إشراقات....
الدين والحياة في خطاب معاصر

وقفة
قائد حكيم وشعب أبيّ
سيف بن سالم الفضيلي


القائد هو مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله تعالى ورعاه- وهو الذي كلّف بتوفيق من الله جلت قدرته ان يقود هذه البلاد وإخراجها من كبوتها التي قدر الله لها ان تكون قبل تولي جلالته مقاليد الحكم.
وحيث ان القائد المخلص المحب لوطنه يقدم الغالي والنفيس من اجل النهوض بوطنه إلى العلياء والسمو فإن مولانا حفظه الله وأيده بتوفيقه لم يتوان في تقديم كل ما أوتي من جهد للرقي بوطنه في شتى المجالات سواء كان ذلك على المستوى المحلي والإقليمي والدولي فكان العدل هو أساس حكمه ولذلك هيأه الله تعالى ان يحب شعبه وهيأ شعبه ان يحبه، وينشر له المحبة والسمعة الطيبة في كل أرجاء المعمورة وهذا ما نسمعه ونشاهده ونقرأه في شتى وسائل الإعلام المختلفة.
انه القائد الذي وفقه الله تعالى قبل ان يتولى الحكم بقراءة تاريخ بلاده القراءة الصحيحة وتمكن جلالته حفظه الله بحنكته وفطنته المعهودة بأن يقود بلاده إلى بر الأمان والسلام والطمأنينة التي تفتقدها اغلب بلاد العالم، وذلك راجع إلى فضل الله أولا ومن ثم إلى ما يتميز به هذا القائد من دراية وتدبير صحيح لأمور الحكم.
انه القائد الذي درس الدين الإسلامي الحنيف واستقاه من منبعه الصحيح وتلقاه من أساتذة أكفاء أكرمهم الله بالمعرفة والعلوم، فما كان من جلالته إلا ان طبق ما أمر به الدين الحنيف فكانت المساواة بين المواطنين جميعهم في الحقوق والواجبات ولذلك رسا بالبلاد إلى بر الأمان والسلام.
**الشعب: هو العماني الأصيل الذي استطاع بفضل الله ان يكون لنفسه مكانة وسمعة لا نظير لها بين الأمم فكان منه الصحابي والتابعي والعالم المجتهد والفقيه وكان منه الطبيب وكان منه ربابنة البحار وقادة الفتوحات وفرسان الساحات والوغى فسلم الله بهم بلادهم وبلاد إخوانهم من كيد الأعداء والمستكبرين..والتاريخ يسطر ملاحمهم ومكانتهم وشجاعتهم بأحرف من نور.
وهو الشعب الذي تشرف باستجابة دعوة النبي الأكرم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم فلم يغيّروا ولم يبدلوا عما تعلموه من أمور الدين التي كلف بها عمرو بن العاص رضي الله عنه ان يعلمهم إياها، فما كان منه صلى الله عليه وسلم إلا ان اقرهم على ملكهم..فتحصنت البلاد بإيمانها بالله وقادتها واهلها.
وهو الشعب الذي أبى الخنوع إلى من سوّلت له نفسه ان يطمع بخيرات البلاد ويستبيح ساحاتها فيكون تبعا لمن أهواؤه غالبة عليه فكانت تضحياتهم مكسوة بالعزة والكرامة والشرف.
**القائد الأبي خرج من هذا الشعب الأشم المعطاء والشعب به وهو بهم فلا يمكن لكليهما ان يستغني عن الثاني فلذلك كان هذا الحب والوئام والتآلف وكان هذا التطور والنماء والطمأنينة والأمان..
**كل ما علينا الآن هو المحافظة على ما أكرم به الله علينا من النعم التي لا تعد ولا تحصى وان نستمسك بوحدتنا وان نلتف حول قائدنا حتى نكون شاكرين لله (فمن لم يشكر الناس لم يشكر الله).
فلك اللهم الحمد حمد الشاكرين ولك اللهم الشكر شكر الطائعين..وإليك اللهم نتضرع تضرع المبتهلين بأن تحفظ قائدنا وتحفظ شعبنا وبلادنا بما تحفظ به عبادك وأولياءك الصالحين وان تنعم علينا من فيض نعمك وكرم جودك وان تديم علينا نعمة الأمن والأمان والإيمان..وما ذلك على الله بعزيز.