كتب ــ علي الحبسي
عبر أهالي قرية الزيدي التابعة لولاية المضيبي عن سرورهم
لإنجاز مرحلة متقدمة من رصف الطريق المؤدي إلى قريتهم
البالغ مسافته نحو سبعة كيلومترات ويأتي تنفيذه ضمن
المشاريع العديدة الرائدة التي تشهدها ولاية المضيبي في
مجال رصف الطرق الداخلية والتي تم الانتهاء من إنجاز عدد
كبير منها والتي ساهمت إلى حد كبير في تخفيف الكثير من
الأعباء التي كان المواطن يعاني منها في التنقل لوعورتها
وللتكلفة الكبيرة التي تنفقها الحكومة في سبيل تمهيدها بين
الحين والآخر، ويعتبر مشروع رصف طريق قرية الزيدي واحدا من
هذه المشاريع حيث يتم حاليا ربط الزيدي بمركز الولاية ورصف
بعض الطرق الداخلية.
وفي لقاءات بالأهالي قال سعود بن صبيح بن سعيد الحبسي: بلا
شك بأن رصف طريق قرية الزيدي سوف يساهم في كثير من الجوانب
التنموية بالقرية حيث تعتبر هذه الطرق لبنة من لبنات
المنجزات المتواصلة التي تشهدها مختلف ولايات السلطنة في
ظل العهد الزاهر لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس
بن سعيد المعظم حفظه الله حيث تدرك الحكومة كل الإدراك
أهمية مثل هذه المشاريع في دفع عجلة التنمية إلى الأمام من
خلال ما تنفذه من مشاريع حيوية هامة تخدم كافة قطاعات
ومجالات التنمية الشاملة والحقيقة أن هناك مطالبات برصف
هذا الطريق منذ عام 1990م وهذا العام تحقق تنفيذ هذا
المشروع الذي سيقدم خدمات كبيرة أهمها نقل طلبة وطالبات
القرية إلى مدارس المضيبي حيث كان هذا الموضوع أكبر معاناة
يعانيها الأهالي من الطريق السابق حيث يتوقف الطلاب عدة
أيام عن مدارسهم خاصة عند جريان الأودية.
مشاريع تنموية
وقال: بطبيعة الحال فان الطرق الداخلية بولاية المضيبي
التي يتم رصفها حاليا ستساعد على إنجاح مختلف الجوانب
الاقتصادية التجارية منها والسياحية وتنشيط وتفعيل كل هذه
المقومات إلى الأفضل بدلا من السابق حيث وعورة الطرق
وتساعد في التنمية التجارية من حيث سهولة الحركة من والى
المحلات التجارية والأسواق بالولاية حيث ستساعد على انتعاش
الحركة التجارية وأيضا الحركة السياحية وفي الجانب البيئي
فان هذا الطريق سيساهم إلى حد كبير في التقليل من التلوث
الناتج من تطاير الأتربة والغبار خاصة عند الحركة في أوقات
الذروة حيث أن الغبار معروف بيئيا بأنه إحدى الملوثات
والتي تؤثر على صحة الإنسان كما أن الأهالي كذلك يواجهون
صعوبة تكون البرك والمستنقعات والمنخفضات التي تؤدي إلى
إلحاق الأذى بالمركبات ورصف هذه الطرق سوف يحل هذه
المشكلة.
وقال عبيد بن سعيد الحبسي: في البداية نتقدم بالشكر الجزيل
للحكومة ممثلة في وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه
على بدء هذا المشروع الحيوي الذي لا يخدم قرية الزيدي فقط
بل سيخدم جميع القرى المجاورة ولقد غمرتنا البهجة عندما
سمعنا بتنفيذ هذا المشروع والذي أصبح الآن حقيقة وكنا نحلم
بهذا اليوم الذي سيتم فيه رصف هذه الطرق وهي خدمة عظيمة
وإنجاز مهم تقدمه الحكومة للمواطنين، والطرق الحديثة تعتبر
شريان الحياة المعاصرة لأن جميع أفراد المجتمع يستفيدون من
هذا المشروع بجميع فئات مستوياتهم ويسهل الحركة وهذا
المشروع هو الدعامة الأساسية لتوفير الجهد وتنشيط الحركة
التجارية والتقليل من استهلاك السيارات وتساعد على
المحافظة على المركبات لتعيش فترة أطول وتقلل من مصاريف
الصيانة ونأمل من الحكومة الرشيدة أن تقوم باستكمال بعض
الأجزاء من الطريق البالغة 180 مترا داخل الحارة السكنية
بالقرية.
وأضاف: من الجانب البيئي فهذه الطرق تساهم في التقليل من
تلوث الجو بالغبار لكثرة حركة السيارات وتكاثر الغبار
فالمنازل تحتاج إلى التنظيف مرتين في اليوم ويتضرر الأطفال
والبيوت الواقعة على هذه الشوارع من جراء تطاير الأتربة
كما أنها تزداد المشكلة عند هطول الأمطار بسبب تجمع برك
المياه والمنخفضات ونحن نعتبر رصف هذا الطريق أعظم هدية
تقدمها الحكومة لأهالي قرية الزيدي خاصة وأن هذه الإنجازات
تتوالى مع مرور السنوات.
مشاريع هامة
وقال محمد بن سالم الحبسي: في الحقيقة اننا ندرك جميعا
بمدى اهتمام حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن
سعيد المعظم بجميع مناطق ومدن وقرى السلطنة وأيضا فان مثل
هذه المشاريع تدفع بالمواطن نحو الافتخار والاعتزاز
بالخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية ورصف طريق الزيدي
نعتبره من أهم المنجزات التي تحققت بالقرية إلى جانب
الخدمات الأساسية الأخرى من كهرباء وهاتف ولهذا الشارع دور
في التنمية الاقتصادية والتجارية والكل يدرك أن قرية
الزيدي تحتضن بعض المواقع السياحية التي يرتادها القاصي
والداني ووضع الطرق الداخلية قبل رصفها يعتبر وضعا سيئا
نتج عنه عزوف كثير من الناس عن زيارة هذه المواقع لأن
الطرق الداخلية الوعرة تؤثر تأثيرا كبيرا وتلحق أضرارا
بوسائل النقل وبالتأكيد فان رصف الطرق سيساهم مساهمة فعالة
في ارتياد كثير من الناس لهذه القرية إضافة إلى ذلك فان
هذا المشروع سيساهم في توسيع الحركة العمرانية وخاصة بجوار
الطرق التي سيتم رصفها ونتمنى أن يتم إنارة هذا الطريق
مستقبلا.
وقال : أتوقع بعد انتهاء رصف الطريق أن تعود عشرات الأسر
التي انتقلت من القرية إلى أماكن بها خدمات أفضل خاصة خلال
السنوات الأخيرة وان تشهد القرية حركة عقارية متميزة في
الأراضي وكذلك مختلف المجالات الأخرى.