تقرير:
عامر بن غانم الرواس
تعتبر منطقة ريسوت الصناعية واحدة من أهم المحطات
الاقتصادية ضمن منظومة المناطق الصناعية المنتشرة في عدد
من محافظات ومناطق السلطنة التي تهدف إلى تنمية وتوسيع
قاعدة القطاع الصناعي في السلطنة.
ومنذ افتتاح المنطقة في نوفمبر من عام 1992م والحكومة تسعى
الى تطوير القطاع الصناعي بمحافظة ظفار وتشجيع الصناعات
العمانية وحث القطاع الخاص على الاستثمار في المجال
الصناعي واستغلال الموارد المحلية إضافة إلى توفير العديد
من فرص العمل للمواطنين.
وتقدم المنطقة فرص استثمارية جيدة للتجار والصناعيين
العمانيين والأجانب وخاصة الذين لديهم اهتمامات بالأسواق
الإفريقية والآسيوية والدول المطلة على المحيط الهندي.
وتضم المنطقة حاليا ما يزيد على 20 مصنعا تقوم بإنتاج
مختلف المصنوعات منها إنتاج أنابيب البلاستيك والمستلزمات
الصحية وصناعة مضخات المياه والصناعات الجلدية والصناعات
السمكية بالإضافة إلى صناعة الزيوت النباتية ومشتقاتها
وصناعة المواد الغذائية وإنتاج الملفات واللوازم المدرسية
والمكتبية وكذلك صناعة الأسمدة الزراعية وإنتاج المياه
الصحية وصناعة تعبئة لحوم الدجاج وصناعة العلب البلاستيكية
وصناعة الطحين.
وتتوفر بمنطقة ريسوت الصناعية كافة الخدمات الأساسية
والتسهيلات الفنية والإدارية والخدمات المصرفية إضافة إلى
وجود مختبر مركزي للمواصفات والمقاييس وفحص المواد
المختلفة تابع لوزارة التجارة والصناعة ومعهد خاص يقوم
بتدريب العاملين على الحرف والمهن المختلف مثل أعمال
الكهرباء والميكانيكا والتجارة والبناء. وسيتم في المستقبل
القريب مد شبكة الغاز إلى المنطقة.
كما تقدم خدمات الأراضي الصناعية الجاهزة التي تعتبر إحدى
المزايا الكبرى التي تتميز بها المناطق الصناعية بالسلطنة
وخدمة التنسيق والمتابعة إلى جانب خدمات التسويق والترويج
وإقامة المعارض الداخلية والمشاركة في المعارض الخارجية.
وتبلغ المساحة الكلية لمنطقة ريسوت الصناعية حوالي 142
هكتارا شاملة منطقة المحازن "30 هكتارا" ومنطقة الصناعات
ذات التأثير البيئي "10" هكتارات وإطار التوسعات
المستقبلية للمنطقة ستتم خلال الفترة القادمة زيادة مساحة
المنطقة بإضافة 100 هكتار ومن المتوقع أخذ الموافقة عليها
من السلطات المحلية قريبا بعد أن تم الانتهاء من عملية
المسح.
ودعما لهذ الجانب تم تطوير مشروع توسعة ميناء صلالة بإنشاء
ميناء الحاويات والذي يعد أحد الدعائم الاقتصادية المهمة
للسلطنة خلال العقد القادم حيث أصبح الميناء من أهم
الموانئ التى تملك القدرة على استقبال أكبر سفن الشحن
العالمية المحملة بالحاويات والتي وصل عددها مؤخرا إلى
أكثر من مليون حاوية يستقبلها الميناء منذ افتتاحه.
ويساهم مشروع تطوير ميناء صلالة في توفير التسهيلات
اللازمة لتصدير الصناعات والمنتجات العمانية واستيراد
مختلف البضائع والسلع التي تحتاجها البلاد بالإضافة إلى
تقديم خدماتها للسفن البحرية وأصحاب البضائع في المنطقة.
كما يتميز بموقعه الاستراتيجي الفريد لقربه من المسار
الرئيسي للناقلات العالمية العملاقة التى تقوم بنقل
الحاويات المحملة والفارغة ما بين شمال أوروبا والبحر
الأبيض المتوسط إلى الشرق الأقصى وجنوب شرق آسيا ومن
الساحل الشرقي والساحل الغربي للولايات المتحدة الأمريكية
إلى الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية ومن شمال أوروبا
والبحر الأبيض المتوسط إلى الشرق الأوسط والقارة الهندية.