الأخـبار الاقتصادية....

مؤشر سوق مسقط يتراجع 6% منذ بداية أكتوبر و580 مليـــون ريال خسائر في القيمة السوقية
المستثمرون يطالبون بمزيد من الإجراءات لإعادة الثقة ويؤكدون: السـوق واجهة للسلطنة واقتصادها

كتب – محمد بن أحمد الشيزاوي
لو سألنا مستثمرا في سوق مسقط للأوراق المالية في 11 أكتوبر 2009 عن سوق مسقط للأوراق المالية فإنه لن يخفي عنك بهجته الكبيرة بصعود المؤشر الرئيسي إلى مستوى 6762.94 نقطة مسجلا نموا بنسبة 24.2% منذ بداية 2009 وحتى ذلك التاريخ.
لكننا لو سألناه اليوم فإنه سيتحدث بمرارة عن حجم الخسائر التي تكبدها خلال أقل من ثلاثة أشهر بعد ان هبط المؤشر الرئيسي إلى مستوى 6167.27 نقطة متراجعا بنسبة 6.16% عن مستواه في بداية أكتوبر الماضي، وسوف يتحدث بمرارة عن الثقة التي كادت تتزعزع وعن أحجام التداول التي تتراجع يوما بعد آخر.
وخلال الربعين الثاني والثالث ارتفع المؤشر الرئيسي لسوق مسقط للأوراق المالية بنسبة 21.2% و17.1% على التوالي، لكنه بدأ مع منتصف أكتوبر الماضي في رحلة هبوط قلصت مكاسبه خلال العام الحالي إلى 13.3%.
ومنذ 11 أكتوبر 2009 وحتى نهاية الأسبوع الماضي سجلت سوق مسقط خسائر في قيمتها السوقية بلغت حوالي 580 مليون ريال بعد ان هبطت من 9.481 مليار ريال إلى 8.903 مليار ريال.
«عمان الاقتصادي» يحاول في اللقاءات التالية استطلاع آراء عدد من المستثمرين الذين تحدثوا عن خسائرهم خلال الأسابيع الماضية نتيجة تراجع أسعار الأسهم بسوق مسقط في الوقت الذي تحتفل فيه السوق اليوم بمرور 20 عاما على تأسيسها.
إعادة التوازن
محمد بن سالم المرهون يرى ان الأموال التي يضخها صندوق التوازن الاستثماري غير كافية لإعادة التوازن إلى السوق فضلا عن انها لا تعكس – من وجهة نظره – قوة الاقتصاد العماني وما تتمتع به السلطنة من إمكانيات اقتصادية وسياحية وصناعية مختلفة.
وقال ان الصندوق لم يتدخل بالشكل المناسب خلال فترات الإغلاقات في كل ربع سنوي للمحافظة على القيمة السوقية للأسهم المدرجة مما دفع الأسهم إلى مزيد من الهبوط.
وانتقد بشدة ما يقال عن ان سوق مسقط لا يوجد فيها عمق كاف وتحتاج إلى مزيد من الاكتتابات، وقال إذا كان أصحاب هذا القول مؤمنين به حقا فلماذا لا يطرحون شركاتهم للاكتتاب العام؟، مطالبا في الوقت نفسه إدارة سوق مسقط للأوراق المالية بإصدار إجراءات جديدة تحث شركات الوساطة المغلقة العاملة في السوق على الإفصاح لانها تتعامل بملايين الريالات ويمكن ان تقود سهم شركة إلى الصعود أو تجعله يهبط بقوة، وقال اننا نطالب الجهات المسؤولة بإصدار إجراءات تمنع الشركات المغلقة من إدارة الصناديق المحلية أو الخارجية وإنما تكون إدارتها من قبل شركات المساهمة العامة المدرجة بالسوق من اجل ان نضمن شفافية أكبر في تعاملاتها.
نظرة متفائلة
وأبدى محمد بن سالم المرهون نظرة متفائلة تجاه العام الجديد، وقال إنني متفائل تجاه عام 2010 إذا أعادت الجهات المعنية النظر في سياستها في سوق مسقط بحيث لا تسمح للأسهم ان تهبط بهذا المستوى لان السوق انما وجدت من اجل ان تكون وعاء استثماريا، وخلال الفترة الماضية استفاد الكثير من الشباب من عائدات الاستثمار في السوق في تأسيس مشروعاتهم الخاصة في عدد من القطاعات.
وأضاف: نحن ضد المبالغة في صعود أسعار الأسهم لكننا في الوقت نفسه ضد الهبوط الشديد، لابد من تحقيق التوازن، وعلينا قبل كل شيء ألا نجعل المستثمر الصغير يتكبد خسائر كبيرة خلال تراجع الأسعار.
تراجع الثقة
ورأى سعيد بن عوض الرواس ان الثقة التي كانت موجودة في الربعين الثاني والثالث تراجعت في منتصف اكتوبر مما دفع أسعار الأسهم إلى الهبوط وأحجام التداول إلى الانخفاض، موضحا ان الجهات المختصة أغفلت هذا الجانب على الرغم من ان سوق مسقط تعتبر واجهة للسلطنة واقتصادها.
وقال ان صندوق التوازن الاستثماري عمل بشكل جيد في البداية وأعاد الثقة إلى السوق، لكنه تحول بعد ذلك إلى صندوق استثماري بدل ان يمارس دوره كصندوق يحقق التوازن في السوق.
وأشار إلى ان الخسائر التي تكبدها المستثمرون في الفترة الماضية كبيرة جدا وفي الوقت الراهن فإن الذين صمدوا هم أولئك الذين لديهم أموال في السوق، أو لديهم سيولة كافية وغير مضطرين إلى بيع الأسهم التي يملكونها، داعيا الجهات المختصة إلى الاهتمام بسوق مسقط لان الشركات المدرجة نتائجها جيدة حتى وان تراجعت أرباحها.
وقال ان هذا التراجع الذي نراه الان لا مبرر له، واننا ندعو الحكومة إلى التدخل لان سوق مسقط واجهة للسلطنة والأخبار عنها يتم تناقلها في الإعلام المحلي والخارجي وإذا كثرت الأخبار السلبية فإن هذا يؤثر على الاقتصاد الوطني وعلى استقطاب الاستثمارات للمشاريع الأخرى.
الخسائر كبيرة
ووصف محمد بن مصبح الشبلي الخسائر التي تكبدها المستثمرون خلال الأسابيع الماضية بأنها كبيرة، وقال ان هذه الخسائر لا مبرر لها من نتائج الشركات أو أداء الاقتصاد الوطني.
وقال ان دخول صندوق التوازن الاستثماري إلى سوق مسقط شجعنا على البقاء فيه الا ان ما حدث لنا هو العكس، إذ خسرنا أموالنا ولم نجد من يعوضنا، والآن فإن شركات الوساطة تطالب المستثمرين بمبالغ كبيرة وأي عمليات للبيع في الوقت الراهن فإنها تكون بخسائر جسيمة، وبالفعل فإن بعض الشركات قامت بتسييل أسهم زبائنها لتسديد ما عليهم من مبالغ.
وتساءل: الشركات تحصل على أموالها وتضغط على المستثمرين كي يبيعوا، لكن من يعوضنا نحن المستثمرين؟.
وتابع: سوق مسقط تحتاج إلى اهتمام أكبر بعد ان أصبحت مصدرا رئيسيا للدخل لعدد كبير من المستثمرين.

سوق مسقط تحتفل اليوم بمرور عشرين عاما على تأسيسها وتوقع مذكرة تفاهم مع بورصة إسطنبول
تحتفل سوق مسقط للأوراق المالية اليوم بمناسبة مرور عشرين عاما على تأسيسها. ويقام الحفل تحت رعاية معالي يحيى بن سعود السليمي وزير التربية والتعليم بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة ومسؤولي قطاع الأوراق المالية بالسلطنة.
ويتضمن الحفل الذي يقام بفندق انتركونتيننتال مسقط تكريم شركات الوساطة الفائزة بجوائز التميز التي تمنحها سوق مسقط سنويا، كما سيتم تدشين الموقع التعليمي لسوق مسقط للأوراق المالية الذي يحتوي على مواد مختلفة تعنى بتثقيف زوار الموقع استثماريا وخاصة الطلاب من المراحل الثانوية والجامعية، كما سيتم خلال الحفل تكريم الطلاب الفائزين بمسابقة بحوث اسواق المال وتوزيع الهدايا التذكارية لبعض المسؤولين في قطاع الأوراق المالية وقدامى الوسطاء والموظفين، كما يتضمن الحفل بعض الفقرات الترفيهية.
كما توقع السوق اليوم مذكرة تفاهم في مجال التعاون الثنائي وتبادل المعلومات مع بورصة إسطنبول، وتهدف مذكرة التفاهم إلى الاستفادة من تجارب وخبرات كلا الطرفين من خلال عقد الاجتماعات المشتركة وتبادل المعلومات وتوفير المساعدات الفنية حسب الإمكانيات المتاحة وإعارة الأفراد بين المؤسستين والتعاون في مشاريع البحوث والندوات المشتركة.
ويأتي توقيع مذكرة التفاهم في إطار الجهود التي تبذلها السوق في مجال توطيد العلاقات مع الأسواق والبورصات العالمية بعد ان أبرمت عدة اتفاقيات مشابهة مع معظم الأسواق في منطقة الخليج العربي وبورصتي القاهرة والإسكندرية وبورصة لندن وبورصة ماليزيا بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات تختص بتزويد البيانات لكل من بلونبيرغ وداوجونز ورويترز.


التقرير الأسبوعي لبنك عمان العربي يتوقع ازدياد نشاط سوق مسقط وتذبذب الأسعار الأسبوع الحالي
انخفاض أسعار الفائدة يشجع المستثمرين على وضع استثماراتهم في السوق
على الرغم من تراجع مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية هذا الأسبوع (20 – 24 ديسمبر) متأثراً بالحالة السلبية لأسواق المنطقة، ليفقد ما نسبته 1.28% من قيمته وينهي تداولات الأسبوع عند مستوى 6,167.27 نقطة، الا أن المؤشر استطاع احتلال المرتبة الثانية من حيث أداء مؤشرات أسواق المال الخليجية (بعد مؤشر السوق السعودية الذي ارتفع بما نسبته 30% منذ بداية العام) محققاً مكاسب بلغت 13.35% منذ بداية العام. هذا وتراجع مؤشر السوق على خلفية هبوط مؤشر قطاع البنوك والاستثمار الذي انخفض الى مستوى 9,003.21 نقطة وبنسبة بلغت 4.35% بفعل ضغوطات بيع على أسهم الشركات القابضة. كما انخفض مؤشر قطاع الصناعة ومؤشر قطاع الخدمات والتأمين بنسبة 3.46% و 2.38% على التوالي.
هذا وتراجع عدد الأوراق المالية وقيمتها عن الأسبوع السابق (والذي شهد أربع جلسات تداول). واستمر خروج المستثمرين الخليجيين والأجانب من السوق حيث تفوقت قيمة بيعهم مجتمعين (5.2 مليون ر.ع.) على قيمة شرائهم (3 ملايين ر.ع.) بما نسبته 73%. وتجدر الملاحظة الى أن سهم الشركة الدولية للاستثمارات المالية كان الأكثر نشاطاً هذا الأسبوع وذلك بعد عمليات بيع مكثفة، وتم التداول على 26.3 مليون سهم من أسهم الشركة (40% من اجمالي عدد الأسهم المتداولة في السوق) وبلغت قيمة التداولات 2.7 مليون ر.ع. هذه الأحجام المرتفعة والتي صاحبها بيع خليجي مكثف، تعكس الضغوط التي تعرض اليها السوق نتيجة لقيام بعض المستثمرين الخليجيين بتقليل حصصهم في أسهم الشركة المذكورة.
أخبار إيجابية
ساهم اعلان شركة النفط العمانية للتسويق والمتعلق بحصولها على عقود تمويل لمدة عام لمجموعة من خطوط الطيران الى جلب الأنظار لسهم الشركة. الا أنه ونتيجة الى غياب البائعين، لاحظنا حدوث شراء تجميعي على هذا السهم.
ومن الأخبار الايجابية خلال هذا الأسبوع، تصريح مصدر مسؤول في وزارة الاسكان بأن قيمة العقود العقارية المتداولة في السلطنة خلال شهر نوفمبر من العام الحالي قد تجاوزت 155 مليون ر.ع مرتفعة بنسبة 30% عن شهر أكتوبر للسنة الحالية. كما ارتفعت الرسوم المحصلة أيضا بنسبة 15% في الفترة نفسها الى 2.3 مليون ر.ع. وشهدت قيمة عقود الرهن العقاري ارتفاعا بنسبة 27% على أساس شهري لتصل الى 113.60 مليون ر.ع. خلال شهر نوفمبر من عام 2009. كما بينت الأرقام ارتفاعا في قيم عقود البيع بنسبة 38% لشهر نوفمبر مقارنة مع شهر أكتوبر للعام الجاري مسجلة ما قيمته 40 مليون ر.ع. هذا وشهدت عقود المبادلة انخفاضا بنسبة 31% في شهر نوفمبر من العام الحالي مسجلة 468 الف ر.ع. تقريبا.
الاسواق الخليجية
أما على الصعيد الاقليمي، فقد أعلنت المملكة العربية السعودية يوم 21 ديسمبر من العام الحالي موازنتها لعام 2010 بايرادات مقدرة بلغت 470 مليار ريال سعودي مقابل حجم انفاق مقدر بقيمة 540 مليار ريال سعودي ( الأكبر على الاطلاق حسب القيمة الاسمية)، مما يجعل العجز التقديري في الموازنة حوالي 70 مليار ريال سعودي. وفي رأينا، تعتبر هذه الموازنة «موازنة تعزيز ثقة» كون أن الاعتمادات المخصصة لمشاريع التنمية ارتفعت بقيمة 10 مليارات دولار أمريكي مقارنة مع موازنة عام 2009 لتصبح 70 مليار دولار أمريكي. الا أن الاعلان عن عجز موازنة 2009 والبالغ 12 مليار دولار أمريكي (مقارنة مع توقعات السوق بحدوث فائض في الموازنة)، طغى على النواحي الايجابية في موازنة عام 2010 . وفي السياق نفسه، لم يسفر اللقاء الذي جمع مجموعة دبي العالمية مع دائنيها فيما يتعلق بديون المجموعة عن أي خبر أو مضمون يدعم السوق. هذا اللقاء و اعلان موازنة المملكة السعودية أثرَّا على اتجاه مؤشرات الأسواق الاقليمية لجهة الانخفاض.
أهم أخبار الأسبوع:
* مجموعة بهوان تحصل على أعمال ميكانيكية وكهربائية في مطار مسقط بقيمة 217 مليون دولار.
* وكالة «فيتش» تؤكّد تصنيف «بنك عُمان العربي» في خانة «BBB+».
* مجلس محافظي البنك المركزي العماني يعتمد الموازنة العامة للبنك المركزي العماني لعام 2010.
* مجلس محافظي البنك المركزي العماني يوافق على الطلب المقدم من شركة (الأنوار القابضة) للسماح لها بزيادة نسبة مساهمتها من 18.91% الى 30% من رأس مال شركة (لتأجير للتمويل).
* شركة النهضة للخدمات تعلن عن حصول شركتها التابعة توباز للطاقة والملاحة على تمويل طويل الأمد بقيمة 42 مليون دولار أمريكي من ستاندرد تشارترد بنك، دبي.
* البنك المركزي العماني يوافق على استثمار شركة تأجير بـ5% في شركة اجارة جديدة ( الشركة العربية للاجارة المحدودة) في الخرطوم – السودان برأس مال وقدره 30 مليون دولار أمريكي.
* شركة ايه اي اس الواحة المحدودة تدخل في اتفاقية لبيع حصتها البالغة 58% في شركة ايه اي اس بركاء لصالح شركة أعمال المياه والطاقة الدولية (اكوا باور انترناشيونال) وهي شركة سعودية.
* شركة النفط العمانية للتسويق تحصل على عقود تمويل لمدة عام لمجموعة من خطوط الطيران تشمل الخطوط الجوية العربية السعودية والملكية الأردنية والكويتية والطيران التونسي بكميات تصل الى 800.000 لتر خلال عام.
* السلطنة تمنح عقود بناء ومشاريع لشركات عالمية بقيمة 51.6 مليون ر.ع. في ميناء الدقم.
التوصيات:
شهد هذا الأسبوع العديد من الفرص المتاحة اضافة الى استيعاب السوق للضغوط وتجاوزها. هذا وتمت ملاحظة إقدام بعض المستثمرين الكبار على الاستفادة من هذه الفرص وتعزيز مواقعهم طبقا لذلك. ونعتقد أن انخفاض أسعار الفائدة الحالية على الودائع (عند 1% لأجل 3 أشهر)، سيشجع المستثمرين على تحويل ووضع استثماراتهم في السوق بقصد الحصول على ايرادات أعلى. كما نعود ونذكر من أن الأسبوع القادم سيشهد نشاطا متزايدا في السوق وتذبذبا في أسعار الأسهم كونه آخر أسبوع للتداول في عام 2009 اضافة الى حرص المستثمرين على اغلاق مراكزهم المكشوفة. هذا ونوصي المستثمرين الأفراد بالعودة الى السوق والتركيز على أسهم القطاعات الدفاعية. كما أن على المستثمرين من وجهة نظرنا الاستفادة من العوائد المرتفعة التي تقدمها شركات قطاع البنوك والاستثمار وقطاع الخدمات والتأمين.

  رجوع