صدرت من هيئات
علمية وطبية دولية تحذيرات جادة بشأن بدائل
السكرين التي تستخدم في مشروبات الطاقة
والحمية وتلك المستخدمة في الحلويات المصنعة
لوجود بعض المواد الشديدة السمية التي تسبب
عددا من الأمراض؛ حيث رصد الأطباء أعراض
متشابهة لدى أشخاص اعتادوا تناول المنتجات
المحتوية على مادة(ا سبرتيم) كالتشنجات
والآلام الفجائية وفقدان الإحساس في الأطراف
والمغص الحاد والصداع والطنين وآلام المفاصل
والاكتئاب والتوتر وضعف الرؤية وفقدان الذاكرة.
فمادة أسبرتيم تستخدم على نطاق واسع بدلا من
السكر في مشروبات (دايت) الخالية من السكر
وصار البعض يستخدمها حتى عوضا عن السكر في
الشاي والقهوة وهي مادة مصنعة كيماويا؛ وقد
ثبت أنها تحفز متعاطيها على تناول كميات أكبر
من المواد الكربوهيدراتية وبشراهة أكثر من
الوضع الطبيعي وبذلك تزيد من الوزن بعكس ما
يروج لها ؛ إضافة إلى تأثيراتها السمية على
المدى الطويل على جسم الإنسان .
وقد ترسخت قناعات لدى أطباء و باحثين أمريكيين
بأن مادة اسبرتيم تغير مستوى الدويامين (مادة
يفرزها الدماغ وتعمل عمل الفيتامين الطبيعي)
مسببة نوبات دماغية خطيرة وتحدث تفاعلات
كيميائية لبعض مركبات هذه المادة في بعض
الظروف وتتحول إلى كحول الخشب الذي يتحول إلى
غاز الفورماليهايد والذي بدوره يتحول إلى حمض
الفورميك الذي يسبب ضعف قلوية الدم وتصلب
الأنسجة؛ ويؤكد الباحثون أن غاز الفورماليهايد
يصنف ضمن المواد شديدة السمية وفي مرتبة خطورة
السيانييد والزرنيخ لكنه بطيء التأثير .
أحد المتعاطين اتصل بي وأبلغني بقصته فقد
اعتاد على تناول مشروب ( دايت ) وقال أنه تعرض
لحالة من فقدان البصر دون أن يعلم السبب وبعد
قراءته لتحذيرات على شبكة الإنترنت من هذه
المشروبات توقف عن تناولها وقد أحس بالفارق في
مستوى الرؤية خاصة وأنه مريض بالسكر.
والمشكلة أن هذه المشروبات تعج بها أسواقنا
دون أن تصدر تحذيرات تتيح للناس الحصول على
معلومات دقيقة ووافية حول هذه المنتجات التي
تشكل خطرا حقيقيا على صحتهم ولم يتم منعها حتى
الآن؛ ومن المحتمل وجود حالات مرضية لأشخاص
يتناولون هذه المشروبات ويترددون على
المستشفيات مشتكين من بعض الأعراض الناجمة عن
تأثير هذه المواد على وظائف الجسم.
فإذا وجدتم أي منتج كتب عليه ( خالي من السكر
) تأكدوا بأنه يحتوى على اسبر تيم فهذه المادة
تدخل في آلاف المنتجات وتستخدم بكثرة في
المشروبات الغازية التي يقبل عليها الشباب دون
وعي بخطورتها وتستهلك بكميات كبيرة في أسواقنا
وكذلك الأمر بالنسبة لمشروبات الطاقة التي
يحذر من تأثيراتها الخطيرة والمدمرة على الكبد
والكلى .
ونظرا لخطورة اسبرتيم يثار جدل واسع في أوساط
أمريكية عدة لتحريم استخدام هذه المادة والبحث
عن بدائل أخرى آمنة وقد وصل هذا الجدل إلى
أروقة الكونجرس الأمريكي ؛ لكن بعض المنظمات
لا ترى حلا قريبا فالشركات المصنعة تملك نفوذا
قويا فهي تمول العديد من الجهات التي تدعم
نفوذها وبالتالي استمرارية منتجاتها في
الأسواق .
وما يعنينا هو التحذير من تناول هذه المشروبات؛
فالتقليل منها أو الامتناع عنها أفضل في ظل
التحذيرات على نطاق واسع ومن مستويات علمية
موثوقة وإذا كانت الأسواق في ظل العولمة
الاقتصادية لا تستطيع حظر بعض المنتجات فإن
دوائر حماية المستهلك وجمعية حماية المستهلك
ووسائل الإعلام مطالبه بالمزيد من التوعية
والتحذير من أي منتج يثبت ضرره على صحة
الإنسان .