تنتشر الحيوانات السائبة في كثير من الولايات
والقرى وعلى الطرقات العامة الرئيسية والفرعية
والداخلية، في كثير من الأوقات نراها ترعى على
جنبات الطرق والشوارع الرئيسية وبين الحواري
أحيانا، حيوانات حرة طليقة لا راعي ولا صاحب
يتابعها، وتعتبر هذه الحيوانات السائبة من
العوامل التي تؤدي إلى وقوع العديد من حوادث
السير المرورية في مختلف ولايات ومناطق
السلطنة، حيث نسمع دائما عن وقوع حوادث دهس
لحيوانات سائبة ينتج عنها خسائر بشرية ومادية،
كما أنها تؤثر على البيئة والمسطحات الخضراء.
وعلى الرغم من انخفاضها في السنوات الماضية
بسبب الجهود المبذولة من قبل البلديات
والأجهزة الحكومية الأخرى للتصدي لها ووجود
تشريع يمنع اهمال أصحابها من تركها سائبة في
الطرقات بدون راع، إلا أنه للأسف لا تزال
أعداد من هذه الحيوانات السائبة خاصة الجمال
والحمير والأغنام نراها سائبة على الطرقات وفي
كثير من الأحيان تشكل خطرا على مستخدمي
الطرقات لتسببها في وقوع الكثير من الحوادث
المرورية التي يروح ضحيتها أناس أبرياء وشباب
في عمر الزهور، ومن المؤسف أن هذه الحيوانات
السائبة التي تجول بدون راع نجدها تنتشر ليس
فقط بالنهار حيث يمكن تلافيها وإنما بالليل
الأمر الذي تشكل فيه خطورة أكبر بسبب الظلام
ومفاجأتها لقائدي السيارات عن قرب الأمر الذي
يصعب معه تلافي الاصطدام بها ووقوع الحوادث
المرورية.
والغريب في الأمر أن أصحاب هذه الحيوانات
يتركونها تسرح وتمرح سائبة دون أي متابعة ولا
يعرفون عنها شيئا لفترات طويلة، وما إن يسمعون
عن حادث دهس لحيوان سائب فتجدهم يتهافتون من
كل حدب وصوب مطالبين بالتعويض، وهنا لا بد من
زيادة توعية مربي الحيوانات بشتى أنواعها
بضرورة المحافظة على حيواناتهم ومتابعتها وعدم
تركها سائبة تتسبب في إزعاج الناس ووقوع
الكثير من الحوادث المرورية، كما أنه لا بد من
تشديد التشريعات والقوانين ضد هؤلاء المخالفين
الذين يتركون حيواناتهم سائبة تؤذي الناس
وتتسبب في الحوادث التي تودي بأرواح الأبرياء
في كثير من الأحيان.
والله يحفظ الجميع من كل مكروه.