قرر البنك المركزي العماني تخفيض نسبة متطلبات الاحتياطي
النقدي الإلزامي من 8٪ إلى 5٪ و رفع نسبة التسليف إلى
87,5٪ وذلك اعتباراً من أول يناير 2009م. مع استمرار توفير
التمويل الطارئ بالدولار الأمريكي للبنوك المحلية عند
الضرورة.
وكان مجلــس محافظي البنـك المركزي العماني قد عقد امس
اجتماعه الرابع لهذا العام برئاسة معالي الدكتور علي بن
محمد بن موسى وزير الصحة نائب رئيس مجلس المحافظين بمقر
البنك. وناقش المجلس خلال جلسته الورقة المرفوعة إليه حول
مدى تأثير القرارات التي اتخذها المجلس مؤخراً على نتائج
البنوك التجارية العاملة في السلطنة بشكل خاص، وعلى
الاقتصاد الوطني بشكل عام، والمتعلقة بنسبة الاحتياطي
النقدي الإلزامي (احتياطيات البنوك التجارية المحتفظ بها
لدى البنك المركزي مقابل الودائع) ، وتعديل مكوناتها ونسبة
التسليف. كما أخذ المجلس علماً بالإجراءات التي اتخذها
البنك المركزي العماني مؤخراً لاحتواء الأزمة المالية
العالمية وتداعياتها السلبية المحتملة على القطاع المصرفي
للسلطنة بشكل خاص، وعلى الا قتصاد الوطني بشكل عام.
استعرض المجلس كذلك الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال،
كما اطلع على التقرير الاقتصادي والمالي للبنك حتى نهاية
شهر سبتمبر 2008م، و تقرير أنشطة دوائر البنك المركزي
العماني عن الفترة الماضية.
وافق المجلس خلال جلسته على الطلبين المقدمين من كل من
شركة ملتن للتجارة والمقاولات وصندوق تقاعد موظفي الخدمة
المدنية للسماح لهما بزيادة نسبة مساهمتهما في رأس مال بنك
ظفار إلى 25٪ و 15٪ على التوالي.
كما ناقش المجلس الدراسة المرفوعة إليه حول السماح بإنشاء
شركات جديدة للتمويل والتأجير في السلطنة والخطوط
الإرشادية الخاصة بترخيص تلك الشركات، إلى جانب الآثار
التي قد تترتب من جراء فتح باب التراخيص بشكل كامل، ورأى
من الأفضل التريث وتأجيل البت في هذا الموضوع في الوقت
الحاضر حتى تتضح الرؤية بشكل أكبر. اضافة إلى ذلك، ناقش
المجلس الدراسة المرفوعة إليه حول إيجابيات وسلبيات إنشاء
شركات مستقلة مملوكة بالكامل للبنوك المحلية (بنسبة 100٪)
لممارسـة نشـاط بنـوك الاســتثمار في السلطنة، ورأى أن
التوقيت الحالي غير مناسب ، نظراً لأن الظروف الاقتصادية
العالمية وبالتالي المحلية غير المشجعة على السماح بإنشاء
شركات مستقلة للغرض المذكور.
من جهـة أخرى، اعتمـد المجلس الموازنة العامة للبنك
المركزي لعام 2009م. كما إطلع على المركز المالي للبنك
المركزي كما كان عليه في 30 نوفمبر 2008م ، وعلى التقارير
ذات العلاقة بأداء الاستثمارات الخارجية للبنك المركزي
العماني في الفترة الأخيرة. أيضا ناقش المجلس موضوع كيفية
إدارة مخاطر الائتمان والحد منها بقدر الإمكان في ظل
الأزمة المالية العالمية الحالية، بالإضافة إلى معايير
الائتمان المقترحة لعام 2009م ، وقرر اعتماد تلك المعايير.
كما استعرض وضع ميزان مدفوعات السلطنة خلال عام 2009م
والتحديات التي من المتوقع أن تواجهها السياسة النقدية
للبنك المركزي العماني وكذلك السياسة المالية للحكومة في
هذا الصدد.