الأخـبار المحـلـية....

في لقاء مع وزيرة التعليم العالي
التعليم العالي في السلطنة إحدى ثمرات نهضة عمان المباركة
لدينا 5 مؤسسات تعليم عالٍ منها 31 مؤسسة حكومية و24 خاصة
أكثر من 60 ألف طالب يدرسون في 5 جامعات و19 كلية

في ظل النهضة المباركة تتشكل مسارات النمو والازدهار في مختلف الميادين لتشكل فيما بينها مفهوم النمو المتكامل، ولا يختلف اثنان على أهمية الدور الذي يقوم به قطاع التعليم العالي في مواكبة التطور والتقدم المجتمعي وتلبية احتياجاته من الكوادر المؤهلة، ففتح المجال للقطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال الحيوي وذلك وفق ضوابط ومعايير محددة وهو أحد الخيارات التي انتهجتها السلطنة لمواجهة الطلب المتزايد على التعليم العالي وفي هذا اللقاء تحدثت معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي في هذا اللقاء عن أهم نتاجات مشروع التعليم الجامعي الخاص في المرحلة السابقة والرؤى والاستراتيجيات للقادم:
في البداية معالي الوزيرة أين تضعون التعليم العالي الخاص بالسلطنة بعد مضي 12 سنة على افتتاح أول مؤسسة في هذا القطاع؟
٭ منذ بدء مسيرة التعليم العالي الخاص بالسلطنة بافتتاح أول كلية خاصة تمنح درجة الدبلوم في العام الأكاديمي 95/1996م لـ(150) طالباً وطالبة، تطورت هذه المؤسسات كماً ونوعاً ففي العام الأكاديمي الحالي 2007/2008 ليصل مجموع الطلاب المقيدين بهذه المؤسسات (25988) طالباً وطالبة.
واليوم بلغ عدد مؤسسات التعليم العالي القائمة حاليا (24) مؤسسة منها (5 جامعات) و(19 كلية).
وتمثل مؤسسات التعليم العالي الخاصة ما نسبته (43,6٪) من مجموع مؤسسات التعليم العالي العاملة في السلطنة والبالغ عددها (55 مؤسسة تعليم عال) منها (31 مؤسسة تعليم عال حكومية) و(24 مؤسسة تعليم عال خاصة)، كما بلغ مجموع طلاب الدبلوم والبكالوريوس الدارسين بهذه المؤسسات في نفس العام الأكاديمي (60833 طالباً وطالبة) منهم (40480) مقيدا في مؤسسات التعليم العالي الحكومية و(20353) مقيدا في مؤسسات التعليم العالي الخاصة وهو ما يمثل (33,4٪) من إجمالي طلاب مرحلتي الدبلوم والبكالوريوس المقيدين في مؤسسات التعليم العالي داخل السلطنة، وهذه المؤشرات تدلل على الدور الحيوي والهام الذي يقدمه قطاع التعليم الجامعي الخاص.
- كم عدد الطلبات المقدمة أمام الوزارة لافتتاح مؤسسات تعليم عال، وكيف تتعامل الوزارة مع هذه الطلبات؟
٭ هناك طلبات عديدة مقدمة للوزارة ونعتقد أن الكثير منها لا يرقى إلى التطلعات التي نصبو للوصول بها بالتعليم العالي الخاص ومن هنا نؤكد أن مجلس التعليم العالي وكذلك الوزارة لن تنظر إلا في الطلبات الجادة والاستثمارات التي يمكن أن تقدم الجديد في التعليم العالي ولذا لدينا ما يكفي من الطلبات حاليا وسوف تدرس وفقا للضوابط والمحددات التي وضعتها الوزارة في هذا الشأن ونأمل من المتقدمين تفهم وجهة النظر وأن الاستثمار في التعليم العالي هو مشاركة في بناء الموارد البشرية للمستقبل ولا بد أن تكون مخرجاتها على مستوى رفيع يتناسب مع المهارات المطلوبة في الوقت الراهن والمستقبل.
- ما أهم مؤشرات الاستيعاب في الجامعات والكليات الخاصة؟
٭ إن زيادة نسبة الاستيعاب يعد واحداً من الأهداف التي تسعى الوزارة على توسيعها ومقارنة بين أعداد الطلبة في العام الماضي وهذا العام نجد زيادة في أعداد الطلاب المسجلين بمؤسسات التعليم العالي الخاصة بنسبة (27,6٪)ليصل إلى (25988) طالباً وطالبة خلال العام الأكاديمي الحالي 2007/2008م، وقد يكون ذلك مؤشرا على قدرة مؤسسات التعليم العالي على استقطاب الطلاب للدراسة بها وكذلك انتشار ثقافة مساهمة المجتمع في تحمل جزء من تكاليف التعليم العالي.
ومن حيث توزيع الطلاب بحسب طريقة التمويل فيلاحظ انخفاض نسبة الطلاب المسجلين في مؤسسات التعليم العالي الخاصة عن طريق البعثات والمنح الحكومية مقارنة بإجمالي الطلاب المسجلين على حسابهم الخاص ليمثل فقط (31,5٪) من مجموع الطلاب المسجلين بهذه المؤسسات مقارنة بنسبة (37,8٪) في العام الأكاديمي الماضي 2006/.2007 علما بأن عدد الطلاب المقبولين سنويا على نفقة الحكومة للدراسة بهذه المؤسسات لم يتناقص وإنما في تزايد مستمر، إلا انه ربما يكون ذلك مؤشرا على تحسن القدرة التسويقية لمؤسسات التعليم العالي الخاصة على استقطاب طلاب يدرسون على حسابهم الخاص وكذلك انتشار ثقافة مساهمة المجتمع في تمويل تكاليف التعليم العالي.
- ولكن التساؤل حول مدى قدرة المؤسسات الخاصة على استقطاب طلبة من خارج السلطنة؟
٭ نعتقد ان هناك إقبالا جيدا على هذه المؤسسات فهناك طلبة من عدد من الدول ومن حيث توزيع الطلاب بهذه المؤسسات بحسب الجنسية فقد بلغ عدد الطلاب العمانيين (24941) طالباً وطالبة ويشكلون ما نسبته (96٪) من مجموع الطلاب المقيدين، بيمنا بلغ الطلاب غير العمانيين ( 1047) طالباً وطالبة ويشكلون ما نسبته (4٪) المتبقية. وبالرغم من تدني نسبة الطلاب من غير العمانيين المسجلين في هذه المؤسسات إلا أنها مؤشر ايجابي قد يدلل على سعي هذه المؤسسات على استقطاب طلاب من خارج السلطنة، وان كان الأمر يحتاج إلى بذل المزيد من الجهد والتسويق الفعال لاستقطاب عدد اكبر من الطلاب من غير العمانيين في السنوات القادمة.
- هناك علامة استفهام حول أعداد العمانيين المشاركين في العمل بمؤسسات التعليم العالي الخاص ما تعليق معاليكم حول ذلك؟
٭ في البداية يجب التأكيد على المتابعة الدائمة للمؤشرات المتعلقة بالهيئة الأكاديمية العاملة في مؤسسات التعليم العالي الخاصة حيث بلغ إجمالي الهيئة الأكاديمية العاملة بمؤسسات التعليم العالي الخاصة هذا العام (1146) مقارنة بـ ( 969) العام الماضي بزيادة قدرها (18,2 ٪) وهو ما يتناسب إيجابا مع زيادة أعداد الطلاب الدارسين، كما أن حملة الدكتوراه يمثلون نسبة (28,7٪) من مجموع الهيئة الأكاديمية العاملة بهذه المؤسسات بينما يمثل حملة الماجستير والبكالوريوس نسبة (46,9٪) و (17,3٪) على التوالي، وبالرغم من تدني نسبة حملة الدكتوراه في هذه المؤسسات إلا انه من الإنصاف القول بان نسبة حملة الدكتوراه من إجمالي الهيئة الأكاديمية في مؤسسات التعليم العالي الخاصة قد زادت هذا العام عن العام المنصرم بنسبة بلغت (32,1٪) ، ونأمل في زيادة النسبة مستقبلا.
- ولكن ما نسبة العمانيين في هذا التكوين ؟
٭ يجب التأكيد على أن دفع عملية تعمين الهيئة الأكاديمية بمؤسسات التعليم العالي الخاصة والوصول بها إلى النسبة المحددة وفق خطة التعمين المعتمدة يتطلب تضافر جهود القطاعات المختلفة، إذ إن ذلك يتطلب فترة زمنية أطول مدعوماً بخطة زمنية ومالية محددة حيث المبادرات الفردية قد لا تكفي وحدها لانجاز هذا الهدف، وحاليا يصل عدد العمانيين العاملين في مؤسسات التعليم العالي الخاص (1044) ويمثلون ما نسبته (42٪) من مجموع الهيئات العاملة في مؤسسات التعليم العالي ـــ الأكاديمية والإدارية والأكاديمية المساندة البالغ (2482) من مجموع العاملين بهده المؤسسات، وسجلت الإحصاءات تفوق نسبة العمانيين العاملين في كل من الهيئتين الإدارية والأكاديمية المساندة ونأمل أن ترتفع النسبة في تعمين الهيئة الأكاديمية، مع الإشارة إلى ارتفاعها من (9,5٪) في العام الماضي إلى (11٪) هذا العام حيث بلغت نسبة التغيير (34,4٪) . وهناك أهمية لا بد أن نشير إليها في ضرورة إعداد الأكاديميين نظرا للتنافس الشديد حاليا ومستقبلا لزيادة مؤسسات التعليم العالي وزيادة أعداد الراغبين في إكمال دراساتهم الجامعية والعليا والنقص في أعداد الأكاديميين تحديا يواجه منظومة التعليم العالي محليا وإقليميا وكذلك في بعض الدول والجامعات العالمية لذا نعتقد بوجود ضرورة إيلاء هذا الموضوع الرعاية من قبل مؤسسات التعليم العالي سعيا لإعطاء مزيد من المشاركة والمساهمة للعمانيين للعمل في المجال الأكاديمي مع الأخذ في الاعتبار حسن الاختيار والتهيئة الجيدة لضمان وجود كادر أكاديمي كفء وقادر على العطاء ومعدا وفقا لمعطيات عصر المعرفة.
- ما أهم الرؤى المستقبلية لقطاع التعليم العالي الخاص؟
٭ نرى أن التعليم العالي الخاص استطاع من المساهمة بفعالية في رفع الطاقة الاستيعابية وننتقل الآن من مرحلة الكم إلى مرحلة الاهتمام بالنوعية حيث ننظر لهذا القطاع بكثير من التفاؤل ونريد له الاستمرارية بفعالية وجودة عالية من خلال إيجاد جامعات متمكنة ماليا ومعرفيا وبرامج نوعية مع إدخال التكنولوجيا الحديثة في كل المجالات والإسهام بفعالية في البحث العلمي وخدمة المجتمع. وهناك مشاريع جامعات قادمة نتوقع أن يكون لها دور بارز ومساهمة إيجابية في جعل السلطنة وجهة تعليمية متميزة لما يتوفر فيها من بيئة مريحة وآمنة وتعليم يرقى للمستويات العالمية.