باريس (ا
ف ب): قال باحثون ان صناعة التبغ استخدمت نجوما عدة مثل
كلارك جيبل وسبنسر تريسي وجوان كروفورد وجون وين وبيتي
ديفيس، مقابل ملايين الدولارات من اجل تقديم صورة مغرية
للسيجارة.
وعادة يجري التنديد بظهور مدخنين على الشاشة باعتباره
تحريضا على التدخين بين المراهقين والشبان.
وبحسب ستانتون جلانتز من مركز بحوث ودراسات مراقبة التدخين
في جامعة كاليفورنيا، فان اجراءات تمنع دخول القاصرين
لمشاهدة افلام فيها مشاهد تدخين، من شأنها ان تخفض بنسبة
60 بالمائة تعرض المراهقين لافة التدخين.
وتمكن الباحث وفريقه من الاطلاع على العقود المبرمة بين
منتجي التبغ ونجوم السينما تحت اشراف استديوهات هوليود منذ
نهاية عشرينات القرن الماضي وانطلاق السينما الناطقة وحتى
بداية خمسينيات القرن الماضي مع ظهور التلفزيون.
وبين الباحثون ان الاستوديوهات التي حصلت على اكبر عدد من
العقود الترويجية من صناعة التبغ هي باراماونت و ووارنر
بروس خصوصا للوكي سترايك (اميركان توباكو) وشيستيرفيلد (ليدجي
اند ماير).
ودفعت اميركان توباكو وحدها في نهاية ثلاثينات القرن
الماضي ما يوازي حاليا 2,3 مليون دولار لنجوم يروجون لصورة
سجائر لوكي سترايك.
ومن اكثر المشاهير ترويجا لماركات لوكي سترايك واولد جولد
وشيستيرفيلد وكامل، كلارك جيبل وسبنسر تريسي وجوان كروفورد
وجون وين وبيتي ديفيس وبيتي جرابل او المغني ال جونسون.
واشار الباحثون الى التآزر القائم بين صناعتي السينما
والتبغ والتي تؤدي الى كسب منتجي التبغ قبولا اجتماعيا
افضل للسيجارة في حين تستفيد استوديوهات السينما من
الاستراتيجيات التجارية لصناعة التبغ.
وفي هذه الايام يبرر معارضو فرض تشريعات خاصة بالافلام
التي تبرز مدخنين، موقفهم بالقول ان مشاهد التدخين تدخل في
اطار الموروث الفني للسينما الامريكية مستشهدين بافلام
كلاسيكية مثل كازابلنكا (الدار البيضاء) في 1942 او امراة
تبحث عن مصيرها.
ونشرت نتائج هذه الدراسات التي مولها المعهد الوطني
للسرطان جرانت، في الدورية البريطانية المتخصصة توباكو
كونترول.