كتب:
وردة اللواتية وسليمان الراشدي
رعى سعادة الشيخ عبدالله بن شوين الحوسني وكيل وزارة
الإعلام صباح أمس وبحضور سعادة الدكتور أحمد بن محمد
السعيدي وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية افتتاح حلقة العمل
حول تناول الإعلام الصحي وكيفية بناء شراكة فاعلة بين
قطاعي الصحة والإعلام، والتي تنظمها وزارة الصحة ممثلة
بدائرة التثقيف والإعلام الصحي بالتعاون مع منظمة الصحة
العالمية وتستمر يومين في فندق هوليدي ان.
وأوضح سعادة الشيخ عبدالله بن عامر الحوسني وكيل وزارة
الإعلام أن عنوان الحلقة هو شراكة بين الصحيين والاعلاميين
وهي شراكة قائمة منذ زمن ويتم بين فترة واخرى التعزيز
والتطوير كسنة للحياة، موضحا انه كمثال، فإن جائحة
انفلونزا اتش1ان1 التي انخفضت بشكل كبير كانت تجرية من
التجارب المشرقة التي بنيت عليها أسس عديدة من الشراكة
والتعاون بين القائمين في المجالين الصحي والاعلامي.
مشيرا الى ان رسالة الإعلام مهمة جدا لكل القطاعات ولا شك
ان القطاع الصحي يأتي على رأسها من حيث اهمية التوعية
والتوجيه وتوضيح الكثير من الامور في المجتمع وستكون
الاستفادة كبيرة.
وأكد أن الاعلاميين بكل قطاعاتهم سيساعدون كثيرا وسنتعاون
في المراحل القادمة لبناء خطط جديدة بناء على ما تأسس من
تعاون مشترك.
وأوضح ان المسؤولين في وزارة الصحة مدركون اهمية التعاون
مع الاعلام باعتبار أن كل جهة معنية عليها تسهيل الامور
للصحفي من حيث المعلومة الصحيحة وسهولة الوصول إليها وذلك
من منطلق انها ذات الاختصاص مشير إلى أن كل مؤسسة معنية
بموضوع ما ولها برنامج ستجد الايادي مفتوحة وممدودة لها.
وحول إقامة المسابقات قال انها تحفيز للفرد وفي كل مجال
ولا بأس ان تقيم الجهات مسابقات على مدار العام او مسابقات
سنوية لتحفيز الاعلاميين والقطاعات الاخرى.
من جانبه أشار سعادة الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وكيل
وزارة الصحة للشؤون الصحية، إلى أن انتشار جائحة
الانفلونزا في العديد من دول العالم قد فرض على كل
المعنيين بالإعلام والتوعية الصحية وضعا مُلحا يتطلب
مضاعفة الجهد وتعزيز التواصل من اجل إيجاد وعي صحي قائم
على المعرفة والعلم وكذلك التحذير من السلوكيات والمفاهيم
الخاطئة التي قد تنتشر في مثل هذه الظروف وخاصة عند وجود
هذا الانفتاح على مصادر الإعلام المختلفة.
وأضاف سعادته: لا يخفى على أحد منا ما للوعي الصحي من دور
في الوقاية والحد من انتشار المرض لذا كان لزاما أن تُأخذ
عملية التوعية الصحية الحيز المناسب من أنشطة الوزارة
الخاصة بالحد من انتشار المرض فقد تم ومنذ بدايات المرض
وضع خطة شاملة للإعلام والتواصل حول مرض الانفلونزا شملت
العمل على كافة الأصعدة سواء في التوعية المباشرة للمجتمع
من خلال المحاضرات والندوات والجلسات التثقيفية للمجتمع
سواء بالمؤسسات الصحية أو المجتمع أو المؤسسات الحكومية
والخاصة. والتوعية من خلال الوسائل التثقيفية المختلفة
المقروءة كالمطبوعات التوعوية والمرئية من خلال الرسائل
والفلاشات التلفزيونية والمسموعة من خلال الرسائل والمسامع
الإذاعية.ومن خلال وسائل الأعلام المختلفة المقروءة
والمرئية والمسموعة ضمن البرامج واللقاءات التوعوية
والتغطيات الأخبارية لأهم الأحداث والمستجدات.
وأكد سعادته أن للإعلام دورا كبيرا في تشكيل وبناء ثقافة
المجتمع في اتجاهاته ومعتقداته وبالتالي التغيير والتحكم
في أنماط السلوك الذي يتبعه المجتمع سواء كان سلبيا أو
إيجابيا وتعتبر القضايا والظروف الصحية لأي مجتمع من
الأمور البالغة الأهمية لدى أفراده والتي تعتبر من القضايا
بالغة الحساسية عند تداولها إعلاميا وهذا في الظروف
الاعتيادية لأي مجتمع فما هو الشأن عند وقوع طارئ صحي. من
هنا لابد لنا من أن نوضح دور الأعلام الصحي فهو لا يتوقف
عند نقل المعلومات فقط بل يتعداه ليكون شريكا مع الجهات
الصحية في تحسس القضايا ونقلها للمجتمع.
مشيرا إلى أنه لابد من تدعيم أسس للشراكة بين القطاعين
الصحي والإعلامي وتحديد آليات التعاون وتطوير مهارات
القائمين على هذا القطاع من إعلاميين ومسؤولين صحيين على
أساليب تناول المعلومة الصحية وتطويعها حسب الظروف وعلى
أساليب التحاور والتواصل من اجل إيصال المعلومة بشكل ميسر
وواضح للمجتمع.
وأوضح سعادته أن الخطة اعتمدت بشكل كبير على الإعلام بكافة
وسائله في توصيل رسائلها معتمدة على ما لوسائل الإعلام من
مصداقية لدى أفراد المجتمع فالمجتمع بكافة فئاته
الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لا تجد سوى وسائل
الإعلام المختلفة ملجأ لاستقصاء المعلومة والخبر التي
يتوقع أن تكون على مستوى عال من المصداقية والصحة ، كما
أكد أنه يقع على عاتق وسائل الإعلام دور بالغ الأهمية في
التعاطي مع الظروف الصحية الدقيقة وتوعية الأفراد
والمجتمعات وتعريفهم بالمرض وكيفية التعامل معه ،كما توجه
سعادته بالشكر لكافة الوسائل والجهات الإعلامية الحكومية
منها والخاصة للدور الفعال التي قامت به منذ بداية ظهور
الجائحة في العالم.
وفي الختام قام سعادة راعي المناسبة والحضور بالتجول في
المعرض المصاحب واستمع الى شرح واف عن محتوياته.
تهدف الدورة التي يشارك فيها مجموعة من الإعلاميين من
مختلف وسائل الإعلام المحلية المقروءة والمسموعة والمرئية
تهدف إلى توحيد المفاهيم بين والوزارة ووسائل الإعلام من
أجل إعلام صحي ناجع ، والتعرف على المراحل الإعلامية
الواجب إتباعها أثناء وبعد حودث الكوارث والأزمات الصحية
وتطوير المهارات لإعداد خطة التواصل عبر وسائل الإعلام في
إطار شراكة هادفة وفاعلة ، وعلى مدار يومين ستشمل الدورة
التدريبية مجموعة من المحاضرات والمناقشات عن طريق مجموعات
العمل وعرض عدة موضوعات مثل الوضع الحالي لجائجة
الانفلونزا«اتش1 ان1» ودور الإعلام والاتصال للتحكم في
التأثيرات الصحية والاجتماعية للوباء وما تم إنجازه في هذا
الجانب، عرض خطة الأعلام والتسويق حول تطعيم انفلونزا
اتش1ان1 ، وطرح النقاش حول النقاط الإيجابية والسلبية
للحملة والصعوبات التي التعرض لها في القيام بالعمل
الإعلامي وعرض مقترحاتهم.
ويشمل اليوم الثاني تناول موضوع وأهمية الشراكة في مجال
الإعلام الصحي لتنفيذ خطة التواصل من أجل التأثير على سلوك
الفرد والمجتمع، وعناصر ومراحل خطة الإعلام الصحي وخاصة
عند معالجة الأزمات الصحية العالمية والوطنية، وعمل
مجموعات عمل لوضع تصور لوضع خطة للإعلام الصحي وخاصة عن
معالجة الأزمات الصحية ، وتحديد آليات التعاون والاتفاق
على مهام القطاعين في تنفيذ خطة الإعلام الصحي، يحاضر في
الحلقة الدكتورة حياة الجديدي خبيرة في التواصل والتثقيف
من منظمة الصحة العالمية ومحاضرون آخرون من دائرة التثقيف
والإعلام الصحي بوزارة الصحة.