توفير أرضية مناسبة لتنسيق الجهود حول الخطط المستقبلية
المؤتمر الخليجي للحكومة الإلكترونية يبدأ أعماله ببـــحث التحديات المعاصرة واستعراض التجارب الناجحة
أسعد بن طارق: تجربة السلطنة في مجال تقنية المعلومات جيدة وتسير بــــخطوات متزنة وفق الخطة الموضوعة

تغطية: حمود بن سيف المحرزي:
رعى صاحب السمو السيد اسعد بن طارق آل سعيد أمس حفل افتتاح أعمال المؤتمر الخليجي الأول للحكومة الالكترونية الذي تستضيفه السلطنة بمشاركة واسعة من المعنيين والخبراء.
وتسعى دول مجلس التعاون من خلال هذا المؤتمر الذي جاء بمبادرة عمانية الى تحقيق آمالها في إيجاد الحلول المناسبة لتحديات الحكومة الالكترونية ومواكبة متطلبات العصر من خلال تبادل الخبرات والأفكار،إلى جانب تقييم جاهزية الحكومة الالكترونية في دول المجلس ووضع السياسات والاستراتيجيات وآلية تنفيذها.
وأكد صاحب السمو السيد اسعد بن طارق آل سعيد في تصريح صحفي أن تجربة السلطنة في مجال تقنية المعلومات تعد تجربة جيدة وتسير بخطوات متزنة مشيرا إلى أن عالم المعلومات والمعرفة أصبح متاحا اليوم لكل الشعوب،مؤكدا أن السلطنة تسير حسب الخطة الموضوعة لها في هذا المجال.
وأوضح أن ما شاهده في المعرض المصاحب للمؤتمر يبشر بالخير لدول مجلس التعاون الخليجي نحو تسهيل وتسريع الخدمات للمواطنين.
وأكد معالي محمد بن ناصر الخصيبي أمين عام وزارة الاقتصاد الوطني رئيس مجلس إدارة هيئة تقنية المعلومات أنه بفضل الفكر السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - تمكنت السلطنة من تنفيذ منظومة متكاملة من مشروعات البنية الأساسية لتقنية المعلومات ومشروعات الخدمات الإلكترونية ومن ذلك بوابة الخدمات الحكومية الإلكترونية، وبوابة الدفع الإلكتروني، ومركز البيانات الوطني، ومشروع المحفظة المالية الإلكترونية، والشبكة الحكومية الموحدة، ومشروعات أخرى هادفة إلى إيجاد بنية أساسية متطورة لتقنية المعلومات، كما تم الاهتمام بوضع وتنفيذ برامج وطنية لتدريب المواطنين وتأهيلهم على المهارات الأساسية التي تمكنهم من التعامل مع التقنية الحديثة، والاستفادة من الخدمات الحكومية الالكترونية وإصدار قانون المعاملات الإلكترونية لتوفير البيئة التشريعية المنظمة للتعاملات الرقمية، إضافة إلى تطوير صناعة تقنية المعلومات والاتصالات في السلطنة.
وقال معاليه في كلمته أمام حفل الافتتاح: إن انعقاد المؤتمر يؤكد على تفهم عميق ومستنير لمتطلبات الاقتصاد القائم على المعرفة واستشراف للتحولات الكبرى التي شهدها العالم بفضل تقنية المعلومات والاتصالات والدور الكبير الذي أصبحت تؤديه التقنية الرقمية كأداة رئيسية للارتقاء المعرفي والحضاري في هذه الألفية، موضحا أن منظومة العلم والتكنولوجيا هي واحدة من أهم القضايا التي تشغل دول العالم في هذا العصر وتعتبر عاملا حاسما لاستدامة التنمية وذلك لما لها من أثر كبير في خدمة الأغراض التنموية وتحقيق الرفاهة البشرية.
وأضاف: يكتسب المؤتمر أهميته من خلال ما نشهده في دول المجلس من تطور مستمر وإنجازات متوالية في تطبيق خطط الحكومة الإلكترونية، بفضل الرعاية الكريمة التي يوليها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لبناء مجتمع المعرفة والحكومة الإلكترونية، واهتمامهم بتوظيف التقنية الرقمية، وما تتيحه من وفرة معلوماتية، وأنظمة إلكترونية متطورة، لتحقيق المزيد من التنمية والتقدم في شتى المجالات.

تنسيق الجهود

وأشار إلى أن المؤتمر الخليجي الأول للحكومة الالكترونية هو فرصة ثمينة للحوار، وتبادل الرؤى والأفكار ويوفر أرضية مناسبة لتنسيق الجهود حول الخطط المستقبلية، والخطوات العملية التي تتم في كل دولة على حدة في مجال الحكومة الإلكترونية بما يحقق الأهداف الخليجية المشتركة. وذكر انه لأول مرة على مستوى المنطقة يتم تنظيم جائزة الحكومة الالكترونية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وذلك بهدف تقدير الأداء الرائد للمشاريع التقنية الناجحة على مستوى دول المجلس، وهو ما يعزز الجودة، ويحفز على المزيد من الإبداع؛ وبالتالي إرساء ركائز ثابتة، وقنوات فعّالة للتواصل حول مختلف المستجدات الرقمية.

الاستفادة من الإمكانات

وقال معالي أمين عام وزارة الاقتصاد الوطني رئيس مجلس إدارة هيئة تقنية المعلومات: إن الحاسوب أصبح جزءا أساسيا لتطوير العمل في مختلف المجالات المعرفية، وتحولت البرمجيات إلى معامل افتراضية لاختبار النظريات العلمية، كما أوجدت شبكة الإنترنت قرية كونية مصغرة للعالم الكبير الواسع، الأمر الذي يدعو إلى مزيد من البحث والتشاور حول أفضل السبل للاستفادة من الإمكانات الهائلة التي تتيحها تقنية المعلومات والاتصالات لتحقيق المزيد من التعاون والتكامل الخليجي، بحيث تصبح مشاريع الحكومة الإلكترونية جسورا للتواصل، ووسائط للتفاعل، ومنافذ للحصول على أفضل الخدمات الإلكترونية، وبالتالي توظيف التقنية الرقمية كأداة منتجة وفعالة لتحقيق التنمية المستدامة، والوصول إلى مستويات أعلى من الازدهار العلمي والحضاري، وإحداث نقلة نوعية جديدة في تعزيز مسيرة التعاون الخليجي. معربا عن أمله في أن يفتح المؤتمر آفاقا واسعةً من العمل الخليجي المشترك لبناء الحكومة الإلكترونية.

تطبيق التعاملات الإلكترونية

وأوضح سعادة محمد بن عبيد المزروعي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بدول مجلس التعاون أن دول مجلس التعاون سارعت إلى تطبيق التعاملات الإلكترونية ومن ضمنها الحكومة الالكترونية، في منشآتها وهيئاتها لرفع الإنتاجية وتحسين الأداء والتيسير على الأطـراف المتعاملة بالربط المعلوماتي فيما بينها ومتابعتها وتخفيف الأعمال الروتينية وإيجاد بيئة معلوماتية بين المستفيدين عن طريـق توفيـر المعلومــة اللازمة في الوقت المناسب مما عزز من أهمية المعلومات، كما حتم ضرورة المحافظة عليها وحمايتها، والتأكد من صحتها ودقتها، والتأكد من هوية المتعاملين بها، علاوة على صحة المعلومات المتبادلة، وعدم الوصول إليها من قبل طرف آخر كي لا يسيء استخدامها عند إرسالها أو استلامها.
وقال إن الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون التي أقرها المجلس الأعلى في دورته الـ 22 في مسقط أولت موضوع البحث العلمي والتقني اهتمامها حيث نصت المادة الـ 18 من الاتفاقية على توطين القاعدة العلمية والتقنية والمعلوماتية والاستفادة من خبرات المنظمات الدولية، وتحقيق التكامل بين مؤسسات البحث العلمي في دول المجلس لتطوير وتفعيل القاعدة العلمية والتقنية والمعلوماتية وإقامة مراكز بحثية مشتركة، كما نصت المادة 19 على أن تقوم الدول الأعضاء بتفعيل القاعدة العلمية والتقنية والمعلوماتية عن طريق تحديد آلية للاستفادة من البحث العلمي والتقني في القطاعين العام والخاص والتنسيق بين الأجهزة المعنية ووضع مخرجات هذه القاعدة في متناول المتخصصين والباحثين ورجال الأعمال والمستثمرين.

تبادل الخبرات

واعتبر المزروعي المؤتمر فرصة مناسبة لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة والوقوف على الجوانب المتعددة فيها ودراستها وحلها، والخروج بتوصيات تنير الطريق للقائمين على مشروعات الحكومات الالكترونية في الدول الأعضاء، مما سينعكس إيجابا على المجتمع الخليجي كوحدة مترابطة ومتكاملة.

إثراء المحتوى الرقمي العربي

ودعا الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية إلى التشجيع بإثراء المحتوى الرقمي العربي المتاح على الشبكة العنكبوتية باللغة العربية ونشر الوعي بأهمية وجود مواقع متميزة لخدمة المجتمع الخليجي وإبراز الجهود المبذولة لتطوير المحتوى الرقمي العربي في دول مجلس التعاون، دعم وتكريم الإبداع الفكري والتقني للمواهب من أفراد ومنظمات ومراعاة حقوق الملكية الفكرية، إلى جانب الاهتمام بالبيئة الفكرية الآمنة والمتوافقة مع التقاليد والعادات والأخلاق في دول مجلس التعاون.

تحول عالمي

من جانبه قال سعادة بدر عمر الدفع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للإسكوا: إن تعميم استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الإدارات العامة يؤدي إلى تحسين الخدمات التي تقدمها الهيئات الحكومية للمواطنين بأساليب متقدمة لا سيما عن طريق الإنترنت والهاتف النقال.

إمكانات كبيرة

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للإسكوا: إن الفجوة الرقمية ما زالت عقبة أمام التنمية في منطقة الإسكوا. وهي موجودة بين المنطقة العربية وغيرها من مناطق العالم، وكذلك أيضا داخل المنطقة حيث تبرز هذه الفجوة على مستويات مختلفة، خاصة بين دول مجلس التعاون الخليجي والدول الأعضاء الأخرى، وفي كل بلد من البلدان الأعضاء تبرز الفجوة الرقمية بين المدن والأرياف.مشيرا الى أن المنطقة تملك إمكانات كبيرة للتطوير يمكن استغلالها لبناء مجتمع المعلومات.
ومع التوجه نحو التكامل الإقليمي في مجال الاتصالات أحرزت المنطقة نموا ملحوظا في نسب الانتشار تضاهي المعدلات العالمية.إلا أنه لا يزال من الضروري العمل على رفع مستويات التعليم، والاستفادة من الموارد والمواهب البشرية.
وذكر المحاور التي يتركز عليها عمل اللجنة في هذا الإطار وهي الاستفادة من المقررات الدولية لتلبي حاجات المنطقة بشكل أفضل، ووضع خطط عمل لبناء مجتمع معلومات شامل يضع الإنسان في صميم اهتمامه ويستند إلى قطاعات تكنولوجيا المعلومات الوطنية الإنتاجية.
ومن المحاور أيضا العمل مع الدول الأعضاء على وضع السياسات وتطوير مؤشرات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تساعد على اتخاذ القرارات الإستراتيجية لتحديد المجالات ذات الأولوية على صعيد السياسة العامة. وكذلك تهيئة بيئة ملائمة وتنفيذ مشروعات ميدانية في منطقة الإسكوا بهدف تعزيز القدرات الوطنية والاستفادة من الفرص الرقمية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، مع التركيز على البعد الاجتماعي، وتشجيع مشاركة المجتمعات المحلية، والشباب وتمكين المرأة.
ومن المحاور دعم تطوير الخدمات الإلكترونية وبشكل خاص تطبيقات الحكومة الإلكترونية من أجل زيادة وتسهيل التفاعل بين المواطنين والحكومة.
وقال: إن تحول المجتمع نحو المعلومات هو عملية متعددة الأبعاد والأوجه، تشمل مختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية ولذلك تعمل الإسكوا على بناء شراكات بين جميع الأطراف المعنية لبناء مجتمع المعلومات.مشيرا الى أن الأمانة التنفيذية للإسكوا على استعداد دائم للعمل مع الدول الأعضاء في استخدام إمكانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض التنمية الاقتصادية والاجتماعية من أجل تحسين مستوى معيشة المواطنين وتحقيق تنمية شاملة يكون أساسها وهدفها الإنسان.

تبادل الخبرات لمواجهة التحديات

وعقدت جلسة للرؤساء ومديري التنفيذ لمؤسسات تقنية المعلومات والاتصالات بدول المجلس تم خلالها تبادل الخبرات حول كيفية مواجهة تحديات الحكومة الالكترونية. وشهد المؤتمر تقديم تجارب بعض دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومن بينها تجربة الإمارات العربية المتحدة والتي قدمها سعادة سالم بن خميس الشاعر مدير عام الهيئة العامة للمعلومات،كما قدم سعادة محمد بن علي القائد الرئيس التنفيذي لهيئة الحكومة الالكترونية تجربة مملكة البحرين،وقدم المهندس علي بن صالح آل صمع مدير عام برنامج الحكومة الالكترونية مدير عام برنامج الحكومة الالكترونية بالمملكة العربية السعودية تجربة بلاده في المجال.

البدء في إعداد قانون الجرائم الإلكترونية
الرزيقي: تنفيذ المشروع الموحد لإنشاء ودعم الشركات الصغيرة والــــــمتوسطة.. ومركز المحتوى الرقمي يقدم خدماته العام القادم
أكد الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات: إن السلطنة تعمل حاليا على إعداد قانون الجرائم الإلكترونية دون أن يعطي موعدا محددا لصدوره ، مكتفيا بالقول ان من المتوقع أن يتم ذلك خلال العام القادم. وأشار خلال المؤتمر الخليجي الأول للحكومة الالكترونية إلى ان السلطنة قامت باصدار قانون المعاملات الإلكترونية والمواصفات والمعايير القياسية للبنية التقنية وذلك في إطار تطوير المواصفات ضمن الركائز التي تعتمد عليها استراتيجية عمان الرقمية ، منوها إلى الوثائق والمواصفات والمعايير القياسية التي تم صدورها لاستخدامها في تطوير الأنظمة الحكومية.
ووضعت السلطنة خطة طموحة لتنفيذ استراتيجية عمان الرقمية وذلك من خلال العديد من التوجهات التي تعتزم تحقيقها العام القادم من بينها التركيز على تقديم الخدمات الحكومية الإلكترونية المتكاملة ، واستكمال مشاريع البنية الأساسية لتسريع وتيرة تقديم الخدمات الحكومية الإلكترونية ، والتوسع في التدريب التخصصي في مجال تقنية المعلومات حسب احتياجات سوق العمل ، وتنفيذ مشاريع داعمة لتطوير صناعة تقنية المعلومات ، والتركيز على إتاحة الحاسب الشخصي والوصول إلى شبكة الإنترنت.
وأوضح الرزيقي : أن الانجازات والخطط المستقبلية لعمان الرقمية تهدف إاى تحويل السلطنة إلى مجتمع معرفي من خلال تفعيل تقنية المعلومات والاتصالات لتعزيز الخدمات الحكومية وإثراء قطاع الأعمال وتمكين أفراد المجتمع من التعامل الرقمي.
وذكر أن البنية التقنية تشمل إتاحة الخدمات الالكترونية وإدارة قنوات الاتصال والبنية الأساسية للتطبيقات والخدمات الحكومية الالكترونية والبنية الأساسية للنظم والاتصالات.

ركائز الاستراتيجية

وأوضح الرزيقي : أن ركائز استراتيجية عمان الرقمية وهي تنمية المجتمع والموارد البشرية مشيرا الى المشاريع التي تم تنفيذها في هذا الجانب وهي ربط المدارس بشبكات الاتصال و إنشاء مراكز المجتمع المعرفية وتدريب موظفي الخدمة المدنية على تقنية المعلومات وبرامج تدريب متخصصة في تقنية المعلومات وتطوير الاستراتيجية الوطنية للتدريب والتأهيل والحاسبات الشخصية منخفضة التكلف ودعم انتشار خدمات الانترنت ذات السعات العالية.
وذكر الانجازات التي تحققت ومن بينها تدشين 4 مراكز معرفية لإتاحة تدريب المواطنين على التعامل الرقمي وسيتم تدشين 6 مراكز أخرى في 2010م وتدشين مشروع لتدريب 93 ألفا من موظفي الخدمة المدنية على برامج تقنية المعلومات الأساسية والإعلان عن المبادرة الوطنية للحاسوب الشخصي والإعداد لمشروع تجريبي لإتاحة خدمات الانترنت بشكل مجاني.

تطوير الأداء الحكومي.

ومن الركائز أيضا تطوير الأداء الحكومي بغرض تبسيط الإجراءات الحكومية وتسهيلها باستخدام نظم المعلومات وقد تم تنفيذ التناقص الإلكتروني والعقود الموحدة لتقنية المعلومات وضمان استمرارية الأعمال في الحكومة وتراخيص البرمجيات للجهات الحكومية وشبكة أمن نظم المعلومات الحكومية ومركز الاستجابة لطوارئ نظم المعلومات.
أما الانجازات التي تم تحقيقها لتطوير الأداء الحكومي هي التشغيل التجريبي لمشروع التناقص الإلكتروني في 5 مؤسسات حكومية وتشغيل مركز أمن المعلومات وإتاحة كافة خدماته للجهات الحكومية وتشغيل مركز السلامة المعلوماتية وإتاحة خدماته للمجتمع وتنفيذ العديد من مشروعات الخدمات الحكومية الإلكترونية في المؤسسات الحكومية المختلفة.

تطوير صناعة تقنية المعلومات

أما الركيزة الثالثة فهي تطوير صناعة تقنية المعلومات من خلال دعم إنشاء شركات جديدة وتبسيط الإجراءات وجذب استثمارات جديدة للقطاع.
ومن المشروعات المنفذة لتطوير صناعة تقنية المعلومات مركز تطوير المحتوى الإلكتروني وبرنامج موحد ومتكامل لإنشاء ودعم شركات تقنية المعلومات الصغيرة والمتوسطة (الحاضنات التقنية) ومركز الابتكار والدعم.
وفي هذا الجانب تم انجاز إنشاء واحة المعرفة مسقط ومنجم المعرفة بالواحة لاستضافة الشركات الصغيرة والمساعدة في تنفيذ 77 مشروعا يعتمد على برامج شركة مايكروسوفت في المؤسسات الحكومية والرد على أكثر من 800 طلب مساندة من خلال مركز الابتكار والدعم ، الى جانب اتخاذ الإجراءات للبدء في المشروع الموحد لإنشاء ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ، والإجراءات للبدء في مشروع مركز المحتوى الرقمي للبدء في تقديم خدمات المركز في عام 2010م.

المواصفات والمعايير القياسية

أما الركيزة الرابعة فهي تطوير المواصفات والمعايير القياسية ، والركيزة الخامسة تطوير البنية الأساسية لتقنية المعلومات من خلال إنشاء بنية أساسية تدعم تطوير وتكامل نظم المعلومات الحكومية.
ومن المشاريع التي نفذت في هذا الجانب البوابة الرسمية للخدمات الحكومية الالكترونية ومركز الاتصال الموحد ومركز البيانات الوطني والشبكة الحكومية الموحدة والبنية الأساسية ومركز التراخيص للمفتاح العمومي والدفع الإلكتروني (المرحلة الثانية) والبنية الأساسية لتكامل التطبيقات الحكومية.
وتم تنفيذ مركز البيانات الوطني وتجهيزه لاستضافة الأنظمة الحكومية وتدشين البوابة الرسمية للخدمات الحكومية الالكترونية وإضافة 600 خدمة معلوماتية و25 خدمة تفاعلية وكذلك ربط أكثر من 250 موقعا حكوميا بالشبكة الحكومية الموحدة وتشغيل بوابة الدفع الإلكتروني وإجراء أكثر من 66000 معاملة على البوابة قيمتها أكثر من مليوني ريال ، وتدشين المرحلة الأولى من مشروع المحفظة الإلكترونية باستخدام البطاقة الشخصية ، وتدشين مركز الاتصال بالتزامن مع تشغيل البوابة الرسمية للخدمات الحكومية الالكترونية.

التوعية والتسويق والتقييم الدولي

ومن الركائز أيضا التوعية والتسويق والتقييم الدولي من خلال تعريف المجتمع بمبادرة عمان الرقمية ورفع مكانة السلطنة دوليا.
وتم تنفيذ حملة التوعية بمبادرة عمان الرقمية وتخصيص جائزة عمان الرقمية للتميز وتنفيذ حملة التوعية بالخدمات الحكومية الإلكترونية المؤشرات الأساسية لتقنية المعلومات.
وفيما يتعلق بأهم الانجازات التي حققتها السلطنة دوليا فقد تقدمت السلطنة 28 مركزا في تقرير الأمم المتحدة في مجال جاهزية الحكومة الالكترونية عام 2008م ، واحتلت المركز الـ50 في ترتيب الدول في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي الصادر في عام 2009م ، كما احتلت السلطنة المركز الـ39 في نفس التقرير في مجال الجاهزية للحكومة الإلكترونية والمركز الـ22 في مجال توفير منتجات متطورة لأنظمة تقنية المعلومات.
وحصلت السلطنة على العديد من الجوائز تقديرا لجهودها ومن ذلك جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة (نظام الأحوال المدنية) وجائزة قمة مجتمع المعلومات 2009م (نظام التوظيف بالرسائل القصيرة في شؤون البلاط السلطاني) والجائزة العربية للمحتوى الإلكتروني 2009م (بوابة التبرعات للجمعيات الخيرية) والجائزة العربية للمحتوى الإلكتروني 2009م (نظام التوظيف بالرسائل القصيرة في شؤون البلاط السلطاني)وجائزة قمة مجتمع المعلومات 2007م (مركز القبول الموحد).

المشاريع الحكومية الالكترونية في المعرض المصاحب

افتتح صاحب السمو السيد أسعد بن طارق أل سعيد المعرض المصاحب للمؤتمر الخليجي الأول للحكومة الالكترونية والذي تشارك فيه عدد من المؤسسات والهيئات الخليجية للحكومة الالكترونية لدول مجلس التعاون والذي يستعرض أبرز الانجازات المتعلقة بالمشروعات والبرامج الحكومية الالكترونية في دول المجلس وأفضل التجارب الخليجية الناجحة التي تم تنفيذها على المستوى الإقليمي والدولي. وذلك في سبيل توفير قنوات تواصل بين الحكومات الإلكترونية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وأصحاب الأعمال والأفراد عبر الاطلاع على الانجازات التي تحققت في مجال تعزيز الاقتصاد المعرفي، وتعريف الجهات الإقليمية والعالمية المعنية بتقنية المعلومات بالمشروعات والمبادرات والإنجازات الرقمية المتطورة التي تنفذها المؤسسات الحكومية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ويشكل المعرض نقطة التقاء للتعريف بالإنجازات المحلية والإقليمية والعالمية التي حققتها الحكومات الإلكترونية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجال الحكومة الإلكترونية، وكذلك زيادة وعي الزوار بالفوائد التي توفرها الخدمات الإلكترونية والإطلاع على الخدمات التي تقدمها كل دولة وكيفية الاستفادة منها.

سيونج: ضرورة وضع البنى الأساسية لمجتمع معرفي متكامل
قدم سياه تشين سيونج الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير الاتصالات والمعلومات العالمية بجمهورية سنغافورة عرضا حول مستقبل الحكومة الالكترونية ركز خلاله على التحول من الحكومات الإلكترونية إلى الحكومات متكاملة المعرفة.
وأكد على ضرورة وضع البنى الأساسية لمجتمع معرفي متكامل لخدمة المواطنين والمقيمين كما أكد على الفرص المفتوحة لتحقيق الخدمات المتكاملة في مجال الحكومات المعرفية المتكاملة.
وتطرق إلى الصعوبات والتحديات التي تواجه الحكومات الإلكترونية ومشاريعها التي تم تطبيقها على الواقع أو بصدد تطبيقها وعلى وجه الخصوص التحول من مجتمع إلكتروني إلى مجتمع معرفي متكامل فعال سهل التعامل معه ذي استخدام ميسر ومتاح للجميع.
وأوضح أنه من أهداف التحول إلى حكومة الكترونية متكاملة الحصول على زبائن دائمين ومواطنين ومقيمين راضين تمام الرضا بتلبية احتياجاتهم الضرورية في موقع واحد وعرض مثالا على البوابة الرسمية للخدمات الحكومية والخدمات المتكاملة التي تتضمن في موقع واحد والمخصص بالحكومة السنغافورية.

ميلارد: القوة الاقتصادية لدول المجلس يمكن أن تكون فائدة مع توسيع خدمات الحكومة الالكترونية
وتناول المحور الأول الحكومة الالكترونية وتكوين البنية الأساسية وتقديم الخدمات،وقدم جيرمي ميلارد كبير الاستشاريين بالمعهد التكنولوجي الدنماركي ورقة عمل حول مستقبل الحكومة الالكترونية مستعرضا الأنماط والتحديات والآليات الجديدة.
وأكد أن القوة الاقتصادية لدول مجلس التعاون يمكن ان تكون فائدة ويحتذى بها في دول العالم إذا تم إنجاز وتوسيع خدمات الحكومة الالكترونية في دول المجلس كافة.
وقال يجب أن يكون التخطيط والتنفيذ للحكومة الالكترونية على أسس التنافسية سواء في مجال الاستثمار أو في تطوير الأداء الإنتاجي للشركات ورجال الأعمال.
وأوضح الدنماركي كيفية قيام المؤسسات الحكومية لخدمة متطلبات المجتمع أولا قبل البدء بخدماتها الذاتية.وعرض نماذج عن الأعمال الحديثة التي ساندتها الحكومة الالكترونية، مشيراً إلى أن المؤسسات الحكومية ومنشآت القطاع الخاص يجب أن تكون متعاونة ومنسقة مع بعضها وصولاً إلى الحكومة الالكترونية.
وذكر بعض الأمثلة على ما تم تطبيقه في دول مجلس التعاون الخليجي كما عرض الأساليب المتبعة في الدول الأوروبية الصناعية المتقدمة عن كيفية خدمة المواطن من خلال الحكومة الالكترونية وذلك بتزويد المواطن بما يحتاجه من المعلومات عبر شبكة الانترنت التي تشمل الخدمات الاقتصادية والقانونية والتشريعية وكل ما يرتبط بمصلحة المواطن وما يجب معرفته في تعامله مع المؤسسات الحكومية.
وأشار ميلارد إلى أن استجابة المواطن الأوروبية منذ 2004 إلى 2008 قد تضاعفت من 4% إلى 35% في بعض الخدمات الالكترونية،وفي خدمات أخرى أقل من 3% في 2004 إلى 70% في 2008 وذلك من خلال تفهم المواطن لمتطلبات استخدام تسهيلات الحكومة الالكترونية.
وأوضح ارتباط التكنولوجيا المتقدمة الالكترونية عبر المواقع ذات العلاقة بالحياة الاقتصادية والاجتماعية والخدمية بما في ذلك البريد الالكتروني والرسائل الالكترونية والاتصالات عبرها وأي إضافة يطلبها المواطن من خلال شبكة الاتصالات الالكترونية،كما تحدث عن توقع تطور الخدمات الحكومية عبر الحكومة الالكترونية من خلال تكوين شبكة الكترونية للخدمات الاجتماعية وتكوين برنامج للخدمات العامة الخاصة بالتسهيلات التي تجعل المواطن يؤديها من غير مراجعة المؤسسات والدوائر الحكومية.
وعرض خطة تقنية طموحة تتحدث عن تطوير خدمات الحكومة الالكترونية للسنوات الـ10 المقبلة والتي ترتبط بتطوير أجهزة الاتصالات المتنقلة التي يمكن للمواطن حملها بسهولة والتي تختزن ما يحتاجه من المعلومات للخدمات الحكومية الالكترونية في إطار قانوني ينظم العلاقة بين الطرفين منعاً للتلاعب أو الاستخدام غير القانوني للخدمات.
وعرض الخبير الدنماركي بعض توصيات لدول المجلس تتلخص فيما يلي:
1 - تهيئة الأعمال والشركات والمواطنين لاستخدام التسهيلات التي تقدمها الحكومة الالكترونية بما في ذلك الجانب الاقتصادي والاجتماعي وتطويرهما بتلقي الخبرات المناسبة لذلك.
2 - تهيئة الموظفين الحكوميين والعاملين في القطاع الخاص لمهارات العمل وفي الخدمات التي تقدم من خلال الحكومة الالكترونية على مستوى مختلف الفعاليات يوماً بيوم وعلى المدى البعيد.
3 - توسيع قنوات الاتصال بين المؤسسات الحكومية ذات التعامل الحساس بما يخدم المواطن كبرنامج توعية لسلامة وأمن المواطن.
4 - توسيع شبكة الاتصالات للشركات والمواطنين والمستثمر الأجنبي والسياح وتسهيل استخدامهم تلك الخدمات من خلال الهاتف المتنقل ومواقع استخدام الانترنت.


د. شاهين: أهمية وضع استراتيجية متطورة لاستخدام التكنولوجيا المتقدمة
قدم الدكتور جمال شاهين محاضر بجامعة امستردام في مجال تطوير الحكومة الالكترونية ورقة حول سياسات واستراتيجيات الحكومة الالكترونية وآلية تنفيذها وتحدث عن التوجه العام للحكومة الالكترونية مشيرا إلى أنه بقدر ما تكون حكومة الكترونية لخدمة المجتمع يجب ان تكون لكافة فعاليات المجتمع بشروط «الحاكمية» وبهذا الإطار سوف تتسع الفرص أمام الجميع بما في ذلك الخدمات الاقتصادية والاجتماعية لأوسع الشرائح.
وقال: يتم تنفيذ ذلك من خلال أربع خطوات هي الرؤية والتخطيط الاستراتيجي والتنفيذ والمتابعة والمراقبة وتقييم الأداء.
وأوضح ان خطة الحكومة الالكترونية الممكنة يجب ان تتضمن الاهتمام بالمواطنين كافة من خلال التطبيق الواقعي للتسهيلات،كما يجب ان تكون آثار الحكومة الالكترونية ملموسة للمواطنين وللشركات على ان يتم ذلك من خلال مؤسسات حكومية ذات قدرة على تقديم تلك الخدمات.
أما الرؤية فإنها تتكون من وضع استراتيجية متطورة تستخدم التكنولوجيا المتقدمة وتتفاعل من خلال عمليات تصميم أطر التنفيذ ويتأتى ذلك من خلال قيام مؤسسات تأخذ على عاتقها التدريب والتعريف بالتكنولوجيا الجديدة وتهيئة كافة مدخلاتها الفكرية والسلوكية وتهيئة الموظفين الحكوميين للقيام بالمهمة.
أما عملية المراقبة والتقييم فتتضمن تأشير المؤسسات ذات الأداء المتميز عن غيرها وتوضيح الأهداف لكل مؤسسة خدمية الكترونية وكذلك جمع معلومات عن استجابة المجتمع لخدمات الحكومة الالكترونية والاستفادة من ذلك كله في وضع الخطط المستقبلية من خلال تطوير وتعزيز الانجازات والنجاح ومعالجة ما يمكن تطويره إلى الأفضل.