واشنطن
ــ وكالات: أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش أمس في حديثه عن
الأزمة المالية التي تشهدها الولايات المتحدة أن بلاده
تعاني مشكلة كبيرة وعلى الحاجة الماسة لأن يتم بسرعة إقرار
خطة إنقاذ القطاع المصرفي، مؤكدا عدم وجود خلاف على أن
الأمور الأساسية يجب القيام بها.
وقال بوش في خطاب في البيت الأبيض: نحن بحاجة إلى خطة
إنقاذ، مؤكدا انه علينا التحرك سريعا. وأضاف: لدينا مشكلة
كبيرة وأن هناك خلافات حول عدد من جوانب خطة الإنقاذ، وذلك
غداة فشل الاجتماع غير المسبوق الذي عقده بوش في البيت
الأبيض حول الأزمة المالية وضم المرشحين الديمقراطي باراك
اوباما والجمهوري جون ماكين بالإضافة إلى زعماء الكونجرس
من كلا الحزبين.
وصدرت مؤشرات جديدة على تفاقم الأزمة المالية مع إغلاق
مصرف واشنطن ميوتشوال الأمريكي الليلة قبل الماضية.
وفي مؤشر على زيادة التوتر، أعلنت عدة مصارف مركزية كبرى
صباح أمس إجراءات جديدة تهدف إلى تسهيل تبادل السيولة فيما
بينها لضخ أموال إلى أنظمتها المصرفية. ولا تزال الأسواق
المالية تترقب المفاوضات المتعثرة حول خطة إنقاذ القطاع
المصرفي بين الإدارة الأمريكية والغالبية الديمقراطية في
الكونجرس.
من جهة أخرى حذّر محللون من أن سندات الخزينة الأمريكية قد
تكون المحطة المقبلة التي ستشهد انهيارا في إطار أزمة
الأسواق المالية في حال تراجع الثقة في قدرة الولايات
المتحدة على تسديد دينها الطائل، مؤكدين أنه من غير
المنطقي إقراض أي جهة زادت ديونها إلى حد المخاطرة،
ولاسيما عندما تكون آفاق النمو رديئة.