كتب - سيف
المعمري: توجت تعليمية شمال الباطنة صباح أمس بكأس حضرة
صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم لمسابقة
المحافظة على النظافة والصحة في البيئة المدرسية للعام
الدراسي الماضي وذلك في احتفال بهيج شهدته قاعة عمان بكلية
العلوم التطبيقية بولاية صحار برعاية معالي الشيخ أحمد بن
محمد العيسائي رئيس مجلس الشورى، وبحضور معالي يحيى بن
سعود السليمي وزير التربية والتعليم وعدد من أصحاب السعادة
والمكرمين أعضاء مجلس الدولة والتربويين من مختلف محافظات
ومناطق السلطنة.
وبدأ الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم، بعد ذلك بدأت
فقرات الاحتفال الذي أخرجه عبدالرحمن بن سالم بن حمدان
القاسمي نائب مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم
بمنطقة شمال الباطنة بلوحة ترحيبية بعنوان «نفحة العود»
وهي من كلمات عبدالرحمن القاسمي وإشراف سعيد الفارسي وأمل
الشكيلية وتصميم عروض لنجاة المقبالية وعلياء المقبالية
ومن أداء طالبات مدرستي الصفاء وبلقيس بولاية صحار حيث
عبرت هذه اللوحة الفنية عن فرحة أبناء تعليمية شمال
الباطنة بالكأس الغالية. وألقى حمد بن علي بن حمد السرحاني
المدير العام للتربية والتعليم بمنطقة شمال الباطنة كلمة
المنطقة التعليمية بهذه المناسبة وأشار فيها إلى أهمية
ودور المسابقة للطالب والمجتمع المدرسي والمحلي بصفة عامة
وقال: لقد أثبتت مُسابقةُ المُحافظةِ على النّظافةِ
والصِّحةِ في البيئةِ المدرسيةِ فاعليتَها على مواكبةِ
المستجداتِ التربويةِ الحديثةِ لمدرسةِ القرنِ الحادي
والعشرينَ والتي أولت الطالبَ على اعتبارِ أنه مِحْورُ
عمليتي التعلمِ والتعليمِ أهميةً فائقةً تجلت في عِدةِ
جوانبَ منها تسخيرُ المَدرسةِ بمختلفِ عناصرِها؛ لتحقيقِ
تعلمٍ ذي جودةٍ، وغرسُ الوعي الصحيِّ والبيئيِّ في نفوسِ
الناشئةِ سواءً في المجتمعِ المدرسيِّ أو المحيطِ البيئيِّ
للطالبِ، فبرهنت بذلك على أنها ناجعةٌ بأساليبِها
وركائِزها، هادفةٌ بقيمها ومبادئِها، شائقةٌ بتطلعاتِها
ونمائِها، صقلت الإجاداتِ الطُلابيةِ في مختلفِ المناشطِ
التربويةِ مما أدى إلى الانعكاسِ الإيجابيِّ على المستوياتِ
التحصيليّةِ، كما أنها ساعدت على دعمِ روابطِ التكاملِ بين
المَدرسةِ والمُؤسساتِ الحُكوميّةِ والأهليّةِ وبقيةِ
شرائحِ المجتمعِ ففتحت المَجالَ للمساهمةِ البناءةِ لتجويدِ
آفاقِ العَملِ التربويِّ.
سلوك حضاري
وأضاف السرحاني: إن المُسابقةُ استطاعت أن تربطَ بصُورةٍ
عمليّةٍ بين محتوياتِ الكتابِ المدرسيِّ وواقعِ الحياةِ
حتى أضحت سُلوكاً حَضارياً تشرّبته عُقولُ أبناءِ هذا
الوطنِ الشامخ وأفئدتُهم، لذا فإننا نؤكدَ على أهميةِ
مواصلةِ الجهودِ الخيّرةِ التي بُذلت وتُبذلُ في الحقلِ
التربويِّ محققةً بذلك الغاياتِ الساميةِ والأهدافِ
النبيلةِ لهذه المسابقةِ؛ إدراكاً منا لدورِها في صقلِ
شخصيةِ الطالبِ وتنميتِها في جميعِ جوانبِها.
ووجه مدير عام تعليمية شمال الباطنة شكره وتقديره لمعالي
يحيى بن سُعود السُـليمي وزيرَ التربيةِ والتعليمِ على
متابعتهِ المستمرةِ وتوجيهاتهِ النيرةِ ودعمهِ المتواصلِ
في مختلفِ جوانبِ العمليةِ التربويةِ ومنها هذه المسابقةُ؛
لإنجاحها وصولاً بها إلى غاياتِها المنشودةِ، والشكرُ
موصولٌ للجنةِ الإشرافِ الرئيسيةِ للمُسابقةِ برئاسةِ
سعادةِ محمد بن حمدان التوبي مستشارِ الوزارةِ على العمل
الدؤوب لتطويرها ونتقدمُ بجزيلِ التقديرِ للجنةِ التقييمِ
والمتابعةِ على جُهودِها في مُتابعةِ أنشطة المسابقة
وبرامجِها، كما شكر وسائلِ الإعلامِ على متابعتِها
وتغطيتِها المُستمرةِ لأنشطتِنا التربويةِ لا سيما فيما
يتعلقُ بأمر المسابقةِ ومجالاتِها، كما نشكرُ كلية العلوم
التطبيقية بصحار وبعضَ مُؤسساتِ القطاعِ الخاصِ على
مساهمتِها بفاعليّةٍ في إنجاحِ مُجرياتِ الحفلِ التربويِّ
واللجنةِ المحليةِ للمسابقةِ بالمنطقةِ ومجالسِ آباءِ
وأمُهاتِ مَدارسِ المِنْطقةِ وجميعِ مُنتسبي تعليميةِ
شَمالِ الباطنةِ على ما بذلوه من جُهودٍ تكللت بالنّجاحِ
الباهرِ.
كلمة الوزارة
ثم ألقى سعادة سعود بن سالم البلوشي وكيل وزارة التربية
والتعليم للتخطيط التربوي وتنمية الموارد البشرية كلمة
وزارة التربية والتعليم بهذه المناسبة وقال فيها: يسعدني
أن أحييكم أطيب تحية، وأرحب بكم أجل وأرفع ترحاب على
تشريفكم لنا بالحضور والمشاركة في احتفال وزارة التربية
والتعليم لتسليم كؤوس وجوائز مسابقة المحافظة على النظافة
والصحة في البيئة المدرسية للمناطق والمدارس الحائزة على
المراكز الأولى والمتقدمة، وهنا يطيب لي بداية أن أتوجه
بجزيل الشكر ووافر الامتنان إلى كل القائمين على تنفيذ هذه
المسابقة من مختلف الفئات، وبجميع المواقع على ما بذلوه من
جهد مقدر، وعطاء بلا حدود في سبيل الوصول إلى الأفضل. وأخص
بالشكر الكوادر الميدانية من إداريين ومشرفين ومعلمين
ومعلمات إضافة لأبنائنا طلاب المدارس الذين ما فتئوا
مشغوفين بهذه المسابقة، متعلقين بأنشطتها وفعالياتها التي
انتظمت في نهج تربوي متكامل يقوِّم مسلكهم ويغرس فيهم
مكارم الأخلاق. كما أعرب عن شكري وتقديري إلى رؤساء وأعضاء
مجالس الآباء والأمهات، والمشايخ والأعيان، ومسؤولي جميع
مؤسسات المجتمع المدني في كافة أرجاء السلطنة على مواقفهم
المشهودة ومساندتهم الدائمة في انجاح فعاليات المسابقة،
والشكر موصول إلى كل المسؤولين والعاملين بالمديريات
العامة بديوان عام الوزارة ومديريات وإدارات التربية
والتعليم بجميع المناطق والمحافظات على كل الجهود التي ما
توانوا يوما في بذلها من أجل تحقيق الأهداف والوصول بها
إلى الغايات المرجوة.
وأضاف سعادته قائلا : إنه من حسن الطالع أن تجيء فرحتنا
اليوم في قلب مدينة صحار النابض أبدا بالحركة والحياة،
بمناسبة تتويج المديرية العامة للتربية والتعليم بمنطقة
شمال الباطنة بالمركز الأول، ونيلها الكأس الغالية لحضرة
صاحب الجلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه-. وهنا وقبل
أن أزف التهاني لهذه المنطقة تجدر الإشارة إلى أنها واحدة
من المناطق التي طبعت اسمها بأحرف وضاءة من نور على السجل
الذهبي للمرة الخامسة من عمر المسابقة. وهذا أمر يلزم
تقديره ويوجب علينا أن نزف لكل العاملين أحر التهاني وأخلص
الأماني وأرفع التبريكات مشفوعة بصنوف وألوان من الشكر
الجزيل والثناء العطر.
عقدان من الزمن
وتطرق سعادة سعود البلوشي إلى المسابقة وأهدافها قائلا:
لقد امتد عمر هذه المسابقة حاليا إلى قرابة العقدين من
الزمان ولعل استمراريتها على هذا النسق المنتظم يعد مؤشرا
واضحا على حيويتها، وتجددها، ومواكبتها الحقة للتحديث
والتطوير في أهدافها ومضامينها وفعالياتها حسبما يستجد على
الأفق التربوي بمختلف المجالات فهي انطلاقة وثابة، ومصدر
دائم للإلهام والإبداع والابتكار مساير لكل المستجدات
المحلية، والإقليمية والدولية إيمانا، وحرصا من القائمين
عليها.
واستطرد سعادة وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط
التربوي وتنمية الموارد البشرية: نعلم جميعا «أن تطبيق هذه
المسابقة في الحقل التربوي قد تم على ضوء توجيهات ورعاية
سامية من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم -حفظه
الله ورعاه»، لكي تكون جزءا من المنظومة التربوية، تتكامل
مع أنشطتها وفعالياتها في تناغم تام عبر أساليب متطورة
ومتميزة غايتها الأسمى أن يتم تبني مفاهيم تلك المسابقة،
وترسيخها وجدانيا كقيم خلقية يكتمل تأسيسها عند ممارسة
الطلاب لأنشطة المشروع بصورة مستمرة –لا عند فترة ما قبل
التقييم فقط-، ولتنعكس غرسا سلوكيا متأصلا في النفوس،
وملازما للطلاب في مختلف مسارات ومراحل حياتهم.
وقال سعادته: إن ما نصبو إليه هو أن تتمثل النظافة سلوكا
حياتيا مستداما يمارسه الجميع تلقائيا، ومن ثم يصبح وعيا
صحيا متناميا يعم البيئة المدرسية والاجتماعية بأسرها.
أوبريت (مشاعل المجد)
وتوالت بعد ذلك فقرات الحفل من خلال تقديم أوبريت (مشاعل
المجد) الذي قدمته تعليمية شمال الباطنة فرحة بالفوز
الغالي بكاس حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم –حفظه الله
ورعاه– لمسابقة المحافظة على النظافة والصحة في البيئة
المدرسية للعام الدراسي الماضي 2008/ 2009م حيث إن الإشراف
على الحفل لحمد بن علي بن حمد السرحاني المدير العام
لتعليمية شمال الباطنة والفكرة والإعداد والإخراج
لعبدالرحمن بن سالم القاسمي نائب المدير العام بالمديرية
العامة للتربية والتعليم بالمنطقة بمشاركة عدد من
المسؤولين والتربويين والمشرفين والمشرفات وطلبة وطالبات
عدد من مدارس المنطقة.
وتضمن الأوبريت خمس لوحات فنية بدأت باللوحة الأولى لفن
الرزحة بعنوان «فرحة الفوز»، ثم اللوحة الثانية فن الليوا
بعنوان «العلم والصحة»، واللوحة الثالثة لفن الشحشح بعنوان
«مسيرة الخير»، واللوحة الرابعة لفن الأروه بعنوان «البيئة
النظيفة»، واللوحة الخامسة، وهي اللوحة الختامية لفن
الرزفة الحماسية بعنوان «السلام»، وفي اللوحة الختامية
تجمع جميع المشاركين والمشاركات في اللوحات الفنية حيث
جميعهم عبروا عن فرحتهم بهذا التتويج الغالي على قلوب
التربويين والطلاب.
تسليم الكأس
وفي نهاية الاحتفال قام معالي الشيخ أحمد بن محمد العيسائي
رئيس مجلس الشورى راعي المناسبة يرافقه سعادة محمد بن
حمدان التوبي مستشار وزارة التربية والتعليم رئيس لجنة
الإشراف الرئيسية للمسابقة، وجابر بن موسى العبري مستشار
بمكتب معالي وزير التربية والتعليم رئيس لجنة المتابعة
التقييم، بتسليم كأس حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم،
وتكريم المحافظات والمناطق والمدارس الفائزة في مسابقة
المحافظة على النظافة والصحة في البيئة المدرسية للعام
الدراسي 2008/ 2009م، حيث توجت تعليمية شمال الباطنة بكأس
جلالة السلطان المعظم مع جائزة مالية لفوزها بالمركز الأول
للمسابقة على مستوى السلطنة، فيما فازت تعليمية منطقة
الظاهرة بالمركز الثاني واستحقت بذلك كأس الوزارة مع جائزة
مالية، وجاءت في المركز الثالث محافظة البريمي واستحقت
بذلك درع الوزارة مع جائزة مالية، وجاءت في المركز الرابع
تعليمية شمال الشرقية واستحقت بذلك ميدالية الوزارة مع
جائزة مالية، وتلتها في المركز الخامس تعليمية محافظة
مسندم والتي استحقت شهادة تقدير مع جائزة مالية.
كما تم تكريم مجالس الآباء والأمهات للمدارس الفائزة
بالمراكز المتقدمة على مستوى السلطنة وكذلك المدارس
الفائزة في المسابقة للعام الدراسي 2008/ 2009م.
وفي ختام الاحتفال قدم معالي يحيى بن سعود السليمي وزير
التربية والتعليم هدية تذكارية لمعالي الشيخ أحمد بن محمد
العيسائي رئيس مجلس الشورى راعي المناسبة.