حوار ــ صالح بن محمد
العزري
يلعب المركز العماني لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات
دورا مهما في دفع عملية التنمية الشاملة التي تعيشها
السلطنة.. وزيادة معدلات الصادرات العمانية غير النفطية..
كما يقوم المركز بتوجيه المصدرين والمستثمرين نحو آفاق
جديدة لجعل المنتج العماني في المقدمة داخل الأسواق
العالمية.. ولمعرفة الدور الذي يقوم به المركز والقاء
المزيد من الضوء عليه كان لـ«عمان الاقتصادي» لقاء مع فارس
بن ناصر الفارسي القائم بأعمال مدير عام تنمية الصادرات
الذي أكد أن صادرات المنتجات العمانية في 2007م بلغت 1290
مليون ريال بمعدل سنوي تراكمي يعادل 20٪. وحول دور المركز
في الترويج للمنتجات العمانية خارج السلطنة.. وتعريف
المستهلك الخارجي بالمنتج العماني قال: يقوم المركز
بالعديد من النشاطات على المستويين المحلي والدولي مثل
تنظيم الندوات الخاصة بالتصدير، والمشاركة بالوفود
والمعارض التجارية، ودعوة المشترين الدوليين، ووضع «خارطة
التجارة العمانية» (أداة لتحديد الفرص في الأسواق العالمية)،
ووضع «خارطة المنتجات العمانية» (أداة للحصول على
المعلومات التجارية للمنافسة عالميا)، وطباعة «دليل أسرار
التجارة» (كتاب للإجابات المتعلقة بالتصدير للشركات
الصغيرة والمتوسطة بالسلطنة)، ودراسات السوق.
استراتيجية تنمية الصادرات
وأضاف فارس الفارسي: أن المركز قام بإعداد استراتيجية
لتنمية الصادرات عمانية المنشأ غير النفطية لإظهار أهميتها
ووضع خطة مستقبلية شاملة لتصدير البضائع، وقد حددت
الاستراتيجية المنتجات العمانية التي يمكن تصديرها، وكذلك
الأسواق الواعدة.كما حددت أهداف تصدير المنتجات العمانية
المنشأ على المدى القصير والمدى المتوسط والطويل. وقد زادت
صادرات المنتجات العمانية المنشأ من 173,29 مليون ريال
عماني في العام 1996 لتصبح في العام 2007م ما يعادل 1290
مليون ريال عماني مظهرة معدل نمو سنوي تراكمي يعادل 20٪.
وقد تم وضع استراتيجية شاملة تعتمد على الخطة الخمسية
السابعة للسلطنة. إن استراتيجية زيَاْدَة الصادراتِ مِنْ
القطاعاتِ القائمة تعتمد على تَركيز جُهودِ التنمية لبَعْض
القطاعاتِ الرئيسية التي يُمْكِنُ أَنْ تعطي نموا غير
متكافئ للتصديرِ. إن نموذج مصفوفةِ النمو تم تطُوّيرَه
ليقوم بالتركيز أساساً على تحديد فئات التصدير الرئيسية.
مشيرا الى ان فئات التصديرَ بطريقة أكثر تفصيلاً من خلال
المراجعةِ الدقيقةِ للبياناتِ المتعلقة بالتصديرَ،
والمُناقشات مَع المصدّرين والمركز العماني لترويج
الاستثمار وتنمية الصادرات، وذلك من خلال متابعة مستمرة
منذ .1997
وأضاف أن قيمة الصادرات العمانية المنشأ غير النفطية بلغت
1290 مليون ريال عماني خلال عام 2007م مقابل 812,3 مليون
ريال عماني خلال عام 2006م بمعدل نمو بلغ 82٪.
كما أوضح الفارسي انه خلال الخطة الخمسية السادسة نمت
الصادرات العمانية غير النفطية من 265,8 مليون خلال عام
2001م إلى 555,3 مليون ريال عماني خلال عام 2005م بمعدل
نمو تراكمي 20,2٪ . حيث تماشى الأداء العام للصادرات مع
استراتيجية الصادرات التي تبناها المركز والتي قامت بتحديد
المنتجات الواعدة والأسواق المستهدفة لفترات قصيرة
المدى(2001-2005)، متوسطة المدى (2006-2010)، بعيدة المدى
(2011-2020).
كما قام المركز بتحديد حوالي 29 مُنتَجا واعدا ليتم
التركيز عليها في جهوده الترويجية. وقد ساهمت هذه
المُنتَجات إجمالاً بما يعادل 349 مليون ريال عماني من
الصادرات في عام 2005م.
وارتفعت حصة هذه المُنتَجاتِ ضمن الصادراتِ العمانية
المنشأ وغير النفطيةِ إلى 63٪ في 2005م بدلا من 56٪ عام
1998وهذا يتطلب التَركيز على هذه المجموعةِ مِنْ
المُنتَجاتِ.
إعداد الدراسات
يولي المركز اهتماما كبيرا بالدراسات الصناعية (القطاعية)
الخاصة بالتسويق والترويج، والتي تلعب دورا حيوياً وتسهم
في زيادة الصادرات ذات المنشأ العماني، ومن الدراسات التي
قامت بها المديرية العامة لتنمية الصادرات دراسة حول
استراتيجية تنمية الصادرات ذات المنشأ العماني غير النفطية.
ودراسة حول اتفاقية التجارة الحرة بين سلطنة عمان والهند.
وتقارير التبادل التجاري بين السلطنة ودول أخرى. ودراسة
استراتيجية دخول النحاس العماني إلى السوق الهندي. ودراسة
استراتيجية دخول التمور العمانية إلى السوق الهندي. ودراسة
تسويق الأسماك للأسواق الأسيوية. ودراسة تسويق المنتجات
العمانية عالمياً من خلال الشركات العالمية في دبي. ودراسة
تسويق 15 منتجا لليمن عام 2001م. ودراسة تسويق 21 منتجا
إلى كينيا وتنزانيا إضافة إلى زنجبار عام 2002م. ودراسة
تسويق 21 منتجا إلى إيران عام 2003م. ودراسة تسويق 24
منتجا إلى سوريا عام 2004م. ودراسة تسويق 25 منتجا إلى
السودان عام 2007م.
موضحا إن أداء صادرات المنتجات العمانية المنشأ في هذه
الدول التي تم إعداد دراسات تسويقية لأسواقها قد شهدت
تطوراً ملحوظاً.
خارطة عمان التجارية
وأشار فارس الفارسي الى أن المركز العماني لترويج
الاستثمار وتنمية الصادرات وبالتعاون مع مركز التجارة
الدولي في جنيف قام بإنشاء قاعدة بيانات تحت اسم «خارطة
عمان التجارية» وذلك على شبكة المعلومات الخاصة بالمركز.
يقوم موقعُ «خارطة عمان التجارية» بتوفير المؤشرات التي
تفيد في مراقبة ومقارنة الأداء التصديري للسلطنة، كما يوفر
إمكانيةً تحديد فرص تنويعِ المُنتَجَات والأسواقَ وتقييم
أثر المنافسين في الأسواق العالمية. وقد تم تدشين موقع «خارطة
عمان التجارية» في السابعِ مِنْ أكتوبر 2001م. وتعتبر
السلطنة أول دولة ضمن دول مجلس التعاون الخليجي وثاني دولة
ضمن الدول العربيةِ التي قامت بتأسيس الخارطة التجارية.
وأضاف ان مركز التجارة الدولي في جنيف يقوم باستخلاص
المؤشراتَ مِنْ قاعدةِ البيانات التجارية الخاصة بقسمِ
الإحصاء التابعة لمنظمة الأُمم المتّحدةَ. يمكن للمصدرين
العمانيين الحصول على معلومات لأكثر من 5000 منتج وذلك
بناء على أرقام التصنيف المنسق للسلع بمستوى رقمين أو ستة
أرقام. ويقوم المركز العماني لترويج الاستثمار وتنمية
الصادرات بالتنسيق مع مركز التجارة الدولي في جنيف بتحديث
خارطةِ عُمان التجارية مرة كل سَنَة. وقد تم مؤخراً إضافة
تعريفة استيراد المُنتَجاتِ لأكثر من 180 شركة مصدرة في
البيانات الخاصة بخارطة عمان التجارية. ويوجد حالياً أكثر
من 372 مستخدماً مسجلاً بخارطة عمان التجارية.
خارطة المنتجات العمانية
وأوضح الفارسي ان المركز قام بالتعاون مع قسم تحليل
الأسواق بمركز التجارة الدولي بإنشاء خارطة المنتجات
العمانية، وهي عبارة عن موقع إلكتروني يشبه المكتبة
الإلكترونية يوفر معلومات تجارية لـ72 قطاعاً. حيث يمكن
للمصدرين العمانيين الاطلاع على خارطة المنتجات العمانية
عبر زيارة الموقع الإلكتروني للمركز www.ociped.com. وقد
قام المركز بتدشين خارطة المنتجات العمانية بتاريخ 17 مايو
2006م بالتنسيق مع مركز التجارة الدولي بجنيف، وذلك تحت
رعاية سعادة وكيل وزارة التجارة والصناعة. حيث قام المركز
بإدخال بيانات 180 شركة مصدرة بالقسم الخاص بواجهة الشركات
على موقع خارطة المنتجات العمانية - مما يتيح الفرصة
للمنتجات العمانية للترويج عالمياً. وتعتبر السلطنة أول
دولة ضمن دول مجلس التعاون الخليجي التي تقوم بإنشاء خارطة
للمنتجات. ويوجد حاليا أكثر من 187 مستخدما مسجلا بخارطة
المنتجات العمانية.
دليل أسرار التجارة
وأكد القائم بأعمال مدير عام تنمية الصادرات ان المركز
وبالتعاون مع مركز التجارة الدولي في جنيف قام في أكتوبر
2001م، بطباعة «دليل أسرار التجارة» للسلطنة. وقد تم طباعة
النسخة العربية من الدليل في عام 2003م. وقد تم مراجعة
الدليل بنسختيه العربية والانجليزية في عام 2005م. وهو
مفيد للمصدرين، حيث انه يضم كافة للأعمال التي تهتم
بتَصدير المُنتَجاتِ أَو الخدماتِ. وهو عبارة عن نسخة
منقحة تعطي نظرة عامّة وشاملة لعمليات التصديرَ مِنْ وجهةِ
نظر عملية، ويجيب على 148 سؤالاً الأكثر طرحاً وتداولاً
بالسلطنة حول عمليات التصدير والتي ليس من السهل إيجاد
الأجوبة لها، حيث يتم عرض الإجابات بطريقة مبسطة وعبارات
واضحة مع توفير أكبر قدر من المعلومات. ويوفر الدليل كذلك
الروابط الخاصة بمراكز المعلومات الوطنية والدولية.
ويمكن كذلك الإطلاع على «دليل أسرار التجارة» عبر موقع
المركز على الشبكة العالمية www.ociped.com. وتعتبر
السلطنة الدولة الأولى في مجلس التعاون الخليجي والدولة
الثالثة ضمن الدول العربيةِ التي تقوم تنشر دليل أسرار
التجارة.
نظام الأفضليات
وأشار الفارسي في حديثه أن نظامَ الأفضليات المعمم يعتبر
مبادرة من قبل مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنميةِ (الأنكتاد)،
يقدم من قبل الدول الصناعية الرئيسية، المعروفة بالدول
المانحةِ، بهدف زيادة صادرات (العملات الأجنبية) ودخل
البلدان النامية والأقلّ نمواً والتي تعتبر الدول
المستفيدة من النظام، وكذلك لتطوير المؤسسات الصناعية
وزيادة معدل النمو الاقتصادي في الدول المستفيدة من النظام.
موضحا أن نظامَ الأفضليات المعمم يعد أساساً نظاماً يمنح
تعريفة جمركية تفضيليةِ، ويعطي ميزات للدول الناميةِ
بتَمْكينها من تأهيل منتجاتها لدُخُول أسواقِ الدول
المانحةِ برسوم جمركية مخفّضةِ أَو ملغاة كلياً، وبأسعار
تنافسية. ويجدر التنبيه بأن الدول المانحة، لَيسَت تحت أيّ
التزام في القانونِ الدوليِ لإعْطاء التفضيلاتِ إذا ما
قررت إعطاء تخفيض أو سحب للنظام.
وبالرغم من أنَّ السلطنة تستفيد حالياً من نظامَ الأفضليات
المعمم الممنوح من قبل العديد من الدول المانحة، فإنه وفي
الوقت الحاضر يتوافر لدى المركز معلوماتَ التعريفة فقط
لمجموعة الاتحاد الأوربي (15 دولة عضو)، إضافة إلى اليابان
والولايات المتحدة الأمريكية، وسويسرا، وتركيا. وقد قام
المركز بالتعاون مع منظمة الانكتاد بجنيف بتجميع البيانات
الخاصة بنظام الأفضليات المعمم وذلك على الموقع الإلكتروني
للمركزwww.ociped.com .
دعوة كبار المستوردين
وحول الترويج للصادرات العمانية قال فارس الفارسي: تماشياً
مع استراتيجيةِ التصديرَ، التي حددت كلاً من الهند،
والعراق، وتنزانيا، وسوريا، والصومال، وإيران وتونس من بين
الأسواقِ المستهدفِة المهمةِ للمُنتَجاتِ العُمانيةِ، فقد
حددَ المركز بَعْض المستوردين للمُنتَجاتِ العُمانيةِ في
هذه البلدانِ، وتمت دعوتهم لزيَاْرَة السلطنة. وقد نظّمَ
المركز 300 اجتماع تنسيقي بين المصدّرين العُمانيينِ
والمستوردين من هذه الدول وذلك خلال الفترة ما بين 1997
الى 2007م.
وحول فكرة إقامة معارض موحدة خارج السلطنة على فترات زمنية
محددة من السنة تكون مخصصة للقطاعات المختلفة من زراعة
وصناعة ومواد غذائية وغيرها أوضح القائم بأعمال مدير تنمية
الصادرات فارس الفارسي: تعتبر المعارض أحد أهم الأدوات
للترويج للمنتجات الوطنية في الأسواق الدولية، فمن خلال
المشاركة بهذه المعارض يحقق المصدر العماني الكثير من
المكاسب والفوائد من خلال الاتصالات المباشرة والاجتماعات
مع رجال الأعمال الدوليين المشاركين بهذه المعارض. وتقوم
سياسة المركز فيما يخص المعارض على تأكيد حضوره في الأسواق
الحالية وفتح قنوات الاتصال في الأسواق المحتملة. وقد شارك
المركز بنحو 23 معرضاً خلال الفترة من عام 1997 إلى 2006م.
كما نظم المركز وفدا تجارياً إلى اليمن خلال العام 2003
حيث شاركت 20 شركة ضمن الوفد، وكذلك تمت المشاركة بوفد
تجاري إلى كينيا خلال عام 2004وقد شاركت 14 شركة عمانية.
وفي عام 2005م تم تنظيم زيارة وفد تجاري إلى تنزانيا والذي
شاركت فيه 15 شركة عمانية. كما شاركت 9 شركات ضمن الوفد
التجاري إلى سوريا في عام 2005م. وخلال النصف الأول من عام
2006م تم تشكيل وفد تجاري يتكون من 14 مشاركاً من خمس
شركات محلية لزيارة اليمن، كما قام المركز بتنظيم وفد
تجاري إلى إيران مكون من 4 شركات عمانية وذلك في النصف
الثاني من عام 2006م، كما تم خلال عام 2007م من 11 الى13
مارس مشاركة المركز في معرض بوسطن للمأكولات البحرية ضمن
وفد تجاري مكون من خمس شركات عمانية مصدرة حيث قامت
الشركات المشاركة بعقد صفقات تجارية قدّرة بنحو 4 ملايين
دولار أمريكي. في حين قام المركز بالمشاركة في معرض أنوجا
للمواد الغذائية مصطحباً معه خمس شركات عمانية وذلك خلال
الفترة من 13 إلى 17 أكتوبر 2007م حيث حققت معظم الشركات
المشاركة بالمعرض عائد يقدّر بمليون دولار أمريكي.
مشيرا انه وفي سياق قيام المركز بالتنسيق مع الجهات الأخرى
بالسلطنة لإقامة معارض موحدة، قام المركز بتجربة ناجحة
بالمشاركة مع وزارة الثروة السمكية في معرض بوسطن
للمأكولات البحرية مع بعض شركات الأسماك العمانية في عام
2007م، وقد تكللت المشاركة بالنجاح وأعطت انبطاعاً جيداً
حول ضرورة التنسيق بين الجهات المختلفة للمشاركة في هذه
المعارض. والمركز يعتزم الاستمرار في التنسيق مع وزارة
الثروة السمكية للمشاركة في الدورة التالية لمعرض بوسطن
إضافة إلى غيره من المعارض كما يتطلع المركز لإيجاد تنسيق
مماثل مع جهات أخرى.