤسها وإدارة المداخلات فيها. وصاحب هذه الجلسات
الصباحية حلقات عمل مسائية تفضل أصحاب السعادة الوكلاء
بترؤسها وإدارة النقاش فيها، وهدفت هذه الحلقات إلى إتاحة
الفرص لمناقشة التوصيات الواردة في أوراق العمل سعيا
لاستنباط خطط عملية واضحة المعالم ومحددة الرؤى لتنفيذها.
وعلى هامش فعاليات الندوة أقيم معرض جسد حضور المرأة
العمانية من خلال الأركان التي أبرزت أدوارها المختلفة في
محيط الأسرة والمجتمع والعمل مع عروض حية لما تحقق للمرأة
العمانية من إنجازات بفضل تكافؤ الفرص الممنوحة لها من
الحكومة وبفضل عزيمة المرأة العمانية وإصرارها في أن تثبت
لنفسها وأسرتها ومجتمعها بأنها لا تقل عطاء وانتاجاً عن
عطاء شقيقها الرجل.
التوصيات
وأضافت: واسترشاداً بالتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة
السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – بشأن تعزيز مشاركة
المرأة العمانية في التنمية والحياة العامة، وبناء على ما
جاء في أوراق العمل وحصيلة ما تبعها من مداخلات قيّمة في
الجلسات الصباحية ومناقشات مستفيضة في حلقات العمل
المسائية، توصلت الندوة إلى مجموعة من التوصيات التي تفضل
حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه
الله ورعاه – باعتمادها ومباركتها وذلك على النحو الآتي:
أولاً: مجال النظم والقوانين المتصلة بالمرأة والأسرة:
1. دراسة ومراجعة السياسات والبرامج المتصلة بالمرأة
والأسرة والمجتمع بغرض تطويرها وتعزيز خططها وفقاً
للمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والمهنية.
2. إصدار مذكرات توضيحية لتفسير وتطبيق أحكام المواد
القانونية الواردة في القوانين المحلية ذات الصلة بالمرأة
والأسرة خاصة قانون الأحوال الشخصية بما لا يجعل مجالاً
للاجتهادات الفردية في تطبيق تلك المواد.
3. إصدار قانون صندوق النفقة لتنظيم الحياة المعيشية
للمرأة المطلقة والأبناء في حالة وقوع الطلاق بحيث لا يؤثر
الطلاق على الأوضاع المعيشية والصحية والتعليمية للأبناء
ولا يقع عبء معيشتهم على الأم فقط.
4. تخصيص دوائر في المحاكم لقضايا الأسرة.
5. التطلع لوصول المرأة لمرتبة القضاء.
6. إنشاء مراكز استشارية للمرأة والأسرة ومراكز إرشاد
زواجي أينما اقتضت الحاجة لذلك.
7. النظر في شأن قانون الجمعيات الأهلية ليشمل تخصيص فصل
مستقل لكل نوع من أنواع الجمعيات الأهلية.
8. إصدار قانون لتنظيم العمل التطوعي.
ثانياً: مجال تعزيز وبناء قدرات ومهارات
المرأة العمانية في عملية الشورى:
1. تخصيص يوم السابع عشر من أكتوبر من كل عام يوما للمرأة
العمانية احتفاء بالندوة والذي من شأنه رفع الروح المعنوية
للمرأة والأسرة والمجتمع وسيتم تخصيص كل عام لموضوع من
الموضوعات التي تعنى بالمرأة والأسرة.
2. وضع وتنفيذ برامج تدريبية لبناء قدرات ومهارات المرأة
العمانية في مجال العملية الانتخابية وإدارة الحملات
الانتخابية وتعزيز الثقة بالنفس لديها ولدى أسرتها بدورها
الملموس في المجتمع كونها شريكا أساسيا في التنمية الشاملة.
3. تأهيل جمعيات المرأة العمانية المتوزعة في شتى ولايات
ومناطق السلطنة لتكون مقار للحملات الإنتخابية.
ثالثاً: مجال تعزيز مشاركة المرأة العمانية
في العمل والمشاريع الاقتصادية:
1. زيادة نسبة مشاركة المرأة العمانية في النشاط الاقتصادي
من خلال تقديم الدعم الفني في إدارة المشاريع الفردية
والجماعية وتسويقها.
2. حث المرأة على الاستفادة القصوى من الفرص المتاحة في
مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتبصيرها بالنظم
والإجراءات المعمول بها.
3. إدماج الفتيات في التخصصات المهنية في مراكز التدريب
المهني الحكومية واستحداث تخصصات مهنية للمرأة تخدم
متطلبات سوق العمل.
4. تمكين المرأة المعوقة من فرص التأهيل والتدريب والتشغيل
من خلال إنشاء مراكز رعاية وتأهيل في كل من ولايات صلالة
وصحار ونزوى على غرار المركز القائم بولاية السيب.
5. توفير بيئة عمل تنافسية لتشجيع المرأة للانخراط في
الأعمال الصغيرة والمتوسطة كالمشاريع المنزلية ومشاريع
جليسات الاطفال والمسنات والمعوقات وجلساء المسنين
والمعوقين.
6. توفير مراكز أو منافذ تسويقية تخدم مشاريع المرأة
الاقتصادية والإنتاجية من خلال المعارض المحلية والدولية
والمراكز التجارية وشبكات المواقع الإلكترونية والجمعيات
الأهلية.
7. حث شركات القطاع الخاص لتبني عدد من المشاريع الصغيرة
من خلال "التوأمة بين القطاع الخاص وصاحبات المشاريع
الصغيرة" يتم خلالها تدريب المرأة وتأهيلها ومن ثم تسويق
منتجاتها والأخذ بيدها لتكون صاحبة مشاريع.
رابعاً: مجال التمويل وتشجيع المبادرات المجتمعية تحقيقا
لمبدأ الشراكة والمسؤولية الاجتماعية بين القطاعات
المختلفة:
1. إنشاء صندوق خاص لدعم مؤسسات العمل التطوعي ينظم آلية
التبرعات لمؤسسات العمل التطوعي واستثمارها بما يحقق مبدأ
الشراكة الاجتماعية بين القطاعين العام والخاص.
2. النظر في تحويل كل ما يسمى بالصناديق الخيرية المتوزعة
في الولايات إلى لجان التنمية الاجتماعية تعزيزا لدورها
الاجتماعي الفاعل وبإشراف وتنظيم من وزارة التنمية
الاجتماعية كونها الجهة المشرفة على تلك اللجان والمعنية
باصدار تراخيص تنظيم جمع المال من الجمهور.
3. تشجيع الشركات والمؤسسات الخاصة لإدراج مفهوم الشراكة
والمسؤولية الاجتماعية ضمن خططها وبرامجها التنموية بما
يحقق التوازن بين العمل التجاري والاجتماعي في المشاريع
التي تنفذها الشركات.
خامساً: مجال تعزيز
ثقافة العمل التطوعي:
1. صياغة خطة عمل وطنية للعمل التطوعي تهدف إلى زيادة
الوعي بأهمية مشاركة جميع أفراد المجتمع نساءً ورجالاً
بمختلف الأعمار والمستويات المهنية والثقافية في العمل
الوطني التطوعي بقضاياه ومجالاته المختلفة.
2. تخصيص يوم للتطوع أسوة باليوم العالمي للتطوع يحتفى فيه
بالمتطوعين أفرادا ومؤسسات لإسهاماتهم في المجتمع وسيتم كل
عام تخصيص مجال من مجالات التطوع. وهو اليوم الذي ستعلن
فيه لأول مرة جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي وسيحتفى
كل عام بالفائزين بها.
3. تفعيل دور جمعيات المرأة العمانية وتنشيطه ضمن اللجان
المحلية كلجان البلديات الإقليمية والإسكان ولجان التوفيق
والمصالحة.
4. تعديل الخطط والبرامج والأنظمة التأسيسية لجمعيات
المرأة العمانية بما يتماشى والتطورات الاجتماعية والمهنية
والثقافية والاقتصادية للمرأة والأسرة.
سادساً: مجال التدريب والتأهيل في قضايا المرأة والأسرة
والمجتمع:
1. تكثيف البرامج التأهيلية والخطط التدريبية والتوعوية
للمرأة في مجال التخطيط الاستراتيجي وإعداد المشروعات
بالتعاون مع المؤسسات العلمية الوطنية وبيوت الخبرة
الدولية.
2. إعداد وتنفيذ برامج للتأهيل والتدريب في مجال الحماية
الاجتماعية للمرأة والأسرة والطفولة والأحداث والإعاقة
والشيخوخة من خلال إعداد وتوفير الكوادر البشرية والمالية
اللازمة بما يحقق الاستقرار الاجتماعي والمهني للمرأة
والمجتمع.
3. تأهيل الكوادر الوطنية من الموظفين في أجهزة الدولة
والمتطوعين وضمان توفير الموارد المالية اللازمة لتطوير
القدرات والمهارات للبرامج الاجتماعية بالتعاون مع
المؤسسات المحلية وبيوت الخبرة الدولية.
4. التعاون مع الجهات ذات العلاقة لإعداد وتنفيذ برامج
التدريب والتأهيل للمختصين في مجال إعداد التقارير الوطنية
والدولية المعنية بالمرأة والطفولة والأسرة.
وسعيا وراء تحقيق هذه التوصيات فقد توصلت حلقات العمل إلى
خطوات تنفيذية وتدابير وإجراءات عملية مفصلة، تعدُّ جزءاً
لا يتجزأ من التوصيات المعتمدة. مع التأكيد على ضرورة وضع
برنامج سنوي لمتابعة وتقييم ما تحقق من توصيات الندوة
واقتراح البدائل التي تحد من اشكالية التنفيذ.
وهنا دعوة لجميع المعنيين مؤسساتٍ وأفرادا في القطاعين
العام والخاص إلى تسخير جميع الجهود اللازمة والموارد
الضرورية لوضع هذه التوصيات موضع التنفيذ تحقيقا للمصلحة
الوطنية العليا.
وختاما، يتشرف المشاركات والمشاركون في هذه الندوة بتقديم
أسمى آيات الشكر والامتنان والوفاء والعرفان بين يدي
المقام السامي لمولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن
سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – على رعايته السامية ودعمه
العظيم اللّذَيْنِ هيآ لهذه الندوة جميع أسباب النجاح.
وتقديرا لجهودهم التي بذلوها، يتقدم المشاركات والمشاركون
بالشكر والتقدير إلى عضوات وأعضاء اللجنة العليا المنظمة
واللجان العلمية والإعلامية والإدارية وفرق العمل.
كما يتقدمون بجزيل الشكر والتقدير إلى جميع من ساهم في
إنجاح هذه الندوة مؤسساتٍ وأفرادا في القطاعين العام
والخاص، الذين عملوا بدأب وجد واجتهاد وفي وتيرة متسارعة
لكي تخرج الندوة على الوجه المشرف الذي تكون به هي
حَرِيَّةٌ به.
انجازات ومعطيات
كما ألقت معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة
التعليم العالي راعية الندوة كلمة بمناسبة اختتام الندوة
قالت فيها: (بسم الله افتتحنا هذه الندوة المباركة،
وببركته مضينا على مدى يومين عايشنا جلساتها، وبحمده نختتم
هذا اليوم فعالياتها... هذه الندوة التي أتت بتوجيهات
سامية من لدن مولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن
سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – وتابع عن كثب فعالياتها
واعتمد حفظه الله توصياتها.
واضافت: ان تفاعل الحضور نساء ورجالا مع اطروحات الندوة،
كما روعة التجارب النسائية التي قدمت أنموذجا مشرقا للمرأة
العمانية في شتى المجالات بين بشكل واضح ان بنات وابناء
عمان بحبهم واخلاصهم لهذا الوطن قادرون على مواكبة معطيات
النهضة وان يتفاعلوا معها ويؤثروا فيها.
وقالت معاليها : ان المرأة العمانية لفخورة بما تحقق لها
من انجازات ومعطيات تحت ظل القيادة الحكيمة والرؤية
السديدة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد
المعظم – حفظه الله ورعاه – كما ان عمان فخورة ببنات
تربتها اللائي ضربن أروع الأمثلة وأبهى الصور في التفاني
والإخلاص في خدمة الوطن والشعب.
واختتمت معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة
التعليم العالي راعية الندوة كلمتها بقولها: اسأل الله لكم
ولهذه الندوة وتوصياتها التوفيق والسداد ولهذا الوطن
الغالي المعطاء مزيدا من التقدم والرقي تحت ظل القيادة
الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد
المعظم – حفظه الله ورعاه -.
المعرض المصاحب للندوة يحقق طموح المشاركات
حقق المعرض المصاحب لندوة المرأة العمانية والذي أقيم بسيح
المكارم بولاية صحار طموح الفتيات والنساء المشاركات
فيه،(عمان) تواجدت بين أروقة معرض ندوة المرأة العمانية،
حيث كانت اللقاءات الآتية مع عدد من الفتيات والنساء
المشاركات في هذا المعرض.
تقول ليلى القناص التي تعمل كحرفية منتجة لصناعة الخنجر
العمانية: انني سعيدة بالمشاركة في هذا المعرض الذي يقام
مصاحبا لندوة المرأة العمانية في سيح المكارم بولاية صحار،
وأيضا تغمرني السعادة ان تقام ندوة للمرأة العمانية بأوامر
سامية من لدن مولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن
سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه -، فتحية شكر وعرفان ارفعها
للمقام السامي، الذي منحنا الكثير والكثير فالفضل له في
تعليمي، وأيضا في امتهاني لهذه الحرفة التي تدر علي خيرا
ولله الحمد.
وتشير ليلى القناص الى أنها أصبحت متميزة في حرفة صناعة
الخناجر حيث تعلمت هذه الحرفة منذ سنوات وورثتها ابا عن جد،
وكذلك لدي عزيمة جعلت مني حرفية ناجحة في هذا المجال.
وتضيف: ان المرأة العمانية قادرة على العمل في أي مهنة أو
حرفة فصناعة الخناجر على سبيل المثال ليست للرجل فقط، حتى
نحن الفتيات قادرات على ذلك، ولعل وجودي هنا دليل واضح على
ذلك.
واختتمت ليلى القناص حديثها بتوجيه الشكر والتقدير للهيئة
العامة للصناعات الحرفية التي أتاحت لها فرص التدريب، كما
وجهت كلمة للفتيات العمانيات بضرورة الانخراط في مختلف
المهن التي تناسب هواياتهن وميولهن فليس هناك تمييز بين
عمل يخص الرجل أو يخص المرأة، فالعمانية برهنت على أنها
قادرة وناجحة للعمل في أي حرفة أو مهنة.
فخر واعتزاز
ثويبة بنت محمد الشحية إحدى المشاركات في المعرض من محافظة
مسندم عبرت عن سعادتها وبفخرها واعتزازها للتنمية والتطوير
الذي حظيت به المرأة في كل بقعة من ربوع عمان الخير
والعطاء حيث تحققت انجازات عظيمة في فترة وجيزة من الزمن
حتى أصبحت المرأة تشارك الرجل في جميع مجالات الحياة، وفي
هذا اليوم يعجز اللسان عن التعبير فهناك الكثير الكثير قدم
للمرأة في بلادي الغالية في ظل باني نهضتها جلالة السلطان
المعظم – أبقاه الله -.
وتشير ثويبة الشحية إلى أنها تعمل في حرفة صناعة الجرز منذ
عشرين عاما، وفي الفترة الأخيرة قامت بتطوير صناعته
للاستفادة منه في أشياء أخرى تختلف عن استخدامه في العصى
فقط.
وتشير الشحية إلى انها استطاعت بكل عزم واقتدار ان تعمل
عمل الرجال في صناعة الجرز الذي يتطلب صهر الحديد وهو من
أعمال الرجال ولكنها استطاعت ان تقوم بهذا العمل وتنجح فيه.
موهبة فنية
دعاء بنت احمد النجار طالبة في السنة الثالثة بجامعة
السلطان قابوس وإحدى المشاركات في المعرض في مجال الفنون
التشكيلية تقول: ان المرأة العمانية حظيت باهتمام سام من
لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد
المعظم – حفظه الله ورعاه – الذي انعم على المرأة بالكثير
من المكرمات السامية التي جعلت منها امرأة عصرية في كافة
المجالات وجوانب الحياة.
وحول مشاركتها في المعرض قالت: انه لي الشرف ان أشارك في
هذا المعرض الخاص بالمرأة العمانية، والذي يعرض انجازات
المرأة ودورها الريادي في كافة المجالات.
عشر سنوات
وردة الذهلية من الفتيات المشاركات في المعرض وهي صاحبة
مشاريع وردة للهواتف قالت: انني سعيدة بهذه المشاركة
بالمعرض وان اكون موجوده في موقع ندوة المرأة العمانية،
فمن الاشياء الجميلة ان تقام ندوة بهذا المستوى وتكون خاصة
للمرأة لتوضح للجميع دورها في المجتمع.
وتشير الذهلية الى انها تعمل في بيع وتصليح الهواتف
المحمولة منذ عشر سنوات، وهي سعيدة بهذا العمل واستطاعت ان
تحصل على عدة جوائز من خلال عملها من بينها جائزة سند
للمبادرات الفردية في عام 2007م، بالإضافة إلى عدة دورات
تدريبية ساهمت في صقل موهبتها في هذا المجال وكذلك الحصول
على شهادة من منظمة العمل الدولية بعنوان "حسن مشروعك"
لعام 2007م.
وحول عمل المرأة في هذا المجال قالت وردة الذهلية: ان
المرأة العمانية لديها كفاءات متعددة للعمل في أي حرفة أو
مهنة، ولكن تبقى قناعات المرأة بهذا العمل فإذا اقتنعت به
فبكل تأكيد ستنجح وستبدع فيه وستتألق، وها أنا اعمل في
مهنة الرجال المتعلقة بتصليح الهواتف المحمولة، فحبي لهذه
المهنة جعلني انجح واستطعت ان انجح واستمر فيها لمدة عشر
سنوات.
وتنصح الذهلية الفتاة العمانية ان تعمل بجد ونشاط وان تكون
المبادرة الأولى منها للقيام باي عمل وان لا تنتظر التشجيع
من الآخرين فلو انتظرت ذلك لن تستطيع ان تعمل وستبقى في
مكانها، فلا بد أولا من أثبات ذاتها، ومن ثم بلا شك ستجد
من يشجعها ويقف إلى جانبها.
حافز للمرأة العمانية
وأخيرا التقينا مع أسماء الزيدية التي تشارك بالمعرض إلى
جانب مجموعة من طالبات جامعة صحار وكلية العلوم التطبيقية
بصحار التي أشارت إلى ان مشاركتهن في هذا المعرض تتلخص في
الشرح للضيوف حول الفضيات والاكسوارات النسائية وكيفية
صنعها.
وتشير الزيدية إلى ان المعرض يعد حافزا قويا للمرأة
العمانية لتثبت بأنها مسؤولة في المجتمع وان لديها من
الحرف والصناعات التي تجعلها تنافس اخاها الرجل بكل ثقة
واقتدار.
وتذكر أسماء الزيدية بأنها استفادت كثيرا من هذه المشاركة
حيث تعرفت على طبيعة عمل المرأة في بعض الحرف والمهن، كما
لمست من واقع المشاركة حب المرأة للعمل سواء في القطاع
العام أو الخاص أو الاستثمار في مشاريع خاصة بها.
وتنصح الزيدية الفتاة العمانية ان لا تقف عند نقطة معينة
بل عليها المثابرة والاجتهاد حتى تحقق النجاح الذي تصبو
إليه وبالتالي تحقق ذاتها وتستطيع ان تثبت للجميع بأنها
تصنع النجاح لتعلي كلمة عمان عالية على المستوى الإقليمي
والدولي.
أكدت بدء يوم جديد في مسيرة العمل التطوعي بعد صدور
التوصيات
العمانية في القرية والمدينة.. في الحضر والبادية..في
السهل والجبل.. تعد بأن تشمر عن ساعد الجد
تعالت صيحات الفرح من كل صوب، وخرج التصفيق قويا من على
مقاعد الحاضرات بعد أن أعلنت معالي الدكتورة شريفة
اليحيائية التوصيات التي خرجت بها الندوة، حيث وقفت النساء
وقفة احترام في سيح المكارم احتفاء بمكارم حضرة صاحب
الجلالة السلطان قابوس - حفظه الله ورعاه.. أذكر هنا أن
شريفة القرنية رئيسة جمعية إزكي وقفت وقالت: سنخرج في
مسيرة كبيرة.. لنعبر لهذا القائد الكبير عن فرحنا.. سنخرج
بعد أن أثلج صدرنا بهذه القرارات الرائعة، وهذا ما تعودنا
عليه من عطاءات.
وبعد أن انتهت الندوة بدأت الاتصالات الفرحة ترفرف في
القاعة، فكل واحدة ترسل أحاسيسها الشفافة تجاه البشر
المجاورين.. ولم أرَ المرأة العمانية من قبل بكل هذا الفرح،
وبكل هذا التوهج والرضى الجماعي.. فكان أن انطلقنا بهذا
الاستطلاع، لنقيس فرح المرأة، والمجتمع، بعد ندوة أقيمت
على شرف المرأة وبرعاية عليا من حضرة صاحب الجلالة السلطان
قابوس بن سعيد المعظم..
هنيئا لكل عمانية
جليلة بنت خلف أولاد ثاني نائبة رئيسة جمعية الجبل الأخضر
شاركتنا قائلة: آمل أن تحظى المرأة العمانية في كل مكان
سواء في السهل أو الجبل أو الوادي أو في البادية بأخذ
رأيها بعين الاعتبار، وان تتحقق لها جميع التوصيات التي
طرحت في هذه الندوة المميزة، وان تذوب جميع حواجز المجتمع
التي تقف حجر عثرة في انطلاقة المرأة، وفي مسيرة التنمية
المستدامة، كما نتمنى ان تلاقي المرأة الدعم الكافي في
كافة الأصعدة وان تجد متطلباتها صدى في نفوس المسؤولين.
كما أننا فرحون جدا بأن تلاقي جميع الجمعيات الموافقة على
إنشاء مبنى خاص ومستقل لتنطلق منها جميع الجمعيات بدورها
على أكمل وجه، ونتمنى أن يبقى هذا الجهد مستمرا من قبل
الجمعيات في كافة أنحاء السلطنة ونتمنى أن يبقى هذا الدعم
المستمر بصفة دائمة ومستمرة.
التطوع كل يوم
زوينة بنت ناصر النبهانية رئيسة جمعية المرأة بنزوى قالت:
لا أستطيع أن اصف الفرحة الآن، فتكريم جلالته لنا تكريم
مستمر، وقد أسعدني وزاد من فرحي دعمه للجمعيات، فقد أصبح
لدينا الآن الحافز للتواصل، وهذا يوسع من الأنشطة، ويوسع
من المجالات التي سنشتغل عليها مستقبلا. نتمنى مع هذه
الحوافز الكبيرة أن تنخرط المرأة في العمل التطوعي لتخدم
هذا الوطن الغالي. ثم أضافت: الإقبال على العمل التطوعي
يتفاوت من سنة إلى أخرى، بالرغم من وجود الكثير من الأنشطة
الاجتماعية والصحية والثقافية والرياضية، كما نقدم دورات
للفتيات مثل دورات خاصة في الخياطة.
وتابعت زوينة قائلة: نتمنى أن لا يكون يوم العمل التطوعي
هو يوم واحد وإنما في كل يوم.
المرأة والرجل يكملان بعضهما
ويقول المحامي حمد بن سليمان الريامي: جميعنا يعلم بلا ريب
بأن الرجل مكمل للمرأة والمرأة مكملة للرجل.. ولا يمكن أن
تدوم الحياة إلا بوجود هذه العلاقة التكافؤية المكملة
للطرفين.. وإنه من الإجحاف بمكان جهل دور المرأة في بناء
هذه الحياة.. والرجل وإن كان نصف المجتمع فالمرأة كل
المجتمع لأنها تصنع النصف الآخر.. فهي أم أو زوجة أوبنت أو
أخت.
والمرأة في الدين الإسلامي وضعت في المكانة التي يجب أن
توضع فيها، فالمرأة التي أعطاها الإسلام تاج التكريم قابلت
هذا العطاء بعطاء محمود فتجدها تلمس خير السبل لرفع شأن
الأمة.
وهناك أسباب لعدم مشاركة المرأة في المعترك البرلماني ومن
بينها الفهم الخاطئ لمبادئ الدين مع أن التاريخ الإسلامي
منذ بدايته شهد للمرأة مشاركتها في ميدان السياسة والدليل
على ذلك مبايعة الرسول للنساء في البيعتين العقبة (الأولى
الثانية) وكذلك استشارة الرسول لنسائه في كثير من القرارات
السياسية. ومن بين ذلك تعين النساء مندوبة عنهن لتأتي
للرسول لتسأله في بعض شؤونهن الدينية.
وكذلك من الأسباب قلة ثقافة المرأة وحصر تفكيرها في بوتقة
واحدة متجسدة في بيتها وخدمة أسرتها. مع أن المرأة تستطيع
أن تؤدي أكثر من ذلك ، وكذلك جهل المرأة بحقوقها الشرعية
وعدم المطالبة بها وكذلك عدم سعي المرأة لتطوير ذاتها
وإبراز دورها.
ومن بين الأسباب ان كثيرا من الآباء عندما يجعل الشورى
بينه وبين أبنائه فإنه يقصر ذلك على مشاورة الذكور دون
الإناث، وكذلك تعويد الفتيات على عدم مواجهة الضيوف من
النساء وكذلك عدم تبصير الفتيات الفرق بين الحياء والخجل
اضافة الى قلة التعزيز الأسري المستمر عند إنجاز ما هو
جديد من قبل الفتيات وايضا عدم زرع الثقة في الفتاة وعدم
تعويدها على تحمل المسؤولية.
وغيرها من الأسباب الكثيرة التي تجعل المرأة مستنكفة عن
خوض غمار المعترك الحياتي مع اخيها الرجل.
ومن الحلول أيضا توعية المجتمعات بدور المرأة في الحياة
وعدم إجحافها حقها الذي وضعه لها دينها ووضع مسابقات فكرية
أو فنية أو مهارية للفتيات من قبل المؤسسات التربوية
لتبصير الفتيات والنساء بضرورة تطوير الذات وتطوير
المهارات، وإقامة دورات تبصر النساء بأهمية دورهن
ومشاركتهن للرجل في خدمة المجتمع وتعويدهن على ذلك. وغيرها
من الحلول.
حرص القائد عليها
فاطمة بنت حمدان بن سالم التميمية رئيسة جمعية المرأة
العمانية في ولاية بهلا قالت: لا يمكن أن أصف الفرحة التي
اسعدتني وأسعدت كل امرأة عمانية على مكرمة صاحب الجلالة في
إنشاء مقر ثابت لكل جمعية ودعمها السنوي الذي سوف يشد من
همة المرأة ويجعلها تسير نحو خطى ثابتة للمشاركة في
التنمية المستدامة للبلاد وهذا إن دل على شيء فهو يدل على
حرص القائد على المرأة العمانية فله كل الشكر منا. الشكر
كل الشكر لجلالته على إقامة ندوة بهذا المستوى الكبير الذي
يدل على ثقته بالمرأة، وحصل ما توقعنا من إيلائه أهمية
كبيرة للعمل التطوعي. مما سيساهم كثيرا في دعم تواجد وحضور
المرأة إلى الجمعيات. لا بد أيضا من تشجيع المرأة على
الدخول في سوق العمل، وإعطائها الثقة الكبيرة في إقامة
المشاريع، ونشكر جلالته على إكساب المرأة الثقة لدخول
المرأة إلى مجلس الشورى، وإكسابها البرامج التدريبية.
مواقع القرار
عزيزة الشملية من جمعية عبري قالت: هذه المكرمة التي منحنا
إياها جلالته تعتبر تاجا نزين به رؤوسنا. بداية أوجه كل
شكري وعرفاني للمقام السامي حضرة صاحب الجلالة السلطان
قابوس بن سعيد المعظم. فهذه الندوة وبهذا الحجم تعني لنا
الكثير ولمختلف القطاعات لاعتبارها تنظر للمرأة كونها
مكونا أساسيا لتنمية المجتمع العماني، كما تشدد على ضرورة
تولي المرأة للمناصب القيادية واتخاذ القرار.
تحقق حلم المبنى
فاطمة بنت يحيى الذخرية رئيسة جمعية المرأة في دماء
والطائيين قالت: كانت لدينا العديد من المشاريع المؤجلة
بسبب عدم وجود مقر ثابت لنا أما الآن فقد تغير الوضع وبدأ
يوم جديد في مسيرة العمل التطوعي والتطور إلى الأمام.
الواحدة منا تفتخر وتعتز بهذه الدعوة التي دعانا إليها
جلالة السلطان قابوس - حفظه الله ورعاه، إنها فرصة حقيقية
لكي يتعرف أحدنا على الآخر. لدينا فوق 60 متطوعة في
جمعيتنا، ونقدم دورات في الخياطة والتطريز وتنسيق الزهور.
المجتمع لا يزال ينقسم بين فئة واعية لأهمية العمل التطوعي،
وفئة أخرى لا تشعر كثيرا بأهميته. نحتاج إلى دورات في
الإدارة وفي اللغة الانجليزية، ودورات في الحاسب الآلي.
فنحن في مجتمع متوسط الحال وظروفه متشابهة..
نريد برامج إعلامية
ريا بنت مهنا بن سعيد الفارسية رئيسة جمعية ينقل قالت:
سابقا لم يكن هناك إقبال كبير على دخول العمل التطوعي لأن
العضوة تطالب بدعم مادي، ولكن ستختلف الصورة كثيرا بعد هذا
اليوم. الندوة قدمت فائدة كبيرة لنا ولعملنا أيضا.
فالمجتمع إلى الآن لا يعرف الكثير من القوانين وكيفية
ممارستها، لذا نطالب ببث المزيد من الوعي القانوني لدى
عضوات الجمعيات. نريد المزيد من البرامج الإعلامية خاصة
التلفزيونية التي تقدم صورة أخرى للعمل التطوعي، وقد أملت
أن تمنح المرأة في الجمعيات أيضا فرصة للتعليم في الخارج،
وتكثيف الدورات للعضوات أيضا، لتوعيتهن بكيفية مخاطبة
المجتمع، وكيفية طرح القضايا الاجتماعية فالمجتمع إلى الآن
لا يعرف أهمية دور الجمعية من مبدأ «عيب البنت تطلع من
البيت»، ولكن نتوقع الآن أن نرى عملا جديدا ومتميزا تقوده
الجمعيات لوجود الدعم الجيد من حضرة صاحب الجلالة السلطان
قابوس المعظم- حفظه الله ورعاه.
التوصيات على أرض الواقع
ثريا بنت أحمد البراشدية عضوة دراسات ومتابعة بمكتب المدير
العام بتعليمية مسقط قالت: تعجز الكلمات عن وصف هذا الحدث
الوطني الذي نحتفي به في رحاب المخيم، وأفخر بهذه المشاركة
التي - بإذن الله تعالى - ستكون دافعا لي ولجميع أخواتي
العمانيات في ظل باني هذه النهضة حضرة صاحب الجلالة
السلطان قابوس بن سعيد المعظم لأن نعمل جميعا لبناء ورفعة
هذا الوطن الغالي. آملة لهذه الندوة كل التوفيق وأن تأخذ
التوصيات طريقها للتطبيق.. لترى النور على أرض الواقع وأن
يعقب هذه الندوة برامج وفعاليات توعوية وتثقيفية مستمرة
بين الحين والآخر لتكون وقفات حقيقية على انطلاقة المرأة
العمانية في شتى المجالات ولمناقشة مختلف الصعوبات
والتحديات التي تواجهها حتى نصل إلى الغاية المنشودة التي
عقدت من أجلها هذه الندوة.
لأنها نصف المجتمع
وضحى بنت سيف الجهورية اخصائية إعلام تربوي بوزارة التربية
والتعليم قالت: إن إقامة هذه الندوة دليل على الاهتمام
السامي بالمرأة العمانية ودفعها للمشاركة في بناء نهضة
الوطن. المجال مفتوح أمام المرأة الآن للإستفادة من هذه
الندوة ومن التوصيات التي بلا أدنى شك التوصيات منحت
المرأة مكتسبات حيوية ستسهم في دفع المرأة للمزيد من
العطاء وبذل الجهد والاستفادة القصوى من الفرص الكثيرة
التي تضعها حكومتنا كونها تمثل نصف المجتمع من حقه أن يسهم
ويشارك في عملية البناء المجتمعي، وخدمة المجتمع الغالي.
آمالنا الآن كثيرة
د. خديجة بنت عبدالكريم الزدجالية مدير مكتب التوعية
والإرشاد ببلدية مسقط قالت: إنه لشرف عظيم أن تحظى المرأة
العمانية بندوة خاصة بها تعنى بكل احتياجاتها وبأوامر
سامية وإن دل ذلك على شيء فإنه يدل على تشجيع المرأة
العمانية على خوض كل النواحي وتمكينها للعمل إلى جانب
الرجل. أما الآمال التي أعلقها على دور المرأة فهي آمال
كثيرة لا تعد ولا تحصى فهي عضو نشيط في المجتمع ولا بد أن
تعطى المرأة، وعطايا جلالته كانت مفرحة ومبهجة لنا..
فمادامت أخذت من هذا الوطن العزيز الكثير من المعطيات
والتسهيلات والحقوق عليها أن تمارسها في حياتها.
المرأة شقيقة الرجل
وتقول سعاد البلوشية: المرأة العمانية منبر للعطاء غير
المحدود وبوابة عظيمة لا يمكن تجاهلها في مسيرة التنمية في
السلطنة وهي دائما مستعدة لتقديم كل ما بوسعها في ظل وجود
الدعم بكل الإمكانات حتى تصل لمرحلة البلوغ بفضل الرعاية
السامية لمولانا صاحب الجلالة حفظه الله ورعاه، فمنذ قيام
النهضة المباركة حظيت المرأة العمانية باهتمام بالغ من قبل
الحكومة مما أتاح لها الفرصة لتتبوأ مكانها بكل جدارة وثقة
فشغلت المناصب الصحية والتعليمية وغيرها وهي تسعى دائما
للعلو حيث توفرت لها كل أسباب مقومات النجاح والرقي لتؤسس
نفسها وتبني شخصيتها.
وأضافت: نالت المرأة العمانية كافة حقوقها وأتيحت لها فرص
المشاركة في جميع المجالات من التعليم والصحة والخدمة
المدنية وغيرها من المؤسسات الحكومية والخاصة لتنافس الرجل
في مختلف الوظائف وحتى في امتلاك وتوزيع الأراضي السكنية
وبإنشاء جمعيات المرأة العمانية التي طورت من مهارات
المرأة وجعلتها تخوض ميادين العمل بكل جرأة وثقة ولم يبق
لها مجال إلا وأثبتت فيه جدارتها.
فالمرأة العمانية أدركت سفينة العمل إلى جانب الرجل
العماني وعملت في القطاعين العام والخاص رغم التحديات التي
تواجهها إلا أن الإصرار والعزيمة أهم ما تتمتع به المرأة
العمانية إلى جانب أخيها الرجل، وبالتالي فان دعم الحكومة
للمرأة العمانية لم يتوقف، ففي كل مرحلة تنموية نشهد
تطويرا في الأنظمة واستحداثا في المناصب الجديدة وذلك بما
يتوافق مع سياستنا الوطنية فالمرأة شقيقة الرجل في
المواطنة والعطاء وقادرة على النجاح في أي موقع تتاح لها
المشاركة فيه وندوة المرأة العمانية كفيلة بإحداث وتغيير
الكثير في القريب العاجل.
بناء الحضارة
وتقول نهلة بنت حمد الكندية عضوة اللجنة العلمية ومشاركة
في الندوة ومديرة دائرة شؤون اللجان في مجلس الدولة: الحمد
لله المرأة العمانية لا أظن أنها تنظر إلى مسألة المساواة
في النوع بأنها مشكلة تعاني منها في المجتمع فأنا في مسيرة
حياتي كلها لم أتوقف لأفكر في هذا الموضوع وكعمانية لا
يشكل هذا الأمر أي مشكلة لي سواء في مقاعد الدراسة أو في
الجامعة أو بعد أن أخذت دوري في العمل في أجهزة الدولة
فكقاضية لم أنظر إليها بأنها مشكلة أي مشكلة المساواة في
حقوقي وواجباتي مع أخي الرجل، بينما عندما أزور دولا أخرى
وأشارك في فعاليات هناك أرى المرأة تعتبر هذا الأمر يمثل
إشكالية بالنسبة لها وهاجسا فهي تسعى وراء حقوقها وتسعى
وراء الحصول على حقوقها وأن تكون على الأقل متكافئة مع
الرجل.
ولكن نحن في السلطنة لا ننظر إلى هذا الأمر على أنه مشكلة
حتى في حياتنا اليومية بفضل الرعاية السامية لمولانا حضرة
صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله
ورعاه - وبفضل اهتمامه الشخصي بتشجيع المرأة بأن تأخذ
دورها في المجتمع جنباً إلى جنب مع الرجل في كل مجالات
الحياة العملية والمهنية وفي كل القطاعات فالأبواب مفتوحة
لكل امرأة لديها الاستعداد ولكل امرأة قادرة على أن تثبت
ذاتها في هذا المجال ، فالباب مفتوح لها أن تخوض أي تجربة
تريدها جنباً إلى جنب الرجل في المشاركة في تنمية مجتمعها
وفي أي مكان بل إن المرأة تسعى الآن لأن تثبت ذاتها وأن
تتميز وأن تلعب دوراً أكبر في المشاركة في اتخاذ القرار
ورسم الخطط وتحديد مسارات القضايا المهمة في المجتمع
والحمد لله فكل القوانين واللوائح والتشريعات كلها لا تقف
عائقاً أمام المرأة في أن تشارك في أي مجال ترغب فيه.
فالمرأة في السلطنة مكرمة ونالت كل حقوقها وكل ما تسعى
إليه ولا شيء يقف في طريقها سوى استعداداتها هي، فهي التي
يجب أن تكون مستعدة وتنمّي نفسها وقدراتها وتتشجع ذاتها
وربما يكون العائق الوحيد هو الخوف وهذا شيء نابع من ذاتها
إذ لا توجد عوائق خارجية.
وحول تجربة المرأة في الشورى خلال الدورة الحالية قالت:
يجب ألا ننظر فقط في النتيجة النهائية علينا أن ننظر إلى
المسار والإجراءات فهناك حوالي 28 امرأة رشحن أنفسهن وخضن
العملية الانتخابية ، فالعنصر النسائي كان موجوداً في
الانتخابات وكثير منهن وصلن إلى المرحلة النهائية وهذا يدل
على أن هناك تقبلاً من المجتمع للمرأة بأن تأخذ هذا الدور
وهناك نساء خسرن بفارق أصوات قليلة جداً لم يسعفهن الحظ
للفوز بهذه الانتخابات.
مشيرة إلى أن هذا لا يعني انتكاسة للمرأة في هذا المجال
ولكن كان حظها عاثراً فقط والحمد لله لدينا في مجلس الدولة
14 امرأة، مكرمات ومعينات يقمن بدور فعّال فهن تقريبا
يمثلن 20% من نسبة الأعضاء في مجلس الدولة وبالتالي المرأة
تقوم برسالتها من ناحية الجانب الشوري ومن جانب المجلس
البرلماني ، فالحمد لله المرأة موجودة في هذا الميدان وفي
هذه الساحة والانتخابات القادمة أشعر بل ومتأكدة أن تكون
النتيجة مختلفة وستحظى المرأة بعدد من المقاعد في مجلس
الشورى إن شاء الله.
مضيفة: ربما يدفع هذا المرأة أن تستعد أكثر للمرة القادمة
وتجتهد أكثر وأن يكون ذلك تهيئة للمجتمع لتشجيعها وسيكون
لهذه الندوة تأثير وبصمات خاصة في مسألة الانتخابات نحو
تشجيع المرأة أكثر لكي تبذل مجهوداً أكثر في الانتخابات
القادمة بأن تفعّل دورها وأن تكون أكثر فاعلية في مجتمعها
المحلي فمن المهم أن تكون المرأة مؤثرة فيمن حولها وأن
تكون أكثر إقناعاً لمن حولها سواء من الرجال أو من النساء
حتى يسندوا إليها هذا الدور لتمثيل الولاية.
عليها بالمبادرة
رحيمة بنت علي القاسمية عضوة سابقة في مجلس الدولة قالت:
الندوة من أروع الندوات وجاءت في الوقت المناسب وهي تكريم
للمرأة في مجتمعنا العماني وأثمرت حتى الآن من خلال
المداخلات والاستفسارات ولا توجد هناك صعوبات في طريقها
سواء في الانتخاب أو الترشيح.
وأشارت إلى أنه إذا كانت هناك معوقات فهي من المرأة نفسها
فقد أتيحت لها المجالات في كل شيء ، فالطريق مفروش لها
بالورود وقيل لها تقدمي فما كان من تأخر فمن ذات نفسها.
وأوضحت ربما تكون هناك بعض العقبات البسيطة كالثقافة
والوعي والإعلام ولا اعتقد أن المرأة تنقصها الشجاعة أو
الجرأة فقط هناك عدم الاستعداد الجيد للترشح.
وأشارت إلى أنها ضد مبدأ الكوتة والتعيين في مجلس الشورى
حيث كان الترشح والترشيح خطوة رائدة ولا نريد تراجعا نريد
للمرأة أن تواجه التحدي بشجاعة وإقدام وأن تثبت ذاتها.
مشاركة في التنمية
سليمة بنت سالم العامرية موظفة بقسم الإعلام بوزارة
التنمية الاجتماعية تقول: أتمنى أن تكون التوصيات التي
تخرج بها الندوة تمثل ما تحتاجه المرأة العمانية فعلاً,
فالمرأة العمانية قطعت شوطاً كبيراً خلال النهضة وما تحقق
لها لم يتحقق لنساء كثيرات ما زلن في طور المطالبة بحقوقهن
، فالمرأة العمانية أعطيت حقوقها كاملة ، هي الآن بدأت
تفهم حقوقها بشكل صحيح وتمارسها بالشكل الصحيح وأظهرت
للمجتمع أنها امرأة عمانية مسلمة وهي في الوقت نفسه عنصر
فاعل في التنمية.
وأضافت: إن المجتمع العماني مجتمع خير وسوي حيث كانت
المرأة على مدار التاريخ العماني موجودة وإن كانت بعض
الموروثات يمكن أن تحد من تطور المرأة وتقدمها لكن الحمد
الله بالسياسة الحكيمة لصاحب الجلالة ـ حفظه الله ورعاه ـ
وبجهد المرأة العمانية وبتفهم الرجل وتوسع مداركه صارت
الأمور أسهل ، فالمرأة العمانية وصلت لإنجاز كبير لم تصل
إليه النساء في مناطق عديدة وأتمنى التقدم والمستقبل يبشر
بالخير, وأكدت: نحن ما زلنا مجتمعاً متمسكاً بعاداته
وتقاليده وهناك محاذير اجتماعية يمكن أن تمنع المرأة من
الدخول في مجال معين وأن يكون لها وجود في مجالات معينة
وعلى مدى السنين القادمة القريبة ستتغير هذه النظرة بما
يتناسب مع الجيل القادم والتطور ولا يقيد تطور المرأة.
صبر ومثابرة
طيبة بنت محمد المعولية ممثلة للمجتمع المدني وعضوة مجلس
الشورى سابقاً تقول: اعتقد أنه لو ساندت المرأة جهود
إعلامية واجتماعية من خلال التربية والتعليم والتنمية
الاجتماعية فسيحدث بعض التغيير في ثقافة المجتمع فيما
يتعلق بدفع المرأة نحو المشاركة ونحو وجودها تحت قبة
البرلمان ومساهمتها في العمل السياسي بشكل أكبر وواضح أكثر.
وأضافت: اما بالنسبة للمعوقات التي تواجهها المرأة في
المجتمع فهناك بعض المعوقات مسؤول عنها الرجل إضافة إلى
وجود بعض العادات والتقاليد وثقافة المجتمع التي تحاول أن
تحد من وجود المرأة أو التي لا تعطي للمرأة الثقة ولا تثق
بقدرات المرأة بأنها تمثل المجتمع في بعض الأماكن مثل
العمل السياسي أو وجودها في مجلس الشورى.
وأردفت قائلة: هناك بعض المعوقات مسؤولة عنها المرأة
بنفسها إذ ينبغي على المرأة التي تريد دخول مجلس الشورى أو
التي تريد المشاركة في العمل السياسي الموجود في السلطنة
عليها أولاً أن تخرج إلى المجتمع وتتعايش مع المجتمع ومع
قضاياه وتتواجد من خلال المؤسسات الاجتماعية حتى تعرّف
بنفسها للمجتمع وحتى يرى هذا المجتمع ما لديها من قدرات
وإذا ما أتيحت لها الفرصة فتستطيع أن تعطي في كافة
المجالات ، فالمرأة مسؤولة عن تقديم نفسها للمجتمع من خلال
المؤسسات الاجتماعية الموجودة ومن خلال الأندية الرياضية
إذا لم توجد جمعية في المنطقة التي تقطن فيها.
وحول تقبل المجتمع لدور المرأة قالت: اعتقد أن المرأة
طالما استطاعت أن تصل إلى منصب وزيرة وإلى منصب سفيرة وهي
تمثل عمان في المحافل الدولية فليس أمام المجتمع إلا أن
يقبل بهذا الدور المتميز ويقبل بمشاركة المرأة ، فالمرأة
شريك للرجل في المجتمع وعليه أن يكون سنداً لها وأن يكون
عاضداً لها في مختلف الميادين.
وأوضحت طيبة المعولية أن التخوف من مشاركة المرأة في كل
الميادين أصبح أمراً غير مقبول فليس بجديد على المجتمع
العماني وجود المرأة في العمل وفي مختلف ميادين الحياة
فأمهاتنا وجداتنا كن يشاركن آباءنا وأجدادنا .