الأخـبار الرياضية....

أحمد البوصافي يكشف الستار عن علاقته بالمستديرة:
جاهز لتمثيل المنتخب استجابة لنداء الوطن


يكشف أسرار العلاقة - إبراهيم بن علي البلوشي
يفتخر الدولي وأحد لاعبي منتخبنا الوطني لكرة القدم في فترات سابقة وقائد نادي السيب الرياضي حاليا أحمد بن سعيد البوصافي بالمستوى الذي قدمه خلال مسيرته الكروية مع النادي ومع المنتخب الوطني خلال المباريات التي خاضها سواء على صعيد التصفيات في استحققات ماضية او في بطولتي كأس الخليج التي اقيمت في الكويت وأبوظبي وهو صاحب هدف الفوز على المنتخب اليمني في بطولة كأس الخليج الاخيرة.
(عمان الرياضي) استضاف النجم الموهوب والخلوق في رحلة رياضية كشف فيها علاقته الوطيدة بكرة القدم التي قدم لها ابو هشام وقته وجهده بدون كلل بدءا من ناديه ومسقط رأسه قريات حيث النشأة الاولى له منذ ايام الدراسة مرورا بانتقاله الى نادي السيب واستقراره به الذي اعتبره بيته الثاني مؤكدا انه لن يدافع عن ألوان ناد آخر سوى نادي السيب رغم العروض المغرية والجادة التي تنهال عليه.
ويدين البوصافي لاسرته كثيرا في مساندتها له بمشواره الرياضي وهو يدخل عقده الثالث منذ عامين يتمتع بالنشاط البدني المتميز وبكامل حيويته ويملك العطاء لخمسة اعوام قادمة وقد تزيد يعزف من خلالها اعذب الالحان الكروية كمايسترو خط الوسط وصانع الالعاب بشكل متقن ومهاري من الدرجة الممتازة فهو مخضرم ومن جيل مجموعة منتخبنا الوطني الذي مثلنا في نهائيات بطولة الناشئين بالاكوادور ويعمل حاليا بجامعة السلطان قابوس بعد ان انهى بها دراسته الجامعية من كلية التجارة والاقتصاد تخصص مالية حيث ان طموحه الدراسي لم يتوقف عند هذا الحد فهو يكمل الآن دراسته العليا في مرحلة الماجستير وتفاصيل اخرى يسردها نص الحوار التالي الذي اتسم بالروح الرياضية.
* بداية هل قررت الاستمرار مع نادي السيب في الموسم القادم أم هناك توجه لناد آخر؟

- بالرغم - وهذا أمر طبيعي يحدث في كل بيت - من وجود بعض الاختلافات في وجهات النظر بيني وبين بعض الاداريين حول بعض الامور المتعلقة بفريق القدم وتحقيق طموحاته وللعلم ان الاختلافات ليست شخصية بتاتا إلا اني أؤكد لك لا اتخيل نفسي أن ارتدي « فانلة » اخرى لناد آخر ولن اذود عن الوان نادي بالسلطنة غير عشقي الاول نادي السيب.
وخير دليل على حبي لنادي السيب رفضي لعدد من العروض المغرية من اندية محلية متقدمة ومنافسة حققت القابا تفوق الراتب الشهري الذي اتقاضاه من النادي وانا اوقع على عقد الدوري مع السيب دون شروط وبراتب شهري تحدده الادارة مع اني استلم مرتبا اقل مقارنة مع زملاء آخرين بالفريق وللعلم فأن تلك العروض تنهال عليّ مع بداية كل موسم ومقدم عقد وراتب شهري جيد جدا، ولكن اذا ما ابتعدت عن النادي خلال الموسم القادم والذي يليه فهذا لا يعني لوجود خلاف وانما لأمر يتعلق بمستقبلي الدراسي والوظيفي لأنه من الصعب التوفيق بين الامرين فوجودي بالنادي يعني الالتزام والتقيد طوال الموسم فضلا عن ان الدراسات العليا تتطلب التفريغ الذهني والوقت كذلك ومع ذلك فأنا قادر على العطاء الكروي لخمسة اعوام قادمة.

* ما الذي حققته مع نادي السيب الى الآن؟

منذ انضمامي الى نادي السيب للموسم الرياضي 99/2000 وأنا احقق مكاسب كثيرة مع النادي على مستوى البطولات كأس النخبة مرتين والصعود الى نهائي كأس جلالة السلطان مرتين وبطولة كأس الاتحاد ووصافة الدوري والمركز الثالث ايضا في بطولة الدوري وهذا تحقق مع الجيل السابق اما الان فالفريق يضم عناصر شابة لا تملك سوى قليل من الخبرة لذلك نواجه صعوبة في تحقيق القاب جديدة ولكن مع ذلك مجموعة العناصر التي يضمها الفريق حاليا تبشر بخير والسيب قريب من تحقيق انجاز جديد في المواسم القريبة.
وشخصيا اعطاني نادي السيب حب الجمهور وعن طريقة الوصول الى المنتخب وافضاله لا يمكني حصرها مثلما اعطيته الوقت والجهد والانضباط والالتزام في كل شيء ولم ادخر أي شيء في سبيل رفعة النادي وتحقيق السمعة الطيبة له ، فكل انفعالاتي التي تصدر مني في احيان مع رفقائي اللاعبين في بعض المباريات هو حرص مني على النادي وعلاقتي طيبة جدا معهم.

ما هي أسباب ابتعاد نادي السيب عن منصات التتويج؟

اولا اذا ما تحدثنا عن هذا الموسم بداية من كأس جلالة السلطان وخروجنا من أمام نادي العروبة بطل الدوري هذا الموسم ربما يعود الى اسباب منها تحكيمية وأقول لجماهير نادي السيب اذا نحن كلاعبين مقصرين فأيضا انتم كجمهور مقصرين ايضا واما بالنسبة لبطولة الدوري فكانت بدايتنا موفقة خلال الجولات الثلاث الاولى وبالرغم ان الفريق ككل يسجل انضباطا والتزاما وحضورا فليس هناك قصور في ظني من قبل اللاعبين ولكن ارى ان السبب الرئيسي هو عدم توفقنا بلاعبين اجانب متميزين وتحديدا هذا الموسم وايضا من الاسباب الاخرى قد تكون اعتمادا كثيرا على عنصر الشباب طوال الموسم ومن المعروف ان الدوري بحاجة الى نفس طويل للثبات على المستوى فاللاعبون معظمهم الخبرة لا تسعفهم في ذلك على الرغم من انهم قدموا مستوى جيدا فنحن حقيقة كسبنا فريقا نستطيع ان نراهن به المواسم المقبلة ونحن كترتيب في المركز الرابع مقنع الى حد ما رغم اني كنت اتوقع المركز الثاني كأقل تقدير ولكن مواجهتنا لظروف مباريات صعبة في الدور الثاني خاصة امام مسقط والطليعة والخابورة وايضا عامل الخبرة افقدنا نقاطا كثيرة على ارضنا وامام الجمهور فالتعامل مع ظروف كل مباراة يتطلب لاعبين خبرة وحتى يحقق فريق السيب المطلوب أولا بحاجة الى معالجة الاخطاء التي وقعت في المواسم الماضية وايضا الى ان يدعم بثلاثة لاعبين اجانب على مستوى عال ومحليين كذلك ومع وجود بقية العناصر وان تستعين الادارة بمدرب من المدرسة البرازيلية سيحقق الفريق بطولة الدوري وسيعود الى منصة التتويج في بطولة الكأس.
وايضا هناك جانب مهم يتعلق بنادي السيب يجب الا نغفل عنه وهو ان ميزانية النادي تصرف على مختلف الالعاب ليس فقط كرة القدم كما يحدث في بعض الاندية وانا شخصيا استطيع المراهنة لو ان نادي السيب وجه اهتمامه فقط على لعبة كرة القدم لظفر بالبطولات واحتكرها ايضا سواء كان على مستوى الكأس او الدوري.

* ما هو تقييمك الفني لمستوى الدوري بشكل عام؟

- الدوري ضعيف جدا ولا يبشر بخير ولا توجد مؤشرات بتحسنه ولن يتطور اطلاقا اذا ظل بالوضعية نفسها ولن يفرز الدوري منتخبا ننافس به في الاستحقاقات القادمة فإذا ما اراد الاتحاد تشكيل منتخب قوي وجديد عليه ان يكثف الاهتمام بالدوري وضعف الدوري يعود لاسباب روتينية معروفة قلة الدعم وفقر الاندية من الموارد المادية وغياب الحوافز المادية والمعنوية وأنا شخصيا حصلت على لقب افضل لاعب في الموسم الماضي وكانت المكافأة المادية (150) ريالا وان ارتفعت هذا الموسم الى 200 ريال ولكن نأمل ان ترتفع المكافأة اكثر في المواسم المقبلة لأن الامور المادية باتت هي سر تقدم وتطور مستويات الدوريات في مختلف دول العالم.
واكبر دليل على ضعف دورينا هو الاخفاقات المتتالية لمنتخباتنا في بطولات المراحل السنية سواء الناشئين أو الشباب فمنذ فترة طويلة لم نحقق بطولة على الرغم من ان السلطنة كانت تحقق بطولات الناشئين على مستوى آسيا والتأهل الى كأس العالم فأين هي الان تلك المنتخبات ؟

* كيف يمكننا ان نصل الى دوري متميز؟

- وحتى نصل الى دوري متميز يضاهي الدوريات القوية ارى بتحويل الاندية الى مؤسسات تجارية او ان تدعم من قبل الحكومة ماديا بشكل كبير فهجرة لاعبينا الى الدول الاخرى بسبب المادة اضافة الى ذلك ينبغي على الاجهزة الاعلامية ان تكثف من دورها في تغطية تفاصيل الدوري وهي لم تقصر فهي في مستوى الحدث في هذا الموسم وايضا اللاعبون انفسهم لهم دور في تطور الدوري، وما دام مستوى الدوري ضعيفا تأكد أن الجماهير ستواصل تغريدها خارج السرب فالجماهير اخذت فكرة عامة عن الدوري المحلي بأنه هزيل بعيد كل البعد عما وصلت اليه الدوريات المجاورة التي تتابعها الجماهير العمانية بحرص كبير.

* حدثنا الآن عن علاقتك بالمنتخب الوطني؟

- علاقتي بالمنتخب ليست جديدة وانما بدأت منذ منتخب الناشئين الذي مثل السلطنة في نهائيات كأس العالم بالاكوادور بإشراف فني من المدرب الوطني عبدالرحيم الحجري والاجنبي جورج سميث ولكن شخصيا ورغم استدعائي في المعسكرات الاستعدادية الا انني اعتذرت عن المشاركة بسبب الظروف الدراسية ونحن في تلك الفترة صغار السن ولم يكن قرار المشاركة بأيدينا وانما يتخذ من قبل الاهل.
ومع ذلك يتم اختياري كل سنة لتمثيل المنتخب سواء على مستوى الناشئين او الشباب ولكن دائما اعتذر لظروفي الدراسية فكانت اول مشاركة رسمية لي مع المنتخب في بطولة كأس الخليج السادسة عشرة التي اقيمت في دولة الكويت بقيادة المدرب التشيكي ميلان ماتشلا وتحديدا امام المنتخب القطري والتي فاز فيها المنتخب وبعدها شاركت في تصفيات كأس العالم 2006 الماضية بعدها اعتذرت عن المشاركة لظروف عملي وكانت لي عودة اخرى في بطولة كأس الخليج الاخيرة التي اقيمت في ابوظبي بدولة الامارات العربية المتحدة وشاركت في مباراة الجولة الاخيرة أمام المنتخب اليمني وفيها احرزت هدف الفوز في الشوط الثاني وآخر استدعاء للمنتخب كان في بطولة كأس آسيا من قبل الارجنتيني كالديرون وايضا اعتذرت والان انا جاهز في أي وقت لتمثيل المنتخب اذا ما تم استدعائي للمشاركة في بطولة كأس الخليج القادمة.
ودعني اذكر لك شيئا حول المنتخب بأن الاعتماد فقط على مجموعة من الاسماء جانب سلبي لذلك لم تتح لي ولغيري الفرصة الكاملة للمشاركة وبالتالي عندما يصاب او يعتذر احد اللاعبين الاساسيين البديل لا يكون في الجاهزية نفسها، فالمطلوب اشراك العناصر الجديدة امر في غاية الاهمية لكسب الخبرة وهذا يعود الى رؤية الجهازين الفني والاداري والاتحاد.

* كيف ترى حظوظ المنتخب في تصفيات كأس العالم 2010 وبطولة كأس الخليج القادمة؟

- بالنسبة للمنتخب وعلى حد علمي ان الفريق يمر بظروف صعبة من خلال تواصلي مع بعض لاعبي المنتخب واهم الصعوبات هي عدم الاستقرار الفني وهي تؤثر على اللاعبين في حد رأيي فضلا عن ردود الافعال الاخيرة التي حصلت في الرأي العام الرياضي بالسلطنة وحظوظ تأهل المنتخب في التصفيات صعبة ولكن ليست مستحيلة.
اما بالنسبة لكأس الخليج فتختلف كليا عن بقية البطولات من حيث ان لها مقاييس لتحديد هوية البطل ولذلك يمكنني القول بأنه لو ما فاز المنتخب اليمني بالبطولة مع احترامي لإمكانيات لاعبيه ليس بالمفاجأة وتوقع كل شيء يحدث لكن اعود واقول بأن وضع المنتخب غير صحي وليس بالمطمئن ومع ذلك هناك وقت كاف للتعديل وتصحيح المسار وهذا دور القائمين والمسؤولين في الاتحاد والتركيز على الاستقرار الفني والراحة النفسية للاعبين.