الكشافة والمرشدات يقدمون ملحمة استعراضية جددوا من خلالها
العهد والولاء لجلالته
سناء بنت حمد: الاهتمام
السامي بالكشافة والمرشدات ساهم في تألقها عربيا وعالميا
كتب - خليفة بن علي الرواحي
رعى صاحب السمو السيد تيمور بن أسعد ابن طارق آل سعيد مساء
أمس حفل تتويج المفوضيات والفرق الكشفية والإرشادية
الفائزة في مسابقة كأس حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن
سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - الكشاف الأعظم للتفوق
الكشفي والإرشادي على مستوى السلطنة للعام الدراسي
2008/2009م، بحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة
ورؤساء المفوضيات الكشفية والإرشادية بمختلف مناطق السلطنة
والقادة والقائدات وذلك على مسرح دوحة الأدب بالخوير.
وألقى سعادة مصطفى بن علي بن عبداللطيف وكيل وزارة التربية
والتعليم للشؤون الإدارية والمالية كلمة الوزارة أكد فيها
على أهمية الحركة الكشفية والإرشادية في غرس حب الولاء
والانتماء للوطن وغرس القيم النبيلة، فقال: إن ابرز
المرتكزات التي تقوم عليها الحركة الكشفية هي بث روح
التعاون والولاء والفداء للوطن وقائده – حفظه الله ورعاه -
بين الشباب، وغرس القيم الوطنية والاجتماعية لديهم
وتربيتهم تربية متكاملة روحية وعقلية وجسمية، تربية تعمق
فيهم روح الإيمان وتجعلهم يسعون بخطى حثيثة نحو التضامن مع
أبناء أمتهم، ليصاغ ذلك كله مشاركة فعلية في تدعيم السلام
العالمي وإرسائه بين شعوب العالم.
وأضاف قائلا: إن الحركة الكشفية والإرشادية بتلك المرتكزات
تعتبر حركة تربوية تطوعية كانت انطلاقتها الحقيقية في
السلطنة عام ألف وتسعمائة وخمسة وسبعين (1975) حين تفضل
مولانا جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – بإصدار
مرسوم سلطاني خاص بقانون تنظيم الحركة الكشفية بالسلطنة
وإنشاء الهيئة القومية للكشافة والمرشدات، حيث توالت بعدها
إنجازات مقدرة لهذه الحركة الفتية، تحفها مكرمات سامية من
لدن حضرة صاحب الجلالة السلطانِ قابوس بن سعيد المعظمِ -
حفظه الله ورعاه- منها تخصيص كأس باسم جلالته تتنافس عليها
المناطق التعليمية وفق مسابقة سنوية، إن هذه المكرمة
السامية التي نحتفل بها اليوم قد أنعم بها مولانا الكشّاف
الأعظم على كشافة ومرشدات عمان لتظل دوما منبع خير
وبركـــة، ونبراس إجادة وتسابق نحو الأفضل لكافة المنتميِن
للحركة الكشفية والإرشادية في سلطنة عمان، ويأتي احتفالنا
بها متزامنا مع الذكرى السادسة والعشرين قلد بها جيل
الحركة الكشفية بالسلطنة، وهي تنصيب مولانا جلالة السلطان
المعظم – حــفظه الله ورعاه – كشافا أعظم للسلطنة في
العشرين من شهر نوفمبر عـام ألف وتسعمائة وثلاثة وثمانين.
وقال سعادة وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الإدارية
والمالية هَاهو كأس الكشّاف الأعظم يشِِّع حماسا وهاجا
تتوج به المفوضية الكشفية والإرشادية بمحافظة مسقط التي
نالت شرف الفوز بالمركز الأول للعــامِ الدراســِي 2008/
2009م؛ فهنيئا لها وللقائمين على رعايتها وأخص منهم السيدة
سناء ابنت حمد البوسعيدية رئيسة المفوضية المديرة العامة
للمديرية العامة للتربية والتعليمِ بمحافظة مسقط، حيث
أثمرت جهودهم احتضانا لكأسِ مولانا جلالة السلطان المعظم -
أبقاه الله - كأس مسابقة التفوق الكشّفي والإرشادي (كأسِ
الكشّاف الأعظم).
أهداف المسابقة
وأكد سعادته أن ذلك الفوز سيبث في نفوسِِِ المتسابقين
تطلعا أكيدا برغبة جامحة لنيل شرف الحصول على الكأس
الغالية، غير غافلين أن المسابقة وهي في عامها الثاني تشق
طريقها بخطى واثقة وثابة لتحقيق أهدافهِا وغاياتها
التربوية لتغرس في نفوسِ الكشافين والمرشدات السلوكياتِ
الحميدةِ، وتـنمي تفاعلهم مع بِيئتِهم ومجتمعهم الـمحلي في
ملحمةٍ تـبرز تـضافـر جهود أبنائنا وبناتنا الكشّافين
والمرشدات المنتسِبين للحركة الكشفية والإرشاديّة العمانية،
وتلاحمها مع جهود المفوضيّات الكشفية والإرشادية في
المديريِات التعليمية؛ إننا في هذه المناسبة الطيبة لا
نملك إلا الإشادة بجميعِ الفرق المشاركة في مسابقة هذا
العامِ التي تبارت بشَرف لـتبرز أفضل ما لديها من مهارات
وفنونٍ كشفية وخبرات عملية مثمنين الدور الإيجابِي للأخوة
والأخوات مديري عمومِ المناطقِ التعليمية رؤساء المفوضيات
الكشفية والإرشادية على ما أوْلوه للنشاط الكشِّفي
والإرشادي من تحفيزٍ ومساندة وتشجيع مشيدين ببذل القادة
والقائدات وعطاء أعضاء اللجانِ الفنية، وحرص وتفاني
أبنائنا وبناتنا من الكشافة والمرِشدات. وفي ختام كلمته
شكر سعادته اللجنةِ الرئيسية للمسابقة، ووسائِل الإعلامِ
المختلفة وقال: لقد كان لوسائل الإعلام المختلفة دور كبير
في إِبرازِ فعالياتها وغيرها منِ الفعاليات التربوية
الأخرى.
مكرمات سامية
بعدها ألقت السيدة سناء بنت حمد بن سعود المديرة العامة
للمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط رئيسة
المفوضية كلمة المفوضية الكشفية والإرشادية بمحافظة مسقط
التي تبوأت المركز الأول واستحقت كأس جلالته قالت فيها إن
الحركة الكشفية والإرشادية في سلطنة عمان حظيت بالمكرمات
السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد
المعظم - حفظه الله ورعاه، والمتتبع لمسيرتها يدرك حجم
وقدر تلك المكرمات التي أنعم بها الكشاف الأعظم على الحركة
الكشفية، بدأ من إصدار المرسوم السلطاني السامي رقم 10/75،
الذي رسم الشكل والإطار القانوني للحركة الكشفية في
السلطنة، ومرورا بتنصيب جلالته - حفظه الله ورعاه - كشافا
أعظم في 20 نوفمبر لعام ألف وتسعمائة وثلاثة وثمانين
ميلادي، ثم تفضل جلالته - حفظه الله ورعاه - بتوجيه تحية
خاصة للكشافة العمانية في احتفالات السلطنة بالعيد الوطني
السادس عشر المجيد عام ألف وتسعمائة وستة وثمانين ميلادية،
ثم صدور المرسوم السلطاني السامي رقم: 41/2007م، بإنشاء
المديرية العامة للكشافة والمرشدات تحت إشراف مباشر من
معالي وزير التربية والتعليم الموقر، وتوالت المكرمات
بتخصيص كأس باسم جلالته - حفظه الله ورعاه - لمسابقة
التفوق الكشفي والإرشادي التي انطلقت منافساتها في العام
الدراسي 2007/2008.
دفعة معنوية
وأضافت السيدة رئيسة المفوضية كلمة المفوضية الكشفية
والإرشادية بمحافظة مسقط: إن تخصيص كأس يحمل اسم جلالته
أعطى مسابقة التفوق الكشفي والإرشادي دفعة معنوية كبرى
ساهمت في تشجيع وتحفيز المعنيين لبذل المزيد من الجهود
لتطوير برامجها وأنشطتها لتتناسب مع المهارات والخبرات
الكشفية والإرشادية حتى تصبح الحركة الكشفية العمانية على
علم ومعرفه بالتطور في المجال الكشفي والإرشادي العالمي.
ولقد أضفت المسابقة أجواء من المنافسة الشريفة بين الفرق
والوحدات الكشفية والإرشادية على مستوى السلطنة، فتسابقت
المفوضيات الكشفية والإرشادية بالمحافظات والمناطق
التعليمية لتفعيل العمل الكشفي والإرشادي،وفي هذا الإطار
قامت المفوضية الكشفية والإرشادية بمفوضية مسقط منذ بدأ
العام الدراسي 2008 / 2009 بترجمة لوائح الحركة الكشفية
وخططها وتحويلها إلى واقع ملموس من خلال عقد سلسلة من
اللقاءات وحلقات العمل والدورات التدريبية والتجمعات
الكشفية، لتأهيل القادة والقائدات والكشافة والمرشدات
والأشبال والزهرات حرصا منا على تعزيز مهاراتهم ومعارفهم
واتجاهاتهم.
تكريم المفوضيات والفرق
بعدها قام صاحب السمو السيد تيمور بن أسعد بن طارق آل سعيد
بتتويج المفوضيات من المركز الثاني للمركز الخامس، وجاءت
المفوضية الكشفية والإرشادية للمنطقة الداخلية في المركز
الثاني، والمفوضية الكشفية والإرشادية لمنطقة شمال الباطنة
في المركز الثالث، والمفوضية الكشفية والإرشادية لمحافظة
البريمي بالمركز الرابع، والمفوضية الكشفية والإرشادية
لمنطقة جنوب الباطنة في المركز الخامس. بعدها تم تكريم
الفرق الحاصلة على المراكز الخمسة الأولى في كل مرحلة على
مستوى السلطنة والتي جاءت نتائجها على النحو التالي في
مرحلة الكشاف المتقدم حازت مدرسة الإبداع من الباطنة شمال
على المركز الأول وجاءت فرقة الإمام جابر بن زيد من محافظة
مسقط في المركز الثاني وفرقة عزان بن قيس من محافظة
البريمي في المركز الثالث والخليل بن شاذان من جنوب
الباطنة في المركز الرابع وفرقة أدم من الداخلية في المركز
الخامس.
وفي مرحلة الكشافة حققت فرقة الشيخ ناصر الخروصي من محافظة
مسقط المركز الأول، وجاءت فرقة الفضل بن الحواري ثانيا
وفرقة البريمي من محافظة البريمي ثالثا وفرقة بلج بن عقبة
الفراهيدي من الباطنة شمال رابعا وفرقة رافع بن مالك من
منطقة لظاهرة خامسا.
وفي مرحلة المرشدات المتقدمات حققت فرقة روي من محافظة
مسقط المركز الأول وحلت فرقة عائشة الريامية من المنطقة
الداخلية ثانيا وآمنة بنت الإمام جابر من محافظة البريمي
ثالثا وأروى بنت الحارث من الباطنة جنوب رابعا والمري من
منطقة الظاهرة خامسا.
وفي مرحلة المرشدات حققت فرقة دغمر من محافظة مسقط المركز
الأول وجاءت فرقة القريتين من المنطقة الداخلية ثانيا
وفرقة أميمة بنت قيس من منطقة شمال الباطنة ثالثا وفرقة
المروج من محافظة ظفار رابعا وفرقة شمس الهدى من الباطنة
جنوب خامسا.
وفي مرحلة الأشبال والزهرات حققت الغدير من محافظة مسقط
المركز الأول وحلت المورد من المنطقة الداخلية ثانيا
والفرقان من الباطنة شمال ثالثا وخضراء البريمي من محافظة
البريمي رابعا وأبوعبالي الساحل من الباطنة جنوب خامسا.
تجديد الولاء
بعدها قدم قادة وكشافة ومرشدات وأشبال وزهرات محافظة مسقط
أوبريتا استعراضيا غنائيا بعنوان (كشافة عمان تاريخ ينطق
وحاضر يتألق)، جدد من خلاله القادة والكشافة والمرشدات
والأشبال والزهرات الوعد والولاء لجلالة السلطان الكشاف
الأعظم للسلطنة، شمل الأوبريت عدة لوحات اللوحة الأولى هي
النشأة والوعد جسد من خلالها الكشافة والمرشدات تاريخ
ونشأة الحركة الكشفية بالسلطنة، وجاءت اللوحة الثانية
بعنوان الفرقة الكشفية وهي رواية متسلسلة تعبر عن أول فرقة
كشفية في السلطنة وصولا إلى عهد مكرمات جلالته للكشافة
والمرشدات العمانية، وتتناول اللوحة الثالثة الكشاف الأعظم
وتحكي اللوحة تشرف الكشافة والمرشدات العمانية بتنصيب
جلالته كشافاً أعظماً للسلطنة وما نالته الكشافة والمرشدات
من مكرمات سامية ساهمت في تألقها عربياً وعالمياً، واثر
هذا الدعم في تطوير المناهج والبرامج الكشفية والإرشادية.
تسليم كأس الكشاف الأعظم
بعدها ينتقل الاوبريت إلى اللوحة الختامية التي جاءت
بعنوان كشافة مسقط حاضر يتألق وعبر من خلاله قادة وكشافة
ومرشدات وزهرات وأشبال محافظة مسقط عن فرحتهم باحتضان كأس
مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم
-حفظه الله ورعاه – بعدما تبوأت المفوضية الكشفية
والإرشادية لمحافظة مسقط المركز الأول، بعدها قام صاحب
السمو السيد تيمور بن أسعد بن طارق آل سعيد بتسليم السيدة
سناء بنت حمد بن سعود رئيسة المفوضية الكشفية والإرشادية
بمحافظة مسقط كأس الكشاف الأعظم.
يذكر أن المسابقة التي شاركت فيها إحدى عشرة محافظة ومنطقة
تعليمية تضمنت مجموعة من الأهداف التي سعت اللجنة المنظمة
لتحقيقها يأتي من بينها ربط الكشافة والمرشدات بحركة
الحياة من حولهم عن طريق التعامل والتفاعل الاجتماعي مع
المؤسسات المجتمعية والجهات ذات العلاقة، وإكسابهم مهارات
التعلم الذاتي عن طريق العمل الايجابي والخبرة العملية
المباشرة في إطار من المواقف الواقعية، وتعميق روح ومفاهيم
الانتماء للوطن والولاء للسلطان والارتباط بالمجتمع من
خلال أنشطة الخدمة العامة التي تنفذها الوحدات الكشفية
والإرشادية داخل المدرسة وخارجها.
تنمية الاتجاهات الإيجابية
كما هدفت المسابقة كذلك إلى تعويد الفتية والفتيات احترام
النظام وأساليبه واحترام الوقت وتقديره ليصبح سلوكا عاما
في حياتهم، وتنمية روح القيادة والانتماء من خلال إتاحة
الفرص للفتية والفتيات لممارسة القيادة داخل الهياكل
التنظيمية للوحدات الكشفية والإرشادية، وتعريف الفتية
والفتيات بمعنى البيئة وتنمية الاتجاه لديهم للمحافظة
عليها وحمايتها من التلوث، وتعويدهم على استخدام الأسلوب
العلمي في حل مشكلاتهم، هذا إلى جانب غرس العادات الصحية
في نفوسهم ونشر الوعي الصحي بينهم، إلى جانب تنمية روح
المبادرة لدى المفوضيات والوحدات الكشفية والإرشادية
لتطبيق الأعراف والتقاليد والمناهج الخاصة بالحركة الكشفية
والإرشادية، وتنشيط عمل اللجان الفنية بالمفوضيات، وإتاحة
الفرصة لها للتمرس في أداء دورها، هذا إضافة إلى توجيه
الطاقات الحيوية للفتية والفتيات في إطار من العمل الجاد
لتنمية قيمهم الروحية وقدراتهم البدنية والعقلية
والاجتماعية.