يتقاسم «سيح
المحاسن» بولاية خصب بمحافظة مسندم في المرحلة
القادمة، أجندة العمل التنموي والمشاريع
النوعية التي كانت، ولا تزال تنطلق بشرى
ميلادها الأول من ميادين العمل التنموي إبان
جولات جلالته السامية في جميع مناطق السلطنة،
ومحافظاتها، وولاياتها، على امتداد جغرافية
هذا الوطن الحبيب من أقصاه إلى أقصاه، والتي
يضعها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس
المعظم - حفظه الله تعالى ورعاه - في أولويات
قائمة هذه الأجندة، التي ما فتئت إلا أن تظل
حبلى بحزماتها المتنوعة، فتكسو هذا الوطن، ومن
يقيم على أرضه الطاهرة، خيرا، وعطاء، ونماء.
فسيح المحاسن هو أحد المواقع المهمة في هذه
الولاية المهمة، والذي سوف يحتضن الموكب
السامي الميمون في جولات جلالته السنوية، التي
تواصلت منذ الانطلاقة الأولى من عمر التنمية
في السلطنة، بقيادة جلالته - حفظه الله - نحو
البناء، والتنمية، حيث عود جلالته – حفظه الله
ورعاه – شعبه الوفي على المشاركة الصادقة في
هذا البناء المتواصل لغد أكثر إشراقا،
والاستماع إليه، ومراجعة مختلف الخطط التي
توضع لأجندة التنمية في السلطنة.
ومن منا لا يستحضر هذه الحميمية الفطرية
الجيدة بين القائد وشعبه في مختلف اللقاءات
عبر هذه "السيوح" العمانية المتوزعة خارطتها
الجغرافية من الشمال إلى الجنوب، ومن الغرب
إلى الشرق، حيث سيح المسرات، وسيح النماء،
وسيح الراسيات، وسيح الطيبات، وسيح العلاء،
وسيح اليحمدي، وسيح النعم، وسيح الزمايم،
وغيرها من الأماكن التي تشرفت باحتضان الموكب
السامي بين أفيائها، كما تشرف أبناء هذه
الولايات التي تقع فيها المخيمات السلطانية،
وغيرها من الولايات المجاورة للاستماع إلى
توجيهات جلالته - حفظه الله - السامية، والتي
عززت من مسيرة العمل الوطني، ومن التواصل بين
القائد وشعبه، وأضافت لبنات جديدة في أجندة
المشاريع المختلفة التي تضعها الجهات المعنية
من خلال خططها الخمسية التنموية.
لم تكن هذه الأماكن التي اختصها جلالته - حفظه
الله تعالى - والتي تشرفت بالاسم والمسمى،
مجرد أماكن يقضي فيها جلالته أياما معدودة
للترويح عن النفس، والتنزه، بل كانت الحاضنة
التي انطلقت منها الندوات المختلفة، كندوة
القوى العاملة الوطنية، وندوة التنمية
الزراعية المستدامة، والتي ناقشت الكثير من
القضايا المهمة، وتقصت الورقة الرابحة لهذا
المواطن، والمقيم، على أرض عمان المعطاءة، كما
أعطت الضوء الأخضر للمضي قدما في تنفيذ
المشاريع الأكثر أهمية، وفي المقابل تجد اليوم
توصيات هذه الندوات التطبيق العملي على أرض
الواقع، وتأخذ طريقها نحو المنجز التنموي
المتعدد الأوجه، والمقاصد، والأهداف.
تستحق ولاية خصب، حاضرة محافظة مسندم هذا
التشريف السامي بتخصيص هذا الجزء «سيح المحاسن»
ليكون إحدى المحطات المهمة في جولات جلالته
للولايات، وهو تخصيص له دلالته العميقة، ويعكس
رؤية عميقة في تقصي المكان، والزمان، حيث يعمق
أكثر وأكثر من مستوى الأهمية لهذه المحافظة
الرائعة، الجيدة بجبالها الشاهقة، وجزرها
الخلابة، وخوارها الهادئة، وهي تتبوأ مكانتها
المهمة حيث تقع في أقصى الشمال من خارطة
السلطنة، وتشرف على مضيق هرمز الذي يحتل أهمية
كبرى على مستوى دول العالم، حيث يعبر منه أكثر
من (90%) من نفط العالم، من خلال حاملات النفط
العملاقة، منطلقة من مختلف الدول الخليجية إلى
بقاع العالم المختلفة.