الرئيسية الصفحة الأولى المحليات الاقتصادية الرياضية منوعات وصلات ومواقع للاتصال بنا

قضايا وآراء....

نوافذ
هموم البناء
يكتبها: حمود المحرزي


1

يقال ان المصائب لا تأتي فرادى، وفي ظل معاناتنا من ارتفاع الأسعار نجد أزمة أخرى تواجه شريحة كبيرة من المجتمع، هي الندرة في مقاولي البناء.
نبحث عن مقاول يتعهد ببناء منزل متواضع حسب الظروف التي يعيشها معظمنا ولكن يصعب وجوده رغم اننا لا نشترط مصداقيته بنسبة مائة بالمائة ولا نعتب عليه في بعض التجاوزات التي يسعى من خلالها لزيادة ربحيته.
بيننا عشرات الشركات تعمل في قطاع الانشاءات، لكن استراتيجيتها لا تسمح لها ببناء منازل البسطاء المتواضعة في كل شيء حتى في موقعها وموادها المستخدمة.
2
المواطن البسيط له وضع مختلف ومثلما يبحث عن ارخص أدوات البناء وينتظر كيس الاسمنت حتى يباع بسعره الطبيعي فهو ايضا يبحث عن مقاول على (قد حاله) لكنه اصبح نادرا ولا يعثر عليه ببساطة.
3
ثمة مقاولون يصادفونك يبدون لك استعدادهم لتحقيق حلمك الأبدي فلديهم سجل تجاري مرخص وبحوزتهم بعض الايدي العاملة وما ان تقع في شباكهم ستفقد نقودك التي جمعتها خلال سنوات طويلة ان لم تكن حصلت عليها سلفة من بنك تجاري لتبقى تدفعها أنت وأحفادك ، وتبدأ المماطلات وربما ينتهي بك الأمر إلى المحاكم لتدخلها على مختلف درجاتها، فيهرب منك الحلم والمال.

4

حينما تذهب إلى إحدى مديريات أو مكاتب العمل لن تجد موطئا لقدمك من كثرة المراجعين للحصول على تراخيص جلب أيد عاملة وافدة للعمل في نشاط مقاولات البناء.. ينتابك شعور غريب من تلك الاعداد التي تتزايد بمرور اللحظة تحت كفالة شكلية لمواطن بسيط ، ليس له في الامر سوى الاسم التجاري، استغله وافد ليأتي برفاقه ومن ثم الامور بعد مجيئهم (ستترتب) طبعا في احدى الشركات الكبيرة التي تعتمد كثيرا على الأيدي العاملة الوافدة الهاربة دون أن تتكفل بمتاعب أخرى والمواطن البسيط سيحصل على بضعة ريالات كل شهر من قبل العامل القادم على كفالته.

  رجوع