تهدف إلى تكوين قاعدة معلوماتية تستخدم للتخطيط المستقبلي
الانتهاء من تنفيذ أعمال مشروع حصر المنشآت الصناعية السمكية

تحقيق - سعيد بن علي الهنائي
قامت وزارة الثروة السمكية بتنفيذ مشروع حصر المنشآت الصناعية السمكية بمختلف محافظات ومناطق السلطنة وذلك خلال الفترة من 31 من شهر أكتوبر الماضي إلى 18 من شهر نوفمبر الجاري. وقد انتهت أعمال الحصر الأسبوع الماضي كما انتهت أيضا فترة المراجعة والتحقق من المعلومات والبيانات المجمعة أمس الأول.
ويأتي هذا المشروع إدراكا من وزارة الثروة السمكية بأهمية المعلومات في إعداد الخطط المستقبلية حيث تبنت الوزارة مشروع حصر المنشآت السمكية والأنشطة المرتبطة بها في جميع مناطق السلطنة بهدف الحصول على بيانات محدثة ودقيقة عن الأنشطة الاقتصادية في القطاع السمكي وتأسيس قاعدة بيانات متكاملة والاستفادة منها في وضع الخطط والسياسات المناسبة للنهوض بالقطاع.
وكانت الوزارة قد شكلت لجانا خاصة بالمشروع تتوزع على اللجنة الرئيسية وغرفة العمليات ومعالجة البيانات والفريق الإعلامي ومشرفي الحصر. كما قامت الوزارة خلال فترة سابقة بعقد حلقات علمية تدريبية للكادر البشري العامل في مشروع الحصر من جامعي البيانات والمشرفين بالمحافظات والمناطق..(صفحة الثروة السمكية) قامت بمتابعة سير أعمال المشروع بمختلف مناطق السلطنة والتقت بالمسؤولين والمختصين وجامعي البيانات والتفاصيل في السطور القادمة.

قاعدة معلوماتية

البداية كانت مع السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي مدير عام تنمية الموارد السمكية الذي أكد أن الوزارة تبنت مشروع حصر المنشآت السمكية لتحقيق مجموعة من الأهداف أهمها إبراز الدور الذي يلعبه القطاع السمكي في مجال تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمساهمة في الأمن الغذائي، حيث إن القطاع يتميز بوجود عدد كبير من الأنشطة الاقتصادية المهمة مثل أنشطة تجهيز وتصنيع وتسويق المنتجات السمكية بالإضافة إلى أنشطة الخدمات المساندة للقطاع مثل مصانع الثلج ومصانع القوارب وسفن الصيد وورش صيانة المعدات البحرية وغيرها من الأنشطة الأخرى ذات العلاقة وتعتبر هذه الأنشطة هي المحرك الأساسي للقطاع سواء من حيث زيادة مساهمة القطاع في الناتج الإجمالي أو من خلال فرص العمل التي توفرها تلك الأنشطة لشريحة كبيرة من العمانيين. وسوف يوفر المشروع بيانات دقيقة ومتكاملة عن المنشآت السمكية القائمة في القطاع مثل التوزيع الجغرافي للأنشطة، وأنواع المنتجات، والمواد الخام المستخدمة، والبيانات الاقتصادية والصعوبات التي تعاني منها تلك المنشآت، وتعتبر هذه البيانات ضرورية لتأسيس قاعدة بيانات متكاملة في الوزارة لتلك المنشآت حيث ستتم الاستفادة من تلك البيانات في وضع الخطط والسياسات المناسبة للنهوض بالقطاع السمكي بالسلطنة، بالإضافة إلى توفير تلك البيانات للجهات الحكومية ذات العلاقة للاستفادة منها حسب اختصاصها.
وأضاف السيد إبراهيم البوسعيدي: إن الوزارة قد استعدت بشكل جيد قبل تنفيذ المشروع حيث تمت الاستعانة بإحدى الشركات المتخصصة لإعداد استمارة إلكترونية لجمع البيانات بالإضافة إلى تأسيس قاعدة بيانات للمنشآت السمكية بالوزارة. كما تم تدريب جامعي البيانات على استخدام الأجهزة الكفية المزودة بالاستمارة الإلكترونية، وتوفير مستلزمات الحصر للفرق بمختلف محافظات ومناطق السلطنة.
وقد بدأت فرق الحصر بمختلف محافظات ومناطق السلطنة أعمالها الميدانية وفق الجدول الزمني المحدد ويقوم جامعو البيانات بإرسال البيانات إلى قاعدة البيانات الموجودة في الوزارة وتتم متابعة سير أعمال الحصر بشكل يومي من خلال اللجنة الفنية بالوزارة وبالتنسيق مع مشرفي الحصر بالمناطق وبإشراف من اللجنة الرئيسية لمشروع الحصر وذلك تحسباً لأي مشاكل فنية أو إدارية قد تحدث خلال فترة تنفيذ المشروع.
وتوجه السيد مدير عام تنمية الموارد السمكية بالشكر الجزيل إلى أصحاب المنشآت السمكية على تعاونهم مع جامعي البيانات على أمل استمرار هذا التعاون من الجميع لإنجاح هذا المشروع الوطني في سبيل تحقيق التنمية المستدامة للقطاع السمكي بالسلطنة.

تعاون مستمر

المهندس سالم بن سعيد قطن رئيس قسم تنمية المصائد السمكية عضو اللجنة الرئيسية لمشروع حصر المنشآت السمكية قال: لقد أتمت الوزارة استعدادها لمشروع الحصر وتم عقد اجتماع تحضيري لجامعي البيانات وتم وضع الخطوط العريضة لعمل جامعي البيانات وتم الرد على استفسارات جامعي البيانات وتوضيح طريقة عملهم وطرق الاتصال مع مشرفي مشروع الحصر بالمناطق وكيفية استخدام الأجهزة الحديثة في عملية مشروع حصر المنشآت السمكية ونتطلع إلى التعاون المستمر من أصحاب المنشآت السمكية لإنجاح المشروع – إن شاء الله تعالى.

تجميع البيانات

وأكد جامعو البيانات على تعاون أصحاب المنشآت السمكية خلال عمليات الحصر ودور ذلك في نجاح مهمة جمع البيانات والمعلومات واختصار الجهد والوقت وعن هذا الموضوع تحدث أحمد بن منصور السريري جامع بيانات بالمشروع حيث قال: استلمنا منطقة العمل من مشرفي الحصر بوزارة الثروة السمكية حسب الخطة المعدة سلفا وباشرنا العمل منذ أسبوعين – ولله الحمد – جميع الأمور سارت بسلاسة وبيسر حيث تم تجميع البيانات من أصحاب المنشآت السمكية أو من يمثلهم ولمسنا تعاونا كبيرا ورغبة صادقة لإنجاح مشروع الحصر ولم نواجه صعوبات في أداء العمل باستثناء بعض العوائق والتي تم التغلب عليها بوجود مشرفي الحصر والمسؤولين من الوزارة وسارت الأمور بشكل جيد والمعلومات المجمعة تنقل من أرض العمل يوميا والمتابعة من المسؤولين متواصلة للوقوف على ما تم إنجازه والعمل للمراحل القادمة.

أجهزة حديثة

ويشاركه في الحديث زكي بن صالح الشقصي جامع بيانات بالمشروع قائلا: للأسبوع الثاني على التوالي نواصل مهام حصر المنشآت السمكية والأعمال الميدانية تسير على ما تم التخطيط له سلفا، وجامعو البيانات يحرصون على تجميع المعلومات بواسطة الأجهزة الحديثة حيث سبق أن نظمت الوزارة دورات تدريبية لجامعي البيانات حيث يتعامل جامعو البيانات مع الأجهزة الكفية وباقي الأجهزة الحديثة بسهولة والأثر الإيجابي لتلك الدورات ظهر بشكل واضح والأخوة مشرفو عمليات الحصر موجودون بشكل متواصل مع جامعي البيانات ويعملون على تذليل أية صعوبات تواجه عمل فريق جامعي البيانات.

عمل ميداني

بنيامين بن زهران اليحمدي جامع بيانات بالمشروع قال: بعد أسبوعين من أعمال المشروع يتواصل العمل ميدانيا وبعد الانتهاء من عمليات الحصر بالمناطق الساحلية اتجهنا إلى محافظة البريمي لإكمال المشروع وحصر المنشآت الصناعية العاملة بقطاع تعليب وتعبئة الأسماك واستلمنا مناطق العمل هناك ولحرص المشرفين على المشروع تم الاستعداد منذ وقت مبكر لهذه المرحلة واتخذت جميع الإجراءات التي تسهل عمل جامعي البيانات وتعاون أصحاب المنشآت السمكية كان له الدور الكبير في تسهيل عمل جامعي البيانات وسرعة الحصول على المعلومات وتقليل الوقت اللازم للحصول على المعلومات واختصار الجهد والوقت ووجدنا التعاون في جميع محافظات ومناطق السلطنة ولا يفوتنا هنا تقديم الشكر لأصحاب تلك المنشآت على تعاونهم.
مجالات الحصر

ويشمل الحصر جميع المنشآت السمكية والأنشطة المرتبطة بها مثل مصانع تجهيز وتغليف وتعليب الأسماك ومصانع إنتاج منتجات القيمة المضافة وإنتاج أعلاف الأسماك ومحلات بيع الأسماك ومحلات بيع معدات وأدوات الصيد وشركات الصيد وتصنيع قوارب وسفن الصيد ومصانع تمليح وتجفيف الأسماك ومصانع الثلج وشركات تصدير واستيراد الأسماك ومشروعات الورش البحرية ومشروعات الاستزراع السمكي وأية أنشطة أخرى متعلقة بالقطاع السمكي.

مراحل متتابعة

وتمر عملية الحصر بعدة مراحل منها: تشكيل الهيكل التنظيمي للحصر واختصاصاته ووضع خطة الحصر ووضع ميزانية الحصر وإعداد الصيغة الأولية لاستمارة الحصر وإقرار صيغة استمارة الحصر ومخاطبة وزارة الاقتصاد الوطني للموافقة على المشروع ومن ثم إعداد قائمة بفرق الحصر بالمحافظات والمناطق وتدريب فريق الحصر وجمع وإدخال البيانات وإعداد تقرير عن نتائج الحصر ورفع التقرير النهائي والتوصيات لمشروع حصر المنشآت السمكية.

أهداف متعددة

ويحقق مشروع الحصر العديد من الأهداف مثل: حصر المنشآت السمكية والأنشطة المرتبطة بها وجمع البيانات والمعلومات الإحصائية ذات الصلة بها والتي سوف تستخدم لأغراض إحصائية وتخطيطية وتوفير قاعدة بيانات دقيقة عن المنشآت ومتابعة تحديثها لتكون أساسا لوضع البرامج والمشروعات وإعطاء صورة دقيقة عن أوضاع المنشآت السمكية وخصائصها بما يساعد على وضع الخطط المستقبلية وتصنيف المشروعات الصناعية السمكية حسب النشاط والمناطق الجغرافية وعمل نظام فعال لمتابعة نجاح هذه المنشآت وتجميع كل المعلومات عن مدى تحقيق الغرض الذي أنشيء من أجله بالإضافة إلى تحديد الفرص الاستثمارية التي تحتاجها كل منطقة بناء على الإمكانيات المتوفرة وتحديد أوضاع المنشآت السمكية من حيث الوضع القانوني والنشاط الاقتصادي وحجم القوى العاملة.

إصدار خاص

أصدرت وزارة الثروة السمكية كتابا خاصا عن مشروع حصر المنشآت السمكية الذي قامت بتنفيذه نهاية شهر أكتوبر الماضي ويشمل الكتاب العديد من المعلومات حول مشروع الحصر مثل: طبيعة الحصر وأهداف الحصر ومراحل الحصر والبرنامج الزمني لعملية الحصر ولجان الحصر والهيكل التنظيمي للحصر ومعلومات عن غرفة العمليات ومعالجة البيانات والمهام الخاصة باللجنة الرئيسية ومشرفي الحصر وجامعي البيانات والفريق الإعلامي، كما يضم الكتاب نماذج لاستمارات الحصر والملاحق التي تضم بيانات وتعاريف حول الاستمارة.