واشنطن ــ رويترز: أظهرت صور التقطتها الأقمار الاصطناعية
في الليل توضح أن الأحياء العربية السنية الكثيفة السكان
في بغداد بدأت تخلو من سكانها قبل نشر القوات الأمريكية
الإضافية في عام 2007 وهو دليل واضح على أن تطهيرا طائفيا
حدث قبل تراجع أعمال العنف. وتدعم الصور وجهة نظر المنظمات
الدولية للاجئين وخبراء في شؤون العراق بأن تحولا كبيرا في
التركيبة السكانية كان من العوامل الأساسية في تراجع العنف
الطائفي لا سيما في العاصمة العراقية بؤرة العنف الذي حصد
أرواح مئات الآلاف من الأشخاص.
وتعرضت بعض الجماعات في الكثير من الأحياء السكنية للطرد
على يد متشددين. وقال أستاذ الجغرافيا جون اجنيو من جامعة
كاليفورنيا لوس انجلوس الذي قاد الدراسة مع بدء زيادة
القوات: كان العديد من أهداف الصراع قد قتلوا أو فروا من
العراق وأطفأوا الأنوار عند رحيلهم. وأضاف اجنيو الذي يدرس
الصراعات العرقية: إن تفسيره في الأساس هو أن العنف تراجع
في بغداد لأنه كان قد بلغ ذروته مع بدء زيادة القوات. ونزح
نحو مليوني عراقي داخل العراق في حين سعى مليونان آخران
للجوء إلى سوريا والأردن المجاورين. وأصبحت أحياء بغداد
التي كان يقطنها في السابق خليط من السنة والشيعة عبارة عن
جيوب متجانسة من السنة أو الشيعة فقط. جاء ذلك في دراسة
نشرت في دورية انفايرونمنت اند بلانينج في الولايات
المتحدة.