إشراقات....
الدين والحياة في خطاب معاصر

وقفة
أهمية الخبر ومصداقيته
سيف بن سالم الفضيلي


قد يتساءل المرء عن اهمية الخبر الذي تتناقله وسائل الاعلام المختلفة عن حدث ما أو نشاط ما لجهة معينة من الجهات المعنية بالدرجة الأولى بتقديم خدماتها لشريحة كبيرة من المجتمع بشفافية وبمصداقية تامة بعيدة عن التلميع المصطنع والزائف..وما هو المستفاد منه من قبل القراء الذين يمكن ان يكونوا من الملايين؟.
..يمكن ان يكون الجواب بأن مثل هذا الخبر يفيد الجهة المعنية به إذا ما تم نشره لأنه بالدرجة الأولى يبين نشاط تلك الجهة وانها تقدم خدماتها ضمن شفافية تامة ويمكن الاطلاع عليها ومعرفتها من قبل الجميع وخاصة وسائل الاعلام المختلفة، والتي تكون الوسيط النزيه (بإذن الله) الذي يوصل المعلومة بدقة متناهية وصحيحة كونها تحمل امانة كبيرة على عاتقها إلى شرائح كبيرة من المجتمع وتوفر عليهم العناء من أجل السؤال عن الخدمات التي تقدمها لهم هذه الجهة أو تلك.
وقد يمكن ان يكون الجواب بأن مثل هذا الخبر قد يسبب مشاكل للجهة المعنية، لأنه قد يكشف وجه القصور (إن وجد) أو انها لا تريد ان تعلن عن انشطتها وفعالياتها حتى لا يتراكم عدد المراجعين والمستفيدين عليها، وتكتفي ان يستفيد من خدماتها فقط شريحة معينة وهي التي تعرف عن هذه الخدمات لا كل الشرائح.
من خلال السطور السابقة، يمكنني القول أن هناك من المسؤولين في الجهات المتفهمة تعي الدور المنوط بها والملقى على عاتقها ومتفهمين لأهمية الخبر الذي تقوم وسائل الاعلام بنشره، كون الاعلام وسيلة للتواصل مسؤولين كانوا (وهم أفراد انيط اليهم أمانة خدمة المجتمع بمقابل)، أو مواطنين.
ويمكنني القول في المقابل أن هناك من المسؤولين في الجهات غير المتفهمة من تقوم قيامته بمجرد ان احد المسؤولين الأقل منه درجة في العمل قام بالإدلاء بتصريح عن موضوع ما، لا لسبب مقنع، بل لأن هذا المسؤول الصغير ليس من حقه ان يصرح بأي معلومة لأنه يمكن ان يسحب البساط من تحته، فيكون مشهورا أكثر منه، أو ان هذا المسؤول (الكبير) ليست عنده الجرأة للاجابة على استفسارات وسائل الاعلام.
فيقوم ذلك المسؤول باستصدار قرار يمنع المسؤولين الأدنى منهم من التصريح عن أي خبر مهما كان لوسائل الاعلام.
كما انه يوصد ابوابه (المسؤول الكبير)، ويتعلل بانشغاله، فلا هو يترك من يقوم بتقديم المعلومة الصحفية ولا يقوم بها هو فتبقى الخدمات المقدمة من تلك الجهة طي الكتمان ولا يعرف عنها الجهة المختصة.
..مثل هذا الأمر يتطلب من المعنيين في هذه الجهات التعامل معه بالطريقة التي تجعل من الشفافية والوضوح شعارا لهم حتى يتسنى للمجتمع معرفة ما تقدمه هذه الجهة أو تلك من خدمات بشتى أنواعها.