الفاشر «السودان» ـــ وكالات: وصف الرئيس السوداني عمر
البشير التهم الموجهة ضده أمام المحكمة الجنائية الدولية
بارتكاب أعمال إبادة في دارفور بأنها كاذبة، وذلك أثناء
زيارة الى المنطقة وسط اجراءات أمنية مشددة.
في الوقت نفسه أعلن مسؤول في جامعة الدول العربية في
القاهرة ان السودان وافق على إنشاء محاكم خاصة لمقاضاة
المتهمين بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان في دارفور
بالتعاون مع الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.
وتنقل البشير في موكب حلقت فوقه المروحيات وأحاط به الجنود
وعناصر الشرطة وعناصر أمنية، واستقبله في الفاشر، كبرى مدن
شمال دارفور، حشد من ستة آلاف متظاهر مناصر للحكومة.
واحتفى موظفون وأفراد قبائل وطلاب برئيسهم تحت شمس حارقة.
وأكدت موظفة في الحكومة السودانية ان مؤسستها طلبت من كافة
الموظفين المشاركة في التجمع، حيث رقص البشير رافعا عصاه
في الهواء.
وتأتي الزيارة بعد اسبوع ونيف من مطالبة مدعي المحكمة
الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو بإصدار مذكرة توقيف
بحق البشير بتهمة ارتكاب إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد
الانسانية في دارفور، وبالسعي الى وضع نقطة نهائية على
تاريخ شعوب قبائل الفور والمساليت والزغاوة.
وتواجد عناصر من هذه القبائل ينتمي بعضهم الى حزب المؤتمر
الوطني الحاكم، في الجمع المؤيد للبشير مما يدل على تعقيد
النزاع في دارفور.
وبعد الفاشر حيث المقر العام لقوة السلام المشتركة بين
الامم المتحدة والاتحاد الافريقي، توجه الرئيس السوداني
الى نيالا «جنوب دارفور» برفقة كبار المسؤولين وعدد كبير
من الصحفيين. واستقبله في نيالا ألوف الاشخاص. وسيواصل
جولته في دارفور اليوم ليزور الجنينة «غرب».
وأمس أمر البشير بالإفراج عن 89 طفلا اعتقلوا بعد هجوم
للمتمردين في دارفور استهدف الخرطوم مطلع مايو الماضي.