الرئيسية الصفحة الأولى المحليات الاقتصادية الرياضية منوعات وصلات ومواقع للاتصال بنا

قضايا وآراء....

كلمتنا
القطاعات غير النفطية تدعم الأداء الاقتصادي


في ظل ما هو معروف من ان الارقام والاحصائيات الخاصة بالأداء الاقتصادي تتسم بالكثير من الاهمية، محليا وخارجيا، خاصة فيما يتعلق بتقييم أداء وتطور الاقتصاد الوطني، فإن الارقام الخاصة بما حققه الناتج المحلي الاجمالي للعام الماضي 2007 من زيادة بلغت نحو 12,9٪ مقارنة بما كان عليه في نهاية عام 2006 ينبغي التوقف امامها قليلا، ليس فقط لانها تعبر عن حجم التطور الذي تحقق في العام الماضي والذي أدى الى زيادة ملموسة في الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الجارية، ولكن ايضا لان هذه الارقام تحمل في طياتها العديد من الدلالات والمعاني التي تتطلب الايضاح لما تنطوي عليه من أهمية اقتصادية واجتماعية.
واذا كان الناتج المحلي الاجمالي لمختلف القطاعات النفطية وغير النفطية قد بلغ في نهاية ديسمبر الماضي 15512 مليون ريال عماني مقارنة مع 13737,7 مليون ريال عماني في نهاية عام 2006 بزيادة بلغت 12,9٪، فإنه من الاهمية بمكان الاشارة الى ان قطاعات النفط والغاز والخدمات الثانوية المتصلة بها ساهمت بنحو 7033,3 مليون ريال عماني في عام 2007 بزيادة بلغت 7٪ عما كانت عليه في عام ،2006 وهو ما يعني ان قطاعات النفط والغاز تسهم بنحو 43,9 ٪ من اجمالي الناتج المحلي للسلطنة. وان القطاعات غير النفطية التي بلغ اجمالي ناتجها المحلي 8719,7 مليون ريال العام الماضي تسهم بنحو 56,1٪ من اجمالي الناتج المحلي للبلاد وهو تطور ملحوظ بالتأكيد وثمرة من ثمار سياسات وجهود تنويع مصادر الدخل التي تتبعها حكومة حضرة صاحب الجلالة وتنفيذا لتوجيهات جلالته - حفظه الله ورعاه - في هذا المجال على امتداد السنوات الأخيرة.
ومع الوضع في الاعتبار ان العائدات النفطية ما تزال تشكل المصدر الاساسي للدخل وللعائدات الحكومية، الا ان القطاعات غير النفطية تمتلك الفرصة والقدرة على الاسهام بنصيب متزايد وملموس في الناتج المحلي وفي العائدات الحكومية ايضا.
جدير بالذكر انه بالنسبة لقطاع النفط والغاز فإن الناتج المحلي لقطاع النفط والخدمات الثانوية المتصلة باستخراج النفط والغاز ارتفع بنسبة 5,8٪ وهو ما يعود الى ارتفاع اسعار النفط في الاسواق العالمية وهو ما عوض الانخفاض النسبي في حجم الانتاج اليومي من النفط. اما الغاز الطبيعي فإن الناتج المحلي له ارتفع بنسبة 21,7٪ ليصل الى نحو 595,8 مليون ريال عماني في نهاية ديسمبر الماضي وهو ما يعني ان هذا القطاع امامه فرص طيبة لمزيد من النمو خلال السنوات القادمة وصولا الى الهدف الذي حددته الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2020 م.
اما الدلالة الاخرى فإنها تتمثل في ان القطاعات غير النفطية التي تشمل الصناعة والزراعة والثروة السمكية والانشطة الخدمية بفروعها المختلفة والسياحة، فإن الناتج المحلي لهذه القطاعات ازداد العام الماضي بنسبة 18,3٪ مقارنة بما كان عليه عام .2006 ومن الواضح ان حجم الزيادة في هذه القطاعات يتجاوز ضعف حجم الزيادة في قطاعات النفط والغاز معا. ومعنى ذلك ان هذه القطاعات التي تحظى باهتمام كبير ومتواصل قادرة على تحقيق نمو بمعدلات أكبر من معدلات نمو قطاع النفط والغاز. وفي ظل الاهمية المتزايدة للتوسع الانتاجي خاصة في مجالات الزراعة والصناعة والثروة السمكية، لأهميتها الاقتصادية والاجتماعية، فإن جهدا كبيرا ينبغي توجيهه الى هذه القطاعات للوفاء بمتطلبات الاحتياجات الغذائية والنمو للمجتمع والاقتصاد الوطني.
جدير بالذكر أن قطاع الصناعة زاد الناتج المحلي له بنسبة 14,4٪ كما زاد الناتج المحلي لقطاع الخدمات بنسبة 20,3٪ وهي نسب تتجاوز بكثير حجم الزيادة التي تحققت في قطاع النفط والغاز. ويشير ذلك على نحو واضح الى حيوية وانطلاق الاقتصاد العماني بكل قطاعاته ودون استثناء بفعل رشادة السياسات التي يتم اتباعها.

  رجوع