الرئيسية الصفحة الأولى المحليات الاقتصادية الرياضية منوعات وصلات ومواقع للاتصال بنا

قضايا وآراء....

كلمتنا
إسرائيل تعرقل كل جهود السلام


في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة تحركات عديدة ومحاولات جادة لتحريك عملية السلام مرة اخرى في المنطقة، او على الاقل اتاحة الفرصة لامكانية حدوث ذلك او حتى السير نحوه، وهو ما تتطلع اليه كل شعوب المنطقة بما فيها الشعب الاسرائيلي، فانه من الواضح والملموس كذلك على نطاق واسع ان الحكومة الاسرائيلية تقوم بممارسات، وتتخذ اساليب في التعامل مع الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلتين، لا يمكن الا ان تقوض اية جهود خيرة تبذل من اجل السلام او التهيئة له.
فعلى امتداد الفترة الماضية، وبالرغم مما ابدته الدول العربية جماعيا وفرديا من استعداد لدفع عملية السلام في المنطقة على الأسس التي ارتكزت عليها مبادرة السلام العربية وخارطة الطريق وقرارات الامم المتحدة ومبدأ اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة الى جانب اسرائيل، الا ان اسرائيل ظلت ماضية في سياساتها وممارساتها التي تنتهك القرارات والشرعية الدولية، وبدلا من ان تفسح الطريق للتهدئة في الاراضي الفلسطينية فانها تدفع نحو مزيد من التصعيد عبر الاغلاق شبه الدائم للاراضي الفلسطينية، واستمرار الملاحقات والاعتقالات والاغتيالات للقيادات الفلسطينية مع تشديد العقاب الجماعي على الفلسطينيين في قطاع غزة بشكل خاص.
وفي الوقت الذي تؤدي فيه الاساليب الاسرائيلية الى تأجيج اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية والى دفع الفلسطينيين الى الرد على الاعمال والانتهاكات الاسرائيلية بأساليب تتطور باستمرار وتزيد من تهديداتها للمستوطنات الاسرائيلية، فان الحديث عن احتمالات التهدئة يتآكل بسرعة امام كل هذه الممارسات.
جدير بالذكر ان حركة حماس التي اعربت عن استعدادها لقبول تسوية سلمية يتوصل اليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع اسرائيل ويقبلها الشعب الفلسطيني في استفتاء عام، سترد اليوم الخميس على المقترحات المصرية الخاصة بالتهدئة في قطاع غزة والتي سبق وناقشها وفد حماس الذي زار القاهرة قبل ايام.ومن المأمول ان تنجح الجهود والمساعي المبذولة لتهدئة التوتر في قطاع غزة واعادة فتح المعابر التي اغلقتها اسرائيل مع قطاع غزة وبحث افضل السبل لاستئناف العمل في معبر رفح بين مصر وغزة والذي جرت بشأنه محادثات في الايام الاخيرة لايجاد افضل السبل لتحقيق ذلك وتخفيف الحصار عن الشعب الفلسطيني.
ومع الوضع فى الاعتبار ان اسرائيل غير متحمسة، بل وغير راغبة فى التوصل الى سلام عادل وفق الأسس التي تمت الاشارة اليها، الا انه يمكن القول ان ما يساعد اسرائيل على الاستمرار في ذلك هي الحالة الراهنة في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة الانقسام والخلافات المريرة بين فتح وحماس. فهذه الخلافات تسير للأسف نحو مزيد من الاتساع وتخلف المزيد من المرارة والمزيد من تمزيق لحمة الشعب الفلسطيني. ومن المؤكد ان استمرار هذه الحالة وتفاقمها يخدم فقط المواقف والمخططات الاسرائيلية ويضر الى ابعد مدى بالموقف والمصالح الفلسطينية بغض النظر عن اية مكاسب صغيرة او ما قد يعتبره هذا الطرف الفلسطيني او ذاك مكسبا له، لان ما يجري من خلافات بين فتح وحماس يشكل خطورة حقيقية على الشعب الفلسطيني وعلى قضيته ومستقبله ايضا. فهل ستتوقف هذه الخلافات؟ ومتى؟.

  رجوع