شرفات....

شيرين سيف النصر وكتاب والدها
يوسف القعيد

يبدو أن الفنانة شيرين سيف النصر محظوظة. لأنها وصلت لمطار القاهرة الدولي متأخرة عن موعدها بنصف ساعة. رغم تعليمات وزير الطيران أحمد شفيق. بعدم التأخير عن القلام مهما كانت الأسباب والشخصيات. ولكن الطائرة المتجهة إلى دبي بعد تحركها على الأرض أعيدت لمكانها. لأن الطيار اكتشف عطلاً طارئاً في كمبيوتر الطائرة. وخلال ساعة التأخير. جرى فتح الباب لها لتدخل الطائرة. وكان مكانها محجوزاً في الصف الأول. من الدرجة الأولي بجوار الفنان عادل إمام. وكلما رأتني سألتني عن كتاب والدها. إلهام سيف النصر. الذي كان من قيادات الشيوعيين في ستينيات القرن الماضي. هذه المرة. أكدت عثورها على الكتاب. وقالت إن عنوانه: سبعة أيام في السجن. ذكرت العنوان. لعادل إمام. قريباً من عناوين المسرحيات والأفلام. في حين أن مذكرات والدها عنوانها: «في معتقل أبو زعبل» وكان إلهام صحفياً في مجلة روزاليوسف في حياته. قال لي عادل إمام. في وقت استيقاظه العابر. لأنه قضي فترة الرحلة من القاهرة لدبي نائماً.انه سينظم عرضاً خاصاً لنسخة العمل الأولي من فيلمه حسن ومرقص. وسيتصل بي ويدعونني لحضور العرض. قلت له: رد على اتصالاتي بك أولاً. ثم قل انك ستتصل.
وعزت أبو عوف محترف قضاء وقت. نكت وتهريج وافتخار بأنه يحمل في جيبه كارنيه عضوية نقابة الأطباء. ونقابة المهن التمثيلية. ولأنني أري عزت أبو عوف على الطبيعة لأول مرة وأتكلم معه وأسمع منه. أعترف أنني خجلت من أن أقول له أن قوانين مصر تمنع الجمع بين عضوية أكثر من نقابة مهنية في وقت واحد. فكيف هو عضو في نقابة الأطباء. وعضو في نقابة المهن التمثيلية. ويبدو أنه قرأ الاعتراض على وجهي. لأنه استدرك وقال أن عضويته في الأطباء مجمدة من سنة .1984
وأيضاً لم أقل له أنه لا يوجد تجميد لعضوية نقابة. كذلك خجلت من أن أسأله كيف لا يذهب إلى مهرجان كان السينمائي الدولي. باعتباره رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي. ويفضل على هذه الرحلة الأسطورية ذهابه مع عادل إمام إلى دبي. لتقديم مسرحية: بودي جارد لمدة ثلاثة ليال. الفنان محمد أبو داود كان الوحيد المشغول بالقراءة معظم الرحلة. والقراءة تسببت في إلصاق تهمة «الشيوعي به» من قبل زملائه. في آخر الرحلة وقع حادث مؤسف لسمير خفاجي. منتج العرض. لأنه مرض بأزمة قلبية واضطرت الفرقة المكونة من مائة شخص للعودة إلى القاهرة وتركه في المستشفي في دبي. كانت مقدمات المرض واضحة عليه. لأنه الوحيد. علاوة على الفنان سعيد عبدالغني. الذي لم ينطق بكلمة واحدة طوال الرحلة.
لم يكن يجلس في الدرجة الأولى غير من تكلمت معهم. أما الباقون وما أكثرهم. فقد كانوا في الدرجة السياحية.